+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

  1. #1

    افتراضي حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم

    كنت جالساً اتتبّع حلقة برواية ورش عن نافع على أحد القنوات لشيخنا أيمن سويد ، فلفت انتباهي إلى قراءته بتغليظ اللام في {تصلى ناراً حامية** مع أنّه كان يقرأ بتوسّط البدل. ومعلوم أنّ توسط البدل يلزم منه التقليل في ذوات الياء وبالتالي الترقيق في {تصلى ** لأنّها مقللة ، والتقليل يلزم الترقيق كما هو معلوم ، ثمّ بعد ذلك جاءتني الأخبار بأنّ الشيخ يقول بالتغليظ ولو على توسّط البدل مستدلاً بأقوال المتقدّمين.


    فعزمت أن أبحث في المسألة وأفيد غيري في ذلك محاولا الاختصار ما استطعت فأقول وبالله التوفيق.


    قال الشاطبيّ رحمه الله تعالى :


    وفي طال خلفٌ مع فصالاً وعندما..........يسكن وقفا ً والمفخّم فُضّلا

    وحكم ذوات الياء منها كهذه

    شرح البيت باختصار :


    أشار الشاطبيّ عليه رحمة الله تعالى إلى أنّ التفخيم مفضّل في الأداء إذا فُصل بين الحروف الثلاثة وبين اللام بالألف وذلك في { طال ** ، و {فصالا** ، {ويصّالحا ** ، وعندما تسكن اللام في الوقف في نحو {بطل** و{ فصل** وكذا إذا وقعت قبل ذوات الياء في غير رؤوس الآي وذلك خمسة مواضع : في سبحان {يصلاها مذموماُ** ، وفي الانشقاق {ويصلى سعيرا** ، وفي الغاشية {تصلى ناراً حامية** ، وفي الليل {لا يصلاها إلاّ الأشقى** ، وفي المسد {سيصلى ناراً** وكذا قوله عند الوقف خاصّة لأنّه منوّن و {الذي يصلى النار** لأنّ الألف تذهب في الوصل.


    فنخلص مما سبق جواز الوجهين في اللام الواقعة قبل ذوات الياء في غير رؤوس الآي أي التغليظ مع الفتح ، والترقيق مع التقليل مع تقديم الأوّل في الأداء. وهذا مذهب الداني في جامع البيان وفي التمهيد ، وإيجاز البيان ، والتلخيص ، والموضح كما ذكر المنتوري في شرحه على الدرر اللوامع : 2/620. واقتصر الداني في كتابه التيسير على وجه التغليظ مع الفتح . وهذا يدلّ على قوّة هذا الوجه في الأداء ولو كنت تقرأ بوجه التقليل في ذوات الياء. قال ابن الباذش في الإقناع : فأمّا {يصلاها مذموما** ، و {يُصلّى سعيرا ** ، و {تصلى ناراً حامية ** ، و {لا يصلاها إلاّ الأشقى ** ، و {سيصلى ناراً** ، فالذي أخذ به الناس له في هذه الخمسة بالتفخيم ، وأجاز أبو عمرو الترقيق على طرد أصله في إمالة ما كان من ذوات الياء بين بين " انتهى كلامه.


    قال ابن برّي في الدرر اللوامع :


    والخلف في طال وفي فصالا ........وفي ذوات الياء إن أمالا


    قال المنتوري (ت834) : وقوله : إن أمالا : يعني ورشاً والألف للإطلاق ، وفيه تنبيه على أنّ الخلاف لا يعرض في تغليظ اللام من أجل الألف المنقلبة عن الياء ، إلاّ على القول بإمالة ذوات الياء بين بين وأمّا على القول بالفتح فلا يعرض في ذلك خلاف ، إذ لا مانع من التفخيم (شرح الدرر 2/618). انظر القصد النافع على الدرر اللوامع للخراز (ت718) ص 295. قال الجعبري : "ويجوز أن يُقال إنّ الخلاف على قول من يميل ذوات الياء لأنّ اللام جاورها ما يقتضي تغليظها وما يقتضي ترقيقها ، لكن التغليظ يكون ههنا أولى من الإمالة ، لأنّه شبّه الخلاف الذي هنا بالخلاف الذي سكن للوقف ... " (إبراز المعاني ص 264 دار الكتب العلمية).


    أقول : إن قرأت بالفتح في ذوات الياء فليس لك في اللام الواقعة قبل ذوات الياء من غير رؤوس الآي إلاّ الفتح مع التغليظ ، وإن قرأت بالتقليل في ذوات ا لياء جاز لك في اللام الوجهان : الفتح مع التغليظ والترقيق مع التقليل مع تقديم الأوّل في الأداء. وبالتالي فيكون :

    - مع قصر البدل الفتح في ذوات الياء مع الفتح والتغليظ في نحو {تصلى ناراً حامية **
    - ومع توسّط البدل التقليل في ذوات الياء مع الوجهين في نحو {تصلى ناراً حامية ** مع تقديم الفتح مع التغليظ ،
    - ومع طول البدل الفتح في ذوات الياء مع الفتح والتغليظ في نحو {تصلى ناراً حامية ** ، ومع التقليل في ذوات الياء يجري الوجهان في {تصلى ناراً حامية ** مع تقديم الفتح مع التغليظ

    فيصير المجموع ستة أوجه : واحد على قصر البدل ، ثنتان على توسطه ، وثلاثة على طوله . خلافاً لمذهب المعاصرين الذي يعدّها أربعة أوجه وهي :

    - قصر البدل وعليه الفتح في ذوات الياء مع الفتح والتغليظ في نحو {يصلاها**
    - توسط البدل وعليه التقليل في ذوات الياء مع التقليل والترقيق في اللام
    - طول البدل مع الوجهين في ذوات الياء : فتح ذوات الياء مع الفتح والتغليظ في اللام ، وتقليل ذوات الياء مع التقليل والترقيق في اللام .


    والعلم عند الله تعالى.
    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الإسلام ; 08-04-2010 الساعة 05:43 PM السبب: تكبير الخط فقط

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    العراق\بغداد\
    المشاركات
    175

    افتراضي رد: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    أقول : إن قرأت بالفتح في ذوات الياء فليس لك في اللام الواقعة قبل ذوات الياء من غير رؤوس الآي إلاّ الفتح مع التغليظ ، وإن قرأت بالتقليل في ذوات ا لياء جاز لك في اللام الوجهان : الفتح مع التغليظ والترقيق مع التقليل مع تقديم الأوّل في الأداء. وبالتالي فيكون :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قلت ان قرأت بالفتح في ذوات الياء( وحددت هنا الفتح ) فكان يجب ان تقول فليس لك في اللام الا التغليظ ( رغم ان ماقرأناه على شيوخنا ان ذوات الياء تتبع اللام في تغليظها وترقيقها وليس العكس) .. وجاء في الوافي للقاضي رحمه الله في شرح البيتين اللذان ذكرتهما(فحينئذ يتعين مع التغليظ الفتح , ومع الترقيق التقليل)
    الا اذا كانت ذات الياء من رؤوس الآي فانه يتعين معها ترقيق اللام لأنها تقلل قولا واحدا........ثم قلت وان قرأت (بالتقليل)** وحددت ايضا التقليل** في ذوات الياء جاز لك في اللام الوجهان ( الفتح مع التغليظ) فكيف يكون لي الفنح مع التغليظ ان كنت اقرأ بالتقليل



    ذكرت هذا للتذاكر والتناقش وان كنت على خطأ فرحم الله من بيّن لنا الصواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    نفس هذه المسألة أثارها أحد الأخوة الأفاضل في ملتقى أهل القراءات وادعى أن ابن الجزري رحمه الله نص على جواز التغليظ الذي يلزم عليه فتح ذات الياء مع التقليل في ذوات الياء غير رؤوس الآي, وعندما طولب بنص ابن الجزري قال بأنه أخبره به أحد زملائه ولم يطلع عليه بنفسه, وأنه سيبحث عنه, وإلى الآن لا توجد نتيجة, وعلى أية حال فهذه المسألة تحتاج إلى تأمل أكثر, والله أعلم.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  4. #4

    افتراضي رد: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد

    سأتعرّض في هذه المداخلة إلى أربعة محاور :



    المحور الأول : اقتصار الداني على الفتح والتغليظ في نحو {يصلاها** في كتابه التيسير.


    قال الداني في كتابه التيسير : واعلم أنّ ورشاً كان يُغلّظ اللام إذا تحرّكت بالفتح ، ووليها من قبلها صادٌ أو ظاءٌ أو طاءٌ ، وتحرّكت هذه الحروف الثلاثة بالفتح أو سكنت لا غير.


    فالصاد نحو قوله عزّ وجلّ : {الصلاة** و {مصلّى** و {فيصلب** و {فصلّى** وشبهه.


    والظاء نحو قوله عزّ وجلّ {وإذا أظلم ** و {يظلمون** ، و {بظلام** وشبهه.


    والطاء نحو قوله تعالى { الطلاق** و {معطّلة** ، و {بطل** و {مطلع الفجر** وشبهه.


    فإن وقعت اللام مع الصاد في كلمة رأس آية وسورة أواخر آيها على ياء نحو {ولا صلّى** و {فصلّى** احتملت التغليظ والترقيق ، والترقيق أقيس ، لتأتي الآي بلفظ واحد.


    وكذلك إن وقعت اللام طرفاً ، ووليها الثلاثة الأحرف ، فالوقف عليها يحتمل التغليظ والترقيق ، والتغليظ أقيس بناءً على الوصل. " ص197 طبعة مكتبة الصحابة الإمارات الشارقة)


    أقول : من خلال كلام الداني المنقول أعلاه يتبيّن أنّه اقتصر على وجه التغليظ والفتح في اللامات الواقعة قبل ذوات الياء في غير رؤوس الآي وبيان ذلك كالتالي :


    أوّلاً : ذكره للقاعدة العامة وهو قوله : "واعلم أنّ ورشاً كان يُغلّظ اللام إذا تحرّكت بالفتح ، ووليها من قبلها صادٌ أو ظاءٌ أو طاءٌ ، وتحرّكت هذه الحروف الثلاثة بالفتح أو سكنت لا غير." ففي كلمة {صلى** نلاحظ أنّها توافق الشروط التي وضعها الداني في هذه التعريف وهو كون اللام مفتوحة وقعت قبلها صاد مفتوحة" ولأدهي من ذلك أنّه مثّل ب { مصلّى** في البقرة من غير قيد لا بوصل ولا بوقف دلّ أنّها مغلّظة في الوصل والوقف.


    ثانياً : استثنى اللواتي يعقن قبل ذوات الياء في رؤوس الآي فذكر الخلاف مع تقديم التقليل وما أشار إلى اللواتي يقعن في غير رؤوس الآي لا من قريب ولا من بعيد.


    ثالثاً : إن كانت هذه اللامات توافق القاعدة الأولى التي سطرها الداني بداية وما أشار إلى استثنائها والخلاف فيها دلّ ذلك أنّها مغلظة بالضرورة وليس بالاحتمال. فالذين لم يستثنوا {آلان** و {عادا الاولى** من البدل كان على أساس عدم ذكر الكلمتين في المستثنيات ولا يحتاج أن يصرّح المؤلّف بأنّها غير مستثناة ، فعدم ذكرها في المستثنيات دلّ أنّها ليست مستثناة بالضرورة وليس بالاحتمال والظنّ.


    رابعاً : من المعلوم أنّ الداني قرأ على ثلاثة مشايخ : أبي الحسن ، وابن الخاقان ، وفارس ابن أحمد. فأمّا أبو الحسن فلا شكّ أنّه قرأ عليه بالفتح والتغليظ في نحو {يصلاها** لأنّه مذهبه الفتح في ذوات الياء. السؤال الآن : هل قرأ على ابن الخاقان وفارس ابن أحمد بالتقليل مع الترقيق أم بالوجهين عليهما أم على أحدهما بوجه والآخر بوجه ؟ ففي المسألة غموض واحتمال ، ولو صرّح أنّه قرأ بالوجهين على ابن خاقان لزال الإشكال ولقلنا أنّ الوجهين من التيسير لأنّ الداني أسند قراءته في التيسير إلى ابن خاقان. بينما نجد عبارة الداني في كتابه النيسير مهملة للترقيق والتقليل في نحو {يصلاها** وهذا ما يجعلنا نقوّي الاحتمال بأنّ الداني قرأ على ابن خاقان بالفتح والتغليظ وعلى فارس ابن أحمد بالترقيق مع التقليل أم بالوجهين. وعبارة الداني صريحة في التيسير ، والذين نسبوا وجه التقليل مع الترقيق إلى التيسير كان على أسلس ما ذكر في جامع البيان وهذا فيه نظر إذ كتاب التيسير مستقلّ عن كتاب جامع البيان إلاّ ما صرّح الداني في الجامع أنّه قرأ على ابن خاقان فيُلحق بكتاب التسير ، والأمر ليس كذلك في هذه المسألة.


    خامساً : ذكر المنتوري بأنّ الوجهين مذهب الداني في جامع البيان وفي التمهيد ، وإيجاز البيان ، والتلخيص ، والموضح ، وأهمل ذكر التيسير ممّا يدلّ على أنّ الداني لم يذكر في تيسيره إلاّ الفتح والتغليظ (انظر شرح الدرر اللوامع للمنتوري ص : 2/620).


    سادساً : إنّ المغاربة قديماً ما وضعوا علامة التقليل في هذه اللامات مع التذكير أنّهم كانوا يقرءون لنافع من طريق التيسير والذي هو أصل منظومة الدرر اللوامع لابن بري وهو الطريق الأكثر شهرة عند المغاربة لنافع. فتجريدهم لهذه العلامة في مصاحفهم مع قراءتهم بتوسط البدل والتقليل في ذوات الياء من التيسير دلّ على صحّة هذا الوجه وقوّته في الأداء من طريق التيسير وكذا من طريق الشاطبيّة بالضرورة خلافاً لمن قال بأنّ هذا الوجه لا يُقرأ به من الشاطبيّة والتيسير.


    سابعاً : حتّى وإن سلّمنا أنّ وجه الترقيق مع التقليل ثابت من طريق التيسير على أساس ما ذُكر في جامع البيان ألاّ أنّ وجه الفتح مع التغليظ يبقى المقدّم في الأداءً من طريق التيسير أي من طريق التقليل في ذوات الياء. فلا أدري لماذا مشايخنا المشارقة الذين قرأنا وتتلمذنا عليهم يمنعون ذلك.



    المحور الثاني : إنّ الخلاف المنقول في نحو {يصلاها** لا يكون إلاّ على وجه التقليل في ذوات الياء لقول ابن بري في الدرر اللوامع :


    والخلف في طال وفي فصالا .....وفي ذوات الياء إن أمالا


    قال المنتوري (ت834) : " وفيه تنبيه على أنّ الخلاف لا يعرض في تغليظ اللام من أجل الألف المنقلبة عن الياء ، إلاّ على القول بإمالة ذوات الياء بين بين وأمّا على القول بالفتح فلا يعرض في ذلك خلاف ، إذ لا مانع من التفخيم (شرح الدرر 2/618).


    وقال الخرّاز(ت718) في القصد النافع على الدرر اللوامع ص 295: "وقوله – أي ابن بري – (إن أمالا) ، يعني أنّه لا يعرض الخلاف في تفخيم اللام من أجل الألف المنقلبة عن الياء إلاّ على القول بالإمالة في ذوات الياء على الجملة ، إذ لا تجتمع الإمالة مع التفخيم في حرف واحد"


    وقال الجعبري : "ويجوز أن يُقال إنّ الخلاف على قول من يميل ذوات الياء لأنّ اللام جاورها ما يقتضي تغليظها وما يقتضي ترقيقها ، لكن التغليظ يكون ههنا أولى من الإمالة ، لأنّه شبّه الخلاف الذي هنا بالخلاف الذي سكن للوقف ... " (إبراز المعاني ص 264 دار الكتب العلمية).


    وقال الفاسي (ت656)في شرحه على الشاطبيّة (1/387) : "فلا يخلو القارئ من أن يقرأ لورش ذوات الياء بالفتح أو بالتقليل ، فإن كان يقرأ له بالفتح فلا خلاف في تفخيم اللام إذ لا موجب للعدول عنه ، وإن كان يقرأ له بالتقليل فلا يتأتّى له الجمع بينه وبين التفخيم لتنافرهما. وإذا لم يأت له ذلك أتى بأحدهما وترك الآخر. فإن فتح فخّم ، وإن قلّل رقّق."


    المحور الثالث : إمتناع أئمّتنا عن الجمع بين التفخيم والتقليل إن كانا في حرف واحد فقط وليس على الإطلاق . فإن انفصلت الصفتان كلّ في حرف مستقلّ فلا مانع من ذلك بدليل : قول الخرّاز : "إذ لا تجتمع الإمالة مع التفخيم في حرف واحد" ، وقول الفاسي : "وإن كان يقرأ له بالتقليل فلا يتأتّى له الجمع بينه وبين التفخيم لتنافرهما. وإذا لم يأت له ذلك أتى بأحدهما وترك الآخر. فإن فتح فخّم ، وإن قلّل رقّق." فقوله : "فإن فتح فخّم ، وإن قلّل رقّق" أي إن فتح الألف غلّظ اللام في نحو {يصلاها** وإن قلّل الألف رقّق اللام فيها. وليس المراد من ذلك منع التغليظ والفتح في {يصلاها** مع التقليل في {قضى** بسبب عدم اجتماعهما في حرف واحد ، وإنّما منعوا الجمع بين التغليظ والتقليل في آن واحد. بدليل قول ابن الجزري : "إذا غلظت اللام في ذوات الياء نحو (صلى ويصلى) إنما تغلظ مع فتح الألف المنقلبة وإذا أميلت الألف المنقلبة في ذلك إنما تمال مع ترقيق اللام سواء كانت رأس آية أم غيرها إذ الإمالة والتغليظ ضدان لا يجتمعان وهذا مما لا خلاف فيه." النشر 2/116. أقول : أشار إلى عدم إمكان عن الفتح والترقيق ، والتقليل والتفخيم في (صلى ويصلى) أي نفس الحرف دون غيره لذا فليس هناك ما يمنع تغليظ {يصلاها** مع التقليل في نحو {قضى** وإنّما المنع يكون عند اجتماع الضدّين في حرف واحد.



    المحور الرابع : بيان الأوجه مع توجيهها :


    الوجه الأوّل : قصر البدل مع الفتح في ذوات الياء والفتح مع التغليظ في نحو {يصلاها** وهذا لا خلاف فيه.

    الوجه الثاني : توسط البدل مع التقليل في ذوات الياء والفتح مع التغليظ في نحو {يصلاها** وهذا ظاهر عبارة التيسير وهو المقدّم في الأداء.
    الوجه الثالث : توسط البدل مع التقليل في ذوات الياء والتقليل مع الترقيق في نحو {يصلاها** وهو الوجه الثاني من التيسير إن سلمنا به على ما في جامع البيان.
    الوجه الرابع : طول البدل مع الفتح في ذوات الياء و والفتح مع التغليظ في نحو {يصلاها** وهذا لا خلاف فيه كما في الوجه الأول.
    الوجه الخامس : طول البدل مع التقليل في ذوات الياء والفتح مع التغليظ في نحو {يصلاها** لكون الخلاف يرد على وجه تقليل الذوات
    الوجه السادس : طول البدل مع التقليل في ذوات الياء والتقليل مع الترقيق في نحو {يصلاها** لكون الخلاف يرد على وجه تقليل الذوات.

    وليس هناك من النصوص فيما يبدو يمنع الوجهين الأخيرين إلاّ إذا اتضحت مصادر الشاطبيّة في طول البدل ففي هذه الحالة ينبغي النظر فيها.


    والعلم عند الله تعالى.
    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الإسلام ; 08-04-2010 الساعة 05:42 PM السبب: تكبير الخط

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    ما ذكرتَه يا شيخ ـ بارك الله فيك ـ أجدُه وجيهًا بعد تأملي له طويلاً, ونشكرك على الإفادة, وفعلاً وجه الترقيق في هذا النوع واضح أنه من زيادات الشاطبية على التيسير, غير أن ما قرأنا به على مشايخنا ـ جزاهم الله خيرًا ـ على وجه تقليل ذوات الياء في غير رؤوس الآي هو الترقيق فقط, وأريد أن أنبه أن قولك: (وقال الجعبري : "ويجوز أن يُقال إنّ الخلاف على قول من يميل ذوات الياء...الخ) أن هذا قول أبي شامة وليس الجعبري, وأظنه أنه سبق قلم منك, والله يوفقنا وإياك إلى كل خير.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    وقفت على كلام لابن الجزري رحمه الله في النشر في باب الفتح والإمالة، ولعله هو الذي يقصده إخواننا الأفاضل من أن ذوات الياء الواقعة بعد لام من اللامات التي يفخمها ورش من غير رؤوس الآي، فعلى تقليل ذوات الياء الغير واقعة بعد لام مما يفخمه ورش يجوز في ذوات الياء الواقعة بعد لام وجهان:
    الفتح مع تفخيم اللام، والتقليل مع ترقيقها.

    قال ابن الجزري رحمه الله:
    " والأزرق عن ورش يفتح جميعه ـ أي جميع ذوات الياء التي ليست من رؤوس الآي ـ أيضاً من طريق أبي الحسن ابن غلبون، وأبيه عبد المنعم، ومكى، وصاحب الكافي، وصاحب الهادي، وصاحب الهداية، وابن بليمة وغيرهم؛ لأنه ليس برأس آية، ويقرأ جميعه بين بين من طريق التيسير والعنوان وعبد الجبار وفارس بن أحمد وأبي القاسم بن خاقان لكونه من ذوات الياء وكذلك (فأما من طغى) في النازعات، فإنه مكتوب بالياء، ويترجح له عند من أمال الفتح في قوله تعالى (لا يصلاها) في والليل كما سيأتي في باب اللامات والله أعلم" اهـ.
    ومعلوم بأن ذوات الياء في غير رؤوس الآي لا تقلل ـ من الشاطبية ـ إلا على توسط أو إشباع البدل، فعلى هذا يجوز توسط البدل مع فتح نحو: (يصلاها), والله أعلم
    .
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  7. افتراضي رد: حكم التغليظ مع الفتح في نحو {تصلى ناراً حامية** على توسط البدل لورش

    بارك الله فيكم على الافادة
    اضيف فقط ان مصاحف المغاربة تضبط بفتح مثل كلمة (سيصلى) على توسط البدل فيلزم منه التغليظ وبه القراءة والاقراء.
    اظن النصوص التي ذكرها الاخوة كافية للقول بترجيح التغليظ وجواز الترقيق
    www.maroc-quran.com

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. اجتماع مدّ البدل بالمدّ العارض للسكون لورش
    بواسطة محمد يحيى شريف في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 2
    آخر مشاركة: 11-11-2010, 02:25 PM
  2. بحث خاص بالقراءات بافريقية من الفتح الى منتصف القرن الخامس هجري
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 09-26-2010, 08:12 AM
  3. في السكت بين السورتين لورش
    بواسطة ابومحمدالامين في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 9
    آخر مشاركة: 05-14-2010, 05:58 AM
  4. ثلاثة البدل لورش
    بواسطة سميرة العاني في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 04-04-2010, 12:37 AM
  5. الفتح الربانى فى علاقة القراءات بالرسم العثمانى.pdf مصور
    بواسطة tabetichat في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 06-17-2009, 01:11 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك