اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم عبد الرازق مشاهدة المشاركة

ليس معني هذا التعميم ، بل المقصود من ذلك أن كتاب " المعدل" من كتب النشر المعتمدة وليس كتابا من خارج النشر .
نعم كتاب "روضة المعدل" من كتب النشر المعتمدة في روايات أخرى غير رواية حفص، فما علاقة رواية حفص بذلك وهي لم تُسنَد من هذه الطريق.


المهم في الإجازات أن يوافق المكتوب ما تمّ العمل به . وعلي من أخذ بمذهب الأزميري وغيره عدّه من طرق الطيبة ..فلا إشكال. والله أعلم .
هذا مخالف لمذهب الإزميري نفسه، فهو وإن كان يرى الأخذ ببعض الطرق الأخرى التي لم تسند في النشر، إلا أنه لا يرى أنها من طرق الطيبة، وهذه بعض النماذج من تحريراته رحمه الله توضح ذلك:
قال ـ رحمه الله ـ وهو يتكلم عن قوله تعالى: (وعلى أبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ):
"(3) : السكت مع الفتح من غاية أبي العلاء لحمزة، وكذا من روضة المعدل على ما وجدنا فيه، ولكن لم يسنده في النشر إلى خلف، فالقياس أن لا يكون من طريق الطيبة؛ ونأخذ به لأن المعدل صاحب الروضة قرأ على أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم وعلى أبي نصر عبد الملك بن علي بن سابور، وكلاهما قرأ على الحمامي وقرأ الحمامي على ابن مقسم وأنه قرأ على إدريس عن خلف".

وقال في أثناء كلامه عن قوله تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس .. إلى قوله تعالى : مستهزءون):
"(1) : عدم السكت في الكل مع التسهيل في مستهزءون لابن شريح، و ابن غلبون، والداني، والشاطبي، وابن بليمة لحمزة، وكذا من روضة المعدل على ما وجدنا فيها، وكذا لابن مهران في غير الغاية، لكن لم يُذكر في بحث الطرق فلا يكون طريقا له، وكذا لمكي، وأبي الطيب، والمهدوي، وابن سفيان ، لكن لم يذكر هؤلاء في بحث الطرق لخلف فلا يكونون طرقا له".

وقال هو يتكلم عن الوقف على لفظ: (السفهاء) لهشام:
"وذكر الشيخ القصر مع التحقيق بالأوجه الخمسة المعروفة من الوجيز، وليس رواية هشام من الوجيز من طريق الطيبة لأنه لم يُذكر في بحث الطرق في النشر".

فيُلاحظ ـ من خلال ما تقدم ـ بأنه رحمه الله لا يذكر بأن أي طريق من طرق الطيبة إلا إذا أسند إليها ابن الجزري رحمه الله في النشر، في بحث الطرق، وإن رأى ـ أي الإزميري ـ القراءة بها، إلا أنه لا ينص على أنها من طرق الطيبة، بل ينص على استبعادها من طرقها، والله تعالى أعلم.