+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

  1. #1

    افتراضي القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلّم وبعد

    فهذا بحث مختصرٌ أبيّن فيه ضعف وجه الغنّة في اللام والراء مع قصر المنفصل لحفص من طريق الطيّبة وبالضبط طريق الكامل للهذلي خلافاً لما حرّره الإمام المتولّي في روضه وكذلك ضعف وجه الغنّة لحفص من كتاب الوجيز على خلاف ما حرّره الأزميري ومن تبعه كالمتولّي والضباع وغيرهما.

    فأبدأ بعرض مذهب الأزميري أوّلاً ثمّ مذهب المتولّي ثانياً مع مناقشة المسألة وبالله التوفيق.

    مذهب الأزميري في المسألة
    قال الأزميري في بدائع البرهان عند تحرير الآية : هدىً للمتّقين :
    وأما حفص فله أربعة أوجه :
    (1) : عدم التَكبير مع عدم الغنّة للجمهور .
    (2) : ومع الغنة من الكامل ومن الوجيز على ما وجدنا فيه .
    (3) : التَكبير مع عدم الغنّة لأبي العلاء .
    (4) : و مع الغنة للهذلي .
    وأما الغنة من المنتهى و غاية ابن مهران و وتلخيص أبي معشر على ما وجدنا فيه فليست من طريق الطيبة.

    وقال أيضاً : وأما حفص : فوجه الغنة له على التوسط بلا سكت من الكامل ، وعلى فويق التوسط من الكامل والوجيز على ما وجدنا فيه ، وأما الغنة مع المد له من المنتهى وغاية ابن مهران فليست من طريق الطيبة.

    أقول : يمتاز مذهب الأزميري في الغنّة لحفص بإضافة كتاب الوجيز على ما في النشر ضمن مصادر حفص في الغنّة على ما وجد فيه ، وتقييد الغنّة بالمدّ من الكامل وعليه فإنّ الغنّة لحفص تختصّ بالتوسط المدّين إذا أخذنا بالمراتب الثلاثة في المدود. لأنّ مدّ المنفصل لحفص من الوجيز هو فويق التوسط ومن الكامل التوسط وفويقه.

    واعتمد الأزميري على ظاهر النشر والكامل والوجيز، إذ لم ينقل ابن الجزري في نشره ولا الهذلي في كامله ولا الأهوازي في وجيزه عن حفص القصر في المنفصل قال ابن الجزري :. "وأما حفص فقطع له بالقصر أبو علي البغدادي من طريق زرعان عن عمرو عنه وكذلك ابن فارس في جامعه وكذلك صاحب المستنير من طريق الحمامي عن الولي عنه وكذلك أبو العز من طريق الفيل عنه وهو المشهور عند العراقيين من طريق الفيل." 1/322.
    وقال الهذلي في المدّ المنفصل : وأقلّ الناس مداً القواس ، وقالون ، وطريق الحلواني وأبي نشيط ، والسوسي ، وابن اليزيدي ، وسبطه، وأبو حمدون ، وأوقية ، وأبو خلاد عن أبي عمرو. الكامل ص423.
    وقال الأهوازي في المد المنفصل : "عاصم يمدّ في ذلك مداً جيّداً إلاّ أنّه ألطف من مدّ حمزة. الكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر : يمدّان في ذلك كلّه مداً وسطاً دون مدّ عاصم." الوجيز ص97.

    وأمّا أدلّة الغنة من الكامل فقال ابن الجزري : ورواه أبو القاسم الهذلي في الكامل عن غير حمزة والكسائي وخلف وهشام وعن غير الفضل عن أبي جعفر وعن ورش غير الأزرق وذكره أبو الفضل الخزاعي في المنتهى عن ابن حبش عن السوسي وعن ابن مجاهد عن قنبل وعن حفص من غير طريق زرعان وعن الحلواني عن هشام ......" ثم قال : (قلت) وقد وردت الغنة مع اللام والراء عن كل من القراء وصحت من طريق كتابنا نصاً وأداء عن أهل الحجاز والشام والبصرة وحفص. وقرأت بها من رواية قالون وابن كثير وهشام وعيسى بن وردان وروح وغيرهم"

    وأمّا الهذلي فقد ذكر في كتابه الكامل ص 346 رواة الإدغام بغير عنّة منهم الصفار عن حفص ، وحفص من طريق العباس وزرعان وغيرهم من غير طريق الفيل وعبيد وعمرو ابن الصباح وهذا ما يدلّ أنّ الغنّة واردة عن هؤلاء عن حفص.

    وأمّا وجه الغنّة من الوجيز لحفص فلم يذكره ابن الجزري في نشره وأنّما ذكره له الأزميري على ما وجد فيه ،ولكي نتحقّق من ذلك سأنقل كلام الأهوازي في وجيزه. قال الأهوازي : ورش عن نافع ، وروح عن يعقوب : إظهار الغنة عند اللام والراء مثل قوله تعالى هدىً للمتقين ، فإن لم تفعلوا ، من ربهم ، غفور رحيم ونحو ذلك حيث كان. وقرأت على الباقين بإدغام الغنّة عند اللام والراء حيث كان ذلك. والرواية عن نافع ، وعاصم ، وابن عامر في قول أهل العراق عنهم : إظهار ذلك " الوجيز ص83.
    أقول : قوله : وقرأت على الباقين بإدغام الغنّة عند اللام والراء بما فيهم حفص ثمّ أخبر أنّ الرواية عن عاصم وغيره إظهار ذلك. فروايته عن حفص هو إظهار الغنّة ولكنّه قرأ بإدغامها أي بتركها ، واختيار ابن الجزري في رواية الأهوازي عن حفص كان بترك الغنّة لثبوتها أداءً عنده ولشهرتها في الرواية عند الجمهور ، لذا ينبغي الاكتفاء بعدم الغنّة من الوجيز تبعاً لابن الجزري والله أعلم.

    وحتّى لو أثبتنا الغنّة من الوجيز فلين يغيّر شيئاً في المسألة لأنّ كلا المصدرين ينقلان التوسط في المنفصل لحفص فإلغاء الوجيز من مصادر الغنّة لا يغيّر شيئاً.
    أمّا الغنّة لحفص من طريق المنتهى على ما في النشر فليست من طرق الطيّبة كما ذكر صاحب البدائع.

    فيحصل مما سبق أنّ طرق الغنة لحفص -وهي الكامل والوجيز - لم يرد فيها القصر في المنفصل وأنّ الغنّة لا تكون إلاّ على توسط المنفصل أو فويق توسطه من الكامل ، وأنّ الصحيح من الوجيز هو عدم الغنّة لحفص كما ذكرنا وهو ظاهر النشر ومقتضى الوجيز.


    مذهب المتولّي في المسألة :
    أضاف المتولّي في روضه وجه القصر مع الغنّة من الكامل مخالفاً صاحب النشر والبدائع ، وعليه فالغنّة تكون مع المدّ والقصر في المنفصل أي القصر وتوسطه من الكامل وتوسطه أيضاً من الوجيز إذا أخذنا بالمراتب الثلاثة مع أنّ المتولّي لم يذكر الوجيز ضمن مصادر حفص في روضه وكان عليه أن يذكره حيث أسند ابن الجزري لحفص من طريق الوجيز عن أحمد الطبري عن الولي.

    قال المتولّي : وتختصّ الغنّة لحفص بالمدّ وعدم السكت فتأتي له على التوسط بلا سكت من الكامل ، وعلى فويف التوسط من الكامل والوجيز. ثمّ قال : ما ذكرناه من اختصاص الغنّة له بالمدّ هو ما عليه عمل أهل الأداء اليوم ولم يبلغنا عن أحد خلافه اعتماداً على ما في النشر من أنّ الهذلي لم يذكر القصر المحض ، وفيه نظر لأنّ الهذلي ذكر المدّ للتعظيم وهو مخصوص بالقصر المحض.انتهى كلامه. ثمّ بدأ بسرد النصوص المتعلّقة بمدّ التعظيم ، وأراد أن يثبت تعالى وجه القصر من الكامل على أساس ثبوت مدّ التعظيم وذلك غير مستقيم في نظري لعدّة أسباب :
    - أنّه خالف ظاهر النشر والكامل الذيْن ما ذكرا قصر المنفصل لحفص البتة.
    - أنّه خالف ما كان عليه أهل الأداء قاطبة حيث : قال ما ذكرناه من اختصاص الغنّة له بالمدّ هو ما عليه عمل أهل الأداء اليوم ولم يبلغنا عن أحد خلافه اعتماداً على ما في النشر من أنّ الهذلي لم يذكر القصر المحض.
    - أنّه احتجّ بالقياس والاحتمال بدليل أنّه قال : وأمّا الهذلي فذكره في النشر في أصحاب المدّ ، ولم يذكره في أصحاب القصر ، وحُكي أنّ عبارته تقتضي الزيادة على القصر المحض كما تقدّم مع كونه ذكره في أصحاب المدّ ، لم نقف على نصّه في النشر ولا في غيره حتّى نرجع إليه ولعلّ عبارته والله أعلم كعبارة أبي مشعر الطبري حتّى قال ما قال وحينئذ فنقول فيها ما قلناه في عبارة أبي مشعر ، وقد استدلّ الأزميري في بعض الطرق على القصر من كامله بالمدّ التعظيم قال : وإن قال في النشر الهذلي لم يذكر القصر المحض لأنّ في الكامل مدّ التعظيم وهو لا يكون إلاّ لمن قصر المنفصل. انتهى كلامه تعالى.

    أقول تعليقا على كلام المتولي : إنّه عليه رحمة الله تعالى اعتمد على مجرّد الاحتمال فقوله : ولعلّ عبارته والله أعلم كعبارة أبي مشعر الطبري ، وقوله : وحُكي أنّ عبارته تقتضي الزيادة على القصر المحض. مع أنّه اعترف وصرّح بعدم وقوفه على نصّ في النشر ولا في غيره يقتضي القصر المحض من الكامل اللهمّ إلاّ كلام الأزميري الذي أشار إلى القصر مستدلاً بمدّ التعظيم ، وهذا غير مسلّم به لاختصاص مدّ التعظيم من الكامل بمن ثبت فيهم القصر في كتاب الكامل نفسه وقد علمنا أنّ القصر المحض لحفص لم يذكره الهذلي في كامله ولا ابن الجزري في نشره لا نصاً ولا أداءً ، بل كلام الأزميري صريح في منع الغنّة مع القصر لحفص لقوله في عمدة العرفان : وأمّا حفص فوجه الغنّة له مخصوص بوجه المدّ. عمدة العرفان ص 6 مكتبة الجندي. وقد علّق الشيخان : عبد العزيز الزيّات ومحمد جابر على قول الأزميري في عمدة العرفان بقولهما : وتقدّم احتمال مجيئها مع القصر من الكامل. وهي عبارة ظنّ لا ينبغي أن تُبن المسألة عليها في مقابل نصوص وأدلّة قطعيّة.

    وعلى ما سبق فإنّ مدّ التعظيم لحفص يختصّ بتوسط المنفصل أو فويقه من الكامل للهذلي ، وإنّ وجه الغنّة من الوجيز ضعيف لأنّ الأهوازي ما قرأ به وإن أثبته في الرواية بدليل أنّ الجزري اختار من الوجيز عدم الغنّة واقتصر عليه فينبغي أن نقتصر عليه كذلك لا سيما وأنّ عبارة الوجيز تتضمّنه وتقتضيه.

    والمتأمّل في هذه المسألة يدرك أنّنا في آخر المطاف رجعنا إلى نقطة البداية وهو ما اقتضاه كلام ابن الجزري في النشر ، وأنّ الخلل تمثّل في :
    - إثبات وجه الغنّة لحفص من الوجيز مع أنّ الأهوازي قرأ بعدم الغنّة لحفص وهو الذي اختاره ابن الجزري واقتصر عليه عنه.
    - زيادة وجه القصر مع الغنّة لحفص من الكامل بالاحتمال والظنّ.

    وتفادياً لذلك ينبغي في نظري :
    - طرح كلّ ما حرره العلماء بالظنّ والاحتمال والتمسّك بظاهر النشر عند الغموض والشك.
    - الاقتصار على اختيار ابن الجزري في ما تعددت فيه الأوجه في المصدر بشرط أن يكون النصّ يتضمّن ذاك الاختيار.


    أكتفي بهذا القدر وآخر عدوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

  2. #2

    افتراضي رد: القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى شريف مشاهدة المشاركة

    [color="red"]وعلى ما سبق فإنّ مدّ التعظيم لحفص يختصّ بتوسط المنفصل أو فويقه من الكامل للهذلي [/color]، وإنّ وجه الغنّة من الوجيز ضعيف لأنّ الأهوازي ما قرأ به وإن أثبته في الرواية بدليل أنّ الجزري اختار من الوجيز عدم الغنّة واقتصر عليه فينبغي أن نقتصر عليه كذلك لا سيما وأنّ عبارة الوجيز تتضمّنه وتقتضيه.
    السلام عليكم
    بارك الله فيكم يا شيخ محمد علي هذا البحث الطيب الذي فتحت للقراء بابا للتنقيب عن وجوه القراءات .
    والعبارة المميزة بالأحمر تحتاج إلي مراجعة لأن مد التعظيم لا يأتي إلا علي قصر المنفصل (أي القصر المحض ) فلا يصح مع التوسط ولا مع فويقه قال في النشر : ومنه مد التعظيم في نحو (لا إله إلا الله، لا إله إلا هو، لا إله إلا أنت) وهو قد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل )ا.هـ والله أعلم
    والسلام عليكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

    وتفادياً لذلك ينبغي في نظري :
    - طرح كلّ ما حرره العلماء بالظنّ والاحتمال والتمسّك بظاهر النشر عند الغموض والشك.
    - الاقتصار على اختيار ابن الجزري في ما تعددت فيه الأوجه في المصدر بشرط أن يكون النصّ يتضمّن ذاك الاختيار.
    أخيراً ياشيخنا الكريم !
    وعلى قول حبايبنا المصريين : " طَبْ مكان مِ الاول يامولانا " .
    للبحث بقية .
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  4. #4

    افتراضي رد: القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

    أخيراً ياشيخنا الكريم !
    وعلى قول حبايبنا المصريين : " طَبْ مكان مِ الاول يامولانا " .
    للبحث بقية .


    شيخنا الفاضل

    موقفي من التحريرات لم يتغيّر ، واضطراب المحررين فيها أمرٌ مسلمّ به عندي منذ البداية وهو ملموس لا يمكن لأيّ واحد إنكارُه ، و أعتقد أنّ إعمال التحريرات في القراءات أمرٌ ضروريّ لأنّها إن أسندت بالرواية إلى مصادرها صار مضمون تلك المصادر ملازماً لها لا سيما إن أُفردت إذ القراءات والروايات والطرق منشؤها الإسناد ، كلٌ رواية بإسنادها ، فإذا أسندت وجب الالتزام بما ورد فيها من أحكام وأوجه وإلاّ لصار كذباً في الرواية ، ولأجل هذا بيّن ابن الجزري أسانيده ومصادره في الرواية ، قراءة كانت أو رواية أو طريقاً.

    لو طلب رجل من أخي الحبيب عبد الحكيم أن يُقرأه برواية ورش من طريق التذكرة أو برواية حفص من طريق المصباح ، فهل يجب عليه أن يلتزم بما في الطريق ؟ الجواب يجب لأنّه سيقرؤه بذلك الطريق وسيجيزه بما ورد فيه من أحكام وأوجه ، وإذا لم يلتزم بذلك متعمّداً صار من الكذّابين ، ومن هنا تظهر ضرورة الأخذ بالتحريرات.

    قد يقول القائل أنا لا أقرئ إلاّ بالجمع فأجيز بجميع ما تضمنته الطيّبة. الجواب : ما المانع أن تُقرئ بطريق من طرق النشر لا سيما إن كان بمقدورك إدراك ما ورد في ذلك الطريق من أحكام وأوجه إذ لم يحصر ابن الجزري طرقه ومصادره مع عزو كلّ وجه إلا مصدره عبثاً من غير حكمة وعلّة.

    فالأخذ بالتحريرات أمرٌ لا بدّ منه ولكن ينبغي أن نضع لها منهجيّة واضحة متينة ترسّخ كلّ ما اتّفق عليه المحررون وأكدّته المصادر واتّفقت عليه ، وتستبعد كلّ ما بُني على الاحتمال والظنّ ، وتأصّل كلّ ما ورد خلاف فيه بين المصادر مع محاولة التوفيق بينها أو الترجيح بالدليل والحجّة ، وبذلك سنقلّل لاشكّ إن شاء الله تعالى من رقعة الخلاف فلن يبقى إلاّ بعض المسائل القليلة التي يعتريها الغموض وهذا لا يضرّ إذ شأنه شأن المسائل العلمية التي لا يخلو الخلاف فيها. لذا ينبغي علينا الاتجّاه نحو هذا الطريق.

    ويؤسفني أن أرى في بعض الإجازات مكتوب عليها : إجازة برواية حفص عن عاصم من طريق الطيّبة وهو ما قرأ على شيخه إلاّ بوجه واحد ، وسبب ذلك أنّ المجيز لا يدري ما الطريق الذي أقرأ تلميذه به ولا يدري ما امتازت به تلك الرواية من أصول وفرش. وهذا في حدّ ذاته خلل وتدليس في الرواية. فينبغي على المقرئ أن يدرك ما يترتّب على القصر لحفص أو الغنّة أو السكت حتّى إذا طلب منه واحد أن يُقرأه بواحدة من هذه الأوجه يكون عالماً بالمصدر ومضمونه لتكون الإجازة مقيّدة به.

    أكتفي بهذه الأسطر والحمد لله ربّ العالمين.







  5. #5

    افتراضي رد: القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى شريف مشاهدة المشاركة

    - زيادة وجه القصر مع الغنّة لحفص من الكامل بالاحتمال والظنّ.

    وتفادياً لذلك ينبغي في نظري :
    - طرح كلّ ما حرره العلماء بالظنّ والاحتمال والتمسّك بظاهر النشر عند الغموض والشك.
    السلام عليكم
    قضية القراءة بالاحتمال قد استخدمه ابن الجزري أيضا وأحيانا العبارة تحتمل هذا وذاك .
    وهناك نصوص لابن الجزري أخذ فيها بالاحتمال ، وسأعرض النصوص وآمل أن يكون ما احتمله ابن الجزري من الاحتمالات مخالف لاحتمالات الأزميري والمتولي حتي لا نظلم هؤلاء الأئمة :

    قال في النشر : وأما عسى فذكر إمالتها له كذلك صاحب الهداية والهادي ولكنهما لم يذكرا رواية السوسي من طرقنا وأما: أنى، ويا ويلتي، وياحسرتي فروى إمالتها بين بين من رواية الدوري عنه صاحب التيسير وصاحب الكافي وصاحب التبصرة وصاحب الهداية وصاحب الهادي وتبعهم على ذلك أبو القاسم الشاطبي، وأما يا أسفي فروى إمالته كذلك عن الدوري عنه بغير خلاف كل من صاحب الكافي وصاحب الهداية وصاحب الهادي وهو يحتمل ظاهر كلام الشاطبي وذكر صاحب التبصرة عنه فيها خلافاً وأنه قرأ بفتحها ونص الداني على فتحها له دون أخواتها وروى فتح الألفاظ السبعة عن أبي عمرو من روايتيه سائر أهل الداء من المغاربة والمصريين وغيرهم وبه قرأ الداني على أبي الحسن.))ص2/117

    قال في النشر : فقال (كلتا الجنتين) بالألف يعني بالفتح في الوقف وأما (إلى الهدى ايتنا) على مذهب حمزة في إبدال الهمزة في الوقف ألفاً قال الداني في جامع البيان [color="red"]يحتمل وجهين الفتح والإمالة[/color] فالفتح على أن الألف الموجودة في اللفظ بعد فتحة الدال هي المبدلة من الهمزة دون ألف الهدى والإمالة على أنها ألف الهدى دون المبدلة من الهمزة قال والوجه الأول أقيس لأن ألف الهدى قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة في حال الوصل فكذا يجب أن تكون مع المبدل منها لأنه تخفيف والتخفيف عارض انتهى. وقد تقدم حكاية ذلك عن أبي شامة في أواخر باب وقف حمزة ولاشك أنه لم يقف على كلام الداني في ذلك والحكم في وجه الإمالة للأزرق عن ورش كذلك والصحيح المأخوذ به عنهما هو الفتح والله أعلم.)2/144



    قال في النشر : (المد) وهو ظاهر كلام الشاطبي وكلام الهذيل. ويحتمله كتاب العنوان.
    (والتوسط) طريق أبي الفتح فارس وهو في التيسير وظاهر كلام الشاطبي أيضاً.
    (والقصر) وهو غريب في طريق الأزرق لأن أبا الحسن طاهر بن غلبون وابن بليمة اللذين رويا عنه القصر في باب آمن مذهبهما في همزة الوصل الإبدال لا التسهيل ولكنه ظاهر من كلام الشاطبي مخرج من اختياره ويحتمل احتمالاً قوياً في العنوان، نعم هو طريق الأصبهاني عن ورش وهو أيضاً لقالون وأبي جعفر والله تعالى أعلم.))ص1/409

    قال في النشر : مثل (أألد) وعدم الاعتداد به فيمد (كآنذرتهم) ولا يكون من باب (آمن) وشبهه فذلك لا يجري فيها على هذا التقدير وسط، وتظهر فائدة هذين التقديرين في الألف الأخرى فإذا قرئ بالمد في الأولى جاز في الثانية ثلاثة وهي المد والتوسط والقصر فالمد على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى وعلى تقدير جوازه فيا إن لم يعتد بالعارض. وهذا في التبصرة لمكي وفي الشاطبية ويحتمل لصاحب التجريد ...)ا.هـ
    وقال أيضا : ...وهذا الوجه في الهداية والكافي في الشاطبية أيضاً ويحتمل لصاحب تلخيص العبارات والتجريد والوجيز...)ا.هـ
    وقال أيضا : أما على وجه تسهيلها فيظهر لها ثلاثة أوجه في الألف الثانية:
    (المد) وهو ظاهر كلام الشاطبي وكلام الهذيل. ويحتمله كتاب العنوان.
    (والتوسط) طريق أبي الفتح فارس وهو في التيسير وظاهر كلام الشاطبي أيضاً.
    (والقصر) وهو غريب في طريق الأزرق لأن أبا الحسن طاهر بن غلبون وابن بليمة اللذين رويا عنه القصر في باب آمن مذهبهما في همزة الوصل الإبدال لا التسهيل ولكنه ظاهر من كلام الشاطبي مخرج من اختياره ويحتمل احتمالاً قوياً في العنوان، نعم هو طريق الأصبهاني عن ورش وهو أيضاً لقالون وأبي جعفر والله تعالى أعلم.))ا.هـ
    وقال أيضا : (الرابع) إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين في اللام والراء السوسي وغيره عن أبي عمرو فينبغي قياساً إظهارها من النون المتحركة فيهما نحو (نؤمن لك، زين للذين، تبين له) ونحو (تأذن ربك، خزائن رحمة ربي) إذ النون من ذلك تسكن أيضاً للإدغام، وبعدم الغنة قرأت عن أبي عمرو في الساكن والمتحرك وبه آخذ. ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه الإظهار أي حيث لم يدغم الإدغام الكبير والله أعلم.))ا.هـ

    أما الهمز فإنه إذا وقع بعد حرفي اللين متصلاً من كلمة واحدة نحو (شيء) كيف وقع (وكهيئة. وسوءة. والسوء) فقد اختلف عن ورش من طريق الأزرق في إشباع المد في ذلك وتوسطه وغير ذلك فذهب إلى الإشباع فيه المهدوي وهو اختيار أبي الحسن الحصري وأحد الوجهين في الهادي والكافي والشاطبية ومحتمل في التجريد ...)ا.هـ

    والله أعلم
    والسلام عليكم

  6. #6

    افتراضي رد: القول الفاصل في منع وجه الغنة مع القصر لحفص من الكامل

    الاحتمال لا يمكن أن يكون حجّة بذاته ، فقد نأخذ به تقوية لوجه ما أو من باب الحكاية لا الرواية ولكنّه ليس حجة في نفسه إذ يفيد الظنّ لا القطع واليقين ، فمنزلته منزلة القياس المحض في الحجّية، ولا يمكن أن نبني عليه مسألة من المسائل ، وحتّى لو أخذ به ابن الجزري لا يعني أنّ ذلك حجّة عنده بل هو تقوية لحجج مذكورة في المسألة أو للحكاية لا أكثر ولا أقل. وشرط ابن الجزريّ واضح وهو اتصال السند مع العدالة و الضبط وشهرة القراءة مما يفيد القطع واليقين وهو الأساس الذي بنى به كتابه النشر. تبقى بعض المسائل التي أخذ فيها بالقياس المحض والاحتمال فهذه تخضع للنقد والاعتراض.

    ففرق بين أن يذكر الاحتمال من باب تقوية كلامه وبين الاعتماد عليه كحجّة ، لأنّك لو قلت أنّ الاحتمال حجّة في القراءات لكان كلاماً خطيراً أنت منزّّّه عنه لا شكّ في ذلك.

    تنبيه :

    كان بإمكان ابن الجزري الاستغناء عن هذا الاحتمال في قوله : ويحتمله كتاب العنوان ، بالاعتماد على الأداء الذي قرأ به إلى صاحب العنوان.

    وهذا يدلّ أنّ الأداء ليس حجّة في نفسه ، إذ فضّل الاستدلال بالاحتمال على حساب الأداء وذلك لأنّ مصداقية القراءات هي النصوص والمصادر.

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. حلول عملية لتصفية الصوت من الغنة
    بواسطة هدير في المنتدى منتدى التجويد
    الردود: 16
    آخر مشاركة: 07-15-2013, 06:44 AM
  2. قضية للمناقشة/ الغنة عن اللام والرا
    بواسطة ارتقاء في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 24
    آخر مشاركة: 06-22-2013, 11:11 AM
  3. الردود: 1
    آخر مشاركة: 02-09-2013, 10:53 PM
  4. تفخيم الغنة وترقيقها / للنقاش
    بواسطة راجـــ الفردوس ـــية في المنتدى منتدى التجويد
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 10-21-2011, 08:09 PM
  5. رسالة في الرد علي منكرى الغنة المفخمة
    بواسطة عبد الحكيم عبد الرازق في المنتدى منتدى التجويد
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 09-24-2010, 02:57 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك