+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

  1. #1

    افتراضي الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    الأنوار الجلية في السكتات القرآنية
    جمع وترتيب : أبي عمر عبد الحكيم عبد الرازق فولي

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ـ . أما بعد ...
    فالحمد لله القوي المتين ، الذي خلق الإنسان من طين ، والصلاة والسلام علي النبي الأمين سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين الذي دعا الكفار بالعفو واللين ، وصبر وصابر حتي أتاه اليقين ، فكان دينه يعرف التوسط والاعتدال ، وكان نهجه بحرا يعرف الإشباع والإفضال ، فقرَّت بجمال هديه العين ، وطربت بسماع قرأنه الأذنين ، وبعد ...
    فما زال الأنام يبحثون في كنوز الذكر ليزيدوا بقلائده الفكر ، ومازالوا يجنون من ثمار روضة النضير الطيب الزرع والنشر ، حتي صاروا أعز الناس بشرفه ، وأكرم الخلق بأدبه ، وأغني الناس بحفظه ، فقد ورثوا الكتاب وهو خير ميراث ،وأعرق تراث ، فصاروا أعزة بلا كبر ، ومتواضعين بلا ذل ، وكان أداء تجويده من أنفس هذه الكنوز الذي لا بد أن يزيل الباحث عنها غبار الخلاف ، ويخرجه من ظلمات المراء إلي نور الترجيح وأضواء الحسم والتنقيح ،ولذا هذَّبت قلمي ، وقومتُ لساني ، لأتكلم في مسألة بحتة خالصة لا أشك أن الطريق إلي حسمها وبيان الفصل فيها شئ يحتاج منا الي التمهل والتأني ، حتي يمكننا أن ننصف القول والحجة ولا نحيد عن الصواب والمحبة وهي مسألة " السكت في القرآن الكريم .
    وأعني به السكت في حالة الوصل فيخرج هاء السكت لأنه وقفا وليس وصلا .
    حاولت فيه نقل ما قيل في السكت ، وإيراد بعض المسائل الخاصة بالسكت . ونعته بـ(الأنوار الجلية في السكتات القرآنية )
    وتعرضت فيه للآتي:
    *تعريف السكت .
    *مقدار السكت .
    *الفرق بين السكت والوقف والقطع .
    *ما يمتنع فيه السكت والوصل.
    *السكت علي رؤوس الآي
    السكت بين السورتين .
    أوجه السكت بين السورتين من حيث الإسكان والإشمام والروم .
    *السكت علي " واللاي يئسن" وعلي "ماليه هلك".
    *القول في تحرير قوله تعالى " واللآئي يئسن " .
    *القول في تحرير قوله تعالى "ماليه هلك ".
    *سكت أبي جعفر.
    * سكت ابن ذكوان .
    *سكت حفص .
    *انفراد حفص بأربع سكتات .
    *توجيه السكت في كلمات حفص .
    *سكت إدريس .
    *قضية سكت إدريس من الدرة .
    *سكت حمزة .
    مسألة الوقف علي لام التعريف بالتحقيق بدون سكت .

    *خاتمة .

    وأسأل الله أن أكون وفقت ولم يعثر جوادي ، وبالله توفيقي وعليه توكلي واعتمادي ..وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    وفقك الله فضيلة الشيخ الكريم المحقق المدقق .
    ووالله إن في القراءات لمسائل لاتزال محتاجة إلى كثير من " التحرير " و " التدقيق " يسر الله ذلك لأهلها الجادين ، وإني " أضمّ " صوتي لصوتك ونعلنها صارخة عالية :
    " البحث يريد تحرير المسائل "
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  3. #3

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    السلام عليكم
    أضحك الله سنك شيخنا الكريم .
    مشكلة " التحرير " أصبحت مشكلة في جميع المجالات ليست في القراءات فقط .
    والتحرير يسقط "رؤوس المسائل "وبعض الوجوه .وهي لا تحتاج لثلاثين عاما .
    ولك جزيل الشكر والعرفان .
    والسلام عليكم

  4. #4

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    تعريف السكت :
    السكت لغة : المنع
    أما اصطلاحا : قال في النشر : السكت: هو عبارة عن قطع الصوت زمناً هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس وقد اختلفت ألفاظ أئمتنا في التأدية عنه بما يدل على طول السكت وقصره فقال أصحاب سليم عنه عن حمزة في السكت على الساكن قبل الهمز: سكتة يسيرة ، وقال جعفر الوزان عن علي بن سليم عن خلاد : لم يكن يسكت على السواكن كثيراً.

    وقال الأشناني: سكتة قصيرة ، وقال قتيبة عن الكسائي : سكت سكته مختلسة من غير إشباع .
    وقال النقار عن الخياط يعني الشموني عن الأعشى: تسكت حتى تظن أنك نسيت ما بعد الحرف. وقال أبو الحسن طاهر ابن غلبون: وقفة يسيرة ، وقال مكي: وقفة خفيفة، وقال ابن شريح: وقيفة.

    وقال أبو العز: بسكتة يسيرة هي اكثر من سكت القاضي عن رويس ، وقال الحافظ أبو العلاء: يسكت حمزة والأعشى وابن ذكوان من طريق العلوي والنهاوندي عن قتيبة من غير قطع نفس، وأتمهم سكتة حمزة والأعشى ، وقال أبو محمد سبط الخياط حمزة وقتيبة يقفان وقفة يسيرة من غير مهلة ، وقال أبو القاسم الشاطبي سكتاً مقللاً .

    وقال الداني : "سكتة لطيفة من غير قطع" وهذا لفظه أيضاً في السكت بين السورتين من جامع البيان ، قال فيه ابن شريح : "بسكتة خفيفة " ، وقال ابن الفحام: "سكتة خفيفة " ، وقال أبو العز : " مع سكتة يسيرة " ، وقال أبو محمد في المبهج : "وقفة تؤذن بإسرارها أي بإسرار البسملة" وهذا يدل على المهلة ، وقال الشاطبي "وسكتهم المختار دون تنفس " ، وقال أيضاً : " وسكتة حفص دون قطع لطيفة " ، وقال الداني في ذلك : " بسكتة لطيفة من غير قطع" ، وقال ابن شريح وقال أبو العلاء : "وقيفة" ، وقال ابن غلبون : " بوقفة خفيفة" ، وكذا قال المهدوي، وقال ابن الفحام "سكتة خفيفة"...... .))ا.هـ

    وقال الشيخ الضباع :
    [السكت]
    وأما السكت فهو على قسمين:
    سكت للهمزة وسكت لغيره :
    وقد عرفوا الأول بأنه: قطع الصوت على الساكن زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس.
    وعرفه بعضهم بأنه: قطع الصوت على الساكن آنا.
    والـ"آن" قيد، قائم مقام عدم التنفس المذكور في عبارة غيره، ويقع في وسط الكلمة وفيما اتصل رسما
    وعرفوا الثاني بأنه: قطع الصوت آخر الكلمة زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس.
    وقد اختلفت ألفاظ الأئمة في التعبير عنه بما يدل على طول السكت وقصره
    ..... )ا.هـ
    مقدار السكت :


  5. #5

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية


    مقدار السكت :
    مقادير أحكام التجويد تكون تقديرية ؛ بمعني أن القول بأن مقدار السكت حركتان ، إنما هو علي التقريب ولذا تجد اختلافا بين الغنة والمد الطبيعي والسكت من جهة المقدار مع إطلاقهم حركتين علي كلٍ ؛ لأن المتحكم في المقدار مراتب القراءة .
    فلو قرأ الإنسان بالتحقيق زاد في مقدار الغنة والمد الطبيعي والسكت وكلما أسرع في القراءة قلَّ المقدار وهذا ما عبر عنه المالقي قائلا : قال الدانى في التيسير في المدود " وهذا كله على التقريب من غير إفراط وإنما هو على مقدار مذاهبهم في التحقيق والحدر " وقال المالقى فى شرح التيسير " ومذاهب القراء في ذلك لابد أن تكون موافقة كما عليه كلام العرب الذى نزل القرآن به فمن مذهبه الأخذ بالصبر والتمكين فإنه يزيد في المد ، ومن مذهبه الحدر والإسراع فإنه يمد بتلك النسبة ، ومن توسط فعلى حسب ذلك وحينئذ يتناسب المد والتحريك ، ولو أن المسرع بالحركات أطال المد والممكن للحركات قصر المد ، لأدى ذلك إلى تشتت اللفظ وتنافر الحروف . والله أعلم " ا.هـ الدر النثير 317

    أما الخلاف في مسألتنا ذكر ابن الجزري في نشره الخلاف في المسألة فقال :.... وقال الحافظ أبو عمرو في الجامع : واختياري فيمن ترك الفصل سوى حمزة أن يسكت القارئ على آخر السورة بسكتة خفيفة من غير قطع شديدة. فقد اجتمع ألفاظهم على أن السكت زمنه دون زمن الوقف عادة وهم في مقداره بحسب مذاهبهم في التحقيق والحدر والتوسط حسبما تحكم المشافهة .
    وأما تقييدهم بكونه دون تنفس فقد اختلف أيضاً في المراد به :
    آراء بعض المتأخرين فقال الحافظ أبو شامة : "الإشارة بقولهم دون تنفس إلى عدم الإطالة المؤذنة بالإعراض عن القراءة ".
    وقال الجعبري : " قطع الصوت زماناً قليلاً أقصر من زمن إخراج النفس لأنه إن طال صار وقفاً يوجب البسملة" .
    وقال الأستاذ ابن بصخان : " أي دون مهلة" وليس المراد بالتنفس هنا إخراج النفس بدليل أن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع من ذلك فدل على أن التنفس هنا بمعنى المهلة.
    وقال ابن جبارة : دون تنفس يحتمل معنيين :
    أحدهما : سكوت يقصد به الفصل بين السورتين لا السكوت الذي يقصد به القارئ التنفس .
    ويحتمل أن يراد به سكوت دون السكوت لأجل التنفس أي أقصر منه أي دونه في المنزلة والقصر ولكن يحتاج إذا حمل الكلام على هذا المعنى أن يعلم مقدار السكوت لأجل التنفس حتى يجعل هذا دونه في القصر. قال ويعلم ذلك بالعادة وعرف القراء.

    قلت : الصواب حمل " دون" من قولهم: "دون تنفس" أن تكون بمعنى غير كما دلت عليه نصوص المتقدمين وما أجمع عليه أهل الأداء من المحققين من أن السكت لا يكون إلا مع عدم التنفس سواء قل زمنه أو كثر ، وإن حمله على معنى أقل خطأ ، وإنما كان هذا صواباً لوجوه :

    أحدها : ما تقدم من النص عن الأعشى تسكت حتى يظن أنك قد نسيت وهذا صريح في أن زمنه اكثر من زمن إخراج النفس وغيره .
    وثانيها : قول صاحب المبهج : سكتة تؤذن بإسرارها. أي بإسرارالبسملة. والزمن الذي يؤذن بإسرار البسملة اكثر من إخراج النفس بلا نظر.
    ثالثها : أنه إذا جعل بمعنى " أقل " فلا بد من تقديره كما قدروه بقولهم : أقل من زمان إخراج النفس ونحو ذلك وعدم التقدير أولى .
    رابعها : أن تقدير ذلك على الوجه المذكور لا يصح لأن زمن إخراج النفس وإن قل لا يكون أقل من زمن قليل السكت والاختبار يبين ذلك .
    خامسها: أن التنفس على الساكن في نحو:
    " الأرض ، والآخرة ، وقرآن ، ومسؤولاً " ممنوع إتفاقاً كما لا يجوز التنفس على الساكن في نحو: " والبارئ، وفرقان، ومسحوراً" إذ التنفس في وسط الكلمة لا يجوز.
    ولا فرق بين أن يكون بين سكون وحركة أو بين حركتين .
    وأما استدلال ابن بصخان بأن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع من ذلك.
    فإن ذلك ليس على إطلاقه فإنه إذا أراد مطلق السكت فإنه يمنع من ذلك إجماعاً إذ لا يجوز التنفس في أثناء الكلم كما قدمنا.
    وإن أراد السكت بين السورتين من حيث إن كلامه فيه وإن ذلك جائز باعتبار أن أواخر السور في نفسها تمام يجوز القطع عليها والوقف. فلا محذور من التنفس عليها نعم لا يخرج وجه السكت مع التنفس ، فلو تنفس القارئ آخر سورة لصاحب السكت أو على (عوجاً ، ومرقدنا ) لحفص من غير مهلة. لم يكن ساكتاً ولا واقفاً إذ الوقف يشترط فيه التنفس مع المهلة، والسكت لا يكون معه تنفس فاعلم ذلك وإن كان لا يفهم من كلام أبي شامة ومن تبعه.

    خاتمة : الصحيح أن السكت مقيداً بالسماع والنقل فلا يجوز إلا فيما صحت الرواية به لمعنى مقصود بذاته. وذهب ابن سعدان فيما حكاه عن أبي عمرو، وأبو بكر بن مجاهد فيما حكاه عنه أبو الفضل الخزاعي إلى أنه جائز في رؤوس الآي مطلقاً حالة الوصل لقصد البيان وحمل بعضهم الحديث الوارد على ذلك وإذا صح حمل ذلك جاز. والله أعلم.))ا.هـ

  6. #6

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    الفرق بين السكت والوقف والقطع :

    قال في النشر :
    عاشرها: في الفرق بين الوقف، والقطع، والسكت. هذه العبارات جرت عند كثير من المتقدمين مراداً بها الوقف غالباً ولا يريدون بها غير الوقف إلا مقيدة.

    وأما عند المتأخرين وغيرهم من المحققين فإن القطع عندهم عبارة : عن قطع القراءة رأساً، فهو كالانتهاء فالقارئ به كالمعرض عن القراءة ، والمنتقل منها إلى حالة أخرى سوى القراءة كالذي يقطع على حزب أو ورد أو عشر أو في ركعة ثم يركع ونحو ذلك مما يؤذن بانقضاء القراءة والانتقال منها إلى حالة أخرى ، وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة ولا يكون إلا على رأس آية لأن رؤوس الآي في نفسها مقاطع.
    ثم أسند ابن الجزري ـ رحمه الله ـ للإمام عبد الله بن أبي الهذيل أنه قال: إذا افتتح أحدكم آية يقرؤها فلا يقطعها حتى يتمها. وأخبرتنا به أم محمد بنت محمد السعدية إذناً. أخبرنا علي بن أحمد جدي. عن أبي سعد الصفار. حدثنا أبو القاسم ابن طاهر. أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن قتادة. أخبرنا أبو منصور النضروي. حدثنا أحمد بن نجدة. حدثنا سعيد بن منصور.
    قال في رواية أخري : إذا قرأ أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها.
    قال الخزاعي : في هذا دليل على أنه لا يجوز قراءة بعض الآية في الصلاة حتى يتمها فيركع حينئذٍ - قال- فأما جواز ذلك لغير المصلي فمجمع عليه.
    قلت : كلام ابن الهذيل أعم من ذلك ودعوى الخزاعي الإجماع على الجواز لغير المصلي فيها نظر. إذ لا فرق بين الحالتين والله تعالى أعلم.)ا.هـ
    قال د/ حمتو : ".....فانظروا عبارة "الإتقان" في نوع الوقف فستجدونه فرق بين السكت والوقف والقطع، وستجدون فيه أن السكت ليس بوقف. وقال أبو زيد بن القاضي في شرح "البرية": "وإن لزمت فيه أحكام الوقف".ا.هـ

    وقال الشيخ الضباع معلقا علي الفرق :
    ‏[تنبيه]‏

    وإذا نظرت إلى الثلاثة تجدها تشترك في قطع الصوت زمنا، ‏
    وينفرد السكت بكونه من غير تنفس، ‏
    والقطع بكونه لا يكون إلى على رأس آية بنية قطع القراءة والانتقال منها لأمر آخر ‏
    بخلاف الوقف فإنه أعم منه، فبينهما عموم وخصوص
    ))ا.هـ

    ما يمتنع فيه السكت والوصل :

    قال الشيخ : سعيد يحيى عبد المعطي رزق في كتابه " شرح متن ربح المريد في تحرير حرز الأماني: ... بين العلامة الهلالي المواضع التي يمتنع فيها السكت والوصل , وهي على ترتيب النظم.
    1-أن تصل آخر سورة الناس بالفاتحة فيتعين الإتيان بالبسملة , وقد أشارالعلامة الهلالي إلى ذلك[ فقال فدع لدى وصل قل بالحمد يا صاح مذعنا ] أي لدى وصل قل أعوذ برب الناس بالحمد لله رب العالمين .
    2-حالة تكرار سورة بعينها يتعين الإتيان بالبسملة , ويمتنع السكت والوصل , وقد أشار العلامة الهلالي إلى ذلك فقال [ كذلك إن كرَّرَتَ ] .
    3- حالة التنكيس في القراءة كأن تصل آخر الأنعام بأول المائدة , فيتعين الإتيان بالبسملة قطعا , وإليه أشار العلامة الهلالي بقوله [ أوكنت صاعدا ] إشارة إلي التنكيس .
    وقد نظم العلامة الطيبي تلك الأوجه فقال :
    وبينَ سُورَتَيْنِ لَمْ تُرَتَبَا *** مَا بَينَ مَا رُتِّبَتَا قَدْ أَوْجَبَا
    وإنْ تَصِلْ آخِرَهَا بِالأوَّلِ **** لَهَا فَلِلْجَمِيعِ قَالَ بَسْمِلِ
    وآخرَ النَّاسِ بِحَمْدٍ إنْ تَصِلْ ***بَسْمَلْ فَقَطْ الوصْلُ والسَّكْتُ حَظَلْ
    ))ا.هـ

    وقال في الإتحاف : باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره
    السكت: قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس فلا يجوز معه تنفس كما حققه في النشر بخلاف الوقف فإنه كما يأتي قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة ولا بد من التنفس فيه ولا يقع في وسط كلمة ولا فيما اتصل رسما بخلاف السكت فيهما فنقول الأصل هنا هو ـ أي السكت ـ قطع الصوت آخر الكلمة تبع فيه النويري التابع للجعبري وفيه قصور ولا يجوز السكت إلا على ساكن ويقع بعد همز وغيره .
    فالأول : إما منفصل أو متصل وكل منهما حرف مد وغيره فالمنفصل غير حرف المد نحو من آمن خلوا إلى ابني آدم حامية ألهيكم ونحو الأرض والآخرة الإيمان مما اتصل خطا والمنفصل بحرف المد بما أنزل قالوا آمنا في أذانهم بربه أحدا لو اتصل رسما كهؤلاء والمتصل بغير حرف المد نحو قرآن وظمآن وشيء وشيأ مسؤولا الخبء المرء دفء والمتصل بحرف المد نحو أولئك إسرائيل جاء السماء نباء يضيء قروء هنيئا مريئا))ا.هـ


  7. #7

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    السكت علي رؤوس الآي :
    قال في النشر : (خاتمة) الصحيح أن السكت مقيداً بالسماع والنقل فلا يجوز إلا فيما صحت الرواية به لمعنى مقصود بذاته. وذهب ابن سعدان فيما حكاه عن أبي عمرو، وأبو بكر بن مجاهد فيما حكاه عنه أبو الفضل الخزاعي إلى أنه جائز في رؤوس الآي مطلقاً حالة الوصل لقصد البيان وحمل بعضهم الحديث الوارد على ذلك وإذا صح حمل ذلك جاز. والله أعلم.
    قال الشيخ عبدالله بن علي المطيري :
    المذهب الثالث :
    جواز السكت بلا تنفس على رأس كل آية بناء على أن السكت يجوز في رءوس الآي مطلقاً سواء صحت الرواية به أم لا حال الوصل لقصد البيان أي بيان أنها رءوس آي .

    ومستند هذا المذهب ما ذكره الإمام أبو عمرو الداني في كتابه "المكتفى في الوقف والابتدا" حيث قال "حدثنا فارس بن أحمد المقري ، قال حدثنا جعفر بن محمد الدقان ، قال حدثنا عمر بن يوسف ، قال حدثنا الحسين بن شيرك ، قال حدثنا أبو حمدون ، قال حدثنا اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء البصري أنه كان يسكت عند رأس كل آية ، وكان يقول : إنه أحب إلي إذا كان رأس آية أن يسكت عنده ، انتهى ، وقد حمل أصحاب هذا المذهب الوقف في حديث أم سلمة على السكت .

    قال صاحب كتاب الاهتداء في الوقف والابتداء:
    إن هذا الأثر المروي عن أبي عمرو البصري لا يصلح سنداً لهذا المذهب ؛ لأن المتقدمين كثيراً ما يذكرون لفظي السكت والقطع ويريدون بهما الوقف ، فهذه الألفاظ الثلاثة : القطع ، السكت ، الوقف ، في لسان المتقدمين من علماء القراءة بمعنى واحد ، ولم يفرق بين معاني هذه الألفاظ الثلاثة إلا المتأخرون.

    وبناء على هذا يكون المراد بالسكت في هذا الأثر الوقف فلا يكون فيه دليل لهذا المذهب ، وحمل الوقف في حديث أم سلمة على السكت خلاف الظاهر ، فلهذا كان هذا المذهب في غاية الضعف عند عامة القراء وأهل الأداء .)ا.هـ
    بحث "حكم الوقف على رؤوس الآيات وتخريج الحديث الوارد في ذلك"
    وعلي ما تقدم يرجح ما ذهب إليه صاحب كتاب الاهتداء في الوقف والابتداء من أن السكت المقصود به المعني به الوقف مع نفس وليس السكت المعروف ،وعليه فلا يكون هناك ثمة سكت علي رؤوس الآي . والله أعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: الأنوار الجلية في السكتات القرآنية

    الشخ الفاضل عبد الحكيم عبد الرازق
    تقبل الله منكم
    وجزيتم عنا خير الجزاء
    نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يفرج كربكم وييسر امركم ويقضي حوائجكم ويردكم الى بيتكم شبكة القراءات سالما غانما
    لا حرمكم الله اجر ما قدمتم وا حرمنا فيض علمكم
    نفتقد مواضيعكم شيخنا الفاضل
    رزقكم الله الفردوس الاعلى

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الفاصلة القرآنية
    بواسطة محـــــــــــــب القراءات في المنتدى منتدى علم عد الآي
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 02-01-2014, 07:00 PM
  2. نافذة على القراءات القرآنية
    بواسطة خزامى في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 12-21-2013, 12:30 PM
  3. تواتر القراءات القرآنية...
    بواسطة حامل المسك في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 10-20-2013, 09:22 PM
  4. جمالية المفردة القرآنية
    بواسطة جهاد النفس في المنتدى منتدى رسم القرآن الكريم
    الردود: 2
    آخر مشاركة: 10-20-2013, 09:30 AM
  5. خلاصة النصوص الجلية في نزول القرآن وجمعه وحكم إتباع رسم المصاحف العثمانية
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى رسم القرآن الكريم
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 10-18-2010, 11:46 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك