المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاختلاف في عدد آيات القرآن الكريم وأنواع العدِّ المعتمدة



ظلال القران
11-27-2013, 12:06 AM
الاختلاف في عدد آيات القرآن الكريم وأنواع العدِّ المعتمدة




ورد في كتاب “مباحث في علوم القرآن” للدكتور صبحي الصالح ما نصُّه: “ومن المحدثات التي كرهها العلماء أول الأمر ثم انتهوا إلى إباحتها أو استحبابها أخيراً: بدعة كتابة العناوين في رأس كل سورة، ووضع رموز فاصلة عند رؤوس الآي، وتقسيم القرآن إلى أجزاء والأجزاء إلى أحزاب والأحزاب إلى أرباع، والإشارة إلى ذلك كله برسوم خاصة.

والرموز المشيرة إلى رؤوس الآي سارع الناس إلى تلقيها بالقبول قبل سواها؛ لاحتياجهم إلى معرفة تقسيم الآيات، ولا سيما بعد أن انعقد الإجماع على أن ترتيب الآيات توقيفي.

ومع ذلك اختلف العلماء في عدد الآي…”.

سبب هذا الاختلاف:

وقد بيَّن الزركشي أن سبب هذا الاختلاف: “أن النبي (ص) كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف، فإذا عُلِم محلها وَصَل للتمام؛ فيحسب السامع أنها ليست فاصلة” [البرهان: 1/ 251-252].

وقد أُلِّفت كتب كثيرة في علم الفواصل؛ أي رؤوس الآيات منها: كتاب “البيان” للإمام أبي عمرو الداني، و”ناظمة الزُّهر” للإمام الشاطبي، و”تحقيق البيان” للإمام محمد المتولي.

فوائد معرفة رؤوس الآيات:

وذكر شيخنا الدكتور علي النحاس يحفظه الله أن الفوائد من معرفة رؤوس الآيات كثيرة منها:

الوقف على رأس الآية سُنَّة على الصحيح؛ فعليه ينبغي أن يقف القارئ على رأس الآية في مذهب الإمام الذي يتبع فيه قراءته.

ما يتعلق بالإمالة؛ فإن من القراء من يوجب الإمالة أو التقليل (الإمالة الصغرى) في رؤوس الآيات في سور مخصوصة هي: طه والنجم والأعلى والشمس والضحى وعبس والنازعات والقيامة والعلق والمعارج والليل. فلو لم يعرف القارئ رؤوس الآيات في مذاهب هؤلاء لم يستطع معرفة ما يلزم إمالته منها.

قَطْع القراءة (الانتهاء منها) لا يكون إلا على رأس آية؛ فلو لم يعرف القارئ رأس الآية فربما قطع قراءته على بعض منها.

من تمام معرفة مذهب أيِّ قارئ من الأئمة العشرة أن يعرف عدد الآيات في كل سورة عند ذلك القارئ.

أنواع العدِّ المعتمدة:

ذكر شيخنا علي النحاس يحفظه الله ما يلي: الوارد عن القراء في عدد آيات القرآن الكريم ستة أنواع هي:

العدّ المدني الأول: وهو ما رواه نافع عن شيخه أبي جعفر وشيخه شيبة بن نصاح، وهو عندهم (6217) آية، وهو ما نقله أهل الكوفة عن أهل المدينة دون تحديد أحد منهم.

العدّ المدني الأخير: وهو ما رواه إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر وعن شيبة بن نصاح، والعدد على طريقتهم (6214) آية، وهو المعتمد عند أهل المغرب في رواية ورش عن نافع.

العدّ المكي: وهو ما رواه الإمام الداني عن ابن كثير، وأسنده إلى مجاهد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب رضي الله عنهم، وهم عن رسول الله (ص)، وعدد الآيات عندهم (6210) آيات.

العدّ البصري: وهو ما يرويه عطاء بن يسار وعاصم الجحدري، ونُسب إلى أيوب المتوكل، وعدُّ آي القرآن عندهم (6214) آية، ويؤخذ به لأبي عمرو ويعقوب، ويلاحظ أنه موافق للعد المدني الأخير.

العدّ الدمشقي: ويقال الشامي، وهو ما يرويه يحيى الذماري عن ابن عامر، ويُنسب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعدد الآي فيه (6226) آية، ومن أنواع العد الشامي العد الحمصي وقد أهمله الشاطبي تبعاً للداني.

العدّ الكوفي: وهو ما يرويه حمزة وسفيان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعدد آي القرآن عندهم (6236) آية، وهو الذي عليه المصحف الكوفي المنتشر في معظم الأمصار الإسلامية هذه الأيام.

والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو تميم
11-27-2013, 01:33 AM
العدّ البصري: وهو ما يرويه عطاء بن يسار وعاصم الجحدري، ونُسب إلى أيوب المتوكل، وعدُّ آي القرآن عندهم (6214) آية، ويؤخذ به لأبي عمرو ويعقوب، ويلاحظ أنه موافق للعد المدني الأخير.





كثير من الأرقام تحتاج إلى إعادة نظر إذا تم جمع آيات كل سورة في كل عد، وبالنسبة للرقم المذكور في العد البصري فأظن أنه سبق قلم.