+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أسانيد المغاربة عن ابن نفيس (1)+(2)+(3)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي أسانيد المغاربة عن ابن نفيس (1)+(2)+(3)

    بسم الله الرحمان الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد :
    فإن أسانيد الشناقطة ـ في مرحلة ما قبل 1382هـ ـ منذ أن جاء بها سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي من المغرب من فاس لتجتمع كلها عليه وقد أجازه شيخه سيدي أحمد الحبيب بن محمد بن صالح الفلالي ثم اللمطي عن إبراهيم السكوري عن حافظ المغرب عبد الرحمان بن القاضي بأسانيد عبد الرحمان بن القاضي إلى ابن نفيس ، ولم تكن العشر معروفة لديهم فضلا عن غيرها .
    وورد الإسناد في رواية قالون كالتالي :
    "عن ابن نفيس عن أبي نصر البغدادي عن أبي أحمد الفرضي عن ابن بويان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون عن نافع "
    ولي ملاحظاتي على هذا الإسناد أقسّمها إلى جزئين أتناول في الجزء الأول ابن نفيس وما بعده من شيوخه إلى رواة القراء السبع ، وفي الجزء الثاني أتناول فيه بالدراسة حلقات ما بيننا وبين ابن نفيس .
    وابن نفيس هو المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (243) قال عنه ابن الجزري : أحمد بن سعيد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بابن نفيس أبو العباس الطرابلسي الأصل ثم المصري إمام ثقة كبير انتهى إليه علو الإسناد اهـ بلفظه وتوفي حوالي منتصف القرن الخامس الهجري .
    ولقد ثبت لابن نفيس شيوخ تلقى منهم القراءة هم التالي بيانهم :
    1. أبو عدي عبد العزيز بن عليّ المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم ( 1680) المعروف بابن الإمام
    2. أبو احمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامري المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (1761)
    3. أبو طاهر الأنطاكي محمد بن الحسن بن علي المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (2932)
    4. أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون صاحب الإرشاد المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (1967)
    ولقد أثبت ابن الجزري لابن نفيس القراءة عرضا على هؤلاء الأربعة .
    قلت : وههنا بدأ إشكال عريض يزداد عرضا كلما حسب الباحث نفسه قد خرج منه : إذ ليس أبو نصر البغدادي الذي زعمته أسانيد الشناقطة شيخ ابن نفيس في رواية قالون أحد هؤلاء المعدودين في ترجمة ابن نفيس .
    إن أبا نصر البغدادي مجهول أو مغمور من بين شيوخ ابن نفيس ومن بين تلامذة ابن أحمد الفرضي إذ لم يعرفه المحقق ابن الجزري في نشره ولا في غاية النهاية في طبقات القراء من بين هؤلاء ، فإن عني المسندون عن ابن نفاس رواية قالون صاحب كتاب المفيد أبا نصر الخباز البغدادي أحمد بن مسرور بن عبد الوهاب المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (651) فلن يتأتى لهم ذلك لأنه ليس من شيوخ ابن نفيس ولا من تلامذة أبي أحمد الفرضي والله أعلم .
    وكذلك لم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر العراقي منصور بن أحمد المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (3650) شيخ خراسان وتلميذ ابن مهران .
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر الأنصاري الإشبيلي فتح بن محمد بن فتح المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم ( 2548) ولأنه بكل بساطة قد توفي سنة ( 574 هـ ) أي بعد ابن نفيس بمائة وعشرين سنة على الأقل .
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر البلنسي المعروف بابن أبي كبة المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (2549)
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر الإسماعيلي تلميذ أبي الفضل الخزاعي الجرجاني
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر السمرقندي الحدادي المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (483) وهو شيخ شيخ الهذلي
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر العبدي الإشبيلي المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (1480) المتأخر عن ابن نفيس بمائة وخمسين سنة
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر الكركانجي المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (2754) المشرقي
    ولم يكن ابن نفيس أحد تلامذة أبي نصر الأصبهاني المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (3752)
    ويتبادر إلى الذهن اتصال السلسلة لو عرفنا الحلقة المفقودة بين ابن نفيس وأبي احمد الفرضي ، ويسارع قصير النفس ـ في الغوص في بحر البحث العلمي المتجرد ـ إلى اعتبار أبي الحسن الفارسي نصر بن عبد العزيز الشيرازي المرقم في غاية النهاية في طبقات القراء برقم (3729) صاحب كتاب الجامع في القراءات العشر هو الحلقة المفقودة مدفوعين بدوافع ثلاثة هي :
    1. أن اسمه نصر وهو قريب من أبي نصر البغدادي ولكان كلمة (أبي ) زيدت من الناسخين الأولين
    2. أن أبا الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي هو أحد تلامذة أبي أحمد الفرضي الموجود في السلسلة الشنقيطية لرواية قالون ، ولهو كذلك أحد تلامذة الفرضي المعلومين المعدودين
    3. أن نسبة فارس وشيراز قريبة من بغداد
    وأقول : هيهات أن يكون الفارسي الشيرازي نصر بن عبد العزيز هو الحلقة المفقودة بين ابن نفيس وأبي أحمد الفرضي لأنه ليس من شيوخ ابن نفيس ، وابن نفيس أعظم شأنا من أن يجهل شيوخه الذين تلقى منهم القراءة ، وبغيتنا في هذا البحث تبدأ بإيجاد أحد شيوخ ابن نفيس من بين تلامذة أبي أحمد الفرضي ، وأبو أحمد الفرضي هو عبيد الله بن محمد بن مهران المرقم في غاية النهاية برقم (2043) ومن تلامذته أبو علي البغدادي الحسن بن محمد المرقم في غاية النهاية برقم (1045) مؤلف الروضة في القراءات الإحدى عشرة نزيل مصر المتصدر بها للإقراء وهو شيخ ابن شريح أحد تلامذة ابن نفيس .
    وليس أبا علي البغدادي الحسن بن علي هذا من شيوخ ابن نفيس وإذن لاعتبرنا من الناسخين الأولين لسلسلة الشناقطة قد حرفوا أبا علي البغدادي إلى أبي نصر البغدادي .
    وهكذا نعود إلى المربع الأول ولا نخطو خطوة واحدة إلى الأمام إلا أن أعلن الحقيقة المرة بعد دعوتي الباحثين إلى تأمل هذا الجزء من الأسانيد الشنقيطية "عن ابن نفيس عن أبي نصر البغدادي عن أبي أحمد الفرضي عن ابن بويان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون عن نافع " اهـ
    ولأعلن لهم أن ما تقدم من نقض إثبات أبي نصر البغدادي بين ابن نفيس وأبي أحمد الفرضي إنما هو قليل من كثير يتلخص في الكليات الثلاثة التالية :
    1. أن أداء أبي أحمد الفرضي ـ من طريق المغاربة ـ لرواية قالون من طريق ابن بويان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط إنما هو من طرق الفارسي والمالكي والطريثيثي ثلاثتهم عن أبي أحمد الفرضي عن ابن بويان وليست من طريق ابن نفيس عن أبي أحمد الفرضي
    2. أن ليس لابن نفيس أداء لرواية قالون عبر طريق ابن بويان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون .
    3. أن أداء ابن نفيس لرواية قالون إنما هو من طريق القزاز عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون
    وتفصيل الكلية الأولى يعني أني قد استبعدت الطرق المشرقية عن أبي أحمد الفرضي مثل طريقي أبي على العطار وأبي الحسن الخياط عن ابن سوار في المستنير ومثل طريق الكفاية الكبرى للقلانسي ومثل طرق أبي بكر الخياط من المصباح والكفاية الكبرى والكفاية في القراءات الست .
    واكتفيت بالطرق المغربية ذات الصلة بابن نفيس وهكذا سنتبين طرقا إلى الفرضي عن ابن بويان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون ، لتلامذة ابن نفيس غير أنها من طرق أخرى غير ابن نفيس ، وهذا موضع التحقيق وتحرير طرق القراءات :
    1. طريق ابن الفحام ( وهو من تلامذة ابن نفيس ) من كتابه التجريد قرأ بها على أبي الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي وقرأ بها الفارسي على أبي أحمد الفرضي على ابن بويان على ابن الأشعث على أبي نشيط على قالون .
    2. طريق ابن شريح ( وهو من تلامذة ابن نفيس ) من كتابه الكافي قرأ بها على ابن الخياط المالكي البغدادبي من الروضة له وقرأ بها المالكي البغدادي على أبي أحمد الفرضي على ابن بويان على ابن ألأشعث على أبي نشيط على قالون .
    3. طريق أبي معشر الطبري ( وهو من تلامذة ابن نفيس ) قرأ بها على أبي الحسن عليّ بن الحسين بن زكريا الطريثيثي وقرأ بها الطريثيثي على أبي أحمد الفرضي على ابن بويان على ابن ألأشعث على أبي نشيط على قالون .
    4. وهكذا عدل ابن الفحام عن ابن نفيس إلى الفارسي ، وعدل ابن شريح عن ابن نفيس إلى المالكي ، وعدل أبو معشر الطبري عن الرواية عن ابن نفيس إلى الطريثيثي ، ولا يخفى أن الثلاثة : الفارسي والمالكي والطريثيثي كلهم قرأوا على أبي أحمد الفرضي على ابن بويان على ابن الأشعث على أبي نشيط على قالون .
    وتفصيل الكلية الثانية أن لابن بويان ثلاثا وعشرين طريقا كما في النشر (1/99-101) قد خلت كلها من طرق ابن نفيس .
    وتفصيل الكلية الثالثة أن من بين طرق القزاز الإحدى عشرة طريق ابن نفيس من كتاب التجريد لابن الفحام قرأ بها ابن الفحام على شيخه ابن نفيس وقرأ ابن نفيس على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وقرأ أبو الطيب ابن غلبون على صالح بن إدريس الوراق وقرأ صالح بن إدريس على القزاز على ابن الأشعث على أبي نشيط على قالون كما في النشر (1/102) .
    قلت وهكذا نستبدل هذا الجزء من إجازات الشناقطة القديمة :
    "عن ابن نفيس عن أبي نصر البغدادي عن أبي أحمد الفرضي عن ابن بويان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون عن نافع " اهـ
    بتصويبه كالتالي :
    "عن ابن نفيس عن أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون عن صالح ابن إدريس عن القزاز عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون " اهـ والله الموفق
    وأما إسنادهم طريق الأزرق عن ورش من طريق ابن نفيس فصحيح كالمثبت في الإسناد وهو قراءة ابن نفيس على أبي عدي عبد العزيز عن ابن سيف عن الأزرق عن ورش .
    وأما إسناد رواية البزي فملفق إذ جاء في الإسناد : عن ابن نفيس عن السامري عن أبي بكر البصري عن البزي اهـ
    قلت : ولن يستقيم هذا الإسناد للأسباب التالية :
    1. أن البزي المرقم في غاية النهاية برقم (553) قد توفي سنة (250هـ) عن ثمانين سنة ويفصل بين وفاته وولادة أبي أحمد السامري ست وأربعون سنة ، لن أبا أحمد السامري المرقم في غاية النهاية برقم (1761) قد ولد سنة (296هـ ومات سنة 386هـ ) فلا يتصور أن يفصل بينهما شيخ واحد في الغالب .
    2. أن أبا بكر البصري مجهول أو معدوم لا يعرف من بين شيوخ أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري ولا من بين تلامذة البزي
    إن طريق ابن نفيس إلى البزي لا علاقة لها بطريقي أبي ربيعة عن البزي في النشر والطيبة أي طريق النقاش وابن الحباب عن أبي ربيعة عن البزي بل هي مما شذ عند ابن الجزري إذ لم يضمنها كتابه النشر وطيبته ، إذ أعرض ابن الجزري عن طريق ابن نفيس إلى البزي ، وهكذا خلت منها أسانيد ابن الجزري للبزي رغم تضمنها طرقا هم من تلامذة ابن نفيس مثل :
    ـ ابن الفحام في التجريد لكنه أسند رواية البزي من قراءته على شيخه أبي إسحاق المالكي ومن قراءة المالكي على الحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي ، وأعرض ابن الفحام عن قراءته على ابن نفيس .
    ـ ومثل ابن بليمة في تلخيص العبارات أسند رواية البزي من قراءته على شيخه عبد المعطي السفاقسي ومن قراءة عبد المعطي هذا على أبي علي المالكي عن الحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي ، وأعرض ابن بليمة عن قراءته على ابن نفيس .
    ولا تكاد طريق ابن نفيس إلى البزي تعرف لخلو النشر منها وإنما عثرت عليها في كتاب الإقناع لابن الباذش المرقم في غاية النهاية برقم (376) وأسند فيه ابن الباذش رواية البزي من طرق إحداها قراءته على شيخه أبي الحسن شريح من قراءة شريح على أبيه محمد بن شريح وقرأ شرح الأب على أبي العباس بن نفيس وقرأ ابن نفيس على أبي أحمد السامري وقرأ أبو أحمد السامري على كل من شيخيه : (1) أبي الحسن بن بقرة المكي المرقم في غاية النهاية برقم (549) و(2) أبي عبد الله محمد بن الصباح المكي المرقم في غاية النهاية برقم (3137) وقرأ ابن بقرة وابن الصباح على أبي ربيعة عن البزي .
    ويلاحظ أن هذا إسناد خارج طريقي النشر للبزي طريق النقاش وطريق ابن بنان كلاهما عن أبي ربيعة عن البزي .
    قلت : ولئن وجد إلى اليوم من المغاربة وما حولهم من الشناقطة وبلاد التكرور من يقرأ بطريق ابن نفيس للبزي فإن ذلك يعني أن من الأداء ما لا يزال متواترا متصلا خارج النشر وطيبته فاعلم أيها القارئ ذلك .
    وأما طريق ابن نفيس إلى قنبل فصحيح كالمثبت في الأسانيد المذكورة وهي قراءة ابن نفيس على السامري عن ابن مجاهد عن قنبل والله الموفق
    يتواصل
    طالب العلم
    الحسن محمد ماديك

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي أسانيد المغاربة عن ابن نفيس (2)

    وأما إسنادهم رواية دوري أبي عمرو فعن ابن نفيس عن السامري عن الباهلي عن الدوري
    قلت : والباهلي هذا هو المرقم في غاية النهاية برقم (3419) وهو أبو الحسن الباهلي محمد بن محمد بن بدر النفاح البغدادي نزيل مصر المتوفى بها سنة 314هـ قال ابن الجزري : ثقة مشهور محث صالح " اهـ ونقل ابن الجزري عن ابن يونس قوله : كان ثقة ثبتا صاحب حديث متقللا من الدنيا اهـ
    قلت : ولئن وجد إلى اليوم من المغاربة وما حولهم من الشناقطة وبلاد التكرور من يقرأ بطريق الباهلي عن دوري أبي عمرو فإن ذلك يعني أن من الأداء ما لا يزال متواترا متصلا خارج النشر وطيبته فاعلم أيها القارئ ذلك .
    ولقد أثبت النشر لابن نفيس طريقين لدوري أبي عمرو كلاهما عن أبي الزعراء عنه :
    الأولى : عن ابن نفيس عن السامري عن ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن الدوري
    والثانية : عن ابن نفيس عن السامري عن ابن المعدل عن أبي الزعراء عن الدوري
    ولكن الذي في سلسلة المغاربة والشناقطة عن ابن نفيس طريق أخرى كما تقدم ليست عن أبي الزعراء ولا عن ابن فرح كلاهما عن دوري أبي عمرو .
    وأما إسنادهم رواية السوسي عن ابن نفيس عن السامري عن أبي عمران موسى ابن جرير عن السوسي فصحيح .
    وأما إسنادهم رواية هشام عن ابن نفيس عن السامري عن مجاهد عن أحمد الحلواني عن هشام .
    قلت : ولا شك أن الناسخين الأولين قد حرّفوا ابن مجاهد إلى مجاهد لأن السامري إنما قرأ على ابن مجاهد صاحب كتاب السبعة .
    ولا يخفى أن الإسناد المذكور ملفق تلفيقا وأدلتي كالتالي :
    1. أن أبا بكر بن مجاهد صاحب كتاب السبعة والمرقم في غاية النهاية برقم (663) ليس من تلامذة الحلواني وليس أبو الحسن الحلواني المرقم في غاية النهاية برقم (697) من شيوخ ابن مجاهد ، وتوفي الحلواني في الخمسين ومائتين للهجرة وكان ابن مجاهد يومئذ ابن خمس سنين أو حواليها إذ ولد ابن مجاهد سنة (245هـ )
    2. أن طريق ابن مجاهد في سبعته إلى هشام كما في النشر (1/137) هي أخذه الحروف دون القراءة على الأزرق الجمال وقرأ الأزرق الجمال على الحلواني وقرأ الحلواني على هشام
    3. أن ابن الجزري في النشر (1135-136) أثبت طريق ابن نفيس إلى هشام من عشر طرق لابن نفيس من قراءة ابن نفيس على أبي أحمد السامري وقراءة السامري على ابن عبدان وقراءة ابن عبدان على الحلواني وقراءة الحلواني على هشام ، وقال ابن الجزري (1/136) : وهو الصواب في هذا الإسناد وإن كان بعضهم أسندها عن السامري عن ابن مجاهد عن البكراوي عن هشام كصاحب الكافي وغيره فإن ذالك من جهة السماع وهذا إسناد تلاوة وكأنهم قصدوا الاختصار والله أعلم " اهـ ، قلت : يعني أن الصواب هو قراءة السامري على ابن عبدان عن الحلواني لا قراءة السامري على ابن مجاهد عن البكراوي عن هشام لأنها كما حقق المحقق ابن الجزري من جهة السماع لا التلاوة ، ولأنها ـ كما لا يخفى ـ رواية ثالثة عن هشام غير روايتي هشام وابن ذكوان ، قلت : والبكراوي هو أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر البكراوي المرقم في غاية النهاية برقم (496) روى القراءة سماعا عن هشام ورواها عنه ابن مجاهد .
    4. أن ابن الباذش في الإقناع في القراءات السبع (ص 31) قد أسند رواية هشام من طريق ابن نفيس تماما كما أسندها ابن الجزري في النشر وتقدم آنفا بيانه ، وإسناد ابن الباذش في الإقناع هو قراءته على أبي الحسن ابن شريح على أبيه على ابن نفيس عن السامري عن ابن عبدان عن الحلواني عن هشام .
    وهكذا نستبدل الإسناد القديم للمغاربة والشناقطة وما حولهم :
    ـ عن ابن نفيس عن السامري عن مجاهد عن أحمد الحلواني عن هشام .
    بالإسناد الصحيح التالي :
    ـ عن ابن نفيس عن السامري عن ابن عبدان عن الحلواني عن هشام .
    وأما إسنادهم رواية ابن ذكوان عن ابن نفيس عن السامري عن ابن مجاهد عن الأخفش عنه فلا يستقيم بل هو إسناد ملفق لأن ابن مجاهد ليس من تلامذة الأخفش ولا الأخفش من شيوخ ابن مجاهد .
    لكن أبا بكر الفارسي إسماعيل بن عبد الله بن عمر المرقم في غاية النهاية برقم (769) روى القراءة عن هارون الأخفش (3762) وروى عنه القراءة ابن مجاهد (663)
    ولقد خلت أسانيد النشر (1/139-143) من ذكر أسانيد كل من ابن نفيس والسامري وابن مجاهد لابن ذكوان فلم يذكر طريقا ولو واحدا لأي من الثلاثة للأخفش ولا للصوري كلاهما عن ابن ذكوان
    وكذلك قلّده الدكتور أيمن رشدي سويد في السلاسل الذهبية ولقد تضمن النشر طرق بعض تلامذة ابن نفيس مثل ابن الفحام وابن بليمة وابن شريح وأبي معشر ولكن ابن الجزري أسند طرقهم لابن ذكوان من غير طريق ابن نفيس .
    قلت : غير أن ابن الباذش في الإقناع وهو من طرق النشر قد أسند رواية ابن ذكوان من طريق ابن نفيس عن السامري قال ابن الباذش في الإقناع (ص 30-31 ) "وقرأت بها القرآن كله على شريح بن محمد بن شريح وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس أحمد بن نفيس وأخبره أنه قرأ على أبي أحمد (يعني السامري ) وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ وقرأ النقاش وابن الأخرم وابن شنبوذ وابن شنبوذ على أبي عبد الله هارون بن موسى الأخفش وقرأ على ابن ذكوان قيل الحروف وقيل تلاوة " اهـ بلفظه
    قلت : ويلاحظ أن طريق ابن الباذش في الإقناع ليست من طرق النشر لاقتصار النشر وطيبته على طريقي النقاش وابن الأخرم كلاهما عن الأخفش عن ابن ذكوان ،أما طريق ابن الباذش إلى ابن شنبوذ عن الأخفش فليست من طرق النشر ولئن وجد من الأداء متمسكا بها من لدن ابن الباذش إلى يومنا هذا فلا اعتراض على القراءة بها .
    وكذلك أسندها ابن الفحام في التجريد (ص 53 ) من قراءته على أبي العباس ابن نفيس وقراءة ابن نفيس على السامري وقراءة السامري على كل من أبي الحسن ابن شنبوذ وأبي نصر سلامة البصري ومن قراءتهما جميعا على الأخفش ومن قراءة الأخفش على ابن ذكوان .
    ومعلوم أن النسخ التي بأيدينا من سبعة ابن مجاهد قد خلت من أسانيده لابن عامر الشامي ، غير أن ابن الفحام وابن الباذش قد اتفقا على أن طريق ابن نفيس إلى ابن ذكوان هي قراءته على السامري عن ابن شنبوذ عن الأخفش عن ابن ذكوان .
    وهكذا نستبدل إسناد المغاربة والشناقطة وما حولهم عن ابن نفيس لرواية ابن ذكوان :
    عن ابن نفيس عن السامري عن ابن مجاهد عن الأخفش عنه
    بالإسناد التالي :
    عن ابن نفيس عن السامري عن كل من أبي الحسن ابن شنبوذ وأبي نصر سلامة البصري ومن قراءتهما جميعا على الأخفش ومن قراءة الأخفش على ابن ذكوان .
    وأما إسنادهم عن شعبة :
    عن ابن نفيس عن السامري عن أحمد بن سهل عن أيوب عن يحيى بن آدم عن شعبة
    ففيه تصحيف عريض لأن السامري قد قرأ على أحمد بن سهل بن الفيرزان أبي العباس الأشناني المرقم في غاية النهاية برقم (257) وقرأ أحمد بن سهل هذا على أبي أيوب شعيب بن أيوب الصريفيني المرقم في غاية النهاية برقم (1422) وأخذ الصريفيني عن يحيى ابن آدم (3817) عن شعبة
    وهكذا حرّف الناسخون الأولون أبا أيوب شعيب بن أيوب الصريفيني واكتفوا من اسمه بأيوب ولعلم قصدوا عن ابن أيوب أو عن أبي أيوب إذ هو أبو أيوب ويقال أيضا هو أبو بكر كما أثبت الكنيتين ابن الجزري في ترجمته في غاية النهاية.
    ويكاد طريق المغاربة والشناقطة لرواية شعبة تتفق مع طريق النشر لرواية شعبة من طريق ابن نفيس إلا في شيخ السامري أي تلميذ الصريفيني إذ هو في النشر : أحمد بن يوسف القافلاني المرقم في غاية النهاية برقم (713) وهو في سند المغربة والشناقطة أحمد بن سهل كما تقدم .
    وجاء إسناد رواية شعبة من طريق ابن نفيس كالتالي :
    عن ابن نفيس عن السامري عن أحمد بن يوسف القافلاني عن الصريفيني عن يحيى بن آدم عن أبي بكر شعبة .
    وكذلك إسناد ابن الباذش في الإقناع طريق ابن نفيس لشعبة
    وأما إسنادهم عن حفص :
    عن ابن نفيس عن السامري عن أحمد بن سهل عن عبيد عن حفص
    وخلت أسانيد النشر المتوفرة لحفص (1/152-155) غير أن ابن الباذش في الإقناع (ص 36-37) قد اتفق مع سند الشناقطة عن المغاربة المذكور إذ قرأ ابن الباذش على أبي الحسن ابن شريح عن ابيه عن ابن نفيس عن السامري عن أحمد بن سهل الشناني عن أبي محمد عبيد بن الصباح عن حفص .
    وأما إسنادهم عن خلف
    عن ابن نفيس عن السامري عن إدريس عن عبد الكريم عن خلف
    فيلاحظ سقوط شيخ السامري وتلميذ إدريس الحداد وهو أبو بكر ابن مقسم العطار البغدادي .
    وكذلك أسند المحقق ابن الجزري في النشر رواية خلف عن حمزة من طريق ابن نفيس من طريقي ابن شريح في الكافي والهذلي في الكامل كلاهما عن ابن نفيس عن السامري عن ابن مقسم عن إدريس الحداد عن خلف بن هشام البزار .
    وفي التجريد لابن الفحام (ص 63 ) إسناد رواية خلف عن حمزة من طريق ابن نفيس من قراءته أي ابن الفحام على الفارسي عن السعيدي عن أبي العباس أحمد بن سعيد عن إدريس الحداد عن خلف .
    قلت وهو خطأ لم ينتبه له محققه الشيخ عبد الرحمان بدر ، إذ قد مات إدريس الحداد المرقم في غاية النهاية برقم (717) سنة 292 هـ أي قبل أن يولد ابن نفيس بحوالي خمسة وخمسين سنة إذ توفي ابن نفيس المرقم في غاية النهاية برقم (243) سنة 453 هـ وإنما هو أبو العباس الحسن بن سعيد المطوعي المرقم في غاية النهاية برقم (978) وتصحف في التجريد كما ذكر ابن الجزري في غاية النهاية فقال : وقد سماه في التجريد أحمد فوهم فيه اهـ ولقد كانت مقارنة ما في التجريد مع السلاسل الذهبية للدكتور أيمن رشدي سويد هي سبب تتبعي المسألة فلله دره .
    وأما إسنادهم عن خلاد
    عن ابن نفيس عن السامري عن أبي بكر بن شنبوذ عن خلاد
    فلا يخفى سقوط حلقة بين أبي بكر بن شنبوذ وبين خلاد تلك الحلقة هي شيخ ابن شنبوذ وتلميذ خلاد وهو أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري المرقم في غاية النهاية برقم (3059) وهكذا أسند كل من ابن الباذش في إقناعه وابن الفحام في تجريده رواية خلاد من طريق ابن نفيس .
    ولابن نفيس في النشر كذلك طريق أخرى في رواية خلاد هي قراءة ابن نفيس على على السامري عن ابن مقسم عن إدريس الحداد عن خلاد ولكن ليست هي طريق المغاربة والشناقطة القديمة .

    وأما إسنادهم عن أبي الحارث
    عن ابن نفيس عن السامري عن الباهلي عن محمد الليث عن الكسائي
    ولعل في الإسناد خلطا إذ لم يعرف من بين شيوخ أبي الحسن محمد بن محمد الباهلي البغدادي المتوفى سنة (314هـ ) المرقم في غاية النهاية برقم ( 3419) أبو الحارث الليث بن خالد البغدادي المتوفى سنة (240هـ ) المرقم في غاية النهاية برقم (2637) كما لم يعرف من تلامذة الليث الدوري من عرف باسم الباهلي أعني في غاية النهاية وفي النشر ضمن أسانيد ابن الجزري لقراءة الكسائي ، ولعل الصواب هو : عن ابن نفيس عن السامري عن محمد بن محمد الباهلي عن محمد بن يحيى الكسائي الصغير عن أبي الحارث الليث بن خالد عن الكسائي يعني أن الناسخين الأولين جعلوا من ( محمد ) بن يحيى الكسائي الصغير ومن (الليث ) بن خالد رجلا واحدا ، والله أعلم .
    ومن الغريب خلو النشر من طرق كل من ابن نفيس والسامري والباهلي ، وخلو بعض تلامذة ابن نفيس كذلك من أسانيدهم كالتجريد لابن الفحام وتلخيص أبي معشر الطبري وكذلك إقناع ابن الباذش الذي يفصله شيخان عن ابن نفيس

    وأما إسنادهم الدوري
    عن ابن نفيس عن السامري عن الباهلي عن الدوري عن الكسائي
    فلا اعتراض لي عليه رغم عدم تزكيتي إياه .
    يتواصل
    الحسن ماديك
    انواكشوط 11/12/1430هـ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي أسانيد المغاربة عن ابن نفيس (3)

    بسم الله الرحمان الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد :
    فلقد أهدى إليّ الدكتور عبد العلي المسئول من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بالمغرب ، ملاحظة هي خير من حمر النعم ومن البروج المشيدة ومن عجب أنه أسرّ إليّ بها على حياء وبخطاب خافت جدا كاد يخفي عليّ أهمية ملاحظته العلمية قال سلّمه الله ولا فضّ فوه :
    [ أما بعد، فلقد قرأت مقالك:دراسة نقدية حول أسانيد الشناقطة القديمة، وأعجبت به كثيرا، وبخاصة ما يتعلق بتحقيقك حول أبي نصر البغدادي الوارد في سند الشناقطة في رواية قالون من طريق ابن نفيس، وكان هذا الأمر قد استوقفني كثيرا، حيث إن لي إجازة بهذا الإسناد، وما وقفت عليه لحد الساعة هو ما ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام 7/231
    حيث قال:"سنة اثنتين وستين وأربعمائة...
    - إبراهيم بن الحسين بن محمد بن أحمد بن حاتم بن صولة.أبو نصر البغدادي البزاز، نزيل مصر، ووالد أبي الحسن علي.سمع: أبا أحمد الفرضي.وعنه: جعفر السراج، وعلي بن المؤمل بن غسان الكاتب، وعلي بن الحسن الفراء، ومحمد بن أحمد الرازي المعدل، وغيرهم.وكان محدثاً، ثقة، عالماً" ] اهـ
    هذا الكنز الثمين أسرّ إليّ به في رسالة خاصة ولقد أسرني أدبه ولطيف خطابه رحم الله والديه ومن أدبه معهما فقد أحسنا تأديبه .
    وأقول : جزاك الله عني خير الجزاء إذ أهديت إليّ نصا لم أهتد إليه من قبل وهو كلام الذهبي في تاريخ الإسلام والآن وبعد أن اطلعت عليه من كتاب تاريخ الإسلام للذهبي واطلعت على مطابقة ما نقل عنه الدكتور عبد العلي المسئول أقول وبالله التوفيق :
    الآن أقبل أن إبراهيم بن الحسين بن محمد بن أحمد بن حاتم بن صولة أبا نصر البغدادي هو أحد شيوخ أبي أحمد الفرضي وليس هو كما تقدم في بحثي واحدا من التسعة المعروفين في غاية النهاية بكنية أبي نصر البغدادي كما أثبته دون تكلف من قبل ، ولكن الإشكال لا يزال قائما حتى يثبت أن إبراهيم بن الحسين أبا نصر البغدادي المتوفى سنة [462هـ] هو أحد شيوخ ابن نفيس المتوفى سنة [445هـ ] أو سنة [453هـ] أي قبل أبي نصر البغدادي المذكور في تاريخ الإسلام للذهبي بتسع سنين أو سبعة عشر عاما ، وقد يموت التلميذ قبل الشيخ لكننا بصدد ثبوت تلقي ابن نفيس من إبراهيم بن الحسين المذكور لا سيما وأن الذهبي في تاريخ الإسلام لم يعدد ابن نفيس ضمن من تلقوا عن أبي نصر البغدادي إبراهيم بن الحسين المذكور وابن نفيس أكبر صيتا من أن يخفى على الذهبي ليتجاوزه إلى غيره من المعدودين وهم : [ جعفر السراج، وعلي بن المؤمل بن غسان الكاتب، وعلي بن الحسن الفراء، ومحمد بن أحمد الرازي المعدل ] قال [ وغيرهم ] لكن ابن نفيس أكبر صيتا من هؤلاء .
    وهكذا لا يزال الإشكال قائما حتى يثبت تلقي ابن نفيس من إبراهيم بن الحسين أبي نصر البغدادي المذكور .
    وللباحث الكبير الدكتور عبد العلي المسئول مني التقدير والشكر فقد ساعدنا على إيضاح ما انعجم علينا وأتمنى عليه وعلى سائر الباحثين متابعة الخيط لتحرير المسألة
    طالب العلم
    الحسن ولد ماديك

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. أسانيد القراءات العشر
    بواسطة عبد الحكيم دبابش في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 84
    آخر مشاركة: 09-29-2013, 07:42 PM
  2. أسانيد الشيخ الحسن بن محمد بن ماديك
    بواسطة الجكني في المنتدى منتدى التراجم
    الردود: 16
    آخر مشاركة: 08-21-2013, 10:58 PM
  3. العشر النافعية وتواتر القراءة بها عند المغاربة .
    بواسطة خادمة القرآن المغربية في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 07-12-2013, 01:54 AM
  4. العلق النفيس من أسانيد ابن نفيس
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 2
    آخر مشاركة: 04-30-2011, 08:01 PM
  5. اصطلاح العشرة الصغرى عند المغاربة
    بواسطة الشتوي في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 03-03-2010, 11:52 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك