+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل تصح نسبة هذا الكتاب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي هل تصح نسبة هذا الكتاب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اقتنيت منذ أسبوع تقريباً كتاباً صغير الحجم بعنوان :
    " العدد المعتبر من الأوجه بين السور"
    المؤلف : الإمام عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن أبي الفضل العراقي ، المتوفى سنة ( 806هـ )
    مكتوب على غلافه :
    تحقيق : جمال بن السيد رفاعي الشايب ، عفا الله عنه.
    قدم له : وهبه إبراهيم عبد السلام .
    موجّه مادة القراءات بالمنطقة الأزهرية بالمنوفية .
    والكتاب كما هو صريح عنوانه يبحث في مسألة " التحريرات " يعني تحريرات الأوجه بين كل سورتين ، مبتدءاً بالفاتحة ومنتهياً بسورة الناس ، ذاكراً عدد الأوجه بين كل سورتين على النحو التالي :
    1- بين الفاتحة والبقرة من قوله تعالى " ولا الضالين " إلى قوله " للمتقين " غير الأوجه المندرجة مائة وثمانية وستون وجهاً " اهـ
    2- ثم يفصل ما لكل راوٍ أو قارئ من الأوجه ، فجعل لقالون (48) ولورش ( 60) ولابن كثير (48 ) وهكذا حتى يذكر ما لكل القراء من أوجه دون تعيينها غالباً .
    ومرادي من هذا المقال هنا ليس بيان وجهة النظر في صحة أو عدم صحة هذه الأوجه ، لا ، بل مرادي هو الإجابة على هذا السؤال :
    هل تصح نسبة هذا الكتاب للإمام أبي الفضل الزين العراقي المذكور ؟
    في الحقيقة في النفس شيء من صحة هذه النسبة ، لأسباب :
    1- المحقق الكريم لم يعضد مسألة توثيق الكتاب للعراقي بأدلة علمية قوية تؤكد على صحة ما ذهب إليه ، بل إنه عفا الله عني وعنه لم يذكر أي دليل ؟؟
    نعم : أشار في مقدمة حديثه أن الشيخ الضباع رحمه الله ذكر في كتابه " القول المعتبر في الأوجه التي بين السور ص 36 أن ممن كتب في الموضوع الحافظ العراقي ؟؟؟
    ولم أجد كلاماً غير هذا يمكن للمحقق الفاضل الاعتماد عليه في توثيق نسبة الكتاب للعراقي ألبتة ، والمحقق بصنيعه هذا يوهم القارئ أن الشيخ الضباع رحمه الله أكّد نسبة الكتاب للحافظ العراقي عبدالرحيم ، وهو ما لا يوافق عليه في نظري .
    2 - ذكر المحقق أنه اعتمد على نسختين من هذا المخطوط وهما كالتالي :
    أ – نسخة المكتبة الأزهرية وهي تحت رقم ( 1408 مجاميع 6717) أوراقها ( 23- 39 )ورمز لها ب( ز) .
    ب – نسخة دار الكتب المصرية وهي تحت الرقم ( 45) قراءات ، أوراقها ( 90ق ) ورمز لها ب (ق) . ( ولاحظ الفرق بين عدد أوراق النسختين ) ؟؟؟؟
    ولم يبين المحقق أي معلومة أخرى قد تساعد على رفع التهمة عن نسبة الكتاب للزين العراقي ؟؟؟ فلم يذكر غلاف أي نسخة من النسختين ، ولم يذكر هل يوجد فيهما أو في إحداهما ما يدل على ذلك ؟؟
    نعم : ذكر نماذج من المخطوطتين عبارة عن الورقة الأولى والأخيرة من كل نسخة من النسختين ، وليس في إحداهما إشارة إلى اسم المؤلف أبداً .
    أما من الناحية العلمية :
    فإن موضوع الكتاب موضوع غريب بالنسبة للفترة الزمنية في عصر الزين العراقي ، فلا يوجد – حسب اطلاعي وعلمي القاصرين – أي كتاب من كتب القراءات ألفت بهذه الطريقة إلا بعد وجود كتاب النشر في القراءات العشر لابن الجزري رحمه الله ، وهو ما يجعلني أطرح هذا السؤال المفترض وهو :
    ألم يؤلف النشر قبل وفاة العراقي ب8سنوات ؟
    الجواب: نعم ، لكن العراقي لم يقرأ به ولم يقرأ بالقراءات إلا في بداية حياته ، ولو كان العراقي ممن تتلمذ على ابن الجزري لذكره فهو من أئمة الإسلام الكبار الذين يفتخر المرء بالتتلمذ عليهم فكيف بتدريسهم والمشيخة عليهم .
    ثم : هذه الأوجه المعتبرة : معتبرة من خلال أي كتاب وأي طريق ؟
    المعلوم والمعروف عند أهل القراءات أن ما يسمّى ب " التحريرات " هو قائم كله على ما في النشر فقط ، أي أننا " نحرر " القراءات والأوجه والطرق من خلال ما هو مذكور في النشر : طرقاً وأداء وتلاوة ، وعليه :
    فهذه التحريرات التي ذكرها الزين العراقي – جدلاً – ما مصدرها التي أقيمت عليه ؟ وأي كتاب قامت هذه التحريرات عليه ؟
    طبعاً ليس النشر ألبتة ، لأنه وبكل بساطة لم يقرأ به ، والله أعلم .
    بعد هذه الجولة يمكن تلخيص الكلام في النقاط التالية :
    1- الكتاب المطبوع بعنوان " العد المعتبر من الأوجه بين السور " في نسبته للإمام عبد الرحيم بن الحسين أبي الفضل زين الدين العراقي ( ت 806هـ ) شك ونظر ، بل لا تصح نسبته إليه .
    2- ليس هناك أدلة علمية واقعية تؤكد صحة هذه النسبة .
    3- المادة العلمية في الكتاب تبرهن على أن الكتاب هو لمؤلف جاء بعد ابن الجزري ، بعد أن أصبح للتحريرات شبه منهج .
    وأخيراً :
    أكرر القول بأن على أهل القراءات المتخصصين الدفاع عن هذا العلم وتراثه والوقوف بحزم وشدة أمام كل المتساهلين سواء في طبع كتب غير معتمدة على التوثيق العلمي بغية الربح المادي أو الشهرة ، وسواء ممن يسمي نفسه " محققاً " ولا يؤدي ربع ما هو مطلوب منه اتجاه هذا العلم .
    والله من وراء القصد .
    د/السالم الجكني
    أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    المدينة المنورة : 13-2-1430ه
    التعديل الأخير تم بواسطة الجكني ; 02-08-2009 الساعة 05:40 AM

  2. #2

    افتراضي رد: هل تصح نسبة هذا الكتاب

    بارك الله فيكم شيخنا الكريم
    لدى عدد من ( تحقيقات ) و إن شئت قل (تصحيفات) المحقق المذكور و منها كتاب (مجموعة متون مهمة فى القراءات) و سبق أن حدثتكم عنه ....
    و أما بخصوص الكتاب فكما ذكرتم فضيلتكم أن التحريرات لم يبدأ التأليف فيها إلا بعد عصر ابن الجزرى و ذكر بعض الباحثين أظنه الشيخ أبوالجود أن هناك نسخة من كتاب النشر دونت فيها بعض االتحريرات لكن هل تصح نسبتها الى ابن الجزرى ؟ أظن أن فضيلتكم أدرى بهذا الموضوع لعنايتكم بكتاب النشر الذى طال شوقنا إليه محققا منقحا بتحقيق فضيلتكم يسر الله لكم ذلك ...
    أما دفاع أهل القراءات عن علمهم فنتمنى ذلك و نتمنى أيضا طباعة الرسائل العلمية التى حققت مجموعة منى كتب القراءات القيمة و بثها بين الناس و أن لا تظل حبيسة رفوف و أدراج الجامعات ...
    وفقكم الله تعالى شيخنا الكريم

  3. #3
    سمو زائر

    افتراضي رد: هل تصح نسبة هذا الكتاب

    بارك الله فيكم شيخنا الكريم على ما أفدتم
    نفع لله بكم وبما تقدمون .

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. زاد المقرئين أثناء تلاوة الكتاب المبين
    بواسطة محـــــــــــــب القراءات في المنتدى كتب التجويد والوقف والابتداء
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2013, 10:26 PM
  2. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
    بواسطة محـــــــــــــب القراءات في المنتدى كتب توجيه القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 11-28-2013, 04:35 PM
  3. الكتاب
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين في المنتدى منتدى رسم القرآن الكريم
    الردود: 21
    آخر مشاركة: 06-03-2012, 09:59 PM
  4. بحث عن الكتاب غاية الاختصار لأبي العلاء
    بواسطة ابن رافع في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 10-02-2011, 07:05 PM
  5. أبحث عن هذا الكتاب
    بواسطة تلميذ المنشاوي في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 04-14-2010, 08:22 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك