+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تحرير طرق القراءات ج1

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي تحرير طرق القراءات ج1

    بسم الله الرحمـن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد
    فلقد حسب البعض أن تحرير طرق القراءات يعني إلزام الناس ومنهم العوام أن يقرأوا برواية حفص أو قالون مثلا لا يحيدون عن طريق الشاطبي قيد أنملة ولو إلى طريق من طرق ذلك الراوي المقروءة الثابتة الموافقة لقراءة متواترة أخرى .
    وحسب المتأخرون أن تحرير الطرق هو تلكم الأوجه المتعددة التي تحصل من الضرب والافتراضات وامتلأت بها شروح الشاطبية كغيث النفع وحرصوا عليها لأنها تزيد من الهوة بين القراء وغيرهم من الأعلام كالمفسرين والمحدثين .
    قلت : وليس الأمر كذلك وإنما تحرير الطرق هو تتبع الأداء مقرونا بالنص أو مفصولا عنه ـ كلاهما سواء ـ من طريق التيسير أو الحرز أو الطيبة أو النشر أو غيرها إلى نهايته وهو الراوي أو القارئ في هذه المرحلة قبل الحاجة إلى تجاوزها .
    وحينئذ سيجد الباحث المتخصص نفسه أمام ملتقى للطرق فإذا به حيران لا يدري أيا من الطرق المتشعبة هي امتداد الطريق الواحد لهذا الحرف بعينه من أحرف الخلاف ؟ أم كل منها رغم تعددها هي امتداد طريقه ؟
    هنالك يتساقط الأدعياء وتظهر العمائم المزيفة والألقاب الوهمية تماما كالنياشين والأوسمة يعلقها أصحاب الرتب العسكرية الذين لم يخوضوا حربا ولم ينقذوا شعبا من الذل والصغار ولم يقهروا عدوا ولو جبارا لا غبار عليه .
    هنالك بعيدا عن التكلف وأوجه الضرب والحساب والافتراضات يتمسك الباحث المتخصص في تحرير أوجه القراءات أولا بالأداء ويترك القياس والتحديث جانيا ، ثم يثني إن شاء بوجه الاختيار من بين المرويات أداء .
    ويستأنس بالتحديث يتعلم منه لسان العرب ، ولكن لا يقيس عليه نظائره فيقرأ بها القرآن.
    ويقذف بالقياس بعيدا من مكان بعيد .
    هذا التفصيل هو الذي تحتاجه الأمة اليوم وهو الذي قلّ الصابرون عليه وعز المنتبهون إليه .
    إن النشر في القراءات العشر قد حوى طرق ابن الجزري إلى القراء العشرة وهي أمهات النشر أي المصنفات التي قرأ بها وتضمن النشر تعدادها (1/58ـ98) واختار من بينها لكل واحد من العشرة ما أذن في إقرائه وهو ما تضمنته طيبة النشر إلا أحرفا يسيرة خرج فيها ابن الجزري عن طرق طيبته وذكرها في الطيبة للفائدة والعلم لا غير إذ بيّن في النشر حالها وطرقها فأضحت واضحة كالشمس لا تخفى على غير الأعشى .
    وكان ولا يزال منذ ظهور كتاب النشر على الباحثين المتخصصين في تحرير طرق القراءات النظر في كل حرف من أحرف الخلاف فإن كان خلافا بسيطا عن القارئ أو الراوي فقد كفي المشقة كما هو الخلاف عن القارئ نافع خلافا مفرعا كان لقالون وجه وكان لورش وجه آخر وكما لو كان الخلاف عن الراوي مفرعا كذلك فلا إشكال كما في قوله من طيبة النشر: "وإن يجر زن خلفه " اهـ
    يعني الوجهين عن قنبل في التنوين المجرور قبل همزة الوصل فضم النون الساكنة فيه من طريق ابن مجاهد عنه وكذلك عنه في جميع التنوين .
    وكسر النون الساكنة فيه ابن شنبوذ عنه.
    أما الخلاف المعقد الذي تلتبس فيه الطرق وتتشعب فلا مناص من الرجوع إلى الأداء الذي تلقاه ابن الجزري عن العشرة وقرأ به وهو الذي فصله في النشر (1/99ـ190)
    إنني أقول باحترام الأداء أولا وباحترام الرسم العثماني ثانيا وباحترام الضبط أخيرا شريطة أن لا يخالف الأداء فإن خالفه قذفت به من مكان بعيد .
    إن الأداء هو رأس الأمر أي رأس المال وعليه المعول في حفظ القرآن ، إذ يعني الأمانة بالتزام الطريق التي تلقى المتأخر بها القرآن من شيخه أداء متصلا عن شيوخه إلى آخر السلسلة المتصلة بأحد الرواة عن القراء السبعة أو العشرة .
    ولن تصح المحافظة على الأداء إلا من واحد من اثنين :
    1. متعلم اقتصر على رواية واحدة من طريق واحدة فحفظ بها القرآن حتى أضحى كالأشرطة والاسطوانات التي يسجل فيها الكلام ولا تملك له تحريفا ولا تبديلا ولا تغييرا .
    2. متخصص قرأ بأكثر من رواية أو بأكثر من قراءة بالأداء المتصل بشرطه وهو تحرير الطرق وعدم تركيبها
    إن تحرير الطرق هو التقيد بالأداء الذي تلقاه المتأخر عن شيخه قراءة عليه لا تحديثا بأحرف الخلاف .
    إن منهجي في تحرير طرق القراءات ليس هو منهج المتشددين بل هو منهج الخائفين الذين لن يزكوا علي بن أبي طالب برقعةأنفسهم أبدا وأني لمسلم أن يزكي نفسه ؟ بعد أن أرسل النبي فيها من أول سورة براءة ليلحق بالصديق وهو يحج بالناس قبل حجة الوداع ، ولم يسلم علي بن أبي طالب الرقعة من القرآن لأبي بكر الصديق ليقرأها على الناس لأن أبا بكر بل قرأ علي بن أبي طالب ما في الرقعة من القرآنلم يسمع تلاوة القرآن من النبي هذا الأداء هو ما نشترطه لجوازعلى الناس وأبو بكر يسمع القرآن ممن سمعه من النبي حل تلاوة القرآن ، ولن ينقص تواتر القرآن بالتمسك بهذا المنهج إلا أن لا يفهم تواتر القرآن إلا من خلال تجذير تعدد الروايات والقراءات ، ولقد ضاع من اتصال أدائها الكثير مما هو أكثر من العشرة من طرق الطيبة ولا يزال القرآن متصل الأداء متواترا إلى يومنا هذا ولن يزال إلى ما شاء الله بعد نزول عيسى ابن مريم .
    وأول نتائج تحرير الطرق هو اكتشاف مواطن خرج فيها المصنف عن طريق كتابه ، ولنضرب مثلا بحرز الأماني إذ يعني خروج الشاطبي عن طريقه أنه ضمّن كتابه الحرز ما لم يتلقّ من الأداء عن شيوخه أي ما لم يقرأ به عليهم ، وهو الفوائد التي زادها على الأداء التي تلقى عن شيوخه ولا تفيد شيئا غير العلم وجمع الروايات أي لا يجوز الإقراء بها .
    إن الروايات منها التحديث ولا يفيد التحديث بأحرف الخلاف من الأداء أي طريق القراءة شيئا .
    أما زيادات الشاطبية على التيسير فليست كلها تعني الأداء والرواية بل أكثرها هو للعلم والفائدة إذ ليس من قبيل الرواية والأداء إلا أربع من تلك الزيادات :
    1. أداء لأبي نشيط من طريق القزاز عن الأشعث
    2. وأداء للأزرق من طريق الخياط عن النحاس
    وأداءان لدوري البصري .
    ولقد نظمته أثناء دراستي الطيبة والشاطبية في سنة 1989 هـ بقولي :
    أيا قارئ التيسير راع طريقـه ==وما زاد فيه الحرز عنه تحـولا
    فدوري أبي عمرو وبز معهما ابـــن ذكوان عن عبد العزيز تحمـلا
    وعن نجل خاقان للازرق وحده== وعن طاهر حفص وبزار فاعقلا
    وعن فارس الباقي وزاد لشعبة ==طريقافذي خمس وعشر فحصّلا
    وما فيه(ها) في النزع والشمس غير(را) ==لأزرقهم عن طاهر قد تقبّلا
    وللحرز للقزاز ثم ابن أشعث== فزد لأبي نشيط حبلا موصلا
    وزاد إلى خياط نحاس أزرق ==وزاد لدوري البصر حبلين فاعقلا
    قلت وإنما يعني خروج الشاطبي عن طريقه إذا خالف طريق التيسير المعروفة وخالف الأداءات الأربعة المذكورة كأن يتضمن حرز الأماني للأزرق أداء ليس من طريق التيسير ولم يروه الشاطبي عن شيخه النفزي عن ابن غلام الفرس عن أبي داوود عن الداني عن خلف بن إبراهيم بن خاقان عن الأنماطي عن الخياط عن النحاس عن الأزرق
    والفرق بين هذه الزيادة للشاطبي على التيسير أن طريق التيسير للأزرق هو قراءة الداني على شيخه خلف بن إبراهيم بن خاقان عن ابن أسامة التجيبي عن النحاس عن الأزرق ، أما زيادة الشاطبي فمن قراءة خلف بن خاقان على الأنماطي ، ويعني أنها تضمنت طريق ابن خاقان عن الأنماطي عن الخياط وهي الزيادة على التيسير التي هي طريق ابن خاقان عن ابن أسامة .
    أن خروج المصنف عن طريق كتابه أي عن الأداء الذي تلقّى إنما يعني دخوله حتما في إحدى المتاهات التالية :
    1. موافقة أداء منزل وهو ما يسمى بتركيب الطرق وهو رغم ما فيه من العيوب قد لا يعترض عليه مادام دورانه في فلك الرواية إذ لا يعتبر العدول إلى صحيح الروايات بدل رواية عسر أو شق أو خفي أداؤها من القياس بل هو الرواية والنص والأداء الواجب اتباعه .
    2. موافقة التحديث بحرف من أحرف الخلاف حرصا على تميّز هذه الرواية أو تلك كأنما هو الغاية أو هو الشرط لتواتر القرآن ، وإلا فالاكتفاء بالأداء المنزل للجماعة أقرب إلى الأمانة العلمية .
    ولإيضاح التحديث فإليكم نموذج الفرق بينه وبين الأداء من أسانيد الداني لكتابه التيسير ، قال أبو عمرو الداني :
    "فأما رواية قالون عنه فحدثنا بها أحمد بن عمر ابن محمد الجيزي قال أخبرنا محمد بن أحمد بن منير قال حدثنا عبد الله بن عيسى المدني قال حدثنا قالون عن نافع" .
    "وقرأت بها القرآن كله على شيخي أبي الفتح فارس بن أحمد ...إلخ .
    فالأول تحديث بأحرف الخلاف والثاني أداء متصل بتلاوة القرآن كله أي بالمتفق عليه وبالمختلف فيه من أحرف الخلاف .
    قلت : ولقد وقع في كتب المصنفين اعتماد على التحديث دون التلاوة ومنه على سبيل المثال :
    ـ طريق عبد الواحد بن عمر عن ابن الحباب عن البزي ، قال ابن الجزري في النشر (1/117) :"إلا أن ابن عمر قرأ الحروف" اهـ بلفظه يعني أن عبد الواحد بن عمر لم يتلقّ رواية البزي أداء وإنما بأحرف الخلاف .
    ـ طريق ابن مجاهد من كتاب السبعة عن الأزرق الجمال عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر ، قال ابن الجزري في النشر (1/137) :"إلا أن ابن مجاهد قرأ الحروف دون القرآن" اهـ بلفظه يعني أن ابن مجاهد لم يتلقّ رواية هشام من الطريق المذكورة أداء وإنما تحديثا بأحرف الخلاف .
    ـ طريق النحاس والخلال عن أبي عيسى بكار بن بنان البغدادي عن الصواف عن أبي حمدون عن يحيى بن آدم عن شعبة ، قال ابن الجزري في النشر (1/149) :"إلا أن النحاس والخلال قرآ عليه الحروف" اهـ بلفظه
    ـ طريق شعيب عن يحيى بن آدم عن شعبة ، قال في النشر (1/150) :"والصحيح أن شعيبا سمع منه الحروف" اهـ بلفظه
    ـ طريق يحيى بن آدم عن شعبة ، قال في النشر (1/151) :"والصحيح أن يحيى بن آدم روى منه الحروف سماعا وأن يحيى العليمي عرض عليه القرآن" اهـ بلفظه
    3. السقوط في هوة القياس وهو الأدهى والأمرّ إذ يعني الإعراض عن الأداء المنزل المتفق عليه واستبداله بأداء في كلمة أو حرف من تأليف الناس حرصا على التقيد بقاعدة نحوية قرئ بها بعض نظائرها فقاس المصنفون عليها سائر نظائرها وليلبسوا الروايات المتأخرة عن لباس القداسة وأنها كلها هكذا من ألفها إلى يائها هي أداء منزل من عند اللهالنبي .
    ويترتب على العلم بتلك المواطن مسؤولية ينوء بها المتخصصون أئمة القراءات ليعودوا بالأمة إلى أداء المصاحف العثمانية الخالية تماما من القياس ومن أداءات تغص بها الروايات والقراءات اليوم ومنذ ألف سنة .
    يتواصل
    الحسن
    التعديل الأخير تم بواسطة الحسن محمد ماديك ; 02-28-2009 الساعة 08:07 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: تحرير طرق القراءات ج1

    تحرير طرق القراءات ج2

    وثاني نتائج تحرير الطرق ـ من الزاوية التي أنظر من خلالها ـ هو الاقتراب شيئا فشيئا ـ كلما أوغلنا في تحرير الطرق ـ من العودة إلى أداء المصاحف العثمانية التي لم يتجاوز خلافها حول الكلمة الواحدة وجهين تدور بين التذكير والتأنيث وبين الغيب والخطاب وبين النون والياء وبين زيادة حرف أو كلمة ونقصانها وبين الثقل والتخفيف أو بين الإدغام والإظهار وبين التحقيق والتسهيل وبين الفتح والإمالة .
    ولم يتجاوز خلافها حالة الجمع أربعة المقروء بأربعة أوجه: أو أن يظهر في الأرض الفساد أوجه كما في قوله تعالى
    على أنه فعل رباعي يظهر  وبضم الياء وكسر الهاء في وأن 1. بالواو مع أن لوقوع الفعل عليه بعد إسناد الفعل إلى ضمير الغائب وهو موسى الفساد وبنصب .
     على أنه ثلاثي وبرفع  يظهر  وبفتح الياء والهاء في وأن 2. بالواو مع أن لإسناد الفعل إليه .الفساد
    وبضم الياء وكسر أو أن 3. بزياة أو قبل أن . الفساد  وبنصب يظهر الهاء في
    وبفتح الياء أو أن 4. بزياة أو قبل أن . وبرفع الفساد  يظهر والهاء في
    قلت : ولأن النشر وطيبته هما أكبر أمهات القراءات المتلوة اليوم فقد استعنت الله في تحرير طرق كل منهما ، جهد بدأته منذ سنة 1409 هـ ولم أفرغ منه بعد ، ولعلي إن توفرت الأسباب المادية أفرغ منه هذا العام إن شاء الله تعالى .
    وثمت فرق كبير بين تحرير طرق النشر وطرق طيبة النشر .
    أما تحرير طرق طيبة النشر فيعني تتبع أوجه الخلاف فقط عن الرواة وطرقهم وحصرها وعزوها ليعلم الذين رووا هذا الوجه دون سائر الآخذين معهم أي من شاركوهم في الرواية عمن سبقهم .
    ولن يصح تتبع طرق طيبة النشر إلا من خلال النشر تتبعا بحصر طرق هذا الوجه في حرف من حروف الخلاف وحصر طرق الوجه الثاني والثالث إن وجد أي تسميتهم .
    وسأضرب مثلا ، قال في الطيبة: "واقصر ـ أن رأه زكا بخلف"اهـ
    قلت : يعني أن : أن رآه استغنى لقنبل الوجهين في
    وجه من طريق ابن مجاهد وابن شنبوذ كلاهما عنه بقصر الهمزة أي هو طريق النشر والطيبة والحرز والتيسير كلهم عن قنبل .
    ووجه آخر عنه وافق فيه الجماعة أي بمد الهمزة بألف وهذا الوجه عن قنبل.
    والوجهان من طريق ابن مجاهد في الكافي وتلخيص ابن بليمة .
    والوجهان من غير طريق ابن مجاهد في التذكرة (ص 633) لطاهر بن غلبون وفي التجريد لابن الفحام .
    والوجهان كذلك عن عبد المنعم بن غلبون كما في المالقي شارح التيسير .
    والوجهان كذلك عن أبي أحمد السامري إذ روى عنه فارس بن أحمد القصر ، وروى عنه ابن نفيس المد .
    والوجهان كذلك عن زيد بن أبي بلال إذ روى عنه كل من أبي الفرج النهرواني وأبي محمد ابن الفحام القصر ، وروى عنه عبد الباقي بن الحسن المد .
    وقطع له الداني في التيسير بالقصر يعني أن الداني في التيسير قد أخذ برواية ابن مجاهد عن قنبل وخالف اختيار ابن مجاهد ولا يخفى أن طريق الداني إلى قنبل هي قراءته على فارس بن أحمد على أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري على ابن مجاهد على قنبل .
    وقال الشاطبي تعليقا على رواية ابن مجاهد القصر وتغليطه شيخه قنبلا :
    وعن قنبل قصرا روى ابن مجاهد رآه ولم يأخذ به متعملا
    قلت : وليعلم الباحثون والقراء المعاصرون أن من رواة القصر عن ابن مجاهد من ليسوا من طرق النشر وإنما ذكرهم في النشر لبسط الطرق ولكن ليسوا من طرق النشر المقروءة أي ليسوا من طرق الطيبة وإنما من طرق النشر المقروءة وطرق الطيبة من أمهات النشر وطرقها من اعتمدهم في أسانيده أي طرقه المبسوطة لكل راو من الرواة عن العشرة وذلك في المجلد الأول من النشر (1/99) إلى (1/190) فتلك الأسانيد بذاتها لا غيرها هي طرق النشر وطرق الطيبة للقراء العشرة .
    وهكذا كان من رواة القصر عن ابن مجاهد :
    1. بكار بن أحمد المرقم في غاية النهاية برقم 823 من طريق غاية أبي العلاء والكفاية الكبرى للقلانسي والكامل للهذلي
    2. المطوعي المرقم في غاية النهاية برقم 978 من طريق المبهج لسبط الخياط والكامل للهذلي
    3. الشنبوذي المرقم في غاية النهاية برقم 2701 من طريق المستنير لابن سوار والمبهج لسبط الخياط والكفاية الكبرى للقلانسي
    4. عبد الله بن اليسع الأنطاكي المرقم في غاية النهاية برقم 1903 من طريق المستنير
    5. زيد بن أبي بلال المرقم في غاية النهاية برقم 1308 من طريق المستنير.
    وخلا كل منهم من أسانيده أي طرقه عن قنبل المبسوطة في النشر (1/118ـ119ـ120)
    وكان من رواة المد عن قنبل أبو بكر الزينبي المرقم في غاية النهاية برقم 3489 وليس من طرق النشر البتة لأن طريقا النشر لقنبل هما ابن مجاهد وابن شنبوذ ولكل منهما طريقاه المباشرة عنه وليس منها الزينبي هذا ، وكذلك نص عليه ابن الجزري في النشر (2/335) تعليقا على إلحاق حرفي آل عمران والواقعة بتاءات البزي قال " لأن طريق الزينبي لم يكن في كتابنا وذكر الداني لهما في تيسيره اختيار والشاطبي تبع إذ لم يكونا من طرق كتابيهما وهذا موضع يتعين التنبيه عليه ولا يهتدي إليه إلا حذاق الأئمة الجامعين بين الرواية والدراية والكشف والإتقان والله تعالى الموفق" اهـ بلفظه
    قلت وهو صريح في أن الزينبي ليس من طرق النشر البتة وأن النشر وكذا التيسير والشاطبية قد حوت ما ليس من طرقها ولا الأداء المتصل الذي شرطه مؤلفوها .
    قلت : والقصر من طرق النشر والطيبة لأن فارس بن أحمد قرأ به على السامري كما تقدم وتلك طريق التيسير والحرز لا غيرها ، ولأنه أحد الوجهين عن ابن مجاهد في الكافي لابن شريح وفي تلخيص ابن بليمة ، ولأنه أحد الوجهين من غير طريق ابن مجاهد في التجريد والتذكرة .
    والمد كذلك من طرق النشر والطيبة كما تقدم ولكن ليس من طرق الحرز ولا التيسر وإن أخذ به لهما المتأخرون مثل عبد الفتاح القاضي وغيره لاقتصارها على قراءة الداني على أبي الفتح على السامري على ابن مجاهد عن قنبل وهذه بالقصر كما تقدم وكما اقتصر عليه الداني في التيسير .
    وقد تأتى لي هذا التحرير من تقصّي ما نشره ابن الجزري في نشره هذا الحرف من أحرف الخلاف في فرش سورة العلق (2/401ـ402) ومن تتبعه أسانيد النشر لرواية قنبل ، ومن مقارنتها بأمهات النشر المتاحة .
    ومن يكتف بتقصّي طرق أحرف الخلاف في مواضعها من النشر فهو العاجز الكسول الذي أخلد إلى الراحة وقصر سعيه عن التحرير وآثر التقليد والاكتفاء بجهد من سبقه من الباحثين إلا أن يقارن بينها وبين أسانيد ابن الجزري لذلك الراوي أو لتلك الطريق بعينها ، وإلا أن يتجاوزها لحصر سائر الطرق الذين سكت عنهم ابن الجزري وأجملهم في قوله "وغيرهم” اهـ وكثيرا ما يقولها كما في بيانه في قال ابن الجزري اركب معنا النشر (2/11) طرق ابن كثير التي أدغمت قوله تعالى :"فأما ابن كثير فقطع له بالإدغام وجها واحدا مكي وابن سفيان والمهدوي وابن شريح وابن بليمة وصاحب العنوان وجمهور المغاربة وبعض المشارقة" اهـ بلفظه محل الغرض منه
    قلت ويعني تحرير طرق النشر هذه الرجوع إلى أمهات النشر لإعراب ما أعجمه ابن الجزري أي لتفصيل ما أجمله وليعلم بيان قوله " وجمهور المغاربة وبعض المشارقة" اهـ .
    وأما تحرير طرق النشر فمنه تحرير طرق المقروء منه وهي طرق الطيبة كما تقدم ، ومنه زيادة تحرير طرق النشر غير المقروءة وتتبع جميع ذلك من أمهات النشر المعلومة وإنما ألغى ابن الجزري من أمهات النشر المعروفة ما لم تتضمنه أسانيده أداء إلى القراء العشرة التي فصّلها تفصيلا من الصفحة (99) إلى الصفحة (190) من المجلد الأول ، وتحتاج أسانيده تلك إلى مراجعة لأن النسخ الموجودة من النشر قد حوت سقطا ظاهرا لا يخفى على غير الأعشى وسأضرب لذلك مثلا بأسانيد ابن الجزري إلى شعبة في ما بين الصفحة (146) إلى الصفحة (151) من المجلد الأول وقد خلت من ذكر تذكرة طاهر بن غلبون وإرشاد أبيه عبد المنعم ، مما يؤكد أن في النشر سقطا يمكن تداركه بالتحرير أيضا للأزرق . حيران وكما تداركته من تحرير طرق ترقيق حرف
    وإلى من لم يأخذ تحريراتي مأخذ الجدّ أسوق إليه هذا المقطع من كلام النشر (2/313) :" واختلفوا في "من لدني" فقرأ المدنيان بضم الدال وتخفيف النون وروى أبو بكر بتخفيف النون واختلفمن لدني عنه في ضمة الدال فأكثر أهل الأداء على إشمامها الضم بعد إسكانها وبه ورد النص عن العليمي وعن موسى بن حزام عن يحيى وبه قرأ الداني من طريق الصريفيني ولم يذكر غيره في التيسير وتبعه على ذلك الشاطبي وهو الذي في الكافي والتذكرة والهداية وأكثر كتب المغاربة ...." اهـ محل الغرض منه وهو قوله " والتذكرة " اهـ أي تذكرة أبي الحسن طاهر بن غلبون في القراءات الثمان إحدى أمهات النشر ولم يأت ذكرها ضمن أسانيد ابن الجزري لشعبة .
    الحسن
    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الإسلام ; 02-27-2009 الساعة 02:52 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: تحرير طرق القراءات ج1

    بسم الله الرحمـن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد
    فلقد حسب البعض أن تحرير طرق القراءات يعني إلزام الناس ومنهم العوام أن يقرأوا برواية حفص أو قالون مثلا لا يحيدون عن طريق الشاطبي قيد أنملة ولو إلى طريق من طرق ذلك الراوي المقروءة الثابتة الموافقة لقراءة متواترة أخرى .
    وحسب المتأخرون أن تحرير الطرق هو تلكم الأوجه المتعددة التي تحصل من الضرب والافتراضات وامتلأت بها شروح الشاطبية كغيث النفع وحرصوا عليها لأنها تزيد من الهوة بين القراء وغيرهم من الأعلام كالمفسرين والمحدثين .
    قلت : وليس الأمر كذلك وإنما تحرير الطرق هو تتبع الأداء مقرونا بالنص أو مفصولا عنه ـ كلاهما سواء ـ من طريق التيسير أو الحرز أو الطيبة أو النشر أو غيرها إلى نهايته وهو الراوي أو القارئ في هذه المرحلة قبل الحاجة إلى تجاوزها .


    العبارة اعلاه التي تحتها خط هي عبارة شيخنا الفاضل الحسن الماديك
    سأتناول الموضوع جزء جزء رغبة في فهم صحيح
    قلتم حفظكم الله حسب البعض كذا وحسب البعض كذا
    ثم قلتم
    قلتُ......كذا

    وتناقضت الثلاث تعريفات للتحرير
    ما فهمته قبل هذا ان التحرير هو تنقيح وتصفي القراءة وتخليصها من الاوجه التي لم ترد بارواية
    وتقريبا هذا مقصدكم في عبارة وقلتُ.......
    هل فهمي صحيح شيخنا
    وهل عبارتكم تعني ما كنا فهمنا من قبل بشأن التحرير
    اي هو تنقية القراءة او الرواية من الاوجه غير المنقولة بالتواتر؟؟؟
    ولي عودة

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. إحالة معضلات في تحرير طرق القراءات
    بواسطة الحسن محمد ماديك في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 06-04-2014, 12:07 AM
  2. فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم/ للمتولي
    بواسطة محـــــــــــــب القراءات في المنتدى كتب التحريرات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 12-19-2013, 11:31 AM
  3. دراسة حول تحرير طرق القراءات
    بواسطة الحسن محمد ماديك في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 09-22-2013, 08:20 PM
  4. تحرير وجه الإدغام العام ليعقوب من الطيّبة
    بواسطة محمد يحيى شريف في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 08-21-2012, 03:28 PM
  5. دروس شرح تحرير الطيبة للشيخ/ محمود زكي هنا
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى أرشيف دروس شبكة القراءات
    الردود: 11
    آخر مشاركة: 04-26-2012, 07:03 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك