+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: تاريخ كتابة غاية النهاية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي تاريخ كتابة غاية النهاية


    في مداخلة للشيخ د. الجكني في موضوع "حوسبة الإسناد" كتب: 2011/03/16

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. الجكني مشاهدة المشاركة
    لكن الأهم من ذلك ، وهو ما اتضح لي :
    أن ابن الجزري رحمه الله له أقوال متضاربة في بعض المسائل في الكتابين؛ أعني " النشر" و " غاية النهاية" فيذكر في أحدهما ما يخالف الآخر في نفس القضية ومن أشهر ذلك الطرق الثلاثة في طريق الداجوني عن هشام عن ابن عامر رحمه الله ؛ الحسن بن خشيش ، وأحمد بن الصقر ، ومحمد بن يعقوب الأهوازي ، من قراءتهم على زيد بن أبي بلال ، فاستبعدها في الغاية ، واعتمدها في النشر .
    وكنت كتبت فيها مقالاً هنا ، لكن لا أتذكر رابطه الآن.
    والله أعلم .

    كنت بحثت عن هذا الموضوع ضمن المنتدى لكني لم أجده، ثم وجدته على هذا الرابط -والحمد لله- :
    نظرات في غاية النهاية (2) بتاريخ 2006/09/01


    غير أنه استوقفتني هاتين المداخليتن:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أنمار
    إن كان الترجيح بالتأريخ فالنشر متأخر لأنه ابتدأه في ربيع الأول سنة 799 وانتهى من تأليفه في شهر ذي الحجة سنة 799 هجرية كما نص عليه في آخر الكتاب.
    بينما نجده في كتاب غاية النهاية والذي هو المختصر ابتدأ فيه سنة 783 هجرية وانتهى 795 هجرية، أما أصله فهو من أوائل ما ألف الحافظ واسمه نهاية الدرايات ابتدأ فيه سنة 772 وانتهى سنة 774 هجرية أي حين كان عمره 23 عاما

    فحتى الاختصار كان قبل النشر بأكثر من أربع سنوات
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. الجكني
    كلام جميل يادكتور ،لكن هناك إحالات في الغاية على النشر.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أنمار
    نعم سيدي الفاضل، ويظهر أنه نقح بعض المواطن لا كلها أو لعلها من الإضافات المتأخرة التي بقلم ابنت الحافظ (رحمه الله) تعالى كحال الترجمة التي كتبتها عن أبيها.
    هنا يوحي الإحتجاج بالتواريخ الواردة في آخر كتاب غاية النهاية أنه دليل وحجة غير أنه في واقع الأمر يدل أن كثيرا من الباحثين لم يقرؤوا بإمعان تراجم غاية النهاية، فهي ترُدّ هذا الإستدلال و تُفنّده.

    ثم كيف يستدل ("لعلّ") بترجمة "وحيدة" لبنت الجزري كتبت هي في آخرها أنها هي كتبتها (ترجمة طاهر بن عرب رقم 1476)، على مسألة في غاية الأهمية كان قد عبر عنها الشيخ د. الجكني بقوله في أول مقالته:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. الجكني
    "هذه المسألة الثانية من المسائل التي جعلتها تحت عنوان "نظرات في غاية النهاية "وهي من المسائل المهمة؛ ليست لهذا الكتاب فحسب ،بل مهمة "للنشر" و"الطيبة" وتهم أكثر إخواننا الملتزمين بـ "التحريرات "

    أمّا القول أنها كتبت ترجمة أبيها التي في الكتاب فلا دليل على ذلك. (أنظر ترجمة ابن الجزري 3433):

    لاحظ العبارة في نهاية الترجمة:
    "قال الفقير المغترف من بحاره توفي شيخنا رحمه الله ضحوة الجمعة لخمس خلون من أول الربيعين سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز ودفن بدار القرآن التي أنشأها..."

    وقارن ذلك بعبارات سلمى الرقيقة في ترجمة الطاهر بن عرب فهي تدعوه دائما بلفظ "الوالد" و مرة بلفظ "شيخي و مخدومي والدي"

    وشتان بين القائلَين.

    من أجل ذلك سأورد عددا من الشواهد على أن غاية النهاية استمر تأليفه إلى ما بعد النشر،
    وسأترك التعليق لاحقا -إن شاء الله-.

    ملاحظة:
    هدف هذا الموضوع هو توضيح مسألة تاريخية وموضوعية متعلقة بدراسة الأسانيد وعلم القراءات، ثم دعوة الباحثين إلى دراسة متون الكتب، ونقدها بالأدلة العلمية.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    هذه مجموعة الترجمات التي كتبها ابن الجزري بنفسه من "بعد" الإختصار 795هـ، و من "بعد" المطابقة 804هـ. (حسب ما جاء في آخر الكتاب)

    الشاهد هنا هو:
    1. تاريخ كتابتها على فترات ممتدة ومتباعدة.
    2. مواضع الترجمات بحسب ترتيبها


    لاحظ أن كتاب غاية النهاية مرتب بحسب أحرف الهجاء، مما يعني أن نسخة 804هـ التي يفترض أنها مطابقة لـ نسخة 795هـ قد تم الزيادة فيها كتابتها على الأقل مرتين.

    ثم لاحظ آخر ترجمة زمنيا وهي ترجمة سلمى 832هـ أي قبل وفاته (رحمه الله) بعام، وبالتالي فإن كل قول بأن سلمى أضافت غير ترجمة طاهر بن عرب، قول بعيد عن الصحة لا دليل عليه.

    والمؤكد أن الذي كتب هذه الترجمات هو ابن الجزري نفسه ولا أحدا سواه، هو هو.


    53- إبراهيم بن زقاعة: بضم الزاي وتشديد القاف شيخ غزة مقرئ زاهد أديب، توفي سنة (بياض) وثمانمائة بغزة. (بياض= 16)

    473- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأشعري العبدلي شيخ زبيد في القراء، .... وتركته حياً في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بزبيد.

    609- أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري أبو بكر ابني، .... ثم لما وقعت الفتنة التيمرية بالروم كان معي عندما طلبني الأمير تيمورلنك فأرسله عنه رسولاً إلى السلطان الناصر فرج بن برقوق ففارقني نحو عشرين سنة هو بالروم وأنا بالعجم، فلما يسر الله تعالى لي الحج في سنة سبع وعشرين وثمانمائة كتبت إليه فحضر عندي واجتمعنا بمصر نحو عشرة أيام وتوجهت إلى الحج وجاورت وأقام هو بمصر من شوال وإلى شوال سنة ثمان فحج معي سنة ثمان ورجعنا جميعاً إلى الديار المصرية وتوجه إلى الروم ليحضر أهله ففارقته بدمشق في جمادي الآخرة سنة تسع، ولما كان بمصر في غيبتي وأنا مجاور بمكة شرح طيبة النشر فأحسن فيه ما شاء مع أنه لم يكن عنده نسخة بالحواشي التي كنتُ كتبتها عليها ومن قبل ذلك شرح مقدمة التجويد ومقدمة علوم الحديث من نظمي في غاية الحسن، وولاه السلطان الأشرف برسباي وظائف أخيه أبي الفتح رحمه الله التي كان أخذها عني مشيخة الأقراء بالمدرسة العادلية الكبرى والمشيخة الكبرى بمدرسة أم الصالح وتدريس الصلاحية بدمشق والتصدير بالجامع الأموي وتدريس الاتابكية بسفح قاسيون فحضرت درسه مع قضاة القضاة والعلماء، وتوجه لاحضار أهله من الروم وتوجهت أنا كذلك إلى العجم والله تعالى يجمع شملنا في خير وذلك سنة تسع وعشرين وثمانمائة، ولما ولد واتفقت ولادته ليلة وقعة بدر أنشدنا الشيخ العالم الأديب أبو عبد الله محمد بن أحمد الشرفي الأندلسي من نظمه في ذلك.

    741- أسعد بن الحسين بن سعد بن علي بن بندار القاضي أبو ذر اليزدي المقرئ الإمام المحقق الضابط الناقل،.... ثم إني لما دخلت مدينة يزد في سنة ثمان وثمانمائة وقفت له على كتاب حافل سماه غاية المنتهى ونهاية المبتدى في القراءات العشر أحسن في تأليفه وأجاد في تصنيفه ..... وقد وصل إليّ الإسناد إليه مشافهة من الشيخ ظهير الدين عبد الله بن خضر بن مسعود إجازة منه شافهني بها بمدينة يزد في شعبان سنة ثمان وثمانمائة عن الشيخ تاج الدين عبد الله بن المجد بن (بياض) ابن محمد بن محمود اليزدي.

    848- أبو بكر بن علي بن نافع بن محمد بن نافع الحميري الحضرمي الزبيدي المنعوت بالرضي شيخ القراء بمدينة زبيد من اليمن بعد ابن شداد، ... ومات سنة سبع وثمانمائة.

    1365- سلمى بنت محمد بن محمد أم الخير ابنتي نفع الله تعالى بها ووفقها لما فيه صلاحها دنيا وأخرى، ولدت (بياض) وشرعت في حفظ القرآن سنة ثلاث عشرة وحفظت مقدمة التجويد وعرضتها ومقدمة النحو ثم حفظت طيبة النشر الألفية وحفظت القرآن وعرضته حفظا بالقراءات العشر وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة قراءة صحيحة مجودة مشتملة على جميع وجوه القراءات بحيث وصلت في الإستحضار إلى غاية لا يشاركها أحد في وقتها وتعلمت العروض والعربية وكتبت الخط الجيد ونظمت بالعربي والفارسي هذا وهي في ازدياد إن شاء الله تعالى وقرأت بنفسها الحديث وسمعت منى وعليّ كثيرا بحيث صار لها فيه أهلية وافرة فالله يسعدها ويوفقها لخير في الدنيا والآخرة.

    1630- عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم أبو الفضل الشافعي المعروف بالعراقي حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها، ....، توفي يوم الأربعاء ثاني شعبان سنة ست وثمانمائة رحمه الله.

    2109- عثمان بن محمد بن شاه الشرف الهروي شيخ هراة أخيراً، ... وتوفي في شوال سنة تسع وعشرين وثمانمائة بهراة وكان رجلاً صالحاً اجتمع بي سنة اثنتين وعشرين.

    2573- فضل الله بن أحمد بن تاج الكازروني الشيخ كريم الدين، شيخ شيراز ومقرئها إمام في القراءات مجود عارف بالتجويد، .... حتى توفي ليلة السبت السادس والعشرين من شعبان سنة ست عشرة وثمانمائة بشيراز وصليت عليه رحمه الله.

    2997 محمد بن خليل محمد بن المارعي الدمشقي شيخ متصدر، ... وتوفي سنة (بياض) وثمانمائة.

    3284- محمد بن علي بن محمد الغزولي المشهور بالزراثيثي إمام مقرئ متصدر بالقاهرة، ...، وتوفي (بياض) وعشرين وثمانمائة وهو آخر من روى القراءات العشر بمصر عن أصحاب الصائغ. (بياض = خمس)

    3434- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري ولد المتقدم ذكره أبو الفتح الشافعي، .... ولما دخل والده الروم باشر وظائفه بدمشق ودرس وأقرأ حتى اختر منه يد المنون بالطاعون فإنا لله وإنا إليه راجعون سنة أربع عشرة ثمانمائة ووالده بشيراز فلا حول ولا قوة إلا بالله.

    3435- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري أبو الخير أخو المقدم ذكره وشقيقه، ..... ولما دخلت الروم حضر إلي سنة إحدى وثمانمائة فصلى بالقرآن وحفظ المقدمة والجوهرة وأكمل عليّ جمع القراءات العشر في ذي القعدة سنة ثلاث ثم أعادها في ختمة فختمها في يوم الاثنين وهو يوم الوقفة تاسع الحجة سنة أربع وثمانمائة ثم لحقني إلى مدينة كش في أيام الأمير تمر أوائل سنة سبع وثمانمائة ثم كان في صحبتي إلى شيراز وأكمل بها أيضاً القراءات العشر في شهور سنة تسع وثمانمائة.

    3444- محمد بن محمد بن ميمون أبو عبد الله البلوي الغرناطي صاحبنا، ....، توفي بزبيد من بلاد اليمن سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة فيما بلغنا، وكان خيراً صالحاً ثقة حسن الخلق، ولما دخلت اليمن في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة تحققت أنه مات في ثعبات من عمل تعز بعد أن أقام وأقرأ وأسمع في سنة (بياض) وتسعين وسبعمائة.

    3568- محمد بن يوسف النشوي أبو عبد الله صاحبنا مقرئ متصدر، ... توفي في شعبان سنة إحدى عشرة وثمانمائة.

    3668- مهدي بن علي بن إبراهيم الصبنري بضم الصاد المهملة ونون ساكنة بعد موحدة مضمومة وراء لقب له اليمنى المهجمي مقرئ فاضل وطبيب.حاذق،... توفي كهلاً سنة خمس وثمانمائة ببلده المهجم من شرحبين باليمن.



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    هذه مجموعة الترجمات التي كتبها ابن الجزري بنفسه من بعد الإختصار 795هـ، و إلى تاريخ المطابقة 804هـ (بعد 9 سنوات)

    الشاهد هنا هو:
    1. النسخة "المطابِقة" كانت تحوي على زيادات من الترجمات.
    2. كان ابن الجزري يجدد الترجمات، لاحظ مثلا (836) بن مصبح الحموي صاحبه وتلميذه، يكون ذكره قبل 795هـ وزاد في ترجمته سنة 797هـ



    13- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن علوان بن كامل أبو إسحاق الشامي الجريري نزيل القاهرة، ....، توفي ليلة الأثنين ثامن جمادي الآخرة سنة ثمانمائة بمصر وهو آخر المسندين بالديار المصرية.

    196- "ن" أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى أبو العباس ابن السويداوي المصري مسند خير صالح، .... مات سنة أربع وثمانمائة بمنزله خالج باب النصر من القاهرة.

    499- أحمد بن محمد بن بيبرس الشيخ شهاب الدين المقرئ يعرف بابن الركن أحد الشيوخ بالقاهرة ثقة حاذق، قرأ السبع وقراءة الحسن البصري ويعقوب على ابن السراج الكاتب، قرأ عليه بالسبع بمضمن الاعلان ابني أبو الفتح محمد وسمع ذلك أخواه أحمد وعلي وسمع الثلاثة بقراءتي عليه قراءة الحسن، سألته عن مولده فقال سنة بضع وعشرين وسبعمائة توفي في سنة سبع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة.

    706- أحمد بن يوسف بن محمد البانياسي الشيخ أبو العباس صاحبنا مقرئ كامل محقق أديب، ... أخبرني ابني أبو الفتح أنه توفي في فتنة تيمورلنك سنة ثلاث وثمانمائة في رجب رحمه الله.

    836- أبو بكر بن أحمد بن مصبح بكسر الموحدة وتشديدها الحموي صاحبنا مقرئ متصدر، قرأ على صاحبنا محمد بن محمد بن ميمون السبعة ثم قدم دمشق فقرأ بها عليّ للعشرة، ورجع إلى بلدة فتصدر بها وأقرأ جماعة السبع والعشر، ولم يزل حتى توفي سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ولم يترك بحماة مثله.

    1097- الحسين بن حامد بن حسين التبريزي المعروف ببيرو: مقرئ ماهر، ....حتى توفي في سنة إحدى وثمانمائة.

    1255)- داود بن محمد بن شهاب ظهير الدين القنوجي بكر القاف وتشديد النون مفتوحة وبعد الواو جيم نسبة إلى بليدة من الهند شيخ مدينة هراة في وقتنا مقرئ عالم صالح، ....، ومات سنة ست أو سبع وتسعين وسبعمائة.

    1420- شعبان بن علي (بياض) الحنفي صاحبنا، ... توفي فيما بلغني سنة ثلاث وثمانمائة في الفتنة بدمشق ...

    1452- صالح بن محمد بن صالح أبو محمد الصرخدي، مقرئ ناقل خير، ولد بعد الأربعين وسبعمائة وحفظ الكفاية في العشرين لابن مؤمن وتلا بها مفردا وجامعا على شيخنا ابن اللبان وصحب سيدي الشيخ أبا بكر الموصلي ولازمه وانتفع به، وكان قد ترك له والده، بصرخد دنيا فوقف الجميع على مدرسة أنشأها هناك وانقطع للعبادة والتسبب وملازمة الشيخ أبي بكر حتى توفي ليلة الجمة منتصف شوال سنة ست وتسعين وسبعمائة بالقدس وصلى عليه بعد الجمعة ودفن بمقبرة ماملا، وحضرناه مع الشيخ أبي بكر المشار إليه وكان له نظم كثير سهل ولا أعلمه اقرأ بالروايات.

    2095- عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن البلبيسي الشيخ فخر الدين الضرير إمام جامع الأزهر شيخ الديار المصرية إما كامل ناقل، ....، توفي يوم الأحد اذان العصر مستهل القعدة سنة أربع وثمانمائة.

    2124- عطية بن أبي بكر بن منصور بن محمد العيسوي نسبة إلى قبيلة من حمير يقال لهم بنو عيسى اليمني مقرئ صالح زاهد، ...، كان في حدود الثمانمائة.

    2259- علي بن عبد الله بن عبد العزيز أبو الحسن المصري الشهير بأخي بهرام إمام مقرئ ناقل شيخ الإقراء بالشيخونية بمصر، ... توفي سنة (بياض) وثمانمائة. (بياض = أنظر هنا)

    2272- علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن القاصح بالقاف العذري المصري الشافعي ناقل مصدر،... توفي سنة (بياض) وثمانمائة. (بياض = واحد)

    2282- علي بن عمر بن سلم الخولاني اليمني مقرئ باليمن من شيوخها، كان قبل الثمانمائة،..

    2468- عمران بن إدريس بن معمر أبو محمد الجلجولي الشافعي صاحبنا ونعم الصاحب، ....، توفي سنة (بياض) وثمانمائة بدمشق. (بياض = 3)

    3422- محمد بن محمد بن عرفة بن حماد أبو عبد الله الورغمي بفتح الواو وسكون الراء وغين معجمة وتشديد الميم التونسي فقيه تونس وإمامها وعالمها وخطيبها، ....، توفي ليلة الخميس الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانمائة بتونس ولم يخلف بعده مثله.

    3424- محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق أبو عبد الله الغماري نحوي أستاذ انتهت إليه عروم العربية في زماننا، .... وبلغنا وفاته في سنة اثنتين وثمانمائة بالقاهرة في شعبان وكان أحفظ أهل زمانه لشواهد العربية.

    3549- محمد بن يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن ناصر بن منصور الحنفي العالم الفقيه الشهير بابن الرضي بفتح الراء وكسر الضاد صاحبنا رجل عالم مدرس .... وتوفي في شهر الحجة سنة إحدى وثمانمائة كهلاً بخط السبلية من السفح ودفن بالقرب من جامع الأقرم.

    3619- مظفر بن أبي بكر بن مظفر بن إبراهيم المقرئ الشيخ الصالح الولي من خيار خلق الله، .... بلغني أنه توفي في سنة ثلاث وثمانمائة رحمه الله.

    3701- موسى بن ناصر الباعوني الناصري صاحبنا الشيخ شرف الدين، قرأ للسبعة على ابن السلار وللعشرة على ابن اللبان واشتغل بالفقه والعربية وحصّل وحفظ عدة كتب وسمع الحديث من أصحاب الفخر وكان على خير، فلما ولّي أخوه قضاء دمشق سنة أربع وتسعين استنابه في الحكم، فمات سنة سبع وتسعين وسبعمائة وما علمته أقرأ.

    3705- مؤمن بن علي بن محمد بن أجمعين بن محمد الرومي الفلكاباذي الخطيب شيخ الروم وخطيبها فاضل محقق صيت من أهل الدين والخير، قدم دمشق فقرأ علىّ القراءات بمضمن الشاطبية والتيسير ومنظومتي في الثلاثة وقصيدي التذكار في رواية أبان العطار سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة وحقق وحصّل ورجع إلى الروم فأقام باياس لوق، ثم رغب إليه ابن صاروخان أنير مغنيسية فقدم عليه وأكرمه وحظي عنده وولّي الخطابة بها، فلما أخذ بايزيد ابن مراد ملك صاروخان أقدمه إلى برصة واعتنى به وجعله خطيباً بعمارة أبيه ولما قدر الله أنى دخلت الروم سنة ثمان وتسعين وسبعمائة نزلت عنده ولم يأل جهداً في إكرامي، فلما توجهت إلى غزاة القسطنطينية ثم إلى غزاة الأنكروس ورجعت توجه هو إلى القسطنطينية فلاقاني بثغر نيكابولي فأدركته الوفاة دون البلد بيوم فتوفي ببلد أنجاز من رومية وحمل إلى برصة فحضرت جنازته وصليت عليه وحضرت دفنه في ثالث صفر سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وقرأعليه القراءات السبع والعشر منهم أبو سعيد بن البروجي.

    3901- يعقوب بن الشيخ أبو يوسف المقرئ صاحبنا إمام نقال جيد الاستحضار، ... مات سنة (بياض) وثمانمائة.


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    هذه مجموعة الترجمات التي كتبها ابن الجزري بنفسه والتي أشار فيها إلى كتاب النشر.

    الشاهد هنا:
    1. لقد أعاد ابن الجزري مراجعة هذه الترجمات بعد أن كتب النشر.

    وهنا مسألة مهمة للبحث:
    هل نقل ورتب وحقق ابن الجزري "جميع" الترجمات من مصادره المعلنة والخفية قبل كتابة النشر سنة 799هـ؟
    (كنا لنجزم بذلك إذا كان ختم كتابة غاية النهاية سنة 795هـ)

    لأجل ذلك كان القول بأن غاية النهاية سابق "مطلقا" للنشر ضعيف الحجّية، خذ مثلا طرق الهذلي الثلاث موضوع مسألة الشيخ د. الجكني، فإنه لا يكفي فيها القول أن غاية النهاية متقدم عن النشر وأن النشر ينسخ ما قبله، بسبب تغير حال غاية النهاية قبله و بعده.

    ومن ثم كانت تلك الفائدة التي حررها الشيخ د. الجكني بعرض الأسباب الموضوعية و عدم الإتكال على أرقام التواريخ وهو العارف بأصول التحقيق والتدقيق.

    بعد بحث المسألة -حسب الجهد- اتّضح أن ما في "النشر" هو المعتمد والمعوّل عليه من كلام ابن الجزري؛ ليس لأنه المتأخر في التأليف، لا، فهذه مسألة لا يمكنني إثباتها بحال، ولكن للأسباب الآتية: ....

    473، 609، 136، (تراجم ما بعد 804هـ)

    3423- محمد بن محمد بن علي بن عمر بن إبراهيم بن عبد الله أبو عبد الله الكناني القيجاطي الأندلسي أستاذ مقرئ عالم كامل انتهت إليه مشيخة الإقراء في هذا الزمان بالأندلس، قرأ على جده أبي الحسن علي بن عمر، قرأ عليه صاحبنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن ميمون البلوي وصاحبنا أبو الحسن علي ابن عيسى بن محمد الفهري الأندلسي البسطي، وحدثنا عنه برسالة كتبها في تجويز ترقيق اسم الله تعالى بعد توفيق الراء لورش في نحو لذكر الله وأفغير الله وهي رسالة وهم فيها وقاس الترقيق على الكسر والتزم أنه هو الإمالة حقيقة مع اعترافه بأنه لم يسبقه إلى هذا القول أحد ولكنه احتج فيه بمجرد القياس وصمم على أن هذا القياس هو الصواب الذي لا يجوز غيره وهو من القياس الممنوع لما بيناه في النشر والله أعلم.

    3460- محمد بن محمود بن محمد بن أحمد شمس الدين السمرقندي الأصل الهمذاني المولد البغدادي الدار إمام بارع مجود مؤلف كتاب التجريد في التجويد، قرأ على والده محمود عن قراءته على المحب جعفر بن مكي الموصلي صاحب المفردات وشرف التبريزي وروى القراءات عن محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بابن العبد عن العماد محمد بن يعقوب الجرائدي وروى الشاطبية عن الفخر أحمد بن علي بن أحمد بن الفصيح الكوفي عن علي بن يوسف بن البوقي وعن الديواني وعن صالح بن عبد الله الأسدي وعن العماد أحمد بن محمد ابن المحروق الأربعة عن السيد الرضي الحسين بن قتادة بن مزروع عن المكين يوسف بن أبي جعفر بن عبد الرزاق الأنصاري عن الناظم بقراءته، ولمحمد هذا كتاب في التجويد لا بأس به لولا أنه ذكر إظهار الغنة والإخفاء عند الميم الساكنة إذا لم يكن بعدها أحد حروف بوف وهذا غلط منه ومن غيره وكأنهم لما رأوا النص على الإظهار في هذه الأحرف الثلاثة حسبوا أن يكون الإخفاء عند باقي الحروف وقد بينا ذلك في النشر وحققناه.

    3129- محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن قرة بن عبد الله وقال الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره ابن خالد بن عبد الله بن زاذان بن فروخ أبو بكر الأسدي الأصبهاني صاحب رواية ورش عند العراقيين إمام ضابط مشهور ثقة نزل بغداد، أخذ قراءة ورش عرضاً عن أبي الربيع سليمان بن أخي الرشديني وعبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة ومواس بن سهل والحسين بن الجنيد وعامر الجرشي والفضل بن يعقوب الحمراوي بمصر ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ بمكة وأبي مسعود الأسود اللون وأبي الأشعث الجيزي وسمع القراءة على يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عيسى بن رزين الأصبهاني، روى القراءة عنه أبو بكر بن مجاهد وعبد الله بن أحمد البلخي ومحمد بن يونس وإبراهيم بن جعفر بن عمر الباطرقاني وعبد الله بن أحمد المطرز وإبراهيم ابن عبد العزيز الفارسي ومحمد بن أحمد الدقاق والحسن بن سعيد المطوعي وهبة الله بن جعفر وأبو بكر النقاش ومحمد بن أحمد المروزي، قال الداني هو إمام عصره في قراءة نافع رواية ورش عنه لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه وعلى ما رواه أهل العراق ومن أخذ عنهم إلى وقتنا هذا،
    قلت ولم يزل عند العراقيين إلى بعد السبعمائة فرحل الشيخ علي الديواني إلى دمشق فقرأ بطريق الأزرق عن ورش على إبراهيم الإسكندري ثم رجع بها إلى واسط ورحل الشيخ نجم الدين عبد الله بن مؤمن إلى مصر فأخذ عن الصائغ ثم رجع إلى بغداد فمن ثم اشتهرت رواية ورش من طريق الأزرق وإن كانت عندهم قبل ذلك فلم تكن مشهورة كاليوم فإن يحيى بن سعدون القرطبي أقرأ بالموصل بالتجريد وعتبة بن عبد الملك العثماني رواها ببغداد بعد الأربعين وأربعمائة فاضطرب فيها وفي إسنادها، وطريق الأصبهاني تنفرد عن الأزرق بعدم الترقيق في الراآت والتغليظ في اللامات والإمالة والمد الطويل وما انفرد به الأزرق من ذلك حتى أنه يقصر المنفصل مطلقاً ولم أعلم أحداً روى عنه مد المنفصل غير ابن الفحام في تجريده فذكر فيه له مداً متوسطاً وقد حققنا ذلك في النشر، وقد حدث عنه أبو أحمد العسال وأبو الشيخ بن حيان، قال عبد الباقي بن الحسن قال الأصبهاني دخلت إلى مصر ومعي ثمانون ألفاً فأنفقتها على ثمانين ختمة، مات ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين.



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    من المسائل التي تتطلب التحليل هي القول بأن ابن الجزري ألف كتاب نهاية الدرايات الذي هو أصل غاية النهاية وعمره 23 سنة من (772هـ إلى 774هـ)

    أولًا: لا بد من الإشارة إلى أن ابن الجزري شاهد على أهل عصره فقط ومن بلغه خبره أي الذين هم من طبقته. وتأليفه لتراجم أهل عصره من القراء لا يمكن أن يتعدى زمنيا من 751 إلى 833هـ. (باعتبار تاريخي مولده ووفاته)

    مجموع شيوخ ابن الجزري هم 44 شيخا، ترجم لهم في غاية النهاية، بالإضافة 37 من أصحابه و 4 من أبنائه و نحو 200 من معاصريه. (مجموع = 285)

    ثانيًا: بحسب ما جاء في مقدمة ابن الجزري في غاية النهاية فإنه اعتمد أساسا على طبقات القراء للذهبي (ت 748هـ) وكتاب للداني لم يحدده. (المؤكد أن المقدمة كتبها عند الإنتهاء من الكتاب)
    لو اعتمدنا الحساب الذي أورده ابن الجزري من أنه أضاف النصف، تظهر لنا مسألة حسابية حول المصادر الخفية لابن الجزري.
    عدد ترجمات طبقات القراء للذهبي = 735
    عدد ترجمات غاية النهاية = 3954

    (طبقات الذهبي + كتاب الداني) × 2 = 3954

    هذا يعني أن:
    1. ابن الجزري زاد نحو 1977 – 285 = 1692 ترجمة من مصادر أخرى
    2. عدد التراجم الذي أخذها من كتاب الداني = 1977 – 735 = 1242

    وهنا سؤالان:
    1. ما هو كتاب الداني الذي يحوي على نحو 1242 ترجمة؟
    2. إذا كان هو طبقات القراء والمقرئين الذي ذكره في ترجمة الداني، فكم جزءا كان لديه؟


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    تنبيه:
    فيما يخص عدد ترجمات طبقات الذهبي يرجى النظر في هذا الموضوع:
    عرض لنشرات كتاب (معرفة القراء الكبار) للإمام الذهبي (ت748هـ) بتاريخ 2006/07/26

    وتجدر الإشارة إلى إشكال موجود في هذه الفقرة:

    2 - طبقات القراء والمقرئين لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني الأندلسي (ت444هـ). وسماه ابن خير الإشبيلي في فهرسته (ص72) باسم: (كتاب تاريخ طبقات القراء والمقرئين من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من الخالفين، إلى عصر مؤلفه وجامعه ، على حروف المعجم) . وقال عنه ابن الجزري في غاية النهاية 1/505: (كتاب طبقات القراء في أربعة أسفار، عظيمٌ في بابه، لعلي أظفر بجميعه). قال الدكتور غانم قدوري الحمد عن هذا الكتاب: (ويبدو أن نسخ هذا الكتاب كانت نادرةً في عصر ابن الجزري المتوفى سنة 833هـ، الذي سافر في معظم بلدان المشرق الإسلامي، أما بلاد المغرب فيكفي أن نعرف أنّّ المَقَّري مؤلف كتاب (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) تلقى رسالة من المغرب من صديقه محمد بن يوسف المراكشي التاملي، مؤرخة في عاشورا المحرم فاتح سنة ثمان وثلاثين وألف، والمقري مقيم يومئذٍ في بلاد الشام، جاء فيها: (ثم المأمول من سيدنا ومولانا أن يتفضل علينا بكتاب طبقات القراء للإمام الحافظ الداني، إذ ليس عندنا منه نسخة) [انظر : نفح الطيب 2/474] ، ولم أقف على ذكر لنسخة مخطوطة من الكتاب في عصرنا) [انظر: فهرست تصانيف الإمام أبي عمرو الداني بتحقيق د. غانم قدوري الحمد ص15 حاشية رقم 1] وقد ضَمَّن الإمام الذهبيُّ كتابَ أبي عمرو الداني في كتابه (معرفة القراء الكبار) والحمد لله وهذه من مزايا كتاب الذهبي، والظاهر أن كتاب الداني لم يكن بالكبير لتقدم وفاة مؤلفه.

    إذا كانت النسخة التي بين يدي ابن الجزري مكونة من 1269 ينتج لدينا الآتي:

    عدد التراجم الذي أخذها من كتاب الداني = 1977 – 1269 = 708. (لاحظ أن ابن الجزري يقول لعلي أظفر بجميعه)

    وعليه فإن القول أن الذهبي ضمّن معرفة القراء الكبار كلّ كتاب الداني وأن كتابه لم يكن كبير يحتاج إلى تقديم الدليل.
    • كلّ: لأن اللفظ مطلق و غير مقيّد.

    والنتيجة هي: أن كل نشرات طبقات الذهبي تصبح متعلقة بما ضمنه الذهبي (673-748هـ) من كتاب الداني (371-444هـ)، حسب ما ذكر آنفا، لمعرفة إضافات الذهبي عليها.

    لاحظ ما يلي:
    طبقة الداني هي 10 و الذهبي هي 17، و أول ترجمة من الطبقة 11 هي 514، فإذا كان الذهبي ضمّن كلّ كتاب الداني فإن كتاب الداني لا تزيد فيه عدد الترجمات عن 514، على فرض أن الطبقات العشر الأول كلها من كتاب الداني، لأجل ذلك كان الإشكال ولأجل ذلك لا بد من المراجعة والبحث.

    ومما يزيد الأمر إشكالا هو ما جاء في هذه الفقرة:

    4 - طبقات القراء لعلي بن سعيد بن حزم الأندلسي (ت456هـ) وهو كسابقه، أظن أن الذهبي لم يترك منه شيئاً. [انظر: معرفة القراء الكبار 1/239 قولاج ]
    لاحظ أن علي الأندلسي من طبقة الداني، فإذا كان انفرد بتراجم لم يتضمنها كتاب الداني، فهذا يجعل أسفار الداني الأربعة في طبقات القراء تحتوي على عدد أقل من التراجم، أما أنه لم يترك منه شيئا فماذا بقي للداني؟ (لأن المجموع لن يتجاوز في جميع الحالات 514)

    ملاحظة:
    1. الإشكال الحسابي يُحلّ بتصحيح الفرضيات أو تصحيح التقريرات و المظنّات.
    2. هناك فرق بين عدد الترجمات وحجم الكتاب، و معيار البحث هنا هو عدد التراجم.


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    ثالثا: من منظور تاريخي، لماذا يستغرق تلخيص كتاب غاية النهاية نحو 12 سنة؟ بعد أن كتب الأصل في مدة 2 عامين فقط..!

    و لأن المسائل لا تحل دائما بالمنطق الظاهر، هذا خط زمني مختصر لحياة ابن الجزري:

    751: مولده في دمشق
    764: حفظ القرءان (14 سنة)
    767: إجازة (17 سنة)
    768: جمع القراءات (18 سنة)
    768: حج مع أبيه (18 سنة)
    769: الرحلة الأولى إلى مصر لوحده (19 سنة)
    770: رجع إلى دمشق (20 سنة)
    771: الرحلة الثانية إلى مصر مع والديه (21 سنة)

    772: بداية تأليف نهاية الدرايات (أصل غاية النهاية) (22 سنة)
    774: نهاية تأليف نهاية الدرايات (أصل غاية النهاية) (24 سنة)

    774: أذن له بالإفتاء (24 سنة)
    777: ولادة ابنه أبو الفتح (39 سنة)
    778: أذن له بالإفتاء (28 سنة)
    780: ولادة ابنه أبو بكر (39 سنة)

    783: بداية كتابة غاية النهاية (دمشق) (33 سنة)
    785: أذن له بالإفتاء (35 سنة)
    788: الرحلة الثالثة إلى مصر مع ابنه أبو الفتح (38 سنة)
    788: رجع إلى دمشق (38 سنة)
    789: ولادة ابنه أبو الخير (39 سنة)
    793: تولى قضاء الشام (43 سنة)
    793: الرحلة الرابعة إلى مصر (43 سنة)
    795: نهاية كتابة غاية النهاية (القاهرة) (45 سنة)

    798: دخل الروم لما ناله من أخذ ماله بمصر (48 سنة)
    799: تأليف النشر (برصة) (49 سنة)
    804: نقل التلخيص إلى هذه النسخة و المطابقة (54 سنة)

    805: الفتنة التمرية (55 سنة)
    807: خرج إلى سمرقند (57 سنة)
    808: توجه من طريق بخارا إلى هراة (58 سنة)
    809: ذهب إلى أصبهان و يزد ثم شيراز (59 سنة)
    821: ذهب إلى البصرة (71 سنة)
    823: مكة (73 سنة)
    827: قدم للحج (77 سنة)
    827: اجتمع مع ولده أبو الخير مدة 16 يوما بالقاهرة (77 سنة)
    828: سافر لليمن سفرة تجارة وعلم (78 سنة)
    828: حج (78 سنة)
    829: دخل القاهرة ثم غادر إلى دمشق ثم إلى شيراز (79 سنة)
    883: توفي بشيراز (83 سنة)

    أنظر:
    1. ترجمة ابن الجزري في غاية النهاية
    2. المبحث الثاني من منهج النشر للشيخ د. الجكني.

    تحليل:
    1. المادة العلمية و التفرغ كان متوفرا لابن الجزري من أجل تأليف نهاية الدرايات.
    2. امتداد زمن كتابة غاية النهاية يرجع أساسا لانشغال ابن الجزري، والمضايقات التي عاناها.
    3. كتاب "نهاية الدرايات" كان مع ابن الجزري في القاهرة، ومحتمل أنه عاد بد إلى دمشق قبل رحلته الأخيرة إلى مصر، ثم خروجه منها إلى بلاد الروم (تركيا)
    4. كتَب ابن الجزري نسختان من غاية النهاية، فهو اختصر من الأصل نسخةً، ثم نقل من هذا الإختصار إلى نسخة ثانية، لكن بعد تاريخ كتابة النشر بـ 5 سنوات، ومعلوم أن مَن ينسخ يقرأ ما ينسخه، و يمكنه أن يتصرّف فيه إذا كان هو مُؤلفه.
    5. المطابقة كانت وهو في بلاد الروم، وانظر ترجمة أبو بكر أحمد بن محمد الجزري (رقم 609) من أنه حمل إليه في 801 هـ كثير من كتبه. (قد يكون من بينها غاية النهاية مما استدعى نسخه من جديد)

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحكيم دبابش ; 06-15-2011 الساعة 07:06 PM السبب: تصحيح رحلته الثالثة إلى مصر

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    رابعا: من حيث المفاضلة بين كتابي النهاية و الغاية، فإن ابن الجزري حسم هذا الأمر لصالح غاية النهاية بقوله في النشر:

    "فهذا ما تيسر من أسانيدنا بالقراءات العشر من الطرق المذكورة التي أشرنا إليها وجملة ما تحرر عنهم من الطرق بالتقريب نحو ألف طريق وهي أصح ما يوجد اليوم في الدنيا وأعلاه لم نذكر فيها إلا من ثبت عندنا، أو عند من تقدمنا من أئمتنا عدالته، وتحقق لقيه لمن أخذ عنه وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيرنا ممن ألف في هذا العلم.
    ومن نظر أسانيد كتب القراءات وأحاط بتراجم الرواة علما عرف قدر ما سبرنا ونقحنا وصححنا، وهذا علم أهمل، وباب أغلق، وهو السبب الأعظم في ترك كثير من القراءات، والله تعالى يحفظ ما بقي.
    وإذا كان صحة السند من أركان القراءة كما تقدم تعين أن يعرف حال رجال القراءات كما يعرف أحوال رجال الحديث، لا جرم اعتنى الناس بذلك قديما، وحرص الأئمة على ضبطه عظيما وأفضل من علمناه تعاطى ذلك وحققه، وقيد شوارده ومطلقه، إماما الغرب والشرق الحافظ الكبير الثقة - أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني - مؤلف التيسير وجامع البيان وتاريخ القراءة وغير ذلك، ومن انتهى إليه تحقيق هذا العلم وضبطه وإتقانه ببلاد الأندلس والقطر الغربي، والحافظ الكبير - أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني - مؤلف الغاية من القراءات العشر وطبقات القراء وغير ذلك، ومن انتهى إليه معرفة أحوال النقلة وتراجمهم ببلاد العراق والقطر الشرقي.
    ومن أراد الإحاطة بذلك فعليه بكتابنا " غاية النهاية في أسماء رجال القراءات أولي الرواية والدراية ".
    وأعلى ما وقع لنا باتصال تلاوة القرآن على شرط الصحيح عند أئمة هذا الشأن أن بيني وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر رجلا، وذلك في قراءة عاصم من رواية حفص وقراءة يعقوب من وراية رويس وقراءة ابن عامر من رواية ابن ذكوان ويقع لنا من هذه الرواية ثلاثة عشر رجلا لثبوت قراءة ابن عامر على أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وكذلك يقع لنا في رواية حفص من طريق الهاشمي عن الأشناني، ومن طريق هبيرة عن حفص متصلا، وهو من كفاية سبط الخياط، وهذه أسانيد لا يوجد اليوم أعلى منها، ولقد وقع لنا فيبعضها المساواة والمصافحة للإمام أبي القاسم الشاطبي - رحمه الله - ولبعض شيوخه كما بينت ذلك في غير هذا الموضوع، ووقع لي بعض القرآن كذلك، وأعلى من ذلك، فوقعت لي سورة الصف مسلسلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة عشر رجلا ثقات وسورة الكوثر مسندة بأحد عشر رجلا، وهذا أعلى ما يكون من جهة القرآن..."


    لاحظ أن ابن الجزري أحال على كتابة غاية النهاية في سياق حديثه عن أعظم و أفضل و أضبط و أتقن ...، للدلالة على مكانته عنده وفي باب الأسانيد الصحيحة.

    ثم إنه مؤكد أن غاية النهاية يحتوي على تراجم أكثر من نهاية الدرايات، إذ لا يعني الإختصار أنه اختصر عدد الترجمات، بل اختصر محتواها، والشاهد على ذلك بقاء بعض التراجم الطويلة والأبيات الشعرية و ... مما يمكن اختصاره أيضا، لذلك نجد أن التراجم مبنية على نموذج واحد: اسم، لقب، كنية، موطن، ولد، قرأ، قرأ عليه، توفي.

    والنتيجة من ذلك أنه لو وَجَد أحدٌ كتاب نهاية الدرايات "المفقود" فلن يكون أوسع من غاية النهاية من حيث عدد التراجم، حتى الأخبار التاريخية التي يمكن أن يحتويها لن تكون كثيرة باعتبار صغر سن ابن الجزري آنذاك وقصر مدة تأليفه.

    وهنا تساؤل: هل كان ابن الجزري يهدف من تأليف كتاب نهاية الدرايات إلى "تحبير" كتاب طبقات الداني بأن يضيف إليه طبقات الذهبي بعد أن يرتبه على أحرف الهجاء، كمثل ما فعل مع كتاب التيسير للداني؟


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    مسألة:

    (3435)- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري أبو الخير أخو المقدم ذكره وشقيقه، ولد في جمادى سنة تسع وثمانين وسبعمائة بالمشهد المعروف بمينامين من أرض جلجولية بعد عودنا من مصر وإتمام أخيه القراءات، وأجازه مشايخ العصر وحضر على أكثرهم ثم رحلت به وبإخوته إلى مصر فسمع الشاطبية من إبراهيم الشامي بسماعه من القاضي بدر الدين بن جماعة وكتاب المصباح في العشر لأبي الكرم بسماعه من أبي حيان وسمع كثيراً في القراءات بقراءة أخيه أبي بكر أحمد وأظنه قرأ عليه الفاتحة وكتاب الهادي لابن سفيان من ابن السويداوي بسماعه من أبي حيان ولما عدنا إلى دمشق سمع البخاري من خطيب مسجد الجورزيرة والحجار وعده من سماعه من القاضي سليمان وجزء الدينار وغيره من أبي هريرة ابن الحافظ الذهبي،
    ولما دخلت الروم حضر إلي سنة إحدى وثمانمائة فصلى بالقرآن وحفظ المقدمة والجوهرة وأكمل عليّ جمع القراءات العشر في ذي القعدة سنة ثلاث ثم أعادها في ختمة فختمها في يوم الاثنين وهو يوم الوقفة تاسع الحجة سنة أربع وثمانمائة ثم لحقني إلى مدينة كش في أيام الأمير تمر أوائل سنة سبع وثمانمائة ثم كان في صحبتي إلى شيراز وأكمل بها أيضاً القراءات العشر في شهور سنة تسع وثمانمائة (بياض).

    لدينا الآتي:

    788: الرحلة الثالثة إلى مصر مع ابنه أبو الفتح (38 سنة)
    788: رجع إلى دمشق (38 سنة)
    789: ولادة ابنه أبو الخير (39 سنة)
    793: تولى قضاء الشام (43 سنة)
    793: الرحلة الرابعة إلى مصر (43 سنة)
    795: نهاية كتابة غاية النهاية (القاهرة) (45 سنة)
    798: دخل الروم لما ناله من أخذ ماله بمصر (48 سنة)

    1. إذا كانت الرحلة المقصودة إلى مصر هي 793 أي أن عمر ولده أبا الخير لا يتعدى 5 سنوات!، مما يقتضي أن تكون هناك رحلتين أخريين وهما:
    • رحلة العودة بأبنائه إلى دمشق
    • رحلته الخامسة إلى مصر قبل 10 رمضان 795هـ

    2. إذا لم تكن تلك هي الرحلة، فيجب أن تكون هناك 3 رحلات أخرى:
    • رحلته مع أبنائه إلى مصر
    • رحلة العودة بأبنائه إلى دمشق
    • رحلته الخامسة إلى مصر بعد 795هـ ؟!

    غير أن:
    1. الحل الأول يحتاج إلى إيضاح و تحقّق.
    2. الحل الثاني تضعفه التواريخ وسياق ترجمة ابنه أبو الخير


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الإقامة
    بسكرة / الجزائر
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: تاريخ كتابة غاية النهاية


    خامسا: من الأمور المهمة التي يجب أن تحضى بمزيد من البحث هي مصادر معلومات ابن الجزري التي اعتمد عليها في "غاية النهاية"، فهذه مسائل متعلقة بالأسانيد والقراءات.

    مثال ذلك، قوله:

    1. "بلغني" في نحو 20 موضعا،
    2. "بلغنا" في نحو 7 مواضع،
    3. "أظن" في نحو 40 موضعا،
    4. "أحسب" في نحو 49 موضعا.


    والإشارة هذه تبين قوة منهج ابن الجزري، وأمانته و حفظه، فهو الثقة الحافظ الضابط العالم المحرر المتقن.

    ثم الشاهد هنا، هو أن ابن الجزري لم يكن يعتمد فقط على المصادر المكتوبة فقط، و المتأمل في هذه المواضع يمكنه أن يتبين الآثار التاريخية لامتداد كتابة غاية النهاية.


+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الردود: 1
    آخر مشاركة: 03-22-2014, 04:13 PM
  2. كشف الظنون عن تراجم غاية النهاية
    بواسطة عبد الحكيم دبابش في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 28
    آخر مشاركة: 01-05-2012, 04:53 PM
  3. طبقات غاية النهاية
    بواسطة عبد الحكيم دبابش في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 11
    آخر مشاركة: 07-24-2011, 12:29 PM
  4. نظرات في غاية النهاية لابن الجزري
    بواسطة الجكني في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 61
    آخر مشاركة: 06-21-2011, 01:01 AM
  5. الردود: 0
    آخر مشاركة: 09-12-2010, 10:46 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك