المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم كتابة القران بالاحرف الاعجمية



ارتقاء
05-09-2011, 12:55 AM
حكم كتابة القرآن بالحروف الأعجمية
( الشيخ صَالح العَوْد )

http://www.hoffaz.org/alforqan/images/news_image/details/3375920324a0e5a19e40df.jpg
فشت في البلدان الأوروبيّة كتابات التّحريف والتّغيير لِـ(نصّ القرآن الكريم) بحروف غير عربيّة، وصدرت في ذلك (سور وأحزاب وأجزاء)، حتّى وصل الحال إلى ظهور (مصحف) بالكامل مكتوب بالحروف اللاّتينيّة!

وهذا عمل فظيع؛ لأنّ فيه تغييراً لوثيقة القرآن الخالدة الّتي أقرّت (الْمُصحفَ بالرّسم العُثماني) على ما هي عليه حتّى اليوم، منذ عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفّان رضي الله عنه.

وأيضاً؛ فإنّ هذا العمل الذي يجب أن يُوصف بالشّنيع لا تُقِرّهُ الشّريعة الإسلاميّة، الْمتمثّلة في الكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة. فالقرآن الكريم نزل باللّغة العربيّة، وقد جاءت آيات كثيرة تصفه بأنّه عربيّ، ومن (السّنّة) الّتي هي المصدر الثّاني للتّشريع؛ إذ أثبتت أنّه لم يؤثر عن الرّسول صلى الله عليه وسلم أن كتب أو أمر أو أقرّ أحداً من الصحابة كتابة القرآن بغير الحرف العربي.

ثمّ (الإجماع)؛ فإنّه منذ عهد الصّحابة رضي الله عنهم وإلى يومنا هذا، لم يرَخّص أحد منهم ولا من جاء بعدهم من علماء السّلف ولا فقهاء الخلف، في كتابة القرآن بغير الحروف العربيّة، وعلى ذلك درج علماء عصرنا، ومجامع الفقه ودور الإفتاء في العالمين العربي والإسلامي؛ فإنّهم جميعا حرّموا "تغيير حروفه، وتبديل رسمه، والإخلال بضوابطه وقواعده"، مهما كانت الأسباب والتمست الأعذار؛ لأنّ (دَرْء المفاسد مقدم على جلب المصالح).

إنّ (اللّغة العربيّة) هي روح القرآن، وشعار الإسلام، ولسان الفرائض؛ فالواجب على كلّ مسلم ومسلمة أن يتعلّمها حتّى يقرأ بها القرآن، ويؤدّي بها ما افتُرض عليه؛ فالقرآن لا يسمّى قرآناً إلاّ بها، والصّلاة لا تسمّى صلاة إلاّ بها كذلك.

ثمّ إن هذا العمل عرض إلى قضيّة (التّعريب) وما أدراك ما التّعريب؟! ووازن بينها وبين قضيّة (التّغريب) في الألسن والعقول والأفهام، وقال بالحرف: الأَوْلَى أن نُعَرِّب اللّسان، ولا نغرِّب القرآن.

وبالتّالي؛ فإنّ الحكم الشّرعي في (كتابة القرآن بالحروف اللاّتينيّة) هو (التّحريم) قولاً واحداً، وقد ذهب إلى ذلك مراجع الفتوى في الأوطان الإسلاميّة، مثل: هيئة كبار العلماء في المملكة العربيّة السّعودية، والمجمع الفقهي الإسلامي بمكّة المكرّمة، ودار الإفتاء المصريّة، ومجمع البحوث الإسلاميّة في القاهرة ومعه الأزهر الشّريف، ومجلس الإقراء بدمشق، ودار الإفتاء العام في الأردن، وغيرها..

ومن شاء الوقوف على نُصُوصِهَا فليرجع إلى كتابنا "الامتناع عن كتابة القرآن بالحروف اللاتينيّة أو الأعجميّة بأدلّة الكتاب والسّنّة والإجماع"، طبع دار ابن حزم ببيروت عام (1426هـ= 2005م).

وأختم هذا الْمقال بما ذكره العلاّمة الشّيخ رحمة الله الهندي: أنّ أميراً من أمراء الإنجليز مرّ على معلّم يحفّظ التّلاميذ القرآن الكريم في بلدة (سَهَارَنْفُور)، فسأله عن طالب يحفظ القرآن كلّه، فأشار له المعلّم إلى عدد منهم، فاختار الأمير واحداً ليمتحنه وكان عمره ثلاثة عشر عاماً، فلمّا تيقّن من حفظه التّامّ تعجّب الأمير وقال: "أشهد أنّه ما ثبت تواتر لكتاب من الكتب كما ثبت للقرآن؛ يُمكن كتابته من صدر صبيّ من الصّبيان مع غاية الصّحّة في الألفاظ وضبط الإعراب".

أبو تميم
05-09-2011, 11:54 AM
إذا كانت كتابة القرآن بالأحرف العربية بالكتابة الإملائية الحديثة غير جائزة، فلا شك أن كتابته بالأحرف الأعجمية أولى بالتحريم والمنع.

غنية عمر
05-09-2011, 12:50 PM
ذكر السيوطي في "الإتقان" ج 2 ص 171 ما نصُّهُ: وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي؟ قال الزركشي : لم أجد فيه كلامًا لأحد من العلماء ، والأقرب المنعُ كما تحرُم قراءته بغير لسان العرب، لقولهم: القلم أحد اللّسانين، والعرب لا تعرف قلمًا غير العربي، وقد قال الله تعالى: (بلسانٍ عَرَبِيٍّ مُبين) .


http://www.almuhands.org/forum/storeimg/almuhands_1300995757_423.gif

عبد الحكيم دبابش
05-09-2011, 03:28 PM
عمليا، تطبيق الفكرة غير ذا فائدة على الإطلاق، مثلا اللسان الفرنسي لا يمكنه النطق بالحروف التالية:
الثاء، الحاء، الخاء، الذال، الراء، الضاد، الظاء، العين، القاف و الهاء.

وعليه مهما حاولنا كتابة العربية عموما و القرءان خاصة، فلا جدوى من ذلك، "ففاقد الشيء لا يعطيه". وقس على ذلك بقية اللغات.

ثم إذا أردنا ضبط مخارف هذه الحروف بـ "الترانسليتيراشن" أو " الترانسليتيراسيون " فالأمر يتحول إلى "كناز في غلس".

ملاحظة:


فلمّا تيقّن من حفظه التّامّ تعجّب الأمير وقال: "أشهد أنّه ما ثبت تواتر لكتاب من الكتب كما ثبت للقرآن؛ يُمكن كتابته من صدر صبيّ من الصّبيان مع غاية الصّحّة في الألفاظ وضبط الإعراب".


إذا كانت العبارة تعود للأمير "الإنجليزي" فالرجاء الإفادة عن اسمه و تاريخ هذه الحادثة، فعباراته القوية تدل أنه حافظ للقرءان و هو مسلم، وإلا لكان قوله لا يجتج به ولا يستأنس به.


جزاك الله خيرا على إثارة الموضوع.

ارتقاء
05-09-2011, 09:42 PM
ملاحظة:


إذا كانت العبارة تعود للأمير "الإنجليزي" فالرجاء الإفادة عن اسمه و تاريخ هذه الحادثة، فعباراته القوية تدل أنه حافظ للقرءان و هو مسلم، وإلا لكان قوله لا يجتج به ولا يستأنس به.


جزاك الله خيرا على إثارة الموضوع.




احسن الله اليكم شيخنا الكريم وبارك فيكم
واشكر لكم طيب مروركم
وعذرا لعدم تمكني تلبية طلبكم لان ليس لي من الموضوع الا النقل من مجلة الفرقان
وقد عزوت الموضوع لصاحبه من بدايته حفظكم الله
وان تيسر لي البحث عن طلبكم ومعرفته ساضيف اجابة سؤالكم هنا
مرة اخرى اشكر مروركم واهمامكم
والشكر الجزيل موصول للشيخ الكريم ابي تميم
وللاخت الغالية غنية عمر

عبد الحكيم دبابش
05-10-2011, 01:23 PM
أختي ارتقاء:

أقدر عاليا نقلك للموضوع، وأثنى على مضمون المؤلّف و ما بيّنه الشيخ أبو تميم و الأخت غنية، لأن البحث ينظر إلى قول القائل لا إلى القائل نفسه.
بالنسبة لحادثة (سَهَارَنْفُور) فقد علقت عليها لأن سياق الإستدلال بها بعد أن ذكر المؤلف أن حكم التحريم بأدلة الكتاب والسنة والإجماع، تضعف الإستدلال نفسه. "فليس بعد العين رأي"

والإشارة هنا هي من حيث منهجية الإستدلال فقط، وليس من باب التشكيك.

وقد جرت عادة لدى بعض المفكرين المسلمين من الإستدلال بأقوال "أخرى"، وهي لاتقدم ولا تؤخر، ولسنا في حاجة إليها، ولا تضيرنا مطاعن الطاعنين، فما عندهم "أوهن من بيت العنكبوت"، "كتبهم" 2/3 أوهام و زوائد، والثلث الأول مروايات "غير موثوقة و مجهولة المصدر و..."

ارتقاء
05-10-2011, 07:42 PM
أختي ارتقاء:

أقدر عاليا نقلك للموضوع، وأثنى على مضمون المؤلّف و ما بيّنه الشيخ أبو تميم و الأخت غنية، لأن البحث ينظر إلى قول القائل لا إلى القائل نفسه.
بالنسبة لحادثة (سَهَارَنْفُور) فقد علقت عليها لأن سياق الإستدلال بها بعد أن ذكر المؤلف أن حكم التحريم بأدلة الكتاب والسنة والإجماع، تضعف الإستدلال نفسه. "فليس بعد العين رأي"

والإشارة هنا هي من حيث منهجية الإستدلال فقط، وليس من باب التشكيك.

وقد جرت عادة لدى بعض المفكرين المسلمين من الإستدلال بأقوال "أخرى"، وهي لاتقدم ولا تؤخر، ولسنا في حاجة إليها، ولا تضيرنا مطاعن الطاعنين، فما عندهم "أوهن من بيت العنكبوت"، "كتبهم" 2/3 أوهام و زوائد، والثلث الأول مروايات "غير موثوقة و مجهولة المصدر و..."




حياكم الله وبياكم شيخنا الفاضل
وما قلتم صحيح
فليس بعد العين رأي
وأعلم يا رعاكم الله أنكم لا تشككون وفهمت مقصودكم من البداية
جزاكم الله خيرا وزادكم من فضله

رُواء
05-12-2011, 04:22 PM
فشت في البلدان الأوروبيّة كتابات التّحريف والتّغيير لِـ(نصّ القرآن الكريم) بحروف غير عربيّة، وصدرت في ذلك (سور وأحزاب وأجزاء)، حتّى وصل الحال إلى ظهور (مصحف) بالكامل مكتوب بالحروف اللاّتينيّة!

قال تعالى : " { ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي ** .
من المعلوم أن اللغات الأعجمية متعددة فلكل شعب لغته الخاصة به ويترتب على هذا أن يترجم كل شعب بلغته ويكون لكل منهم مصحفا خاصا به ، وهذا مما يضيع كتاب الله وحروفه واعجازه ،
ففصاحة القرآن وبلاغته واعجازه لا يكون إلا بلسان عربي مبين
وقد أجمع العلماء - قديما وحديثا - على وجوب تعلم العربية ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
واللغة الاعجمية عاجزة جدا عن تحمل مضامين العربية وخصائصها
ناهيك عما تحتويه النسخ المكتوبة ببغير العربية من تحريف يصب اكتشافه .
وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله كلاما قيما في هذا الموضوع ، في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم
فقال :
" إن الله لما أنزل كتابه باللسان العربي ، وجعل رسوله مبلغا عنه الكتاب والحكمة بلسانه العربي ، وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به : لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط هذا اللسان ، وصارت معرفته من الدين ، وصار اعتياد التكلم به أسهل على أهل الدين في معرفة دين الله ، وأقرب إلى إقامة شعائر الدين ، وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار في جميع أمورهم . ولهذا لما علم المؤمنون من أبناء فارس وغيرهم هذا الأمر ، أخذ من وفقه الله منهم نفسه بالاجتهاد في تحقيق المشابهة بالسابقين ، فصار أولئك من أفضل التابعين بإحسان إلى يوم القيامة ، وصار كثير منهم أئمة لكثير من غيرهم ، ولهذا كانوا يفضلون من الفرس : من رأوه أقرب إلى متابعة السابقين ، حتى قال الأصمعي - فيما رواه عنه أبو طاهر السلفي - في كتاب فضل الفرس : " عجم أصبهان : قريش العجم " .

وفق الله أمة الاسلام لما يحب ويرضى .