+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: خواطر .....كتاب الروضة للمعدل

  1. #1

    افتراضي خواطر .....كتاب الروضة للمعدل

    خــواطــر


    لما نزلت الجيزة الفيحاء، أردِّد مع البارودي الذي يلقبونه رب السيف والقلم - رحمه الله -:

    سَل الجيزةَ الفيحاءَ عنْ هرَمَيْ مِصرِ *** لَعلَّكَ تَدْرِي غَيْبَ ما لَمْ تَكُنْ تَدْرِي
    بِناءانِ رَدَّا صَوْلَةَ الدَّهْرِ عَنْهُمَا *** ومن عجبٍ أن يَغلِبا صولةَ الدَّهرِ
    أَقَاما عَلَى رَغْمِ الخُطُوبِ لِيَشْهَدَا *** لبانيهِما بينَ البريَّة ِ بالفَخرِ


    لم أكن أدري أنَّ لي مع الجيزة شأنًا آخر، هو – بكل إيجاز - روضة المعدل
    وذلك أني رأيت الإخوة [بالمعنى الاصطلاحي عندنا] لا يقرؤون إلا بقصْر المنفصل، ولا يتجاوزونَه إلى شيء من التوسط أو الطول، لا في الصلاة ولا في حلقات التعليم.
    وكنت قد تعوَّدت في بلدتي الطيبة على القراءة والسَّماع بتوسُّط المنفصل، مع أنِّي على الأقل كنتُ أعرف تحفة الأطفال، وأعرف حكم المنفصل:

    وجَائِزٌ مَدٌّ وقَصْرٌ إنْ فُصِلْ = كُلٌّ بِكِلْمَةٍ وهَذَا المُنْفَصِلْ

    وكانت حجَّة المشايخ الذين أقرأ معهم في البلدة: اقرأ كما هو في علامات المصحف، علامة المد في المنفصل كهي في المتصل.

    ولأيًا ... أثبت نفسي في مسجدٍ قريب من الجيزة حبيب إليَّ جدًّا، فصرت أؤم المصلين، ولا أقرأ إلا بتوسُّط المنفصل أو مدِّه، فكانت هذه التلاوة تُريح كبار السن وتمتعهم؛ لما فيها من الوضوح والسكينة والهدوء.
    وكان الشباب من الإخوة – الذين يحضرون حلقات التعليم – يتحاشون سماعي، والصلاة في ذلك المسجد، ويصلون في مسجدٍ يجمعهم.
    وبعضهم كان يعرف مقدار ما منَّ الله به على العبْد من الإتقان، لكنَّه يعجب لأني لا أقرأ على الطريقة التي يتعلمونها.
    المهم، قال لي طفل صغير: أنا أحفظ مع الشيخ شريف، بقصر المنفصل.
    قلت له: كيف هذا؟
    قال: من طريق الفيل عن عمرو بن الصباح من روضة ابن المعدل [كذا].
    فاستعظمتُ ذلك منه في سنِّه.
    بعد ذلك علمت، أنَّ مقرئًا جليل القدر عند القوم، يسمى الشيخ محمود فرغل كان يحفِّظ الناس ويصححون عليه.
    ولعلَّ أسبق شيء بلغني عنه: وفاته رحِمه الله، وكان ذلك من حوالي ست سنين تقريبًا.

    كان الشيخ - بحسب ما اجتمع لديَّ – آية في الوقار والمهابة، متشدِّدًا في التجويد، لا يتردَّد في زجْر تلميذه إذا أخطأَ.
    ويسير على الطريقة التي أتعجَّب منها: أن من يخطئ، ويُرَد ثم يعود فيكرر الخطأ نفسه – يبدأ الختمة من أوَّلها، مهما كان قد بلغ.
    ورأيت أساتذة يوصفون بالإحسان، لم يجاوزوا معه إلا أجزاء يسيرة، وعجزوا عن المواصلة.
    ورأيت من ذهب لتصحيح الفاتحة عنده مرات ولا يجاوزها.
    ومع هذا رأيت من ختم معه القرآن، وأشهد – والله حسيبهم - أنهم حقًّا من أحسن الناس تجويدًا للحروف.

    لكن الشيخ - رحمه الله - لم يقرئ أحدًا إلا رواية حفص وبقصر المنفصِل، فيما بلغني.
    ونقل لي أحد تلاميذه أن الشيخ - رحمه الله – كان قد قرأ على الشيخ عامر بن السيد عثمان.
    ومعي الآن ملزمة في التَّجويد للشيخ محمود فرغل، ساق في آخرها منظومة الشيخ عامر.

    وصارت لي صحبة ببعض تلاميذ الشيخ، وصرتُ أحبُّ الشيخ وأترحَّم عليه.
    وقرأت في التعليم بقصر المنفصل أحيانًا، غير ما قرأت برواية ورش وببعض الروايات على الدكتور محمود إبراهيم [من أساتذة الأزهر].
    غير أني لا أزال أجد في نفسي من روضة المعدل، وانتشار القراءة من طريقها، مع أن ابن الجزري - رحمه الله – لم يسق رواية حفص منها.
    التعديل الأخير تم بواسطة القارئ المليجي ; 11-10-2008 الساعة 01:42 PM

  2. #2

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر


    اليوم وأنا أتصفح شرح التيسير للمالقي - خطر ببالي كل الكلام السابق.

    فقد رأيت المحققين لهذا الكتاب يطلعون علينا بأمر لا علم لي به.

    ففي ص 89 من مقدمة التحقيق عرضوا مصادر عبد الواحد المالقي الثانوية فكان منها: كتاب الروضة للمعدل غير أنهم نسبوه لأبي العباس محمد بن يعقوب المتوفى 330 هـ

    وفي ص 117 عند ورود هذا الكتاب أول مرة في كلام المالقي ترجموا لمحمد بن يعقوب بن الحجاج بن معاوية المعدل - ترجمة مأخوذة نصًّا من غاية النهاية، مع إبدال رموز الكتب التي وضعها ابن الجزري، فأتت الترجمة عجيبة بشكلها الموجود.

    مع أن ابن الجزري لم يذكر لهذا الرجل المتقدم كتابًا لا الروضة ولا غيره.

    فهل هم واهمون في نسبة كتاب الروضة المذكور للمعدل المتقدم؟
    وهل يخفى عليهم الشريف أبو إسماعيل موسى بن الحسين بن إسماعيل بن موسى المعدَّل؟
    أم أن مقصود المالقي غير ما ظننت فأكون أنا الواهم؟
    التعديل الأخير تم بواسطة القارئ المليجي ; 11-10-2008 الساعة 01:48 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    حياكم الله أستاذنا الكريم .
    أما قصر المنفصل لحفص من طريق " روضة المعدل " فوقوعه أسهل منه رجوع حفص والمعدل وابن الجزري إلى هذه الدنيا ، كما بينه كاتب هذه الحروف وغيره في أماكن أخرى .
    وأما ما وقع فيه محققوا كتاب المالقي فغير بعيد - والكتاب ليس عندي - ولا عجب في ذلك إذا كان بعضهم ترجم لابن جرير الرقي في رواية السوسي على أنه ابن جرير الطبري المفسر ؟؟؟

  4. #4

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم.

    وأحمد الله عز وجل على اتفاقنا في هذا الموضوع (رواية حفص من روضة المعدل ليست متصلة من النشر).

    وهو مع وضوحه وبيانه فقد أرهقني، إذ راسلت الشبكة الإسلامية بخصوصه مرتين على الرابطين التاليين:


    http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...twaId&x=33&y=3

    http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...twaId&x=38&y=3

  5. #5

    افتراضي أسأل لمجرد العلم

    كيف لا يثبت طريق الروضة لابن المعدل وقد تعلمت على مشايخي أن هذا الطريق قد حرره بعض أشياخ شيوخنا واعتمدوه ضمن الطرق الزائدة على النشر؟!!!!
    فضلا: أرجو الجواب سريعا - بارك الله فيكم -

  6. #6

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلّم

    نحن نعلم مسبّقاً أنّ طرق النشر بما تحتويه من الأسانيد هي مُختارة ومحصورة من طرف مؤلّفها عليه رحمة الله تعالى ، وقد أقرأ رحمه الله تعالى بمقتضى النشر على أساس ما اختاره من المصادر والأسانيد المتصلة بها – أي بتلك المصادر-.
    فالسؤال : على أيّ أساس يُضاف طريق إلى طرق النشر ويُسند إلى ابن الجزري وهو لم يُدخله ضمن طرقه في تلك الرواية ؟ إن أضاف بعض المحررين الكبار هذا الطريق أي طريق روضة المعدّل فعلى أيّ أساس ؟ وما الذي يمنع من إضافة طرق أخرى ما اختارها صاحب النشر.
    أهو استدراك على النشر ؟ الاستدراك لا يكون إلاّ في إطار المصادر والطرق التي ارتضاها واختارها في كتابه النشر، وحتّى في هذه الحالة ينبغي التحفّظ فقد يُستدرك عليه بإثبات وجه وهو لم يختره لأجل اقتصاره على أحد الوجهين. فإن كان كذلك فلا يليق في نظري أن نستدرك عليه بإضافة الوجه الثاني على أساس ثبوته في المصدر والطريق.
    أمّا الاستدراك على النشر بإضافة طرق وأسانيد ولو كانت على شرطه فهو تجاوز للحدّ وغلوّ وغلط لانقطاع سندها إلى ابن الجزريّ خلاقاً لمن استدرك على كتب الحديث كالصحيحين كما فعل الحاكم في مستدركه فالأمر يختلف لأنّ العمل بتلك الأحاديث إن صحّت ليس منوطاً باتصال سند المكلّف بتلك الكتب.
    لذا ينبغي في نظري تأصيل وحصر ما يجور أعادة النظر فيه بالاستدراك والتحقيق وما لا يجوز فيه ذلك حتّى لا تخرج القراءة عن الإطار الذي اختاره إمام الفنّ في كتابه النشر.
    والعلم عند الله تعالى.

  7. #7

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    [justify] [/justify][justify]
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    أولا: أرحب بكم شيخنا الكريم في هذا الموقع القرآني المبارك.
    ولا يسعني - وأنا ضيف فيه مثلكم تمامًا - إلا أن أشد على أيديكم أن تثروه بمقالاتكم الماتعة، وآرائكم القيمة.
    ثانيا: بدون أدنى مجاملة، أوافقكم في كل ما ذكرتموه في المشاركة أعلاه، وهذا أدين به من قديم، وربما لو طالعتم سؤالي على الشبكة الإسلامية لوجدتم أني احتججت عليهم بكتاب التبصرة مثلاً.
    وهذا يوافق قولكم:
    إن أضاف بعض المحررين الكبار هذا الطريق أي طريق روضة المعدّل فعلى أيّ أساس؟ وما الذي يمنع من إضافة طرق أخرى ما اختارها صاحب النشر؟
    جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم، وقد أسعدتموني بمشاركتكم الأولى في موضوعي هذا.


    [/justify]
    كِلانا غنيٌّ عن أخيهِ حياتَهُ * * * ونحنُ إذا مِتنا أشدُّ تغانِيا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    وبدوري أرحب بشيخنا الجليل - وإن اختلفت معه في بعض المنهجية في التحريرات - الشيخ الفاضل والباحث الجاد : محمد يحي شريف حفظه الله ورعاه .
    وليسمح لي هو وشيخنا المليجي حفظه الله ورعاه بالتالي :
    وما الذي يمنع من إضافة طرق أخرى ما اختارها صاحب النشر؟

    أقول :
    ولماذا أصلاً نضيف وجهاً أو طريقاً على كتاب النشر ومؤلفه رحمه الله مده الله تعالى ب ( 35) سنة بعد تأليفه وإخراجه للناس ولم يحرك فيه ساكناً ، بل أقرأه لهم كما هو ؟؟
    هذه مسألة ينبغي أن يوقف عندها دون الخوف من مكانة الشيوخ المبجلين الذين فعلوا ذلك ؟؟
    ورحم الله شيخ المالكية زرّوق عندما قال :
    العلماء مصدقون فيما ينقلون ومبحوث معهم فيما يقولونه باجتهادهم وآرائهم .
    والله من وراء القصد .

  9. #9

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجكني مشاهدة المشاركة
    وليسمح لي هو وشيخنا المليجي حفظه الله ورعاه بالتالي:
    أقول :
    ولماذا أصلاً نضيف وجهاً أو طريقاً على كتاب النشر ومؤلفه رحمه الله مده الله تعالى ب ( 35) سنة بعد تأليفه وإخراجه للناس ولم يحرك فيه ساكناً ، بل أقرأه لهم كما هو ؟؟
    هذه مسألة ينبغي أن يوقف عندها دون الخوف من مكانة الشيوخ المبجلين الذين فعلوا ذلك ؟؟
    عفوا شيخنا الكريم، هل أنا مخير حقا بين أن أسمح أو لا أسمح؟؟؟
    في الحقيقة: غرني كرمك.
    فأقول: لا أسمح.
    لأن سؤال الشيخ - بحسب فهمي - ليس على حقيقة السؤال، بل هو يستنكر على مضيفي طريق الروضة، ويعترض عليهم جدلا.
    وأنتم أعلم بهذه الطرائق في المناظرة،، لا شك.
    كِلانا غنيٌّ عن أخيهِ حياتَهُ * * * ونحنُ إذا مِتنا أشدُّ تغانِيا

  10. #10

    افتراضي رد: كتاب الروضة للمعدل .... خواطر

    أشكر مشايخنا الكرام على هذا الترحيب ، فلي عظيم الشرف أن أكون واحداً من أعضاء هذا المنتدى المبارك.

    شيخي الفاضل الجكني ، أعتذر إن كان أسلوبي في التعبير قد يعترييه بعض اللبس والغموض . ففي بعض الأحيان قد لا أتنبّه لما أكتبه ظناً منّي أنّ العبارة واضحة لدى الجميع. فمرادي مما ذكرت هو :
    إن أضاف بعض المحررين الكبار هذا الطريق أي طريق روضة المعدّل فعلى أيّ أساس ؟ وإن كان صنيعهم هذا صحيحاً فما الذي يمنع من إضافة طرق أخرى ما اختارها صاحب النشر. أي إضافتهم لهذا الطريق يسفتح باباً لإضافة طرق أخرى ما اختارها إمام الفنّ في نشره.

    والعلم عند الله تعالى.

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الروضة في القراءات الإحدى عشر : من أول الكتاب إلى نهاية أبواب الأصول
    بواسطة في طاعة الله في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 12-24-2013, 11:03 PM
  2. خواطر....
    بواسطة المقرئ الموصلي في المنتدى منتدى توجيه القراءات
    الردود: 15
    آخر مشاركة: 08-18-2013, 04:50 PM
  3. خواطر الشيخ الشعراوي
    بواسطة جهاد النفس في المنتدى الكتب العامة
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 02-25-2011, 10:03 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك