المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من اسرار وفوائد علم الرسم



ارتقاء
02-11-2009, 08:11 PM
فائدة في علم اللرسم
________________________________________
الأصل في حروف القرءان الكريم أن يلفظ الحرف كما هو مكتوب في المصحف الشريف مثل (كتب - أمر ) . خرج عن هذا الأصل في القرءان ثلاث قواعد :
1- أن يكتب الحرف القرءاني وينطق غيره مثل ( الصلوة - الزكوة - الحيوة ) حيث أنه كتب حرف الواو والكن المنطوق هو حرف الألف .
* قال تعالى ( والذين هم على صلوتهم يحافظون ) آية( 9) سورة المؤمنون
كتبت كلمة (صلوتهم) بالواو ونطقت بالواو وبعدها ألف على قراءة جميع القراء عدا حمزة والكسائي وخلف فقرؤا هذه الكلمة بالإفراد فننطق بالألف مكان الواو جريًا على القاعدة الأولى .
2 - أن يكتب الحرف القرءاني ولا ينطق مثل ( لأاذبحنه - سأوريكم - نبإى المرسلين)
حيث أن حرف الواو في الكلمة الثانية ( سأوريكم) كتب ولكنه لم ينطق ، وعلامة ضبط هذه القاعدة في المصحف الشريف أن يوضع فوق الحرف الصفر المستدير الذي يدل على زيادة ذلك الحرف فلا ينطق به في الوصل ولا في الوقف .

3 - أن يكون الحرف القرءاني غير مكتوب في المصحف لكنه منطوق في القراءة . مثل ( العلمين - يلون - فيحي به الأرض ) حيث أن حرف الألف في كلمة ( العالمين)
حرف منطوق في القراءة لكنه لم يكتب وكذلك الواو والياء ، وعلامة ضبط ذلك في المصحف الشريف بوضع ألف خنجرية صغيرة بعد الحرف المراد نطق الألف بعده ، وكذلك الواو الصغيرة والياء المقلوبة الصغيرة وهذه الحروف تدل على أعيان الحروف المتروكة في المصاحف العثمانية مع وجوب النطق بها ، وكان علماء الضبط يلحقون هذه الأحرف حمراء بقدر حروف الكتابة الأصلية ولكن تعسر ذلك في المطابع فاكتفي بتصغيرها للدلالة على المقصود .

ارتقاء
05-07-2010, 10:39 PM
رسم كلمة (الأيكة ) في مواضعها الأربعة:
قوله تعالى(وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين) الحجر
قوله تعالى ( كذب أصحاب الأيكة المرسلين) الشعراء
قوله تعالى (وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة) ص
قوله تعالى (وأصحاب الأيكة وقوم تبع ) ق

كلمة الأيكة:
== رسمت في (الحجر) وفي (ق) هكذا ((الأيكة )) بألف قبل اللام
== ورسمت في سورتي (الشعراء) و(ص ) هكذا ((لئيكة)) بدون ألف قبل اللام

والسبب في ذلك:
أن موضعي الشعراء وص فيهما قراءتان
القراءة الاولى((ليكة))بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح تاء التأنيث
وهي قراءة (نافع ،ابن كثير ، ابن عامر، أبو جعفر)
والباقون بهمزة وصل وسكون اللام وبعدها همزة مفتوحة وكسر التاء
والقراءتان صحيحتان متواترتان

أما موضع الحجر و ق فرسمتا بالألف قبل اللام (الأيكة )
والسبب أن هذين الموضعين ليس فيهما إلا قراءة واحدة

إذاً: رسمت في الشعراء وص خلاف اللفظ وقواعد الإملاء العربي لتحتمل قراءتين
والله اعلم

المقرئ الموصلي
05-07-2010, 11:59 PM
نعم أختي الكريمة هذا كلام علمي نجله ونحترمه
ولك إضافة من عندي
ورد في سورة هو د الآية( 61) قوله تعالى (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ) الشاهد كلمة (ثمود) بدون ألف يعني غير منصرفة. وهي تقرأ عند جمبع القراء هكذا.
وورد أيضا في سورة هود الآية (68) قوله تعالى (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُوا رَبَّهُمْ )
الشاهد (ثمودا) بالالف فهي عند حفص وحمزة ويعقوب , غير منونة يعني غير مصروفة أما عند الباقون فمنونة أي مصروفة .
فهذان المثالان يضافان إلى ما قلت أختي الفاضلة
والله أعلم

ارتقاء
05-08-2010, 06:59 AM
اخي الفاضل جزاكم الله خير الجزاء
إضافة جميلة وفائدة نافعة
وهي صفحة نطرح فيها فوائد ولطائف وأسرار في الرسم العثماني
نستزيد فزيدونا بوركتم
فلنجتهد كلنا لنجعل الصفحة زاخرة بهذه اللطائف وتلك الفوائد
أشكر مروركم أخي ومتابعتكم

سيزر
06-06-2010, 07:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ليس كل الكلمات المختلف في رسمها له أسرار ولا يلزم هذا مثلاً (الكتاب) جاء في أربعة مواضع ثابتة الألف وفي باقي القرآن محذوفة الألف، ما هو السر هنا؟؟ ثم بعض الناس يتكلف الأسرار في مثل هذه الكلمات في مثل قول الخراز:
وفي لدى في غافر يختلف وفي لدى الباب اتفاقاً ألف
يقول أن الباب لما كان طويلا ناسبه الألف (وألفيا سيدها لدا الباب)، والحنجرة لما كانت ضيقة ناسبها الياء (لدى الحناجر كاظمين)!!!!!!!!!!!!
والسبب في هذا التكلف والله أعلم قلة المصادر في (علل الرسم) والعمدة في هذا الباب - حسب علمي- كتاب عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل للمراكشي وأكثر التعليلات فيه على غير دليل! والله أعلم

ارتقاء
06-06-2010, 08:13 AM
الأخ الفاضل
حياكم الرحمن ومرحبا بكم في منتداكم صرحا علميا يرقى بكم
كل في جعبته الكثير ومعينه معطاء وها انتم المشاركة الاولى معنا وتتحفونا ببعض درركم ونطمع بالمزيد
هذه صفحات مناقشات وحوارات هادفة غايتها اخراج العلم بثوب جميل وتقديمه لطلابه
فلا تبخلوا علينا بتدفق قريحتكم
ننتظركم في نقاشاتنا لا حرمنا الله عطاءكم وهي كثيرة منتشرة على صفحات هذا الصرح
ولا يفوتني اشكركم جزيل الشكر على إثراءكم هذه الصفحة
وننتظر مزيدا من الردود من أهل هذا الفن
فليتحفنا من كان عنده رأي
دمتم معطاؤون كتب الله اجركم

سيزر
06-06-2010, 09:13 AM
الأخ الفاضل
حياكم الرحمن ومرحبا بكم في منتداكم صرحا علميا يرقى بكم
كل في جعبته الكثير ومعينه معطاء وها انتم المشاركة الاولى معنا وتتحفونا ببعض درركم ونطمع بالمزيد
هذه صفحات مناقشات وحوارات هادفة غايتها اخراج العلم بثوب جميل وتقديمه لطلابه
فلا تبخلوا علينا بتدفق قريحتكم
ننتظركم في نقاشاتنا لا حرمنا الله عطاءكم وهي كثيرة منتشرة على صفحات هذا الصرح
ولا يفوتني اشكركم جزيل الشكر على إثراءكم هذه الصفحة
وننتظر مزيدا من الردود من أهل هذا الفن
فليتحفنا من كان عنده رأي
دمتم معطاؤون كتب الله اجركم
الأخت الفاضلة شكراً لهذا الاطراء وكم كنت سعيداً أن أبدأ أول مشاركة معك
شكراً مرة أخرى
مع فائق الاحترام

سيزر
06-06-2010, 09:27 AM
الإخوة المرور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعلل الرسم أو أسرار الرسم العثماني يمكن الرجوع فيه إلى ما كتب حول بعض الكلمات من تعليل للحذف أو الاثبات- وإن كان غالب التعليلات قائم على الاستنباط لقلة المصادر أو عدم وجودها في هذا المجال- وأنقل إليكم تعليل الشيخ إبراهيم المارغني التونسي في حذف الألف في قوله تعالى (( ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعد)) وإثباته في غيرها نحو (( إن الله لا يخلف الميعاد)) قال: والفرق بين ما في الأنفال وغيره أن ما في الأنفال ميعاد من المخلوق وهو قد يتخلّف فناسبه الحذف، بخلاف ما في غير الأنفال فإنه ميعاد من الخالق - تعالى- وهو لايتخلّف فناسبه الإثبات!! وهذا تعليل جميل لفت نظري وشدني بقوة وهو وجيه وليس فيه تكلف نريد مثل هذا التعليل والاستنباط لا تكلف الشطط كأن يقال مثلاً في كتابة بعض الكلمات مثل (نعمت- جنة) بالتاء المفتوحه والمربوطة أن التاء المفتوحة أبرك من المربوطة!!! وووو... عموماً ( علل الرسم) موضوع بحث يمكن الكتابة فيه والله أعلم
محبكم: سيزر

ارتقاء
07-02-2010, 01:29 PM
لا غيب الله مشاركاتكم القيمة عنا
ننتظر اضافاتكم بارك الله فيكم

ارتقاء
09-12-2010, 10:09 PM
من أسرار الرسم العثماني
http://www.b66q.net/FF/24.gif (http://www.fanja-city.com/vb/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fwww.brrq.net%2F)
*** في قاعدة الزيادة***
http://www.b66q.net/FF/24.gif (http://www.fanja-city.com/vb/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fwww.brrq.net%2F)
1= زيادة الألف في كلمة مائة:
وذلك تميزا لها عن (منه) فقديما كانت المصاحف خالية من النقط والشكل فلئلا يختلط اللفظين زيدت الألف في مائة وأتبع بها مائتين
http://dl9.glitter-graphics.net/pub/989/989369nkhwxrd6yq.gif
2= الواو في أولي
للتفريق بينها وبين إلى حيث لم تكن المصاحف منقوطة ولا مشكولة
وفي أولئك للتمييز بينها وبين إليك
ثم اطردت في أولوا وأولات وأولائكم حملا لها على أخواتها
http://dl9.glitter-graphics.net/pub/989/989369nkhwxrd6yq.gif
3= الياء في (بأييد)
للفرق بينها وبين الأيد بمعنى القوة والأيد جمع يد
وقد اختلف العلماء هل الزائدة هي الاولى ام الثانية والذي عليه العمل هو انها الياء الثانية لذلك وضع عليها الصفر المستدير

يتبع

المقرئ الموصلي
09-12-2010, 11:29 PM
[size=7]*** في قاعدة الزيادة***
http://www.b66q.net/ff/24.gif (http://www.fanja-city.com/vb/redirector.php?url=http%3a%2f%2fwww.brrq.net%2f)
1= زيادة الألف في كلمة مائة:
وذلك تميزا لها عن (منه) فقديما كانت المصاحف خالية من النقط والشكل فلئلا يختلط اللفظين زيدت الألف في مائة وأتبع بها مائتين[/color


زيادة ألف مائه هو للتفريق بينها وبين (فئه)
وليس بينها وبين (منه)

وقد نسختُ لكم تعليقي على من اعترض على جوابي للسؤال الذي طُرِح قبل أشهر فأجبتُ في حينها أن الألف للتفريق بين المائه و الفئه

انظروا التعليق فضلا لا أمراً :
نعم من العلماء من جعل ألِف َ(مائه) هو لتمييزها عن (منه) ولكن هذا القول رُدَّ لمسائلَ ذكرها الكوفيون حيث ضعفوا هذا القول فقال السيوطي في كتابه همع الهوامع في شرح جمع الجوامع :-
(وزيدتْ ألفٌ أيضاً في (مائه) قال أبو حيان وذلك للفرق بينها وبين (منه) ......
وَضَعّفَ الكوفيون تعليل البصريين بِأنَّ- أي لِأنّ (مائه) اسمٌ و (منه) حرفٌ فهما جنسان مختلفان , والفرق ينبغي أن يُجعلَ في متحد الجنس على ذلك أنهم لم يُفرقوا بين (فئة) و (فيه) لاختلافه , وإنَّما زيدت الألف فرقا بينها وبين (فئه)....)

يعني لأنهما متحدا الجنس أي كلاهما (اسمٌ) فجاءت الألف ففرقت بين الاسمين , ولا حاجة للتفريق بين الاسم وشبه الجملة فهما أي (مئه ومنه) مختلفا الجنس.

قلتُ :إضافة لما ذكرهُ الكوفيون فليُضِِفْ المَوْصليون أي أنا (المقرئ المَوْصِلي) !!!هذا تشويقٌ للدرس لا غير:
أقول إن الفرق بين (مئه) و (منه) يُعْرفُ من سياق الكلام يعني من النادر أنّ أحدهم يَخْطئُ بجملة فيها (مئه ومنه) لأنّ (منه) هي شبه جملة فتكون لها متعلقٌ والعرب كانوا أهل فِطنةٍ وبلاغةٍ فيُفرقون بينهما سجيةً من دون ألفٍ . هذا من وجهٍ.

ومن وجهٍ آخر أنّ (مِئَه) على وزن (فئَه) فكلاهما مهموز وتشترك معها في المعنى فلذلك نفرق.

ومن وجهٍ آخر لو اعتبرنا التفريق بين (مئه ومنه) فأين نذهب من الكلمات الأخر المتشابهةِ مثل (أبي – إني – أتى ) طبعاً على اعتبار عدم التنقيط . فيفرقون بينها سجيةً للاختلاف في المعنى الواضح .

وفيما يلي أستعرض بعض الآياتِ التي فيها (فئه) فاجعلوا مكانه (مئه) ستجدون المعنى متشابه تقريباً إلى حدٍ ما :
(قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ)
(قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ)
(وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
(وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا)
(فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ)

أمّا على ذكر الآيات التي فيها (منه) فاقرؤوها واجعلوا مكانها (مئة) ستجدونها بعيدة جدا :
(فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا)
(لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا)
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ)
(إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ)
(وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

ارتقاء
09-12-2010, 11:39 PM
جزاك الله خيرا اخي الموصلي
اضافة وتوضيح ممتاز
وما طرحته انا م كتاب التوقيف والاصطلاحات الحديثة
وكلنا يؤخذ منه ويرد
بوركت

المقرئ الموصلي
09-12-2010, 11:52 PM
جزاك الله خيرا اخي الموصلي
اضافة وتوضيح ممتاز
وما طرحته انا م كتاب التوقيف والاصطلاحات الحديثة
وكلنا يؤخذ منه ويرد
بوركت


وجزاك الله خيرا
وأنا كذلك نقلتها من همع الهوامع شرح جمع الجوامع للسيوطي
وفيها بعض الإضافات حسب فهمي القاصر للمسألة
وكلنا معرض للخطأ والصواب
وبوركتِ أختنا الفاضلة

أبو الزهراء
09-13-2010, 04:20 AM
زيادة ألف مائه هو للتفريق بينها وبين (فئه)
وليس بينها وبين (منه)

وقد نسختُ لكم تعليقي على من اعترض على جوابي للسؤال الذي طُرِح قبل أشهر فأجبتُ في حينها أن الألف للتفريق بين المائه و الفئه

انظروا التعليق فضلا لا أمراً :
نعم من العلماء من جعل ألِف َ(مائه) هو لتمييزها عن (منه) ولكن هذا القول رُدَّ لمسائلَ ذكرها الكوفيون حيث ضعفوا هذا القول فقال السيوطي في كتابه همع الهوامع في شرح جمع الجوامع :-
(وزيدتْ ألفٌ أيضاً في (مائه) قال أبو حيان وذلك للفرق بينها وبين (منه) ......
وَضَعّفَ الكوفيون تعليل البصريين بِأنَّ- أي لِأنّ (مائه) اسمٌ و (منه) حرفٌ فهما جنسان مختلفان , والفرق ينبغي أن يُجعلَ في متحد الجنس على ذلك أنهم لم يُفرقوا بين (فئة) و (فيه) لاختلافه , وإنَّما زيدت الألف فرقا بينها وبين (فئه)....)

يعني لأنهما متحدا الجنس أي كلاهما (اسمٌ) فجاءت الألف ففرقت بين الاسمين , ولا حاجة للتفريق بين الاسم وشبه الجملة فهما أي (مئه ومنه) مختلفا الجنس.

قلتُ :إضافة لما ذكرهُ الكوفيون فليُضِِفْ المَوْصليون أي أنا (المقرئ المَوْصِلي) !!!هذا تشويقٌ للدرس لا غير:
أقول إن الفرق بين (مئه) و (منه) يُعْرفُ من سياق الكلام يعني من النادر أنّ أحدهم يَخْطئُ بجملة فيها (مئه ومنه) لأنّ (منه) هي شبه جملة فتكون لها متعلقٌ والعرب كانوا أهل فِطنةٍ وبلاغةٍ فيُفرقون بينهما سجيةً من دون ألفٍ . هذا من وجهٍ.

ومن وجهٍ آخر أنّ (مِئَه) على وزن (فئَه) فكلاهما مهموز وتشترك معها في المعنى فلذلك نفرق.

ومن وجهٍ آخر لو اعتبرنا التفريق بين (مئه ومنه) فأين نذهب من الكلمات الأخر المتشابهةِ مثل (أبي – إني – أتى ) طبعاً على اعتبار عدم التنقيط . فيفرقون بينها سجيةً للاختلاف في المعنى الواضح .

وفيما يلي أستعرض بعض الآياتِ التي فيها (فئه) فاجعلوا مكانه (مئه) ستجدون المعنى متشابه تقريباً إلى حدٍ ما :
(قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ)
(قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ)
(وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
(وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا)
(فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ)

أمّا على ذكر الآيات التي فيها (منه) فاقرؤوها واجعلوا مكانها (مئة) ستجدونها بعيدة جدا :
(فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا)
(لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا)
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ)
(إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ)
(وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)


توجيه جيد
جزاك الله خيرا أخي الفاضل / الموصلي خيرا وبورك فيكم

وأحسن الله لكم أختنا الفاضلة / ارتقاء لجهدكم الواضح

راجـــ الفردوس ـــية
09-13-2010, 03:02 PM
رائعة الفائدة التي ذكرت أخ المقرئ الموصلي . نفع الله بعلمك
والشكر موصل للأخت ارتقاء على الفكرة السديدة

الربوا
وردت كلمة (الربوا) على هذا الشكل في القرآن الكريم 7 مرات...
ووردت كلمة (ربا) مرة واحدة فقط في القرآن الكريم كله...
وقد جاءت كلمة (الربوا) بهذا الشكل لتلفت النظر إلى خطورة استخدام الربا في معاملات الناس، وأن الله قد حرم الربا، وأن الله يمحق الربا ويربي الصدقات.
أما كلمة (ربا) فقد جاءت مرة واحدة وهي خاصة بأقل شيء يطلق عليه ربا فهو لا يربوا عند الله:
{ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ** [الروم: 39].
ونلاحظ أيها القارئ الكريم أن كلمة (يربوا) تزيد حرف (الألف) في آخرها لتوحي بمعنى الربا وهي الزيادة.

ارتقاء
09-13-2010, 03:10 PM
حياكم الله جميعا
الصفحة ثرية بمشاركاتكم
فهلموا
بالهمة نعلوا القمة
الاخ الموصلي والاخ ابا الزهراء والاخت الغالية راجية الفردوس
وجودكم طيب قيّم جدا
فحياكم الله
مزيدا مما في جعبتكم
ننتظركم

عزي قراني
09-11-2011, 07:38 PM
الرسم العثماني يفرق بين شجرة الزقوم(المقبوضة) وشجرت الزقوم(المبسوطة)
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


سيرًا على القاعدة العامة في رسم التاء المقبوضة، والتاء المبسوطة، فإن تاء الشجرة إذا كانت مقبوضة فهي شجرة نكرة مجهولة، غير محددة، ولم يسبق الاطلاع عليها، ومعرفة حقيقتها، وإذا كانت تاء الشجرة مبسوطة؛ كانت هذه الشجرة معلومة لمن اطلع عليها، وعرفها، وأكل منها.
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


والحديث عن شجرة الزقوم اختلف من موضع إلى آخر من آيات الله.
ففي سورة الواقعة يتوعد الله عز وجل الكافرين الضالين في الحياة الدنيا بأكلهم من شجر الزقوم يوم الدين، (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) الواقعة، وفي هذه السورة جاء ذكر شجر الزقوم بالجمع وليس بالإفراد.


http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)
وفي سورة الصافات بعد الحديث عما آل إليه قرين السوء، المكذب للبعث من عذاب في وسط جهنم، وما آل إليه المصدق بالبعث، ولم يضعف أمام كفر قرينه، ولم يستجب له، فدخل الجنة وتنعم بنعيمها؛ (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) الصافات.
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


ثم يذكر تعالى هذا النعيم خير أم شجرة الزقوم ويذكر بأبشع ما يصوره كاره لشيء ويخافه، ليحذر من يخاف الله أن يكون ممن يأكل منها وهو يتلظى في نار جهنم؛ (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) الصافات.
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


وهذه الشجرة لا يعلم قبحها أحد من هؤلاء الضالين في الحياة الدنيا، حتى يدخلوا النار ويأكلوا منها، فيعلمون شر ما توعدهم الله به 00 وفي حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر فيه أنه لو نزلت قطرة من الزقوم لأفسد ماء الأرض، فاتقوا الله فكيف بمن يكون الزقوم طعامه، لذلك كتب تاؤها مقبوضة لجهل الجميع بمدى مرارة وقبح هذه الشجرة.
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


أما الحديث عن شجرة الزقوم في سورة الدخان فهو الحديث عن شجرة قد عرفت للآثمين: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)، .. ثم يقال بعد أكلهم منها ..
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


(خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ (50) الدخان
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


يتبين لنا من ذلك؛ أنه لما كان الحديث عن شجرة الزقوم، وهذه الشجرة من شجر النار في الآخرة، والمخاطبين عنها في الآيات هم من أهل الحياة الدنيا، كانت الشجرة مجهولة لديهم، فكتبت التاء مقبوضة، وقد غر أبي جهل اسم الزقوم، وظن أنه هو التمر الذي يغمس في الزبد قبل تزقمه، وهو من طعام أهل اليمن، فقال ساخرًا: هذا الذي يتوعدنا به محمد؟! .... يا غلام .... ائتنا بتمر وزبد نتزقمه، فأنزل الله تعالى مبينًا صفتها، فقال: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) الصافات،
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


ولما تحدث تعالى ما يحدث لأهل النار في سورة الدخان وقد أكلوا من هذه الشجرة الملعونة، ثم أُخذ الآكل منها، فعُتِل، فألقي في وسط الجحيم، أصبحت الشجرة معروفة لديهم غير مجهولة فبسطت تاؤها في الرسم لاختلاف حالها في الآخرة عن حالها في الدنيا عند هؤلاء.
http://upload.arabia4serv.com/images/3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif (http://upload.arabia4serv.com/viewer.php?file=3k7zlhdmw5shxk322hc3.gif)


هذا سر من أسرار الرسم العثماني الذي لم ينل حظًا من البحث عند علماء الأمة والله تعالى أعلم.

يقين بالله
09-11-2011, 11:58 PM
خصائص ومميزات الرسم العثماني



من المميزات التى تميز بها الرسم العثماني دلالته على معان خفيه دقيقه لا تدرك الا بامعان النظر فيها أو بفتح ربانى كما قال بعض العلماء ومن امثلة ذلك :


http://dl9.glitter-graphics.net/pub/989/989369nkhwxrd6yq.gif



1)زيادة الياء فى قوله تعالى (بأييكم المفتون) اي المجنون فزيدت الياء فى ( أييكم) للإشارة الى أن جنون المشركين بلغ الغاية و تجاوز الحد .

http://dl9.glitter-graphics.net/pub/989/989369nkhwxrd6yq.gif



2)زيادة الالف فى قوله تعالى (تفتوا تذكر يوسف) فى تفتؤا رسمت الهمزة على واو وبعدها الف للدلالة على ان يعقوب عليه السلام كان يكثر من ذكر يوسف عليه السلام .

http://dl9.glitter-graphics.net/pub/989/989369nkhwxrd6yq.gif



3) زيادة الالف فى قوله تعالى ( وانك لا تظمؤا فيها ) رسمت الهمزة على الواو وبعدها الف للدلالة على استمرار الرى لمن كان فى الجنة وعدم الظمؤ وهناك فوائد اخرى كثيره لعلم الرسم على استمرار الرى لمن كان فى الجنة وعدم الظمؤ وهناك فوائد اخرى كثيره لعلم الرسم

ارتقاء
09-14-2011, 08:31 PM
سر حذف ياء الأفعال الأصلية في الرسم القرآني

حذف الياء يفيد الدوام والاستمرار بصفة عامة

الياء تفيد "التحول" كما يظهر استعمالها في لوحة معاني الحروف الهجائية،
وحذفها يفيد إلغاء التحول؛ وإلغاء التحول يفيد دوام الشيء واستمراره.
وقد تبين من جميع المواضع التي حذفت فيها الياء؛
أن حذفها بني على موافقة رسم الكلمة لواقع الاستمرار والدوام الذي دل عليه الحذف.



الياء التي حذفت في الرسم القرآني ستة أنواع؛


النوع الأول : الياء الأصلية.

وهي التي تقع لامًا للكلمة، وتجيء ثالثة، وتكون أصلية؛ مثل: الداعي، الجواري، يؤتي، يغني،
وحكمها أنها تحذف في سبعة أفعال، وثلاثة عشر اسمًا.



الأفعال السبعة التي حذفت فيها الياء




الفعل الأول: يُؤْتِ

في قوله تعالى: (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(146) النساء.
حذفت ياء يؤتي في هذا الموضع الوحيد؛ لأن عطاء الله تعالى للمؤمنين في الآخرة عطاء دائم، لا ينتهي ولا ينفد.
أما إثباتها في قوله تعالى: (الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى(18) الليل.
فلأجل أن المزكي يتزكي إذا ملك المال، ويخرج الزكاة إذا ملك نصاب الزكاة، وتحقق فيه الشروط الشرعية، وإذا لم يكن له مال فلا زكاة عليه، فإخراج الزكاة لا يتصف بالدوام.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَـاـهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(247) البقرة.
فلأجل أن إتيان المُلْك من عطاء الله في الدنيا، وقابل لأن ينزع منه، أو الموت عنه.
أما إثباتها في قوله تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(269) البقرة؛
فلأجل أن إتيان الحكمة من الأمور التي يصلح الله بها عباده في الدنيا، ولا حاجة لهم بها في الآخرة.
وغير ذلك فهي محذوفة بسبب الجزم؛ مثل: (وَءَاتَـاـكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَـاـلَمِينَ(20) المائدة.



الفعل الثاني: يَأْتِ

في قوله تعالى: (وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ(104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) هود.
حذفت ياء يأتي في هذا الموضع الوحيد؛ لأن اليوم الآخر إذا جاء لا يرد ولا ينتهي؛ فمن شقي شقي شقاءً دائماً، ومن سعد سعد سعادة دائمة (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ(105) هود.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـاـلِمِينَ(258) البقرة.
فلأن الإتيان بالشمس من المشرق يتكرر وينتهي بالمغيب كل يوم، ثم يؤتى بها من المغرب كعلامة كبرى لمجيء الساعة، ونهاية الحياة الدنيا، فلا استمرار لإتيانها من المشرق، ويوم القيامة تكور وينتهي إشراقها.
أما إثباتها في قوله تعالى: (قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ ءامَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَواةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَـاـهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَـاـلٌ(31) إبراهيم.
فلأجل أن العمل ينقطع في الآخرة؛ (لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَـاـلٌ)، فجاء التحذير لإقامة الصلاة، والإنفاق في سبيل الله قبل مجيء ذلك اليوم. فلا استمرار للإنسان فيه لكسب ما يدفع الضرر عن نفسه.



الفعل الثالث: يسر

في قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ(4) الفجر.
يقسم الله تعالى بالليل إذا ذهب وسار، وأي الليل الذي أقسم الله تعالى به ؟
أهو ليل الأيام؟ أم ليل آخر أيام الدنيا؟
فالليل في أيام الدنيا يذهب ويعود، وأما يوم القيامة فيذهب بلا عودة؛ فلا ليل يأتي على أصحاب الجنة، ولا نوم فيها عن نعيمها، ولا ليل يأتي على أصحاب النار، ولا راحة لهم من عذابها.
والليل الذي المقسم به هو الذاهب من غير عودة، وذلك يوم القيامة، وهذا حدث عظيم، والقسم به هو قسم بنفس يوم القيامة؛ لأنه حدث من أحداث الله العظام، أما ليل الأيام فيتكرر بالذهاب والعودة.



الفعل الرابع: ننج

في قوله تعالى: (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ(103) يونس
حذفت ياء ننجي الثانية لأن هذا الإنجاء هو من فعل لله، وصفته الدائمة في إنجاء المؤمنين لقوله سبحانه وتعالى: (كذلك حَقًّا عَلَيْنَا) فلم يقيد الإنجاء بحدث أو بالدنيا، فهو يشمل الإنجاء في الآخرة أيضًا.
أما إثباتها في الموضع الأول من الآية فلأجل أن هذا الإنجاء يكون عند إهلاك الله الأمم المكذبة لرسلها.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّـاـلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا(72) مريم
فلأجل أن هذا الإنجاء يقع في حدث محدود؛ عند المرور على الصراط إلى الجنة.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَـاـهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88) الأنبياء
فلأجل أن الله تعالى يفعل في إنجاء المؤمنين بإخراجهم مما يحيط بهم من الكرب؛ كما أنجى يونس عليه السلام بإخراجه من بطن الحوت.
وهذا الموضع ليس كالموضع الذي حذفت فيه الياء في الآية الأولى؛ لأنه أطلق القول فيها بالاتصاف بما أوجب على نفسه، ولم يقيده بالحدث. وكانت سبل نجاة الرسل عديدة، وقيده في هذه الآية بربطه بما حدث ليونس عليه السلام.



الفعل الخامس: تغن

في قوله تعالى: (حِكْمَةٌ بَـاـلِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ(5) القمر.
حذفت ياء تغني لأجل أن فيها نفيًا دائمًا لنفع النذر، فهم معرضون عن كل آية تأتيهم؛ ومتبعون أهواءهم بعد مجيء ما يزجرهم، فقد جاء قبلها؛ (وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ(2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ(3)وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ(4) القمر
وأما حذفها أيضًا في قوله تعالى: (ءَأََتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ ءالِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَـاـعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ (23) يس.
لأن فيها نفيًا دائمًا لنفع شفاعة ما أشركوا به من آلهة مزعومة.
أما إثباتها في قوله تعالى: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَـاـوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَـاـعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى(26) النجم.
فللاستثناء الوارد (إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى)، فلم يكن النفي ساريًا على الجميع.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَـاـوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَـاـتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ(101) يونس.
فلأجل أن طلب النظر إلى آيات السموات والأرض كان عامًا، والمبلغ لهذا الطلب هو النبي صلى الله عليه وسلم، فأغنت من آمن بها، ولم تغن من لم يؤمن بها، ثم تحول من بقي من المبلغين إلى الإيمان بعد الفتح.
وما بقي من مواضع الحذف فبسبب الجزم كما في قوله تعالى: (فَجَعَلْنَـاـهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ (24) يونس.



الفعل السادس: يناد

في قوله تعالى: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ(41) ق.
حذفت الياء في نداء المنادي في الآخرة ليقوم الناس أحياء بعد أن كانوا أمواتًا، (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ(42) ق، فكان النداء لحياة لا موت بعدها، واستمرار لا توقف له.
أما إثباتها في قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَـاـنِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193) آل عمران.
فلأجل أن النداء إلى الإيمان خاص في الحياة الدنيا، ولأن هذا النداء يتوقف عند حصول الاستجابة من المنادى إليه، فأثبتت الياء لانقطاع استمرارية النداء، أو التحول عنه.



الفعل السابع: نبغ

في قوله تعالى: (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى ءاثَارِهِمَا قَصَصًا(64) الكهف
حذفت ياء نبغي في قول موسى عليه السلام؛ لأن فقدان الحوت هو العلامة الموصلة إلى الرجل الصالح؛ لينطلق معه متعلمًا منه مما علمه الله، ولأن لقاء الرجل الصالح ليس هو نهاية البغية؛ بل هو بداية الاستمرار في المصاحبة، فلأجل ذلك كان حذف الياء.
أما إثبات الياء في قول أخوة يوسف؛ (قَالُوا يَـاـأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَـاـعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا (65) يوسف.
فلأجل أن بغية أخوة يوسف انتهت بالحصول على بضاعة يبادلونها في مصر، فلما وجدوا بضاعتهم ردّت إليهم؛ قالوا قولهم هذا، وفي التفسير قالوا لأبيهم: ما نبغي منك شيئاً لقد وجدنا بضاعتنا ردت إلينا، وافتقارهم إلى البضاعة بان في تعليل يوسف عليه السلام لردها عليهم؛ (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(62) يوسف.
وكذلك وصفهم لسوء حالهم وبضاعتهم وطلب التصدق عليهم؛ (قَالُوا يَـاـأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـعَةٍ مُزْجَـاـةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ(88) يوسف.



الفعل الثامن: يقص

في قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَـاـصِلِينَ(57) الأنعام.
ذكر هذا الفعل زيادة عن الأفعال السبعة لوجود قراءة أخرى له؛ وقد حذفت الياء على قراءة من قرأ (يَقْضِ) بدلاً من (يقصُّ)؛ لأن حذفها يجعل الرسم صالحاً للقراءتين معاً ... هذا من جانب، ومن جانب آخر؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقضي بالحق دائمًا، ولهذا المعنى يصلح حذف ياء يقضي أيضاً، ولو لم يقرأ إلا بها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
منقول

يقين بالله
07-18-2013, 04:05 PM
جزاكم الله خير الجزاء
ليتكم تتابعون هذه الصفحة القيمة

يسر الله اموركم