+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

  1. #1

    Thumbs up الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين
    ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
    وبــــــــعــــــــــــــد
    "فإن الله عزوجل شرّف أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم وفضلهم بتلقى كتاب ربهم هذا التلقى -خلف عن سلف- فأقبلوا عليه إقبالاً وأتقنوا تجويده إتقانًا حتى حموه من خلل التحريف وحفظوه من الطغيان والتطفيف فلم يهملوا تحريكًا ولا تسكينًا ولا تفخيمًا ولا ترقيقًا حتى ضبطوا مقادير المدات وتفاوت الإمالات وميزوا بين الحروف بالصفات مما لم يهتد إليه فكر أمة من الأمم ولا يوصل إليه إلا بإلهام بارئ النسم*"

    ولما كانت القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول بطل قياس مالا يروى على ما روى.
    قال الشاطبى رحمه الله:
    وما لقياس فى القراءة مدخل ****فدونك ما فيه الرضا متكفلا

    وقد دفعنى إلى هذه المقدمة ما وقع من وهم بعض الطلبة أثناء قراءتهم الطيبة فى قول الله عزوجل :"وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَة ًأَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيْئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"
    (سورة النساء:112 )
    فقرأوا لأبى جعفر بخلف عنه بإبدال الهمزة ياء وإدغامها فى الياء قبلها فتصير ياءً واحدةً مشددة (بريًّا)
    وحين أخبرتُهم بأنَّ أبا جعفر ليس له إلا تحقيق الهمز سواء من الدرة أو الطيبة، أشاروا إلى ما فى مصحف الصحابة فى القراءات العشر من طريق الطيبة من ذكر الخلف لأبى جعفر كذا مصحف الكامل المفصل للدكتور المعصراوى كذا ما ذكره الإبيارى فى متنه منحة مولى البر بما زاده النشر فيما زاده كتاب النشر للقراء العشر على الشاطبية والدرة فقال فى باب الهمز المفرد:
    وأدغم هنيئًا وبريئًا ومرى****ثبت وها أنتم بمد زر جرى

    وأقول وبالله التوفيق
    كل ما ورد بذكر الخلف عن أبى جعفر مخالف

    أولاً: لما تلقيناه عن مشايخنا فقد قرأت على الشيخ عبد الرازق على موسى رحمه الله بتحقيق الهمز وجهًا واحدًا .
    ثانيًا: مخالف لما ورد من نصوص فى كتب الأئمة السابقين وأخص منهم الإمام ابن الجزرى صاحب النشر والتقريب وابنه شهاب الدين صاحب شرح الطيبة وتلميذه الإمام النويرى شارح الطيبة أيضًا ومحقق العصر الإمام الإزميرى فى تحرير النشر واكتفى بذكر بعضًا من نصوصهم
    قال الإمام ابن الجزرى رحمه الله فى النشر ما نصه :"وإن كان الساكن قبل الهمزة ياء فقد اختلفوا فى ذلك فى "النسئ" وفى "برئ" وجمعه و"هنيئًا" و "مريئًا" و"كهيئة" و"ييأس" وما جاء من لفظه فأما "النسئ" وهو فى التوبة فقرأ أبو جعفر وورش من طريق الأزرق بإبدال الهمزة منها ياء وإدغام الياء قبلها فيها وقرا الباقون بالهمز وانفرد الهذلى عن الأصبهانى بذلك فخالف سائر الرواة والله اعلم
    وأما "برئ" و"بريئون" حيث وقع و"هنيئًا مريئًا" وهو فى النساء، فاختلف فيها عن ابى جعفر فروى هبة الله من طرقه والهذلى عن أصحابه عن ابن شبيب كلاهما عن ابن وردان بالإدغام كذلك وكذلك روى الهاشمى من طريق الجوهرى والمغازلى والدورى كلاهما عن ابن جماز وروى باقى أصحاب أبى جعفر من الروايتين ذلك بالهمز وبذلك قرأ الباقون"أ.هـ النشر صـ302ـــ .
    وقال -رزقنا الله علمه- فى تقريب النشر:"وإن كان الساكن ياء فاختلفوا ،منه فى "النسئ " فى التوبة فأبو جعفر وورش من طريق الأزرق بالإبدال والإدغام فيصير ياء مشددة .
    وانفرد الهذلى بهذا عن الأصبهانى وفى "برئ" و"بريئون" حيث وقعا وفى "هنيئًا"و"مريئًا" فأبو جعفر عنه من الروايتين بالإدغام كذلك
    وفى كهيئة فى آل عمران والمائدة فاختلف عن أبى جعفر أيضًا فى إدغامه كذلك وانفرد الحنبلى عن هبة الله عن ابن وردان بمد الياء توسطًا كالأزرق فى أحد وجهيه والباقون بالهمز فى ذلك كله"أ.هـ تقريب النشرصـ66ـ.
    وكلام ابن الجزرى نص ظاهر جلى لاشبهة فيه إذ قال برئ وجمعه وإلا لقال برئ وبابه أو وما جاء من لفظه كما قال عند ذكره كلمة ييأس.

    وقال الإزميرى رحمه الله فى تحرير النشر:

    "424-وقرأ "هنيئًا مريئًا" بالإدغام من غاية ابن مهران وبالإدغام لابن جماز من المصباح وللحنبلى من الإرشاد.
    425-وقرأ "برئ" و"بريئون" بالإدغام من غاية ابن مهران وللحنبلى من الإرشاد .
    426-وقرأ بالهمز فى "هنيئًا" و"مريئًا" و"برئ" و"كهيئة" من الروضة.
    427-وقرأ "كهيئة بالإدغام من غاية ابن مهران والشطوى بالادغام والحنبلى بأدنى مد والنهروانى بالتحقيق من الإرشاد."أ.هـ تحرير النشر صـ272ـــ.

    وهذا النص الأخير-أعنى نص الإزميرى- حجة قوية إذ لم يتعرض لذكر أى خلاف فى كلمة" بريئًا "وإنما النص على كلمتى "برئ" و"بريئون" حيث وقعا
    وعلى هذا يكون مقصد ابن الجزرى رحمه الله بقوله:
    هيئة أدغم مع هنى برى مرى****خلف ثنا
    كلمة "برئ" وجمعه "بريئون" كما نص عليه فى النشر، وقد اجتمعا فى قول الله عزوجل :"وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُم عَمَلُكُم أَنتُم بَرِيْئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِئٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ"
    ( يونس:41)

    وبهذا يتضح لنا أن الخلف المتوهم لأبى جعفر خلاف الصواب ولا يقرأ له إلا بتحقيق الهمز.
    وفى الختام نسأل الله عزوجل أن يهدينا وإياكم سواء السبيل ،
    وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن يجعلنا من العالمين العاملين وأن يستعملنا لخدمة هذا الدين.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    *من كتاب النشر لابن الجزرى بتصرف.

    منقول للفائدة
    التعديل الأخير تم بواسطة الوردة الندية ; 10-15-2010 الساعة 07:55 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    جزيت خيراً على هذا النقل ، وبارك فيك .
    مع أنّي لم أقرأ بالطيبة ، إلا أن النصوص المذكورة ليست نصاً في منع الإدغام ، بل قصارى ما فيها هو السكوت عن حكمها .
    ومن بحث المسألة يجد أن فيها الإدغام لأبي جعفر منصوصاً ، فقد نص على ذلك قولاً واحداً الإمام ابن مهران في " الغاية " - وهي من أصول النشر في قراءة أبي جعفر - ونص عليها أيضاً في كتابه " المبسوط - وهو من مراجع ابن الجزري الخفية في كتابه النشر - قولاً واحداً لأبي جعفر .
    والإدغام أيضاً مفهوم فهماً قوياً من نصوص العلماء حيث يذكرون القاعدة التالية : " ويدغم الساكن في المتحرك نحو ، وبعضهم يعبر ب " كقوله " - : بريئ ....الخ
    فكلمتا " نحو " و " كقوله " نص واضح في دخول " بريئاً " في الحكم .
    وأيضاً : لو لم تكن " بريئاً " بالإدغام لذكر العلماء استثناءها ، لأن عدم استثنائها نقص في المعلومة .
    بهذا يتضح لكاتبه :
    أن " بريئاً " فيها الإدغام ، ولولا التقى وتخطي عبارات العلماء لقلت إن الإدغام فيها هو قولاً واحداً .
    والله أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة الجكني ; 10-15-2010 الساعة 10:52 AM
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  3. #3

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجكني مشاهدة المشاركة
    جزيت خيراً على هذا النقل ، وبارك فيك .
    مع أنّي لم أقرأ بالطيبة ، إلا أن النصوص المذكورة ليست نصاً في منع الإدغام ، بل قصارى ما فيها هو السكوت عن حكمها .
    ومن بحث المسألة يجد أن فيها الإدغام لأبي جعفر منصوصاً ، فقد نص على ذلك قولاً واحداً الإمام ابن مهران في " الغاية " - وهي من أصول النشر في قراءة أبي جعفر - ونص عليها أيضاً في كتابه " المبسوط - وهو من مراجع ابن الجزري الخفية في كتابه النشر - قولاً واحداً لأبي جعفر .
    والإدغام أيضاً مفهوم فهماً قوياً من نصوص العلماء حيث يذكرون القاعدة التالية : " ويدغم الساكن في المتحرك نحو ، وبعضهم يعبر ب " كقوله " - : بريئ ....الخ
    فكلمتا " نحو " و " كقوله " نص واضح في دخول " بريئاً " في الحكم .
    وأيضاً : لو لم تكن " بريئاً " بالإدغام لذكر العلماء استثناءها ، لأن عدم استثنائها نقص في المعلومة .
    بهذا يتضح لكاتبه :
    أن " بريئاً " فيها الإدغام ، ولولا التقى وتخطي عبارات العلماء لقلت إن الإدغام فيها هو قولاً واحداً .
    والله أعلم .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حيا الله شيخنا الكريم فضيلة الدكتور السالم الجكنى سلمه الله ورعاه
    وبــعـــــد
    إنه لشرف كبير لى أن تتكرموا فضيلتكم بالرد على الموضوع أعلاه ، والحق أقول لولا أنى مقتنعة تمامًا بكل كلمة ذكرت فيه لما نقلته إلى منتداى المحبب إلى قلبى،ولو تكرمتم فضيلتكم بالإذن لى بأن أطرح وجهة نظرى فقد عهدناكم ذوى صدر رحيب يتسع للنقاش وتبادل الآراء.
    أولاً : لا أشك فى أن فضيلتكم تتفقون معى على أن من قرأ الطيبة حجة على من لم يقرأ وفضيلة الشيخ يسرى محمد عوض من العلماء الثقات المتقنيين المدققين لايقول فى كتاب الله بغيرعلم نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدًَا.
    ثانيًا:سأل بعض الطلبة فضيلة الدكتور أيمن سويد عن الخلف الذى ذكره العلامة الإبيارى فى متنه المذكور آنفًا فبين أن الهمز مذهب أبى جعفر وأن الإبيارى أخطأ و هذا أيضًا رأى فضيلة الشيخ محمد تميم الزعبى حفظه الله .
    ثالثًا:احتجاج فضيلتكم بكتاب الغاية لابن مهران فيه نظر ؛لأن كتاب الغاية لابن مهران ليس فيه رواية ابن جماز وإنما رواية ابن وردان فقط كالإرشاد لأبى العز القلانسى -تحرير النشر صـ265ـ -ثم إن ابن الجزرى رحمه الله حين ذكر الخلاف فى "برئ" و"بريئون" و"هنيئًا مريئًا" فى النساء ،أورده عن
    هبة الله من طرقه والهذلى عن أصحابه عن ابن شبيب كلاهما عن ابن وردان بالإدغام.
    وليس فيها طريق غاية ابن مهران
    ونص الهذلى فى الكامل (واتفق أصحاب أبى جعفر وشيبة على ترك همز "برئ" و"بريئون" و"هنيئًا مريئًا" و"كهيئة")أ.هـ الكامل صـ372ـ.

    ***ولم أطلع على كتاب المبسوط حتى أقول فيه شيئًا إلا أنه مادام ليس من أصول النشر فمذهبنا ألا نأخذ به فى عزو طرق القراءات.....
    ثالثًا:ذكرتم فضيلتكم أن الإدغام مفهوم فهماً قوياً من نصوص العلماء حيث يذكرون القاعدة التالية : " ويدغم الساكن في المتحرك نحو ، وبعضهم يعبر ب " كقوله " - : بريئ ....الخ
    وأرى أن الفهم وحده لا يعد مسوغًا لذكر الخلاف فلابد من نص صريح نركن إليه وحين اطلعت على كتاب الارشاد للقلانسى قرأت النص التالى :"فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها وكان الساكن حرف مد فإن السلمى والحنبلى والأهوازى يقلبون الهمزة إلى الياء ، ويدغمون الياء الأولى فيها ،كقوله :"هنيئًا مريئًا" و"بريئون" و"برئ".
    زاد الأهوازى إدغامها فى خطيئاته حيث كان
    الآخرون بالهمز.)أ.هـ الإرشاد صـ28ـ.
    والذى أراه وأظنكم تتفقون معى أن الكاف هنا استقصائية لا تشبيهية وإلا لما ذكر زيادة الأهوازى إدغام خطيئاته لاندراجها فى القاعدة ولو سلمنا جدلاً بفرضية فضيلتكم للزم أبا جعفر إدغام "المسئ" و"هنيئًا" فى غير النساء كالطور والحاقة ولا خلاف بينهم على الهمز فيها والله أعلم.
    رابعًا:قول فضيلتكم لو لم تكن " بريئاً " بالإدغام لذكر العلماء استثناءها ، لأن عدم استثنائها نقص في المعلومة ،يرد عليه بذكر ابن الجزرى الإدغام فى "النسئ" وعدم استثنائه "المسئ" فلم يقل أحد -فيما أعلم - بإدغام "المسئ" لأبى جعفر.
    خامسًا:قول فضيلتكم :
    "ولولا التقى وتخطي عبارات العلماء لقلت إن الإدغام فيها هو قولاً واحداً."
    آلمتنى هذه العبارة كثيرًا وأخذت أرددها طوال اليوم حتى حفظتها عن ظهر قلب نسأل الله عزوجل أن يرزقنا التقوى لكن لو افترضنا خطأ كل ما قلته سابقًا فإنه يستحيل أن يقال فى "بريئًا" الإدغام قولاً واحدًا وأبسط دليل أن تحقيقها طريق الدرة فأضعف الإيمان أن يقال بالوجهين أما الإدغام قولاً واحدًا فلا شئ يعضده ألبتة . والله أعلم.
    هذا آخر ما فى جعبتى فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ وزلل فمنى والشيطان.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    أسعدك ربي أختي الكريمة " الوردة الندية " .
    كل ما ذكرتيه سهل مناقشته إن شاء الله ، لكن أذكر هذه الملحوظة الآن :
    ابن الجزري رحمه الله في الطيبة عمم كلمة " برئ " وحكم بالخلف ، فكيف يحق لأي شيخ مهما كان أ يخالف ذلك بل ويحكم عليه بالخطأ ؟
    إذا كان أهل " الطيبة " لم يقرؤا بالخلاف فروايتهم للطيبة ناقصة لأنهم تركوا وجهاً قرأ به صاحبها وهم استبعدوه ، وهذا يدخلنا في دوامة " التحريرات" .
    ولي عودة على مداخلتك القيمة لاحقاً إن شاء الله .
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    أشكر الأخت الكريمة "الوردة الندية" بارك الله فيها على اجتهادها في هذه المسألة، وإن كان ما قالته فيه نظر، وأضيف إلى ما ذكره شيخنا الدكتور السالم الجكني حفظه الله ورعاه الآتي:
    أولاً/ الذي تلقيناه عن شيخنا الشيخ المقرئ المعمَّر: إسماعيل عبد العال أحمد في (بريئاً) لأبي جعفر من طرق الطيبة الأخذ بالوجهين، وشيخنا حفظه الله أكبر سنًّا من صاحب مصحف دار الصحابة، ومن الشيخ المعصراوي حفظ الله الجميع، مما يفيد تلقيه للوجهين عن مشايخه لا عن مصحف دار الصحابة، أو مصحف الكامل المفصل.
    ثانياً/ كلام ابن الجزري رحمه الله في النشر ليس فيه إخراج كلمة (بريئاً)، وما يفهم من كلامه من أنه خصص (بريء) المرفوعة يرفع هذا الإشكال الرجوع إلى أصول النشر، وقد ذكر شيخنا الجكني وفقه الله أنه نص على إدغام (بريئاً) في الغاية والمبسوط كلاهما لابن مهران، وكتاب الغاية هو من أصول النشر وهو كمال قال، وأضيف إلى ذلك كتاب "الروضة" للمالكي وهو أيضاً من أصول النشر، فقد قال مؤلفه رحمه الله، تم حذف الكلام المنقول من الروضة؛ لأنه تبين لي عدم تعلقه بالمسألة التي يدور فيها الحوار ، فهذه عجالة أضفتها هنا باختصار، والله تعالى أعلم.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو تميم ; 10-16-2010 الساعة 02:09 PM
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    لا أشك فى أن فضيلتكم تتفقون معى على أن من قرأ الطيبة حجة على من لم يقرأ وفضيلة الشيخ يسرى محمد عوض من العلماء الثقات المتقنيين المدققين لايقول فى كتاب الله بغيرعلم نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدًَا.
    أما في مثل هذه المسألة فلا أرى أي ميزة لمن قرأ الطيبة على من لم يقرأها؛ لأنه مسألة بحثية خاضعة للمصادرِ، ثم إن كثيراً ممن قرأ الطيبة تلقى هذا الوجه أيضاً، والله المستعان.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    وهذا يدخلنا في دوامة " التحريرات" .
    شيخنا الكريم حفظك الله:
    أسأل الله أن يصلح بينك وبين التحريرات (بسمة).
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    أختي الكريمة " الوردة الندية " أسعدك الله :
    قرأت مداخلتك العلمية وأعجبت جداً بالصياغة العلمية الراقية يها ، فأدعو الله أن يفتح علينا وعليك فتوح العارفين .
    ومع هذا الإعجاب فإني لا أخفي عليك ولا على القراء الكرام أن ما جاء فيها من أدلة علمية - مع احترامي لك وللمشايخ المذكورين ضمنها - لا يرقى لأن يكون دليلاً علمياً على رد وجه الإدغام في الكلمة المذكورة ، وبيان ذلك كالتالي :
    1- قولك أولاً :
    كل ما ورد بذكر الخلف عن أبى جعفر مخالف
    أولاً: لما تلقيناه عن مشايخنا فقد قرأت على الشيخ عبد الرازق على موسى رحمه الله بتحقيق الهمز وجهًا واحدًا .

    يقال عنه :
    كونكم تلقيتم وجه الإظهار على شيخكم وشيخي عبد الرازق رحمه الله ، ولم تتلقوا وجه الإدغام : فهذا لا يعدّ دليلاً على بطلان وجه الإدغام ، بل لا يدل إلا على شيء واحد وهو أنكم قرأتم بالإظهار ، ومسألتنا هي في جواز الإدغام من عدمه ، وليس في قضية ما تلقيتم وما لم تتلقوا ، ولو كان يحق لأي شخص أن يمنع وجهاً جائزًا لمجرد عدم تلقيه له هو أو شيخه لبطلت القراءات .
    2- قلتِ ثانياً :
    مخالف لما ورد من نصوص فى كتب الأئمة السابقين وأخص منهم الإمام ابن الجزرى صاحب النشر والتقريب وابنه شهاب الدين صاحب شرح الطيبة وتلميذه الإمام النويرى شارح الطيبة أيضًا ومحقق العصر الإمام الإزميرى فى تحرير النشر واكتفى بذكر بعضًا من نصوصهم

    يجاب عنه :
    هذا ادعاء يحتاج إلى دليل ، والواقع يخالفه أيضاً :
    فكلام ابن الجزري المنقول ، وكلام ابنه في شرح " الطيبة " وكلام الشيخ الإزميري ، رحمهم الله جميعاً ، ليس فيه غير ذكر الخلاف في الكلمات المذكورة ، وليس فيه تعرض ألبتة إلى كلمة " بريئاً " ؛ يعني : هي كلمة مسكوت عنها ، فمن أين جئتم بحكم إظهارها ، ولم ترضوا لمخالفكم القول بإدغامها ؟!!
    وإني - أختي الكريمة - أسألك سؤالاً واسألي عنه من شئتِ من المشايخ : أين دليل منع الإدغام في كلام ابن الجزري ؟
    وننتظر منك الإجابة العلمية المبنية على الدليل العلمي .
    والآن قد ظهر أن كلام ابن الجزري وغيره لا يدل على منع الإدغام ألبتة ، بل ليس فيه تعرض لكلمة " بريئاً " فيحق لك أن تسأليني : ومن أين لك القول بالإدغام إذن ؟
    فالجواب إضافة لما ذكرته سابقاً وذكره أخي " أبو تميم " فأقول :
    الإدغام واضح من كلام ابن الجزري نفسه ؛ فإنه قال :
    وإن كان الساكن قبل الهمزة ياء فقد اختلفوا فى ذلك فى
    فهذا القول واضح في أن ما لم يذكر حكمه الإدغام جرياً على الأصل لأبي جعفر ، والله أعلم .
    أما قولك أسعدك الله :
    وبهذا يتضح لنا أن الخلف المتوهم لأبى جعفر خلاف الصواب ولا يقرأ له إلا بتحقيق الهمز.
    فقول من توهم أنه على صواب !
    وأما قولك :
    سأل بعض الطلبة فضيلة الدكتور أيمن سويد عن الخلف الذى ذكره العلامة الإبيارى فى متنه المذكور آنفًا فبين أن الهمز مذهب أبى جعفر وأن الإبيارى أخطأ و هذا أيضًا رأى فضيلة الشيخ محمد تميم الزعبى حفظه الله .
    إن كان النقل عن المشايخ المذكورين صحيحاً فلاشك أن الشيخ الإبياري لم يخطئ وإنما أخطأ من خطّؤه .
    أما قولك أسعدك ربي :
    احتجاج فضيلتكم بكتاب الغاية لابن مهران فيه نظر ؛لأن كتاب الغاية لابن مهران ليس فيه رواية ابن جماز وإنما رواية ابن وردان فقط
    فدليل على من يخطئ وجه الخُلف لأبي جعفر ، لأنه إذا كان ابن وردان من الغاية يدغم ، ون غير الغاية يظهر فإن هذا معناه صحة وجه لخلف لأبي جعفر ، وهو ما لم تقتنعي به أنتِ إلى الآن ، وهذا وحده كافٍ في إثبات الخلف وصحته ، لأنه من طريق نشرية معتبرة .
    وختاماً أقول :
    قد يكون أبو جعفر "بريئاً" ممن برّأه من إدغام " بريئاً " !
    أعتذر عن الإطالة - وقد اختصرتها - مع خالص التقدير والاحترام للأخت الكريمة " الوردة الندية " أسعدها الله وحفظها .
    وأختم بقبولي " ابتسامة " أخي الكريم " أبو تميم " حفظه الله وأقول له : أضحك الله سنك وأسعدك ربي .
    والله يسعد الجميع ويحفظهم .
    التعديل الأخير تم بواسطة الجكني ; 10-17-2010 الساعة 10:51 PM
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  9. #9

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    السلام عليكم
    أول مرة أري هذا الكلام هنا
    وأقول : لو فرضنا أن ابن الجزري سكت عن كلمة بريئا مثلا ، فالبحث عند من قرب من عهد ابن الجزري ننظر ماذا يقولون في هذا الوجه .
    قال النشار في " البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة :
    (( قوله تعالي " خطيئة " قرأ أبو جعفر بخلاف عنه بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء وكذا يفعل حمزة في الوقف ،والباقون بالهمزة .
    (( قوله تعالي " بريئا" : مثل خطيئة .))ا.هـ ص78 طبعة دار الصحابة .
    ومعني قوله " بريئا" : مثل خطيئة .. أي قرأ أبو جعفر بخلاف عنه بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء وكذا يفعل حمزة في الوقف ،والباقون بالهمزة .
    والنشار ـ رحمه الله ـ توفي عام 938 هـ وكان هذا الوجه معمولا به في هذا العصر .
    وكلام النشار واضح صريح لا يوجد تأويل ولا غيره .
    فرفض مثل هذا الوجه يحتاج استقراء تاما لأننا جميعا قرأنا بهذا الوجه (( هل كنتُ أقرأ التوراة أو الإنجيل ))
    والسلام عليكم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: الإمام أبو جعفر برئ من إدغام "بريئًا"

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    فهذه المسألة ـ أعني كلمة
    (بريئاً) لأبي جعفر رحمه الله ـ كنت أظن الكلام فيها سهلاً، فسطرت ما يسره الله تعالى على عجل، ولكن بعد تأمُّلٍ كبير، وقد بذلت قصارى جهدي في بحثها فوجدت أن فيها غموضاً كبيراً، وذلك للأسباب الآتية:
    أوَّلاً/ أن ابن الجزري رحمه الله هنا خالف عادته في التقييدات والاحترازات التي مضى عليها في نشره، حيث قال: " وفي (بريء) وجمعه "، " وأما (بريء وبريئون) حيث وقع ".
    فيلاحظ أنه رحمه الله في هذا الموضع عبارته مجملة بخلاف عادته في التفصيل، فمثلاً عند كلامه على السكت في (شيء) قال رحمه الله:
    " فروى جماعة من أهل الأداء السكت عنه ومن روايتي خلف وخلاد في لام التعريف حيث أتت، و(شيء) كيف وقعت أي مرفوعاً أو مجروراً أو منصوباً ".
    [COLOR="Blue"]ولا شك أن الفرق بين قوله: "حيث وقع"، وبين: "كيف وقع" واضح.
    وعند كلامه على (ييأس) لأبي جعفر قال: [/COLOR]" (وييأس) وما جاء من لفظه ".وزاد في التفصيل فيها فقال:
    " وأما (ييأس) وهو في يوسف (فلما استيأسوا منه، ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس، حتى إذا استيأس الرسل)، وفي الرعد (أفلم ييأس الذين) ".
    ثانياً/ أنه في أغلب باب الهمز المفرد يشير إلى الكلمات التي لأبي جعفر فيها خلاف في فرش السُّوَر، ولكنه لم يشر إلى شيء من ألفاظ (بريء)، ولو أشار إلى ذلك لرفع هذا الغموض.
    ثالثاً/ ما تيسَّر لي الوقوف عليه من أصول النشر التي أسند إليها ابن الجزري رحمه الله إدغام (بريء) [COLOR="Blue"]لم يُذكر فيها إلا [/COLOR](بريء) و(بريئون) بدون أي تعرُّض لـ(بريئاً) بنفيٍ أو إثبات، وكتاب "الغاية" لابن مهران لم يسند إليه ابن الجزري وجه الإدغام مع أن فيه طريق ابن شبيب عن ابن وردان وهي من طرق الإدغام؛ لذلك ذكرها الإزميري في تحرير النشر بقوله: " وقرأ (بريء) و(بريئون) بالإدغام من غاية ابن مهران "، ولم يذكر الإزميري فيها (بريئاً)، ولم أقف على كتاب (الغاية) الآن لأنني في سَفَر والكتاب ليس بين يدي حالياً، ولكن ذكر شيخنا الجكني حفظه الله أنه منصوص فيه على إدغامها.
    فهذا الغموض هو السبب لوقوع الخلاف بين تجويز الإدغام في (بريئاً) ومنعه؛ فقال بعض الشيوخ بمنع الإدغام فيها كالدكتور أيمن سويد والشيخ محمد تميم الزعبي كما ذكرت أختنا الفاضلة "الوردة الندية"، وكذلك صاحب فريدة الدهر حيث يقول: "وليس في (بريئاً) إبدال الهمز لأبي جعفر للتقييد بـ(بريء) و(بريئون)، ولم يذكر (بريئاً)، وقد ناقشت المقرئ فقرر ذلك عند القراءة، وهي سنة متبعة، وكذلك في النشر لم يُذكر" اهـ.
    وقال بعضهم بدخول هذا اللفظ فيما أدغمه أبو جعفر بخلاف عنه كون ابن الجزري لم ينص على استثنائه، وأنه على الأقل مسكوت عنه، والذي تلقيناه عن مشايخنا الأخذ فيها بالوجهين، ولكل واحد من القولين المتقدمين ـ أعنى المنع والجواز ـ وجهته، ولكن الاحتجاج لإدغامها بأن ابن الجزري سكت عنها ليس دقيقاً؛ لأنه إن سُلِّم أنه سكت عنها فسيكون حكمها التحقيق على الأصل.
    وكلامنا هنا عن طرق النشر، أما ثبوت الإدغام فيها لأبي جعفر من غير الطرق النشرية فواضح.

    فالذي أتوصل إليه الآن هو التوقُّف في هذه المسألة حتى يظهر لي القول الراجح بالنصوص الصريحة، مع التزامي بما تلقيته عن شيخي ما دام وهو لم يثبت عندي خطؤه، وأسأل الله العفو والمغفرة، والله تعالى أعلم.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لمحاضرات "منهج الإمام ابن الجزري في كتابه النشر"
    بواسطة ارتقاء في المنتدى دروس النشر
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 08-11-2014, 03:25 PM
  2. نجوم في سماء التفسير "الإمام معمر بن المثنى"
    بواسطة طالبة المعرفة في المنتدى منتدى تفسير القرآن الكريم
    الردود: 6
    آخر مشاركة: 02-21-2014, 08:13 PM
  3. نجوم في سماء التفسير " الإمام البغوي"
    بواسطة طالبة المعرفة في المنتدى منتدى تفسير القرآن الكريم
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 02-03-2014, 09:42 AM
  4. نجوم في سماء التفسير" الإمام القرطبي"
    بواسطة طالبة المعرفة في المنتدى منتدى تفسير القرآن الكريم
    الردود: 9
    آخر مشاركة: 01-16-2014, 01:42 PM
  5. نجوم في سماء التفسير " الإمام محمد بن جرير الطبري"
    بواسطة طالبة المعرفة في المنتدى منتدى تفسير القرآن الكريم
    الردود: 7
    آخر مشاركة: 09-19-2013, 11:16 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك