+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

  1. #1

    افتراضي {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله_ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا . أما بعد

    فقد أورد الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف بحثا وسمه بـ ( الإبدال في " أئمة " صحيح ومقروء به من طريق الشاطبية ) ذكر فيه أن وجه الإبدال ياء من طريق الحرز ويؤخذ من قول الشاطبيّ عليه رحمة الله تعالى : (وسهّل سما وصفاً وفي النحو أبدلا) ثم استشهد ببعض النقولات للأئمة " الأعلام .
    وذكر الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف سبب بحثه في هذا الأمر فقال :
    عند مطالعتي لكتاب الضابطيّةُ للشاطبيّة اللاميّة للعلامة ملا علي القارئ (ت1014) وقفت على تعليقه لكلام الشاطبيّ عليه رحمة الله تعالى : (وسهّل سما وصفاً وفي النحو أبدلا): فقال عليه رحمة الله تعالى مستدركاً عليه : "فقلتُ : (وسهّل سما وأبدل وفي النحو فُضّلاَ) ، أي فُضّل الإبدال عند النحاة عكس القراء حيث فُضّل التسهيل عندهم مع اتّفاق الفريقين على جواز الوجهين."انتهى كلامه عليه رحمة الله تعالى. قال المحقق للكتاب : "قلتُ : وجه اعتراض المؤلف هنا غير صحيح لأنّ وجه الإبدال مع كونه صحيحاً متواتراً إلاّ أنّه ليس من طريق الشاطبية ولا يُقرأ به من طريق التيسير." انتهى كلامه. ثمّ نقل كلام صاحب غيث النفع ، وذكر بعض المراجع كالنشر والوافي في شرح الشاطبية للشيخ القاضي عليه رحمة الله تعالى. )ا.هـ

    وقبل الجواب علي ما ذهب إليه أقدم مقدمة يسيرة في أصل الموضوع فأقول :

    اختلف القراء في كلمة " أئمة " وقد وردت في خمسة مواضع :

    "" أئمة "" في التوبة (فقاتلوا " أئمة " الكفر) وفي الأنبياء (" أئمة " يهدون بأمرنا) وفي القصص (ونجعلهم " أئمة ") وفيها (وجعلناهم " أئمة " يدعون إلى النار) وفي السجدة (وجعلنا منهم " أئمة ").
    فحقق الهمزتين جميعاً في الخمسة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي .
    وقرأ الباقون بالتسهيل وهم: نافع وأبو عمرو. وابن كثير.
    قال الشاطبي رحمه الله :
    و" أئمة " بالخلف قد مد وحده *** وسهّل سما وصفاً وفي النحو أبدلا.

    ومنظومة الشاطبية نظم لكتاب التيسير ومختصر له "وفي يسرها التيسير رمت اختصاره " وكذا مستقل بزياداتها "وألفافها زادت بنشر فوائد" .
    فالبحث إذن من جهتين :
    الأولي : جهة الداني سواء كان الوجه ثابتا عند الداني في التيسير أو في كتاب آخر عنده .
    الثانية : جهة الشاطبي بالنظر في أقوال شراح المتن .

    أخذ الداني بالتسهيل قولا واحدا :

    قال الداني في التيسير :"قرأ الكوفيون وابن عامر{" أئمة " الكفر** بهمزتين حيث وقع وأدخل هشام من قراءتي على أبي الفتح بينهما ألفاً والباقون بهمزة ، وياء مختلسة الكسرة من غير مد" (ص302).
    وذكر الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف مقصد الداني قائلا : ومراده بياء مختلسة الكسر بين بين لقول ابن الجزريّ بعد عزوه وجه التسهيل لأصحابه : "وهو – أي التسهيل بين بين – معنى قول صاحبي التيسير والتذكرة وغيرهما بياء مختلسة الكسرة."(النشر1/379).

    أقول : ولم يذكر ابن الجزري في تحبير التيسير سوي التسهيل فقال : قرأ الكوفيون وابن عامر{" أئمة " الكفر** بهمزتين حيث وقع وأدخل هشام من قراءتي على أبي الفتح بينهما ألفاً والباقون بهمزة ، وياء مختلسة الكسرة من غير مد أي بين بين لكن أبوجعفر بالمد علي أصله )ص388 فلم يتطرق ابن الجزري لذكر البدل ياء هنا .

    وقال أبو عمرو الداني في جامع البيان : "وإنّما يتحقّق إبدالها ياءً محضة الكسرة في مذهب من لم ير التحقيق ولا بالفصل ، وهو مذهب عامّة النحويين والبصريين ، فأمّا من يرى ذلك وهو مذهب " أئمة " القراء ، فلا يكون إلاّ بين بين."(ص534).
    وقوله " فأمّا من يرى ذلك وهو مذهب " أئمة " القراء ، فلا يكون إلاّ بين بين" أي أن مذهب القراء بين بين .
    وبعد هذا الوضوح في قول الداني ـ وأيد الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف أن الداني لم يأخذ في كتبه إلا بالتسهيل كما قال : أقول : إنّ كلام الداني صريح في اقتصاره على وجه التسهيل دون الإبدال.)ا.هـ ـ إلا أنه رجع وذكر آراء بعض المغاربة الذين لم يأخذوا إلا بالإبدال ، ثم تأثر بقولهم بدون دليل فقال : من خلال ما سبق فالقول بأنّ الإبدال ليس من طريق التيسير وإن كنت أميل إليه إلاّ أنّه غير مسلّم به لثبوته عن الكثير من أعلام المغاربة القدامى كابن الباذش وابن الرابط وغيرهم.)ا.هـ
    فتناقض الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف واضح جلي فهو في حيرة من أمره ، تارة يجزم بأن الياء ليس من طريق التيسر ، وتارة يتبع أسماء القراء دون دليل ، بل والدليل يثبت التسهيل كوجه وحيد من طريق الداني .

    مناقشة الآخذين بالإبدال من المغاربة للداني :
    قال الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف : ذهب الكثير من المغاربة إلى أنّ وجه الإبدال مقروء به من طريق الداني بل وصل الأمر إلى بعضهم الاقتصار عليه دون التسهيل. قال المنتوري (ت834) في شرحه على الدرر: "وذكر الأدفُويّ في الإبانة ، ومكي في الرعاية والكشف ، وابن سفيان في الهادي ، والمهدوي في الشرح ، وابن شريح في الكافي والتذكير ، وابن شعيب في الاعتماد ، وابن مطرّف في البديع ، وابن الطفيل في الغنية ، إبدال الثانية من {" أئمة "** ياء محضة ، وقال الحصريّ في قصيدته :
    ولا بدّ من إبدالها في " أئمة " ......فصَحْوَكَ إنّ الجاهلين لفي سُكْر.
    قلتُ – أي المنتوري- وكان شيخنا الأستاذ أبو عبد الرحمن القيجاطي رضي الله عنه يأخذ من طريق الداني في {" أئمة "** لنافع ، وابن كثير وأبي عمرو بياء خالصة ، وبذلك قرأت عليه وبه آخذ. وقلتُ له : تأخذ في مذهب أهل التخفيف من طريق الداني بالإبدال ، وهو قد نصّ على التسهيل بين بين ، وأخبر أنّه مذهب القراء ؟ فقال لي : نصوص المتقدّمين من القراء في {" أئمة "** محتملة ، فينبغي أن تحمل على الإبدال ، كما حملها الكثير من المتأخّرين لأنّ سيبويه منع فيها التسهيل بين بين.". ثمّ قال المنتوري : واعلم أنّ ثلاثة من المقرئين سبقوا شيخنا رحمه الله فأخذوا في " أئمة " من طريق الداني لأهل التخفيف بإبدال الثانية ياء خالصة ، أوّلهم ابن الباذش ، قال في الإقناع : إنّ حكم التخفيف في {" أئمة "** عند النحويين والقراء الإبدال ياءً محضة ، لأنّها من كلمة واحدة. قال – أي ابن الباذش- وهكذا نصّ عليه سيبويه ، وثانيهم أبو بكر القرطبي ، قال في أرجوزته : ولكنّ في " أئمة " حيث ورد ........فأخلص الياء هُديتَ للرّشد. وثالثهم برهان الدين الجعبريّ ، ذكر في قصيدته أنّ نافعاً وابن كثير وأبا عمرو ، قرءوا {" أئمة "** بالياء." انتهى كلام المنتوري عليه رحمة الله تعالى (1/280،281)

    وقال ابن المرابط (ت552) في كتابه التقريب والحرش المتضمّن لقراءة قالون وورش : "وأمّا قوله : {" أئمة "** حيث وقع فيجوز أن تُجعل الهمزةُ الثانية ياء مكسورة كسرة خالصة ، وهو مذهب النحويين ، ويجوز أن تُجعل بين الهمزة والياء كما يُفعلُ في مثل {أئذا** و { أئفكاً** وما أشبه ذلك وهو مذهب القراء."(ص91)ا.هـ

    أقول: عجيب أن يسكت مثل الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف عن الرد والجواب عن هذا القول ، وهو الذي بني طريقته علي تتبع النصوص وترك القول بلا دليل لكائن من كان .
    وهذه الأقوال ليس فيها نسبة الوجه للداني ، وبالنظر في قول المنتوري الذي يسأل فيه شيخه : وقلتُ له : تأخذ في مذهب أهل التخفيف من طريق الداني بالإبدال ، وهو قد نصّ على التسهيل بين بين ) ا.هـ دلالة واضحة علي أن نص الداني التسهيل .
    وجواب الإمام القيجاطي ليس فيه ما يدل أنه نسبه للداني ولكن قصاري قوله نسبته لسيبويه وكذا بعض القراء غير الداني . وما قاله المنتوري : (وكان شيخنا القيجاطي يأخذ من طريق الداني في {" أئمة "** لنافع ، وابن كثير وأبي عمرو بياء خالصة ، وبذلك قرأت عليه وبه آخذ) نسبة غير صحيحة وهو اجتهاد منه رحمه الله .
    والإمام ابن المرابط جعل الياء من مذهب النحاة وجعل التسهيل مذهب القراء .فأين الإشكال ؟
    وكل ما سبق تثبيت للقول بأن الداني لم ينقل سوي التسهيل .والله أعلم
    مناقشة ما نسبه الجعبري للإمام مكي القيسي :
    قال الشيخ الفاضل محمد يحيي شريف : وأهل الأداء اليوم يقرؤون بالإبدال من بعض طرق الطيّبة ولو كانت العلّة في تضعيفه أنّه مذهب النحويين لسقط العمل به من جميع الطرق. ومن الطرق التي يُقرأ منها بوجه الإبدال كتاب التبصرة لمكّي القيسي وقد صرّح فيه بأنّه مذهب النحاة فلماذا يُقرأ به الآن من طريقه من الطيّبة إذن ؟. قال مكي القيسي في كتابه التبصرة في القراءات السبع : "قرأ الكوفيون وابن عامر{" أئمة "** بهمزتين محققتين حيث وقع ، وقرأ الباقون بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ، والنحويّون يقولون إنّ الثانية ياءً مكسورة."(ص226).
    وقد اقتصر على الإبدال كلّ من أسند الرواية من طريق مكي القيسي كما هو مذهب صاحب القصيدة الحصرية الذي يقول : ولا بدّ من إبدالها في " أئمة " ......فصَحْوَكَ إنّ الجاهلين لفي سُكْر.
    قال ابن عظيمة الإشبيلي (ت543) في كتابه منح الفريدة الحمصية في شرح القصيدة الحصرية عند قول الناظم : "ولا بد من إبدالها في {" أئمة "** ، "وقرأ وإبدال الثانية ياء محضة ولا تلتفت إلى من يرى تسهيلها بين بين".ص308.
    وقال الجعبري عليه رحمة الله تعالى : "ولم يُنبّه – أي الداني في التيسير – على ما نبّه عليه الناظم من أنّ قياس التخفيف عند النحاة إبدال الهمزة ياءً مكسورة وبه أخذ مكّي وابن شريح. وليس معنى كلامه أنّ كلّ القراء سهّلوا وكلّ النحاة أبدلوا بل الأكثر من الكلّ على ما ذكروا الأقلّ على العكس ، ووافق في قوله : وفي النحو أبدلا قول مكي ، والنحويون يقولون إنّ الثانية ياء مكسورة."(كنز المعاني 2/416 الطبعة المغربية)

    الجواب : قال مكي في كتاب التبصرة : "قرأ الكوفيون وابن عامر{" أئمة "** بهمزتين محققتين حيث وقع ، وقرأ الباقون بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ، والنحويّون يقولون إنّ الثانية ياءً مكسورة."(ص226).

    نري أنه لم يذكرإلا التسهيل ونسب الياء للنحاة .
    فابن الجزري لم ينسب لمكي القول بالياء ، بل ذكر بأنه " أشار" فقط وأدخل معه الداني وقد تبين أن الداني " أشار " ولم يأخذ به ، وقد جزم ابن الجزري لمكي القيسي من التبصرة بالتسهيل حيث قال : أما في التسهيل فقد جزم بذلك وقال : أنها تجعل بين بين كما هي في سائر باب الهمزتين من كلمة ..... وعلى هذا الوجه نص ..... ومكي في تبصرته وأبو القاسم الشاطبي وغيرهم ) ا.هـ .
    وذكر مكي في مقدمة كتابه ما يلي : ..واعتمدت في أكثره علي ما قرأت به علي شيخنا أبي الطيب عبد المنعم (صاحب الإرشاد) ..وربما ذكرت ما قرأت به علي غيره ، ونبهت علي قول من يخالفه في بعض رواياته واختياراته ، وذلك قليل .وسأفرد كتابا للروايات التي قرأت بها علي غيره )15.16
    فقد ذكر مكي ما أخذه عن شيخه أبي الطيب صاحب الإرشاد وبالرجوع لمخطوطة الإرشاد قال أبو الطيب فيه ما يلي : قرأ الكوفيون وابن عامر{" أئمة " الكفر** بهمزتين حيث وقع والباقون بهمزة ، وياء مختلسة الكسرة من غير مد حيث وقع"ورقة 96 .

    ومكي ذكر الياء في كتاب الكشف عند تعليله الإبدال ياء والكشف ليس من كتب أصول النشر ولا يؤخذ منه حكم . فالعبرة بما اعتمده ابن الجزري من كتاب التبصرة .
    وذكرصاحب فريدة الدهر التسهيل فقط من التبصرة لأهل سما ولم يذكر الياء ألبتة لأحد منهم ـ كما في الجزء الأول من الفريدة .
    والخلاصة : أن الجعبري نسب الياء لمكي من كتاب آخر غير الكتاب المعتمد في أصول النشر .


    أقوال شراح الشاطبية :

    قال السخاوي في فتح الوصيد : ..والتسهيل أن تجعل الثانية بين مخرج الياء والهمزة وهو الذي جاء في الأثر . في مذهب من لم يحقق ، وأطبق عليه أهل الضبط والإتقان ممن يرجع إليه ويعول عليه كابن مجاهد وابن أبي هاشم وغيرهما وهو الذي دونوه في كتبهم واشتهر في أمصار الإسلام .
    بالنظر لهذه العبارات (أطبق ـ ممن يرجع إليه ـ واشتهر في امصار الاسلام )
    كل هذه عبارات قوية في صحة التسهيل وقوتها وضعف البدل .
    والذي يؤكد لك ذلك سكوته عن قول الزمخشري: ( إن التصريح بالياء ليس بقراءة ) ومعلوم أن السخاوي لا يسكت علي مثل هذا الكلام، فدل علي أنه يقرُّه ويؤيده ويكفي في ذلك قوله (وأطبق ) وهذا واضح جلي للعيان .
    ثم تطرق السخاوي لقول النحاة فقال : إن التصريح بالياء ليس بقراءة ولا يجوز أن يكون ومن صرح بها فهو لاحن محرف (ثم أخذ في توجيه التسهيل .)ا.هـ 353

    وقال الجعبري : "ولم يُنبّه – أي الداني في التيسير – على ما نبّه عليه الناظم من أنّ قياس التخفيف عند النحاة إبدال الهمزة ياءً مكسورة وبه أخذ مكّي وابن شريح. وليس معنى كلامه أنّ كلّ القراء سهّلوا وكلّ النحاة أبدلوا بل الأكثر من الكلّ على ما ذكروا الأقلّ على العكس ، ووافق في قوله : وفي النحو أبدلا قول مكي ، والنحويون يقولون إنّ الثانية ياء مكسورة."(كنز المعاني 2/416 الطبعة المغربية).
    وقول الجعبري "ولم ينبه" هذا بمجرد التنبيه فقط وليس أخذا للقراءة وهذا يدلك عليه قوله " قياس التخفيف عند النحاة إبدال الهمزة ياءً مكسورة وبه أخذ مكّي وابن شريح." انظر كيف نسب وجه البدل ياء إلي مكي وابن شريح فقط ولم ينسبه للشاطبي أو الداني .
    أما قول العلامة ابن القاصح وهو يتحدث عن كلمة " أئمة " :" ..قلت يريد التسهيل وأما البدل فمن الزيادات .
    توضيح " :اعلم أن في لفظ " أئمة " أربع قراءات لنافع وابن كثير وأبي عمرو قراءتان :
    * التسهيل * البدل ...)ص68
    فابن القاصح رحمه الله أخذ بهذا القول علي ما استقر عنده من صحة القراءة بوجه الياء وهو بعد ابن الجزري وهو ينقل عن ابن الجزري دائما كما في رسالته في وقف حمزة . وليست دلالة علي جواز الوجه للشاطبي .

    حجة قوية في أن الشاطبي لا يأخذ بالبدل كقراءة :
    قال ابن الجزري في نشره : فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر وهي كلمة واحدة في خمسة مواضع "" أئمة "" ...... واختلف عنهم في كيفية تسهيلها فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنها تجعل بين بين كما هي في سائر باب الهمزتين من كلمة وبهذا ورد النص عن الأصبهاني عن أصحاب ورش فإنه قال : " أئمة " بنبرة واحدة وبعدها إشمام الياء. وعلى هذا الوجه نص طاهر بن سوار والهذلي وأبو علي البغدادي وابن الفحام الصقلي والحافظ أبو العلاء وأبو محمد سبط الخياط وأبو العباس المهدوي وابن سفيان وأبو العز في كفايته ومكي في تبصرته وأبو القاسم الشاطبي وغيرهم وهو معنى قول صاحب التيسير والتذكرة وغيرهما بياء مختلسة الكسرة. ومعنى قول ابن مهران بهمزة واحدة غير ممدودة. وذهب آخرون منهم إلى أنها تجعل ياء خالصة نص على ذلك أبو عبد الله بن شريح في كافيه وأبو العز القلانسي في إرشاده وسائر الواسطيين وبه قرأت من طريقهم قال أبو محمد بن مؤمن في كنزه : إن جماعة من المحققين يجعلونها ياء خالصة" وأشار إليه أبو محمد مكي والداني في جامع البيان والحافظ أبو العلاء والشاطبي وغيرهم أنه مذهب النحاة .
    (قلت) : وقد اختلف النحاة أيضاً في تحقيق هذه الياء أيضاً وكيفية تسهيلها. )ا.هـ
    العلامة ابن الجزري قال : أشار الداني والشاطبي أنه مذهب النحاة ولم يذكر أنه من طريقهما والكلام مفهوم فعند ذكره لمن قالوا بالياء ذكر بعدها " وبه قرأت من طريقهم" ثم قال : وأشارإليه ... أنه مذهب النحاة " أي ليس بمذهبٍ للقراء .
    أما في التسهيل فقد جزم بذلك وقال : أنها تجعل بين بين كما هي في سائر باب الهمزتين من كلمة ..... وعلى هذا الوجه نص ..... ومكي في تبصرته وأبو القاسم الشاطبي وغيرهم ) .

    ويؤكد هذا القول ما قاله ابن الناظم في شرح متن الطيبة : "" أئمة سهل أو ابدل ...."
    والحاصل : أنه سهل الهمزة الثانية من "" أئمة "" أبو عمرو ورويس والمدنيان وابن كثير وعنهم أيضا ابداله ياء مكسورة وجعله الشاطبي ثانيا في النحو ، فأَفْهَمَ أنه لا يجوز في القراءة وكلام الكشاف يؤكد ذلك مع أنه خلاف المفصل ،والصواب ثبوته في القراءة ...)ص79

    فكلامه في غاية الوضوح وأكد كلام الشاطبي بما قاله صاحب الكشاف وهذا ما ذكره السخاوي والفاسي والجعبري ـ أي الاستناد لقول صاحب الكشاف ولم يتعقبه السخاوي ـ كما سبق ـ وهو لمذهب والده أدري ومن ثَم تعقَّبَ الشاطبيَ وهذا أقوي دليل في حمل قول الشاطبي علي عدم صحة وجه البدل .

    ولذا قال الصفاقسي في كتابه غيث النفع : "وأمّا أبدالها ياءً محضة فهو وإن كان صحيحاً متواتراً فلا يُقرأ به من طريق الشاطبيّ لأنّه نسبه إلى النحويين يعني معظمهم ولم أقرأ به من طريقه على شيخنا رحمه الله."(ص270(.
    وقال الشيخ عبد الفتاح القاضي في البدور الزاهرة : "وأمّا إبدالها ياء محضة لنافع ومن معه فليس من طرق الحرز وأصله ، بل هو من طريق النشر."ا.هـ

    وقال العلامة الضباع في إرشاد المريد عند شرحه لكلام الشاطبيّ عليه رحمة الله تعالى : (وسهّل سما وصفاً وفي النحو أُبدلا)"وسهّل أيّها المخاطب همزته الثانية عن نافع وابن كثير وأبي عمرو ، وحققها للباقين ، وجاء عن النحاة إبدالها ياء خالصة ، وأجاز هذا الوجه لنافع وابن كثير وأبي عمرو : صاحب النشر ، وإليه أشار صاحب إتحاف البريّة لقوله : و" أئمة " سهّل وأبدل لنافع.....ومك وبصري ففي النشر عوّلا."أ.هـ

    وعلق الشيخ عبد الرزاق علي موسي علي قول الضباع في الفتح الرحماني قائلا : وما ذكره الضباع من زيادة الياء فى إرشاد المريد ص 58 فقد ذكره نقلا عن صاحب النشر ومادام لم يذكر فى التيسير فهو من طريق الطيبة وذِ كْرالشاطبى له على سبيل الحكاية عن النحويين لا الرواية.
    وقال العلامة الإبيارى :................ أئمة الإبدال فاتركه موقنا. والله أعلم)ا.هـ 95


    وذكر الأئمة إبدال الهمز ياء من الأوجه الزائدة علي الشاطبية والدرة جزما منهم أن وجه الياء ليست من الشاطبية :
    قال العلامة محمد بن الرحمن البنا (كان حيا عام 1291) في منظموته " الكوكب الدري زيادات علي التيسير والشاطبية " أي زيادات من متن الطيبة علي هذين الكتابين :
    ............................***وحرم حلا غوثا " أئمة " أبدلا ) ص155
    أقول : وقوله "حرم حلا غوثا " يقصد بهم " أئمة " التسهيل نافع وأبو عمرو. وابن كثير وأبي جعفر ورويس وزاد لهم وجه الإبدال ياء مع ما ذُكر لهم في الشاطبية من التسهيل .
    وكذا قال العلامة الإبياري في منظومته "منحة مولي البر فيما زاده النشر في القراءات العشر علي الشاطبية والدرة " :
    ...................وأبدلوا *** " أئمة " كلا لمن يسهل )ص67
    فكون هؤلاء الأئمة يذكرونها في الزيادات دلّ ذلك علي أن صاحب التيسير والشاطبية لم يأخذا بوجه البدل .

    وقال الجمزوري في الفتح الرحماني تحقيق الشيخ عبد الرزاق علي موسي :
    وسهل سما وصفا وفي النحو ابدلا*** وليس سما في الحرز بالياء مبدلا )ص95
    وقال صاحب إتحاف البريّة : و" أئمة " سهّل أوابدل لنافع.....ومك وبصري ففي النشر عوّلا ."أ.هـ68

    هذه أقوال الأئمة الأعلام وكل هؤلاء يقرُّون بضعف البدل من طريق الشاطبي وإن صح عندهم من النشر .

    وخلاصة المسألة :
    أن قول ابن الناظم حجة قوية في توضيح ما انبهم من أقوال الشراح ، وعدم ذكر ابن الجزري لهذا الوجه للشاطبي كقراءة واضح بيّن .
    وذكر الياء للشاطبي من باب التحريرات وزيادات من المحررين اعتمدوا فيه علي صحة الوجه من طريق الطيبة . والأفضل إلا يقرأ به من طريق الشاطبية . والله أعلم
    هذا ما من الله به علينا وأسأل الله السلامة من كل زلل وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل آمين .
    والحمد لله رب العالميـــــــن
    أبو عمر عبد الحكيم


  2. #2

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلّم وبعد

    أخي الشيخ عبد الحكيم ، لا نختلف أنّ مذهب الداني هو التسهيل بين بين ، ولقد قُلتُ أنّي أميل إلى هذا القول لجلاء كلام الداني في المسألة ، ونقلتُ مذهب بعض المغاربة الذين أخذوا بوجه الإبدال من طريق الداني حتّى لو اعتمدوا على كلام سيبويه إلاّ أنهم اقتصروا على وجه الإبدال من طريق الداني وغيره ، لذا قال المنتوري وبذلك قرأت عليه وبه آخذ أي من طريق الداني لأنّه ذكر هذا الكلام في شرحه على منظومة الدرر اللوامع والتي مصدرها كتاب التيسير للداني. ولكنّي ذكرت هذا القول للتنبيه أنّ المحققين من المغاربة كانوا يأخذون بوجه الإبدال للداني وإن كان في المسألة نظر. وحتّى لو اتفقنا بداية أنّ مذهب الداني هو التسهيل فلن يغيّر شيئاً لأنّ العبرة في كون الإبدال مقروء به من الشاطبية لا من التيسير لأنّ في الشاطبية زيادات لا يمكننا الحكم على أنّ الإبدال ليس من طرقها لأنّ ذلك متوقّف على معرفة مصادر تلك الزيادات والبحث هل الإبدال واردٌ فيها وذلك متعذّر ولا يمكن لأيّ واحد الآن إثبات أنّ الإبدال لم يرد فيها.
    ولايمكن لأخي عبد الحكيم أن يُثبت لنا ذلك إلاّ إذا حصر لنا مصادر الشاطبية مصدراً مصدراً واطّلع على مضمونها لكي يحكم على أنّ الإبدال غير مقروء به منها. وهذا متعذر. لذا فحكمه ظنّي لم يُبن على أصل وثيق متين.
    ولمّا كان الإبدال منصوصاً عليه في الحرز فإنّه يقتضي إعماله ولا يجوز إهماله إلاّ بدليل. وأمّا نسبته إلى أهل النحو لا يقتضي تركه لأنّه ثابت بالرواية عن أهل الأداء.
    وأمّا مذهب مكّي القيسي في ذلك فسوف أجيبك عليه مستقبلاً إن شاء الله تعالى.
    والمتأمّل في كلام ابن الجزري يُدرك أنّ مذهب مكيّ القيسي التسهيل وهو قد نسب الإبدال إلى أهل النحو كما في كتابه التبصرة. السؤال لماذا لم يفعل ابن الجزري بالشاطبية كما فعل في التبصرة. أي لماذا لم يقتصر ابن الجزريّ على التسهيل في الشاطبية كما اقتصر عليه في التبصرة ؟ مع كونهما نسبا الإبدال إلى أهل النحو.وسبب ذلك أنّ وجه الإبدال وارد في الزيادات على التيسير وابن الجزريّ هو الأدرى بما تضمنته تلك المصادر ولا يسعنا إلاّ تقليده في ذلك.
    بالإضافة إلى ذلك فإنّي أقطع بأنّ الشاطبيّ ذكر الوجهين رواية لأنّه ما ضعّف وجه الإبدال كما فعل في بعض المواضع إذ لو كان ضعيفاً عنده لبيّنه. وبمجرّد نسبة الإبدال إلى أهل النحو لا يدلّ على ضعفه كما فعل في باب الوقف على الهمز لهشام وحمزة حين قال (والاخفش بعد الكسر ذا الضم أبدلا) والاخفش من علماء اللغة ولا فرق بين البابين إذ كلّ مرويّ بالأداء والنصّ لا فرق بين {أئمة** وبين باب الوقف على الهمز إذ كلّها أصول نُقلت للرواية.

    من جهة أخرى ، فإنّ الإبدال ثابت بالأداء من طريق الشاطبية كما هو ظاهر كلام ملا علي القاري ومن بعده المتولي والضباع والحسيني الذين أخذوا بالوجهين من طريق الشاطبية وكذا مشايخ دمشق وغيرهم وبه قرأنا على تلامذة الشيخ يخلف شراطي عليه رحمة الله تعالى. وهذا يدلّ أنّ وجه الإبدال كان مشهوراً ومعمولاً به من طريق الشاطبية لا سيما في مصر إذ به أخذ أعلامهم.
    أليست هذه هي الشهرة التي تدندن حولها يا أخي عبد الحكيم.

    ذكر ابن القاصح أنّ الإبدال في أئمّة من الزيادات أيّ أنّها ليست في التيسير وإنّما في زيادات القصيدة ، وزيادات القصيدة صحيحة ما لم يرد دليل على ضعفها وليس في كلام ابن الجزري وغيره ما يدلّ على أنّ الإبدال ضعيف.
    أمّا قولك :
    فكون هؤلاء الأئمة يذكرونها في الزيادات دلّ ذلك علي أن صاحب التيسير والشاطبية لم يأخذا بوجه البدل.
    كلام عجيب يفهم منه أنّ زيادات الشاطبية على التيسير كلّها ضعيفة ، فقصر البدل وطوله ضعيف أيضاً.(ابتسامة) يا أخي ألا تدري أنّ زيادات الشاطبية على التيسير من بنية الشاطبية ؟؟؟؟؟فإن ضعّفت الزيادات فلن يبقى للشاطبية أثر وسنقتصر على التيسير والسلام.
    أخي الحبيب والله ليس في كلامك ما يدلّ على أنّ الإبدال ضعيف من الشاطبية ويكفي في ذلك جهالة مصادرها كما سبق وكلامك مبنيّ على مجرّد فهمك للأقوال من غير أيّ بيّنة صريحة ، لذا اجتنبت الردّ على جميع عباراتك واكتفيت بذكر الصميم.

    والعلم عند الله تعالى.

    أكتفي بهذا القدر والحمد لله ربّ العالمين.

  3. #3

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    السلام عليكم
    شيخنا الحبيب انظر في قول ابن الناظم:
    : "" أئمة سهل أو ابدل ...."
    والحاصل : أنه سهل الهمزة الثانية من "" أئمة "" أبو عمرو ورويس والمدنيان وابن كثير وعنهم أيضا ابداله ياء مكسورة وجعله الشاطبي ثانيا في النحو ، فأَفْهَمَ أنه لا يجوز في القراءة وكلام الكشاف يؤكد ذلك مع أنه خلاف المفصل ،والصواب ثبوته في القراءة ...)ص79

    والسؤال الثاني :
    أصحاب زيادات الطيبة علي الشاطبية والتيسير وضعوا الإبدال في الزيادات ..لماذا ؟
    والسلام عليكم

  4. #4

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    والحاصل : أنه سهل الهمزة الثانية من "" أئمة "" أبو عمرو ورويس والمدنيان وابن كثير وعنهم أيضا ابداله ياء مكسورة وجعله الشاطبي ثانيا في النحو ، فأَفْهَمَ أنه لا يجوز في القراءة وكلام الكشاف يؤكد ذلك مع أنه خلاف المفصل ،والصواب ثبوته في القراءة ...)ص79
    قوله : فأفهم أنّهُ لا يجوز في القراءة. السؤال : وهل سبقه إلى ذلك واحد من متقدّميه بما فيهم شارحي الشاطبية ؟. ظاهر ابن الجزريّ في نشره على خلافه وكلام صاحبّ الكشّاف لا يمكن أن يكون حجّة في كونه غير مقروء به من الشاطبية بل يفيد العموم. انظر يا أخي إلى عبارة ابن الناظم في الأخير : والصواب ثبوته في القراءة. وهو كلام مطلق لا يدلّ على أنّ الإبدال ضعيف من الشاطبية.

    أصحاب زيادات الطيبة علي الشاطبية والتيسير وضعوا الإبدال في الزيادات ..لماذا ؟
    أخي الشيخ استغرب هذا السؤال منك. وكأنّك لا تدري معنى الزيادات. الزيادات معناه كلّ ما أورده الإمام الشاطبيّ من زيادات على التيسير كقصر البدل وطوله لورش وغير ذلك. فهل يقال أنّ قصر البدل وطوله ضعيفان لكونهما من زيادات الشاطبية على التيسير. فالشاطبية لها مصدرها الأصلي وهو التيسير وأضاف إليها أوجهاً أخرى زيادة على ما في التيسير ، ومصادرها مجهولة ، وكلّ ما في الشاطبية صحيح مقروء به كما ذكر في منجد المقرئين إلاّ بعض الأوجه القليلة التي نبّه عليها ابن الجزريّ. فكلّ ما حكم عليه أنّه ليس من طرق الشاطبية قلّدناه فيها لعلمه هو بمصادر تلك الزيادات ولجهلنا بها. ولم يحكم على الإبدال أنّه ضعيف دلّ أنّه صحيح مقروء به من الحرز.
    إذن فمضمون الشاطبية ثلاثة أنواع.
    الأوّل : ماثبت في التيسير.
    الثاني : الزيادات على التيسير الصحيحة.
    الثالث : الزيادات على التيسير الضعيفة وهو التي نبّها عليها ابن الجزري لعلمه بمصادر تلك الزيادات.
    والعلم عند الله تعالى.

  5. #5

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى شريف مشاهدة المشاركة


    قوله : فأفهم أنّهُ لا يجوز في القراءة. السؤال : وهل سبقه إلى ذلك واحد من متقدّميه بما فيهم شارحي الشاطبية ؟. ظاهر ابن الجزريّ في نشره على خلافه وكلام صاحبّ الكشّاف لا يمكن أن يكون حجّة في كونه غير مقروء به من الشاطبية بل يفيد العموم. انظر يا أخي إلى عبارة ابن الناظم في الأخير : [color="red"]والصواب ثبوته في القراءة. وهو كلام مطلق لا يدلّ على أنّ الإبدال ضعيف من الشاطبية[/color]..
    السلام عليكم
    أخي الشيخ محمد التسرع دائما يوقع في الخطأ .
    والصواب ثبوته يا شيخ محمد معناه خلافا لما قاله الشاطبي وصاحب الكشاف ، وسل من تشاء في هذا الصدد .
    وفي النشر لم يذكر النسبة للشاطبي إلا مقيضا بعزوه للنحاة .تثبت من أقوالك يا شيخ محمد .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى شريف مشاهدة المشاركة

    أخي الشيخ استغرب هذا السؤال منك. وكأنّك لا تدري معنى الزيادات. ....
    إذن فمضمون الشاطبية ثلاثة أنواع.
    الأوّل : ماثبت في التيسير.
    الثاني : الزيادات على التيسير الصحيحة.
    الثالث : الزيادات على التيسير الضعيفة وهو التي نبّها عليها ابن الجزري لعلمه بمصادر تلك الزيادات.
    والعلم عند الله تعالى.
    أخي الشيخ محمد أنا علمت لماذا أنت استغربت من السؤال ..لأنك لم تقرأ السؤال أصلا . بل أخذت السؤال بالشكل والمنظر والقياس بالشبر .
    سؤالي مرة أخري يا شيخنا :
    والسؤال الثاني :
    أصحاب زيادات الطيبة علي الشاطبية والتيسير وضعوا الإبدال في الزيادات ..لماذا ؟
    زيادات الطيبة معناها : .
    ما زادته الطيبة علي الشاطبية والتيسير ـ معناه موجود في الطيبة وغير موجود في التيسير الشاطبية.
    فوضع إبدال أئمة في زيادات الطيبة ..ما معناها يا شيخ محمد ؟

    حظك الإجازة انتهت اليوم ستجد تأخر في الردود .
    والسلام عليكم

  6. #6

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    والسؤال الثاني :
    أصحاب زيادات الطيبة علي الشاطبية والتيسير وضعوا الإبدال في الزيادات ..لماذا ؟
    من هم هؤلاء. إن كانوا من المعاصرين كالشيخ القاضي فالجواب واضح لأنّه من المضعّفين لوجه الإبدال من الشاطبية أمّا المتقدّمون من شراح الطيّبة والمؤلّفين في الزيادات على الشاطبية فيُرجى أن يُنقل أقوالُهم.

  7. #7

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    [size="6"]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى شريف مشاهدة المشاركة
    من هم هؤلاء. إن كانوا من المعاصرين كالشيخ القاضي فالجواب واضح لأنّه من المضعّفين لوجه الإبدال من الشاطبية أمّا المتقدّمون من شراح الطيّبة والمؤلّفين في الزيادات على الشاطبية فيُرجى أن يُنقل أقوالُهم.

    قال العلامة محمد بن الرحمن البنا (كان حيا عام 1291) في منظموته " الكوكب الدري زيادات علي التيسير والشاطبية " أي زيادات من متن الطيبة علي هذين الكتابين :
    ............................***وحرم حلا غوثا " أئمة " أبدلا ) ص155
    أقول : وقوله "حرم حلا غوثا " يقصد بهم " أئمة " التسهيل نافع وأبو عمرو. وابن كثير وأبي جعفر ورويس وزاد لهم وجه الإبدال ياء مع ما ذُكر لهم في الشاطبية من التسهيل .
    وكذا قال العلامة الإبياري في منظومته "منحة مولي البر فيما زاده النشر في القراءات العشر علي الشاطبية والدرة " :
    ...................وأبدلوا *** " أئمة " كلا لمن يسهل )ص67

  8. #8

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    بارك الله فيك أخي الشيخ على هذه النقول.

    ولكن ينبغي أن نتعرّف عن سبب جعلهم الإبدال من زيادات الطيّبة وعلى أيّ أساس لا سيما إن كانت مصادر الشاطبية مجهولة.

  9. #9

    افتراضي رد: {النكت الملمّة بتضعيف وجه الإبدال في كلمة (أئمّة) (من طريق الشاطبية)**

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى شريف مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي الشيخ على هذه النقول.

    ولكن ينبغي أن نتعرّف عن سبب جعلهم الإبدال من زيادات الطيّبة وعلى أيّ أساس لا سيما إن كانت مصادر الشاطبية مجهولة.
    السلام عليكم
    أخي الشيخ هذه لا تحتاج إلي طرق أو غيره لأن عبارته واضحة أنه نسبه للنحاة وقول ابن الناظم وغيره ممن حكموا أنه من الزيادات واضح جلي .
    هذه المسألة نقاشٌ حول قول الشاطبي هل يصح أو لا ؟
    فهؤلاء نقلوا ما أخذوه عن مشايخهم وما كان متداولا في عهدهم وقبلهم . ولا يحتاج الشمس إلي دليل .
    أما جهالة الطرق فهي بعيدة عن مسألتنا ..فتأمل
    وإن كنت لا تعرف إلي الآن مصدر طرق الشاطبية فعليك باتباع من هم قبلنا وأعرف منا حتي تجد مصدر الطرق .
    فأيهما أفضل : ترك أقوالهم مع جهالتنا بالمصدر ..أم الأخذ بأقوالهم مع جهالتنا بالمصدر أيضا .. فتفكر
    أسأل الله أن يريك الحق وأن يرزقنا وإياكم اتباع الحق .
    والسلام عليكم

  10. #10

    افتراضي نصّ صريح يدلّ أنّ مذهب مكّي القيسي في {أئمّة** هو الإبدال لأصحاب التخفيف.

    قال مكّي ابن أبي طالب القيسي في كتابه الرعاية ص150 في باب الهمزة : "وإذا كانت الهمزة الثانية من الهمزتين مكسورة ، وأصلها السكون ، أُبدلت منها ياء خالصة في قراءة من خفّف الهمزة نحو {أئمّة** ، لا تجعلها مثل {أئذا** ، و{أئفكاً** بين الهمزة والياء ، إنّما تُبدل منها ياءً محضة مكسورة ، لأنّ أصلها السكون ، لأنّه جمع إمام على أفعلة ، وأصله أَأْممة ، ثمّ أُعلّ بالإدغام ، وإلقاء حركة الميم الأولى على الهمزة الساكنة فصارت مكسورة ، فأُبدل منها ياءٌ خالصة مكسورة في التليين. فيجب على القارئ المجوّد لقراءته أن يُفرّق في لفظه بين {أئفكاً** و {أئمّة** ، فيأتي بالثانية في {أئفكاً** وشبهه ، إذا ليّن بين الهمزة المكسورة والياء الساكنة ، ويأتي ب{أئمّة** إذا ليّن بياء مكسورة خالصة ، لأنّ الأولى أصلها الكسرُ ، والثانية أصلها السكون ، والساكن من الهمزة إنّما حقّه من التليين البدل". انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المنح الإلهية في جمع القراءات السبع من طريق الشاطبية
    بواسطة محـــــــــــــب القراءات في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 11-23-2013, 06:48 PM
  2. كلمة يهدي في يونس اكثر كلمة تعددت اوجه قراءتها
    بواسطة أمل في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 10-09-2013, 04:15 PM
  3. سؤال في طريق الشاطبية
    بواسطة جميل الجمال في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 02-01-2012, 08:59 AM
  4. الإبدال في {أئمّة** صحيح ومقروء به من طريق الشاطبية.
    بواسطة محمد يحيى شريف في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 46
    آخر مشاركة: 11-29-2010, 07:57 PM
  5. هل لحفص صلة ميم الجمع عن عاصم من طريق الشاطبية؟
    بواسطة ارتقاء في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 01-09-2010, 01:45 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك