المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دلالات قرآنية طرائف ولطائف متجدد فشاركونا



ارتقاء
02-23-2011, 09:10 AM
تكررت في القرآن الكريم آيات كثيرة في أكثر من موضع، مع فروق لفظية بسيطة بينها، كاستبدال حرف بآخر، أو إثبات حرف في آية وحذفه من أخرى، أو تقديم لكلمة في آية وتأخير لأخرى في غيرها، ونحو ذلك من الفروق التي تحمل دلالة ما، أو معنى لطيفاً يقتضيه هذا النص القرآني أو ذاك.
ففي هذه الصفحة سنسعى للوقوف على بعض الأمثلة التي تضيء هذه الظاهرة القرآنية، ونحاول من خلالها تلمس بعض اللطائف في تلك الفروق.
فشاركونا وكونوا معنا الموضوع متجدد

ولن يتمنوه...ولا يتمنونه
في حديث القرآن عن اليهود ومواقفهم نقرأ قوله تعالى: { قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ** (البقرة:94-95).
ونقرأ كذلك قوله سبحانه: { قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ** (الجمعة:7).
فآية البقرة جاءت مصدَّرة بحرف النفي (لن)
في حين أن آية الجمعة جاءت مصدَّرة بحرف النفي (لا).
للمفسرين في توجيه هذا الفرق بين الآيتين قولان:
أحدهما: أن الأمر لا يعدو أن يكون من باب التفنن في الأسلوب، على عادة العرب، في تعدد الأساليب للتعبير عن الشيء نفسه. وهذا ما عليه الأكثر في توجيه الفرق بين الآيتين الكريمتين. ودليلهم على ذلك أن كلاً من (لا) و(لن) لنفي المستقبل من غير تأكيد.
ثانيهما: أن (لن) مع إفادتها النفي فإنها تفيد التأكيد أيضاً، بخلاف (لا)، فإنها لا تفيد إلا النفي فحسب.
وتوجيه الآيتين بحسب هذا الرأي: أن اليهود في الآية الأولى، ادعوا أن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس، وادعوا في الآية الثانية أنهم أولياء لله من دون الناس، والله تعالى أبطل هذين الادعاءين، بأنه لو كان كذلك لوجب أن يتمنوا الموت. والدعوى الأولى أعظم من الثانية؛ إذ السعادة القصوى هي الحصول في دار الثواب، أما مرتبة الولاية فهي وإن كانت شريفة إلا أنها إنما تراد ليُتوسل بها إلى الجنة؛ فلما كانت الدعوة الأولى أعظم، بيَّن سبحانه فساد قولهم بلفظ: (لن)؛ لأنه أقوى الألفاظ النافية والمؤكدة، ولما كانت الدعوى الثانية ليست في غاية العظمة، اكتفى في إبطالها بلفظ: (لا)؛ لأنه ليس في نهاية القوة في إفادة معنى النفي.
قال الزمخشري : "ولا فرق بين (لا) و(لن) في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في (لن) تأكيداً وتشديداً ليس في (لا)، فأتى مرّة بلفظ التأكيد، ومرّة بغير لفظه".
سنواصل

ارتقاء
02-23-2011, 09:37 AM
فأعرض عنها...ثم أعرض عنها
في سياق التحذير من الإعراض عن آيات الله وما نزل من الحق، نقرأ قوله تعالى: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ** (الكهف:57)
ونقرأ أيضاً قوله عز وجل: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ** (السجدة:22).
حيث جاء الفعل (أعرض) في الآية الأولى مقروناً بحرف (الفاء)، مرتباً على التذكير وعقيباً له
في حين أنه جاء في الآية الثانية معطوفاً بالحرف (ثم)، متراخياً عن فعل التذكير.
وقد سكت أكثر المفسرين عن ذكر فرق بين الآيتين، وهذا له دلالة كما لا يخفى.
ووجَّه الزمخشري - وتابعه أبو حيان و الآلوسي - الحرف (ثم) في آية السجدة بما لا يُسعف سياق الآية بالقول به.
أما ابن عاشور فقد قال في توجيه قوله سبحانه: { ثم أعرض عنها **: جيء بحرف (ثم)؛ للدلالة على تراخي رتبة الإعراض عن الآيات بعد التذكير بها، تراخي استبعاد وتعجيب من حالهم.
واستأنس لهذا التوجيه بقول الشاعر:
لا يكشف الغُمَّاء إلا ابنُ حُرَّة ***يرى غمرات الموت ثم يزورها
أي: عجيب إقدامه على مواقع الهلاك بعد مشاهدة غمرات الموت تغمر الذين أقدموا على تلك المواقع.
والمراد: أن الذي ذُكِّر بآيات ربه لم يُعْرِض عنها حال التذكير بها، وإنما حصل الإعراض منه بعد تمهل وتأمل ومعاينة لِعِظَم تلك الآيات، ما يستدعي التعجب من حاله المعاندة والمعرِضة عن الحق على الرغم من ظهور دلالته غاية الظهور.
سنواصل

جهاد النفس
02-23-2011, 10:12 AM
جزاك الله خير الجزاء إرتقاء وجعله في ميزان حسناتك ...موضوعك وانتقاءك رائع ما شاء الله

http://files.fatakat.com/2009/12/1262189437.gif



تابعي متابعين معك

المشتاقة للقاء الله
02-23-2011, 02:15 PM
أخيتي الغالية المباركة ارتقاء
جزاك الله خيراً وبارك فيك
متابعون هذه النفحات الجميلة

http://n4hr.com/up/uploads/ef8ace171f.gif

ارتقاء
02-23-2011, 07:18 PM
جزاك الله خير الجزاء إرتقاء وجعله في ميزان حسناتك ...موضوعك وانتقاءك رائع ما شاء الله



http://files.fatakat.com/2009/12/1262189437.gif




تابعي متابعين معك





أخيتي الغالية المباركة ارتقاء

جزاك الله خيراً وبارك فيك
متابعون هذه النفحات الجميلة


http://n4hr.com/up/uploads/ef8ace171f.gif




مرحبا بالغلا
اي شذى هذا الذي عبق على سطورنا
مرحبا بالغاليات
مروركن عطر وحضوركن طيب
اسعد الله قلوبكن
دمتن بود وطاعة

ارتقاء
02-24-2011, 07:59 AM
التقديم والتأخير في الآية (إن علينا للهدى) بدل القول إن الهدى علينا؟




التقديم في هذه الآية يفيد القصر.



إن معرفة وتقديم الخبر يفيد القصر. طريق الهدى يبينه الله تعالى فقط وليس هناك معه جهة أخرى، أي إن الهدى يعود إلينا (أي الله تعالى) حصراً وأي هدى من غير طريق الله فهو غير مقبول ومرفوض ولا يوصل إلى الله عز وجل.

فالجهة التي تبين طريق الهدى هو الله تعالى حصراً.

وقول: إن الهدى علينا يتضمن المعنى السابق لكنه لا ينفي كون جهة أخرى توصل إلى الهدى ولكن الله تعالى حصر الهدى به جل وعلا.



المرجع / لمسات بيانيه الدكتور فاضل سامرائي لسورة الليل

المقرئ الموصلي
02-24-2011, 11:18 AM
ودليلهم على ذلك أن كلاً من (لا) و(لن) لنفي المستقبل من غير تأكيد.
ثانيهما: أن (لن) مع إفادتها النفي فإنها تفيد التأكيد أيضاً، بخلاف (لا)، فإنها لا تفيد إلا النفي فحسب.



جزاك الله خير الجزاء أختي لكريمة على هذه المعلومات القيمة التي تُظهر جمالية لغة القرآن وتثبتُ إعجازه البياني الرائع...
ولكن
وقفت عند هاتين العبارتين اللتين في الاقتباس ...فتساءلتُ -مستفهما لا غير- :
ألا يوجدُ تناقض بينهما - أم العبارة أشكلت عليّ - ؟....فكيف تكون (لن) لا تفيد التأكيد ثم بعد ذلك تقولون إن (لن) تفيد التأكيد...!!!

ووفق الله الجميع

راجـــ الفردوس ـــية
02-24-2011, 02:58 PM
موضوع رااااااااااااااااااااائع ومفيد حبيبتي ارتقاء
جزاك الله خير ..
أشعر أن مثل هذه اللطائف القرآنية تزيد في الإيمان والخشوع في القلب
لا حرمك الله الأجر ..

غنية عمر
02-24-2011, 05:05 PM
http://pictures.brooonzyah.net/rdod/53.gif

http://up.z7mh.com/upfiles/EYU90669.gif

http://up.z7mh.com/upfiles/pMB90669.gif


على هذآ الطرح الرائع جعله الله في موآزين حسنآتك
بآرك الله فيك
تقبلي مروري


http://up.z7mh.com/upfiles/EYU90669.gif

ارتقاء
02-24-2011, 08:18 PM
الغالية راجية الفردوس
جزاك الرحمن جنة ذات افنان غاليتي
مرحبا بمرورك الشذي بسطور التوجيه
يثلج قلبي نورك المشرق على حروفنا فدومي مشرقة

غنية عمر
اي فوح اخاااااااااااذ حبيبتي مرحبا ومرحبا ومرحبا باطلالة غالية على سطوري
كم يسعدني هذا النور الشفاف نورك ايتها الراقية
لا تبتعدي فالكثير الكثير قادم قرييييبا

الاخ الفاضل الموصلي
دخلت الظهر واجبت على مشاركتك واظنني اعتمدتها
والله المستعان تفقدت الان حال دخولي فلم اجد حرفا مما كتبت فيبدو لي ان هناك خلل ما
المهم
اعذرني اخي لتأخر الرد
ارى والله اعلم ان ليس تناقض في العبارتين وربما العبارة موهمة بعض الشي ولكن اخي المقصود بالقول ان لن تفيد التأكيد هو تأكيد النفي
فنقول في اللغة
لن افعل كذا
وان اردنا التاكيد على نفي هذا الفعل نقول
لا ولن افعل كذا
فالعبارة الثانية فيها حرف النفي وتكرارا النفي هو تاكيد لهذا النفي وتصميم عليه
والله اعلم
حياك الله وبياك مروركم طيب شيخنا الموصلي واستفساراتك قيمة تثري الموضوع اشكرك جزيل الشكر

المقرئ الموصلي
02-24-2011, 09:24 PM
الاخ الفاضل الموصلي
دخلت الظهر واجبت على مشاركتك واظنني اعتمدتها


جزاك الله خير الجزاء على سرعة الرد
أما بخصوص مشاركتك التي اعتمدتيها أظن والله أعلم هناك خلل في المنتدى لأني عندما أدخل أُخرج من دون أن أشعر ثم أعاود الدخول وهكذا أنا في صراع بين الدخول والخروج والله المستعان...

عذرا على المقاطعة أختي الكريمة
استمري في عملك ونحن متابعون

ارتقاء
02-24-2011, 09:33 PM
جزاك الله خير الجزاء على سرعة الرد
أما بخصوص مشاركتك التي اعتمدتيها أظن والله أعلم هناك خلل في المنتدى لأني عندما أدخل أُخرج من دون أن أشعر ثم أعاود الدخول وهكذا أنا في صراع بين الدخول والخروج والله المستعان...

عذرا على المقاطعة أختي الكريمة
استمري في عملك ونحن متابعون

نعم اخي وهذا الخروج المفاجيء يحصل عندي وكنت اظن اني لم اسجل حفظ بيانات
خيرا ستحل الاشكالات
الان
هل اجابتي عليك صحيحة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

راجـــ الفردوس ـــية
02-26-2011, 12:23 AM
لطائف قرآنية : 1 :
فما أشدها من حسرة وما أعظمها من غبنة على من أفنى أوقاته في طلب العلم ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرآن ولا باشر قلبه أسراره ومعانيه فالله المستعان .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

قال تعالى في سورة الواقعة عن نار الدنيا :
( نحن جعلناها تذكرة ومتاعاً للمقوين )
فأخبر سبحانه أنها تذكرة تذكر بنار الآخرة ومنفعة للنازلين بالقواء وهم المسافرون .
والسؤال لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين ؟
تنبيها ً لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى في سورة البقرة :( وقلنا يآدم اسكن أنت وزوجك الجنة )
وقال تعالى في سورة الأعراف :( وياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة )
لماذا عبر الله جل وعلا في الآيتين بلفظ اسكن دون غيره من الألفاظ التي تؤدي نفس المعنى ؟
إشارة إلى قصر وقت الإقامة في الجنة حينذاك لأن الله تعالى إنما خلق آدم لخلافة الأرض .
الفخر الرازي ـ مفاتيح الغيب .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
لطائف قرانية : 2 :

ألفاظ القرءان :
ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة ، وإذا هي لا نت فأنفاس الحياة الآخرة ، معان هي عذوبة ترويك من ماء البيان ، ورقة تستروح منها نسيم الجنان ، ونور تبصر به في مرآة الإيمان وجه الأمان .
الرافعي ـ إعجاز القرءان .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قال تعالى :
( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون )
فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها تعالى كيف اتخذت بيوتها في الجبال وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون أي يبنون العروش وهي البيوت فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة .
وتأمل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال وهو البيت المقدم في الآية ثم الأشجار وهو من أكثر بيوتها وأقل بيوتها بينهم حيث يعرشون .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى في سورة الطور :( والبيت المعمور )
وهذا البيت هو كعبة أهل السماء ولهذا وجد ابراهيم الخليل عليه السلام مسنداً ظهره إلى البيت المعمور لأنه باني الكعبة الأرضية والجزاء من جنس العمل .
ابن كثير ـ تفسير القرءان العظيم .

المقرئ الموصلي
02-26-2011, 10:03 PM
هل اجابتي عليك صحيحة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


[size="6"][color="indigo"]يعني في النفس شيئٌ منها

فإجاتك كانت على الجمع بين الأداتين في جملة واحدة ، وسؤالي كان معنى الأداة نفسها في الجملة هل تدل على التأكيد أم لا؟
وأحب التنبيه لما يذكره جمهور النحاة من أنّ (لا و لن) إذا دخلتا على الفعل المضارع فإن الفعل المضارع يخلص للاستقبال . هذا الكلام غير دقيق....بدليل صريح القرآن بمجيء الـ (لا) للأزمان الثلاثة وليس مختصة للاستقبال
مثال :
قوله تعالى : (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ)...أين الاستقبال في هذا؟

قوله : (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ)...أين الاستقبال؟

قوله : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)...أين الاستقبال؟

قوله : ( قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ).....الخ

ووفقكم الله لكل خير

ارتقاء
02-28-2011, 08:26 AM
يعني في النفس شيئٌ منها

فإجاتك كانت على الجمع بين الأداتين في جملة واحدة ، وسؤالي كان معنى الأداة نفسها في الجملة هل تدل على التأكيد أم لا؟


الاخ الفاضل
بورك فيك على الاضافة اللغوية النافعة تقبل الله منكم
بالنسبة لافادة التاكيد في لن
فاظن والله اعلم
انبها حتى ولو كانت وحدها دلالة التاكيد
وهذا في المعنى الملموس من الحزم والاصرار على النفي الذي تفيده الاداة
فمما تعلمناه ان النفي بلا مؤداه نفي الشيء ولكن بدون اصرار عليه فقد يحدث تراجع عن النفي الى القيام بالعمل او ربما نفي العمل مع حصره في وقت او اطار ما
مثل
لا اكتب
افادت النفي ولكن ربما لا اكتب الان
او لا اكتب شيئا ما مخصوص او غير ذلك
بينما
تشعر اذا اطلقت الاداة
لن اكتب بان قائلها امام اصرار وعناد على عدم الكتابة ورفض قاطع للعمل
اي انه يؤكد انه لن يكتب بحال وتشعر انه سيقول بعدها (الا اذا)
هذا المقصد من اطلاق انها للتاكيد
ربما لست قادرة على ايصال الفكرة بالصورة الصحيحة فاعذرني
وربما وقعت في خطا لمفهوم الاداة
والله اعلى واعلم

والشكر موصول للاخت الغالية راجية الفردوس لطرحها القيم
حياك الله اخية
وحياكم جميعا

ارتقاء
03-05-2011, 11:35 PM
أمَرْنا + آمَرْنا + أمَّرْنا مترفيها



http://www.bayan-alquran.net/forums/ramdan-green/smiles/3.gif: { وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ** سورة الإسراء:16.


هناك عدة قراءات في كلمة ( أمرنا ) يستفيد منها المفسر لكتاب الله تعالى، حيث تعينه هذه القراءات على الوصول إلى المعنى المراد، ولما قرئت : بـ ( أمَرْنا) و (آمَرْنا) و (أمَّرْنا ) فتحت أبواباً للمعاني، وهكذا نجد غنى وثراء الكلمة القرآنية بالمعاني.

قال الألوسي (ت 1270 هـ) في تفسيره روح المعاني:

" وحكى أبو حاتم عن أبـي زيد أن { أَمَرْنَا ** بمعنى كثرنا واختاره الفارسي، واستدل أبو عبيدة على صحة هذه اللغة بما أخرجه أحمد وابن أبـي شيبة في «مسنديهما» والطبراني في «الكبير» من حديث سويد بن هبيرة " خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة " أي كثيرة النتاج، وأمر كما قيل من باب ما لزم وعدي باختلاف الحركة فيقال: أمرته بفتح الميم فأمر بكسرها، وهو نظير شتر الله تعالى عينه فشترت، وجدع أنفه فجدع، وثلم سنه فثلمت، وقيل: إن المكسور يكون متعدياً أيضاً، وأنه قرأ به الحسن ويحيـى بن يعمر وعكرمة، وحكى ذلك النحاس وصاحب «اللوامح» عن ابن عباس وأن رد الفراء له غير ملتفت إليه لصحة النقل.

وفي «الكشف» أن أمر: بمعنى كثر كثير، وأما أمرته المتعدي؛ فقال الزمخشري في «الفائق» ما معناه: ما عول هذا القائل إلا علىٰ ما جاء في الخبر؛ أعني مهرة مأمورة، وما هو إلا من الأمر الذي هو ضد النهي، وهو مجاز أيضاً كما في الآية كأن الله تعالى قال لها: كوني كثيرة النتاج فكانت، فهي إذن مأمورة على خلاف منهيه، وقيل: أصله مومرة فعدل عنه إلى مأمورة لطلب الازدواج مثل قوله http://www.bayan-alquran.net/forums/ramdan-green/smiles/1.gif: " مأزورات غير مأجورات " حيث لم يقل موزورات.

وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وابن أبـي إسحاق وأبو رجاء وعيسى بن عمرو وعبد الله بن أبـي زيد والكلبـي { آمرنا ** بالمد وكذلك جاء عن ابن عباس والحسن وقتادة وأبـي العالية وابن هرمز وعاصم وابن كثير وأبـي عمرو ونافع وهو اختيار يعقوب، ومعناه عند الجميع: كثرنا وبذلك أيد التفسير السابق على القراءة المشهورة.

وقرأ ابن عباس وأبو عثمان النهدي والسدي وزيد بن علي وأبو العالية { أمّرنا ** بالتشديد، وروي ذلك أيضاً عن علي والحسن والباقر رضي الله تعالى عنهم وعاصم وأبـي عمرو، ومعناه على هذه القراءة قيل كثرنا أيضاً، وقيل: بمعنى ولّيْناهم وجعلناهم أمراء واللازم من ذلك أمر بالضم إلحاقاً له بالسجايا أي صار أميراً، والمراد به من يؤمر ويؤتمر به سواء كان ملكاً أم لا، على أنه لا محذور لو أريد به الملك أيضاً خلافاً للفارسي، لأن القرية إذا ملك عليها مترف ففسق ثم آخر ففسق وهكذا كثر الفساد، وتوالى الكفر ونزل بهم العذاب على الآخر من ملوكهم ".

تنويه إلى أن قراءة أمّرنا ـ بتشديد الميم ـ ليست من القراءات المتواترة

ويوردها ـ وأمثالها من القراءات غير المتواترة ـ المفسرون للاستشهاد اللغوي والمعنوي.

وقراءة آمرنا بالمد هي من انفرادات الإمام يعقوب الحضرمي وليست متواترة عن غيره
لعل ما نقلته فيه فائدة
دمتم بطاعة الله

ارتقاء
03-07-2011, 02:30 PM
وقع لفظ فاكهين وما تصرف منها في أربعة مواضع في القرآن الكريم ، بيانها كالآتي :


= فَاكِهُـونَ (يس: 55)
= و فَاكِهِـينَ (الدخان: 27)
= و (والطـور: 18)
= و فَكِهِـينَ (المطففين: 31):
قرأ أبوجعفر -فَكِهُونَ -و -فَكِهِينَ -بحذف الألف في المواضع الأربعة.
**ووافقه حفص في حذف الألف في موضع (المطففين) فقط.
وقرأالباقون{فَاكِهُونَ**و{فَاكِهِينَ**بإثبات الألف في المواضع الأربعة.
**ووافقهم حفص في إثبات الألف في غير موضع (المطففين).


توجيه قراءة حذف الألف في هذه الكلمات فهي -صفة مشبهة مِن فَكِهَ بفتح الفاء وكسر الكاف وفتح الهاء بمعنى فَرِحَ أو تَلَذَّذَ أوتَفَكَّهَ 00 إلخ .


وأماتوجيه قراءتها بإثبات الألف فهي [ اسم فاعل ] بمعنى أصحاب فاكهة .

بلسم
05-20-2011, 04:44 PM
ولن يتمنوه...ولا يتمنونه
في حديث القرآن عن اليهود ومواقفهم نقرأ قوله تعالى: { قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ** (البقرة:94-95). ونقرأ كذلك قوله سبحانه: { قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ** (الجمعة:7). فآية البقرة جاءت مصدَّرة بحرف النفي (لن)؛ في حين أن آية الجمعة جاءت مصدَّرة بحرف النفي (لا).
للمفسرين في توجيه هذا الفرق بين الآيتين قولان:
أحدهما: أن الأمر لا يعدو أن يكون من باب التفنن في الأسلوب، على عادة العرب، في تعدد الأساليب للتعبير عن الشيء نفسه. وهذا ما عليه الأكثر في توجيه الفرق بين الآيتين الكريمتين. ودليلهم على ذلك أن كلاً من (لا) و(لن) لنفي المستقبل من غير تأكيد.
ثانيهما: أن (لن) مع إفادتها النفي فإنها تفيد التأكيد أيضاً، بخلاف (لا)، فإنها لا تفيد إلا النفي فحسب. وتوجيه الآيتين بحسب هذا الرأي، أن اليهود في الآية الأولى، ادعوا أن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس، وادعوا في الآية الثانية أنهم أولياء لله من دون الناس، والله تعالى أبطل هذين الادعاءين، بأنه لو كان كذلك لوجب أن يتمنوا الموت. والدعوى الأولى أعظم من الثانية؛ إذ السعادة القصوى هي الحصول في دار الثواب، أما مرتبة الولاية فهي وإن كانت شريفة إلا أنها إنما تراد ليُتوسل بها إلى الجنة؛ فلما كانت الدعوة الأولى أعظم، لا جرم بيَّن سبحانه فساد قولهم بلفظ: (لن)؛ لأنه أقوى الألفاظ النافية والمؤكدة، ولما كانت الدعوى الثانية ليست في غاية العظمة، اكتفى في إبطالها بلفظ: (لا)؛ لأنه ليس في نهاية القوة في إفادة معنى النفي.
قال الزمخشري : "ولا فرق بين (لا) و(لن) في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في (لن) تأكيداً وتشديداً ليس في (لا)، فأتى مرّة بلفظ التأكيد، ومرّة بغير لفظه".
فأعرض عنها...ثم أعرض عنها
في سياق التحذير من الإعراض عن آيات الله وما نزل من الحق، نقرأ قوله تعالى: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ** (الكهف:57)، ونقرأ أيضاً قوله عز وجل: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ** (السجدة:22). حيث جاء الفعل (أعرض) في الآية الأولى مقروناً بحرف (الفاء)، مرتباً على التذكير وعقيباً له؛ في حين أنه جاء في الآية الثانية معطوفاً بالحرف (ثم)، متراخياً عن فعل التذكير.
وقد سكت أكثر المفسرين عن ذكر فرق بين الآيتين، وهذا له دلالة كما لا يخفى. ووجَّه الزمخشري - وتابعه أبو حيان و الآلوسي - الحرف (ثم) في آية السجدة بما لا يُسعف سياق الآية بالقول به.
أما ابن عاشور فقد قال في توجيه قوله سبحانه: { ثم أعرض عنها **: جيء بحرف (ثم)؛ للدلالة على تراخي رتبة الإعراض عن الآيات بعد التذكير بها، تراخي استبعاد وتعجيب من حالهم.
واستأنس لهذا التوجيه بقول الشاعر:
لا يكشف الغُمَّاء إلا ابنُ حُرَّة يرى غمرات الموت ثم يزورها
أي: عجيب إقدامه على مواقع الهلاك بعد مشاهدة غمرات الموت تغمر الذين أقدموا على تلك المواقع.
والمراد: أن الذي ذُكِّر بآيات ربه لم يُعْرِض عنها حال التذكير بها، وإنما حصل الإعراض منه بعد تمهل وتأمل ومعاينة لِعِظَم تلك الآيات، ما يستدعي التعجب من حاله المعاندة والمعرِضة عن الحق على الرغم من ظهور دلالته غاية الظهور.

أمل
06-15-2011, 03:02 PM
جعل :تأتي لخمسة معانٍ




: ( الحمد للهالذي خلق السموات والأرض وجعلا لظلمات والنور ) سورةالأنعام:1.

ذكر الشيخ زكريا الأنصاري في كتابه ( فتح الرحمن بكشف ما يلتبس فيالقرآن، بتحقيق محمد علي االصابوني، الطبعة الأولى 1983م ـ دار القرآن الكريم، بيروت: 157 ـ 158) :

و"جعل" تأتي لخمسة معان:
1 ـ فتأتي بمعنى ( خلق ) كما هنا،وكما في قوله تعالى: ( وجعل فيها رواسي من فوقها) سورة قصلت:10.
2 ـ وبمعنى ( بعث ) كما في قوله تعالى: ( وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً ) سورة الفرقان : 35.
3 ـ وبمعنى ( قال) كما في قوله تعالى : ( وجعلوا الملائكةالذين هم عباد الرحمن إناثاً) سورة الزخرف: 19.
4 ـ بمعنى ( بيَّن ) كما في قوله تعالى: ( إنا جعلناه قرآناًعربياً ) سورةالزخرف: 3، أي بيناه بحلاله وحرامه.
5 ـبمعنى ( صيَّر ) كما في قوله تعالى: ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) سورةالأنعام: 25، وقوله تعالى: ( وجعل بين البحرين حاجزاً ) سورة النمل: 61.







في قوله تعالى:
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا.
السؤال هو:
لماذا قالوا خرجاً ولم يقولوا خراجاً؟ وما الفرق بينهما؟





: { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاًعَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّا ** سورةالكهف: 94.

بداية جاء هذا السؤال بصيغة الاستفهام من باب حسن الأدب من ذي القرنين كقول نبي الله موسى عليه السلام للخضر:{ هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً **[سورةالكهف: 66].

وقال ابن عاشور (ت 1393 هـ) في تفسيره التحريروالتنوير:
" والاستفهام في قوله { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ **،مستعمل في العَرض
والله اعلى واعلم

عبد الحكيم دبابش
06-20-2011, 12:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله،

إجابة على سؤال أختي أمل:



لماذا "قالوا" خرجاً ولم "يقولوا" خراجاً؟


فإن حمزة والكسائي وخلف يقرؤون بإثبات الألف: خراجًا
في هذا الموضع من سورة الكهف و المؤمنون الآية 27

ارتقاء
12-17-2011, 03:43 PM
شكرا جزيلا شيخنا الفاضل دبابش جزاكم الله خير الجزاء
ونهييييب بالجميع المشاركة في هذه الصفحة لما لها من تعميق للمفاهيم وترسيخها
مرحبا بكم

حُلى الجنة
10-04-2013, 01:04 AM
سكنت ظلال الحروف
تأملتها
ثم تساءلت أين اصحابها
ارتقاء
راجية
جهاد النفس
أمل
بلسم
وشيخنا الموصلي
والجميع........

اين انتم
الصفحة اكثر من رااااااااااائعة
فتابعوها حفظكم الله جمييييييييييييا
لكم تقديري الخالص