المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد فريدة من شرح تحفة الأطفال لأبي إلياس الرافعي



أبو إلياس الرافعي
07-16-2009, 12:47 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الأنام والعالمين.
وبعد:
فهذه بعض الفوائد التي استخرجتها على شرح تحفة الأطفال، وهو شرح موسع جدًّا، ضمنتُ فيه اللغة والأصول وبعض المسائل الجيدة في التجويد، وغيرها.
وفي هذه السلسلة - لن أكتب الشرح كاملاً - أكتب فقط الفوائد التي وقفتُ عليها. والله المستعان.

أولا: فوائد عن العلامة سليمان الجمزوري - رحمه الله تعالى، وعفا عنه، ونفعنا بعلومه في الدارين آمين.
اسم أبيه: حسين محمد شلبي، المشهور بالأفندي - والأفندي: كلمة تركية يشار بها للتعظيم، ولكنها استعملت بعد ذلك بالميم، فأصبحت: الأفندم.
كان شافعي المذهب، شاذلي الطريقة، أحمدي الخرقة - والخرقة كما قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: وأما لباس الخرقة التي يلبسها بعض المشايخ للمريدين، فهذه لا أصل لها، وهي العباءة. وقد أجيز فيه بعض أشياخ لي بسندهم لجبريل - عليه السلام - وأخبرني: أنها بدعة مع إجازتي بها من العلماء.
فائدة: ابن تيمية: بتشديد الياء الأخيرة مع فتحها، ومن خففها فهو خطأ، وتكتب هكذا: تيميَّة.

الفائدة الثانية: سبب تأليف النظم:
قال الشيخ الجمزوري: فقد طلب مني بعض الأحباب أن أعمل شرحا لطيفا على نظمي المسمى بتحفة الأطفال.

وإلى لقاء آخر إن شاء الله في الفائدة الثالثة، والله المستعان

أبو إلياس الرافعي
07-16-2009, 12:59 AM
الفائدة الثالثة:
تسمى التحفة بـ: تحفة الغلمان، وتحفة الأطفال.
وقد أجازني شيخي فيها باسمها الثاني، وهو اختيار الناظم نفسه لها، وقد يجوز تغيير اسم الكتاب ولكن بشرط : ألا يخرج عن شهرته.

الفائدة الرابعة::
التحفة من بحر الرجز، وهو المسمى بحمار الشعراء؛ لأنه يسهل ركوبه، ولكثرة الزحافات والعلل الداخلة عليه. والرجز: من رجل أرجز: أي: يرتعش، وناقة رجزاء: ترتعش، لأنه لا يرتاح على حال.
وزن البحر الرجز بحسب الدائرة العروضية :
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ = مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُن

الفائدة الخامسة::
البسملة جزء من التحفة، على الراجح.

القارئ المليجي
07-16-2009, 05:37 PM
أطربنا يا أبا إلياس.
وشنِّف آذاننا.
وكحل عيوننا.
بشرح تحفة الأطفال.
وبالتعريف بالشيخ ذي الخرقة الأحمدية.
للعلم: الأحمدي هنا نسبة إلى السيد أحمد البدوي، الموجود مسجده الكبير بطنطا.
متابعون معك.

أبو إلياس الرافعي
07-16-2009, 07:14 PM
أكرمك الله شيخنا أبا ورش ، وبارك لك في ورش وأخته.
الفائدة السادسة: البيت الأول من التحفة:

يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةِ الْغَفُورِ = دَوْمًا سُلَيْمَانُ هُوَ الجَمْزُوري

الرجاء: هو التعلُّق بمرغوب في حُصُوله مع الأخْذ في أسباب الحصول، وإلا كان طمعًا مذمومًا، وهو الأمل ضد اليأس.
والرجاءُ واقعٌ بين الأَمَل والطمَع؛ فالأملُ يكون فيما يُسْتَبْعَدُ حُصُوله.
والرجا بالتسهيل، وهي لغة فيها وفي كل ما آخره: اء. زائدة
الرَّحْمَة: من رَحِم يرْحَم، وهي رِقَّة في القلبِ، تقْتَضِي التفضُّل والإحسان.
قال ابن فارس: الراء، والحاء، والميم، أصلٌ واحد يدلُّ على الرِّقَّة والعطْف والرأفة، والرَّحِم: علامة القرابة، ثم سُمِّيَتْ رَحِمُ الأنثى من هذا.
دومًا: منصوب على نَزْع الخافض، أي: الغفور في الدوام؛ أي: في الدنيا والآخرة.

سوسن
07-16-2009, 09:49 PM
جزاك الله خيرا متابعون معك

أبو إلياس الرافعي
07-17-2009, 12:09 AM
الفائدة السابعة:
البيت الثاني:

الْحَمْدُ للَّهِ مُصَلِّيًا عَلَى = مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَمَنْ تَلاَ.
أنواع الحمد أربعة:
1- الحمد الحالي: هو الذي يكون بحسب الروح والقلب، كالاتصاف بالكماليات العلمية والعملية، والتخلق بالأخلاق الحميدة.
2- الحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما، أعم من أن يكون فعل اللسان أو الأركان.
3- الحمد الفعلي: هو الإتيان بالأعمال البدنية، ابتغاء وجه الله تعالى.
4- الحمد القولي: حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه.
5- الحمد اللغوي: الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده.

مصليا: حال مقدرة مع عامله، والأصل أحمد الله حال كوني مصليا، فالصلاة من الله رحمة مقرونة بتعظيم، ومن الملائكة استغفار، ومن الآدميين تضرع ودعاء.
والصلاة مشترك لفظي ولها معانٍ متعددة، فالله تعالى يقول: "عليهم صلوات من ربهم ورحمة"، فالعطف يفيد التأسيس أو التغاير: قال أهل العلم إذا كان الكلام يحتمل التأسيس والتوكيد، فالتأسيس أولى؛ لأن الأصل فيه ليس للتأكيد، لأن التغاير أفضل، فالصلاة هنا للتأسيس.
قال القسطلانى في الشمائل: لا يبعد أن الأحجار وغير الآدميين تصلي كالآدميين فالحصى يسبح، وهذا جبل يحب الرسول، وقد حن الجزع إليه.
مسألة: أفرد الناظم الصلاة دون السلام، فهل هذا جائز؟
يجوز هذا؛ ولكنه خلاف الأولى، وذهب البعض إلى الكراهة، ودليله قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب/56].
فالجمع أفضل وأولى.
قال الشافعي فى الرسالة، يفضل الصلاة على السلام.

قوله: وآله:
الآل: كل من آل إليك فهو من آلك لغة، وفي كتب الفقه الآل:
قال الشافعية: من حرمت عليهم الزكاة (بنو هاشم، وبني المطلب)..
والمالكية: يرون بني هاشم.
ورجح ابن القيم في جلاء الأفهام أن الآل كل مؤمن أو مسلم.
والمراد هنا: كل من آمن به وكان من المتقين.

ام احمد
07-23-2009, 12:22 PM
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك
متابعون معك