المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات في غاية النهاية لابن الجزري



الجكني
12-30-2008, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يخفى على طالب علم القراءات مكانة كتاب "غاية النهاية في طبقات القراء " للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى ،وهذه المكانة لم تأت من كونه كتاب "تراجم " فحسب ،بل لكونه كتاب قراءات "دراية" إذ فيه كثير من التحقيقات العلمية التي لا توجد في غيره لا من كتب القراءات ولا من كتب التراجم ،ولكن كما هو معلوم :إن الله سبحانه وتعالى لم يكتب الكمال إلا لكتابه الكريم ،جاء "غاية النهاية " كغيره من كتب البشر ،فيه بعض مواضع وقع فيها "سهو " أو "غفلة " أو "خطأ " من المؤلف رحمه الله تعالى ،بل فيه أعلام صرح هو نفسه أنه لم يعرف أصحابها ،ولما كان هذا الكتاب هو من أنفس الكتب عندي وأهمها فقد أوليته كثيراً من العناية والاهتمام فأخذت أسجل على حواشيه ما أرى أنه يتم المعلومة التي يريدها مؤلفه ،وذلك من إكمال النقص وهو الموجود في المطبوع بكثرة بين قوسين ومكتوب عليه هكذا (بياض) حتى أننا رأينا بعض الباحثين ممن يرجع إلى هذا الكتاب وينقل منه حرفياً يقوم بنقل هذه العبارة (بياض) ؟؟؟
هذا ،وقد اجتمعت عندي بحمد الله تعالى مادة لا بأس بها ؛إما توضيح لوهم ،وإما تصحيح لخطأ ،وإما تنبيه على سهو ،وإما معرفة لمجهول – وهذا نادر – وإما إكمال لنقص ،ولولا أني سمعت وتأكد لي أن هذا الكتاب سجل بين طالبين رسالة علمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة لقدمت كثيراً من هذه الفوائد في هذا الملتقى العلمي ،ولكن تمشياً مع ما قيل " ما لا يدرك كله لا يترك جله" ،سأحاول من وقت لآخر تقديم ما أرى أنه أكثر أهمية عند الباحثين والقراء ،وهو ما سأبدأ به الآن ،فأقول وبالله تعالى التوفيق :
1- ذكر ابن الجزري رحمه الله في (1/391) في ترجمة الشيخ "عبد الظاهر بن نشوان الحميري" عند ذكر شيوخه ما يلي :
"ويقع في أجايزنا (والنجيب بن بشارة) 0ثم قال :"وما أدري من هو ابن بشارة " انتهى 0
وذكر في (2/344) ما يلي :
"النجيب بن بشارة ،كذا وقع في أجايزنا عن أبي القلال أنه قرأ على الشريف الخطيب وعبد الظاهر بن نشوان قرأ عليه (ولا أعرفه) انتهى كلامه رحمه الله 0
وبعد البحث تم بحمد الله تعالى معرفة هذا العلم العالم ،فقد ترجم له الإمام زكي الدين المنذري(581-656) في كتابه القيّم "التكملة لوفيات النقلة "ترجمة لا بأس بها حيث قال رحمه الله(2/366)في الترجمة رقم (1464):"وفي مستهل جمادى الأولى توفي الشيخ الأجل نجيب بن بشارة بن محرز بن رحمة السعدي الفاضلي الشافعي المقرئ بالقاهرة ،سمع من الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وغيره ،وحدّث ،سمعتُ منه،وكان شيخاً حسناً علّم ولد القاضي الفاضل ثم علّم ولد الوزير الصاحب0انتهى0
قلت :هذه الترجمة مذكورة ضمن الذين كانت وفاتهم سنة(613)وقد ذكر محقق الكتاب أن للشيخ نجيب ترجمة في :الذهبي :تاريخ الإسلام :ق:206(باريس1582)
وإلى اللقاء في فائدة أخرى إن شاء الله تعالى 0

الجكني
12-30-2008, 10:17 PM
[size="5"][font="times new roman"][color="red"]مسألة أخرى :
ذكر المؤلف رحمه الله في ترجمة سعيد بن محمد (1/307-308) أنه قرأ على أبي عمرو الداني ،وأنه - سعيد-توفي سنة(580) 0وهذا معناه أنه عاش بعد شيخه الداني (136)سنة تقريباً ،وهذا ليس بمعهود 0
والصواب -والله أعلم أنه -سعيد - توفي سنة :"ثمان أو تسع وخمسمائة :508أو 509" كما جاء فى :الصلة:1/219
وهنا يجدر تنبيه المهتمين بغاية النهاية أن هذا الكتاب "الصلة " من المصادر المهمة التي يعتمد عليها ابن الجزري في كتابه ،وأنه أيضاً -الصلة - يضم تراجم كثيرة منقولة من كتاب الداني ،فكثيراً ما تراه يقول :"ذكره أبو عمرو 0

الجكني
12-30-2008, 10:19 PM
نظرة أخرى :
ذكر المؤلف رحمه الله في ترجمة "الطيب بن إسماعيل (1/343-344) :" وفي تجريد ابن الفحام أسند رواية أبي حمدون عن الفارسي عن الحسين الفحام عن بكار عن أبي حمدون فوهم ،قال :وصوابه بكار عن الحسن بن الحسين الصواف عن أبي حمدون "انتهى
وهذا الاستدراك صحيح بالنسبة للمؤلف لأن النسخة التي كانت عنده فيها هذا الوهم ،وقد وقعت لي أثناء تحقيقي للنشر نسخة من التجريد مصورة من الجامعة الإسلامية ليس فيها هذا الوهم ،بل فيها الصواب الذي ذكره المؤلف ،وهذا يفيدنا فائدة مهمة وهي أن بعض ما يحكم عليه ابن الجزري ب"الوهم " أو غيره ،قد يكون مصدره اختلاف النسخ 0والله أعلم ،وإلى مسألة أخرى إن شاء الله 0[/color][/FONT][/SIZE]

الجكني
12-30-2008, 10:23 PM
نظرة " اليوم هي في مسألة طريفة في هذا الكتاب وهي :
"رواية " الشيخ ابن الجزري عن "ابنه " رحمهما الله تعالى :
جاء في ترجمة :أحمد بن يوسف البانياسي :ابو العباس صاحبنا 00000(أخبرني )ابني أبو الفتح أنه توفي في فتنة تيمورلنك سنة (803) رحمه الله 0انتهى (1/152)

أبو الجود
12-31-2008, 10:25 PM
زادكم الله علما وفضلا استمر بارك الله فيك

الجكني
01-01-2009, 12:33 AM
أهلاً ومرحباً شيخنا الكريم خالد أبو الجود .
نظرة اليوم :
جاء في ترجمة : عمر بن عبدالله بن علي أبوحفص ( 1/593) :" قرأ على ( بياض ) ..الخ .
قلت :
معلوم أن كلمة ( بياض)التي بين قوسين في هذا الكتاب هي من النسخ الخطية ، وقد وقفت بحمدالله تعالى على تكملة بعضها ، ومنها هذا الموضع ، حيث إن تمام العبارة هو " قرأ على طبقة عالية "
ومصدر هذه التكملة هو الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه :معرفة القراء (2/988الطبعة التركية ) حيث إن الترجمة بنصها فيه ، والله أعلم .

اليوسف
01-01-2009, 10:10 PM
جزاكم الله خيرا على هذه الجواهر والدرر

الجكني
01-01-2009, 11:05 PM
وبارك الله فيكم أخي الكريم " اليوسف " .
مسألة اليوم ؛رغم كونها غير متعلقة بعلَم –بفتح اللام- معيّن ،فإنها "مهمة " في دراسة هذا الكتاب والمصطلحات التي سلكها مؤلفه فيه0
معلوم أن الإمام ابن الجزري رحمه الله ،كان "مشاركاً " في علم الحديث دراسة وتأليفاً ،وأن هذه "المشاركة"أثرت عليه في كتابه هذا حيث بقيت آثارها بادية عليه في بعضها 0
ومن "بقايا" تأثير الصنعة الحديثية على شخصيته تلك ألفاظ "التوثيق " التي استخدمها في كتابه في الحكم على الشيخ المراد ترجمته ،كقوله :"مقرئ"و"مجوّد" و"ضابط" و"ماهر" و" صالح " و"عارف" و"أستاذ كامل " الخ وهي ألفاظ لها دلالاتها عنده رحمه الله ،لم يأت بها عبثاً أو "مجاملة " لأهل القراءات ،وإلا لكانت عامة لكل من له ترجمة في هذا الكتاب ،ولما وجدنا عبارات تعكسها كقوله "لم يكن بالضابط "و00الخ
وحقيقة لم تستوقفني هذه المسألة-أعني مصطلحات التوثيق عند ابن الجزري – حتى اطلعت على ثلاث رسائل علمية (ماجستير ودكتوراه)تحقيقاً لكتاب من أهم كتب القراءات فوجدت المحققين الثلاثة اعتمدوا على كتاب "الغاية" وكتاب "التقريب " للإمام ابن حجر رحمه الله ،ومن ثَمّ حكموا على "رجال القراءات " بمصطلح "رجال الحديث" فأداهم ذلك إلى :الطعن "و " التضعيف " وأحياناً "الشذوذ" في الحكم على قراءات " صحيحة " وهذه آفة من يدخل "مصطلحات " علمٍ ما " على "مصطلحات " علم آخر وكأن لا فوارق "جوهرية " بين العلمين ،وليس هذا من باب "الطعن " و" التقليل " من "منهج " المحدثين في "الجرح والتعديل " فهذا لا يقول به من يعلم ويدري ما يتفوه به ،وإنما هو من باب "بيان " أن "منهج" المحدثين لا يصلح بحال من الأحوال أن يطبق على "علم القراءات "و "التفسير " لما بين هذه العلوم الثلاثة من فوارق "جوهرية" في "ضابط " المقبول وغير المقبول" فيها 0
أقول : عندما اطلعت على التحقيق المذكور للرسائل الثلاثة وتعليق المحققين في بعض المواضع أدركت ساعتها "وجوب " إعادة النظر في "المصطلحات" ودلائلها عند ابن الجزري ،بمعنى : هل "ثقة " عنده هي بنفس المدلول عند المحدثين من أهل الجرح والتعديل المحدثين ؟
وهكذا000
وقد توصلت – حسب الجهد – إلى أن لا علاقة بين ما يريده ابن الجزري وبين ما هو معروف عند المحدثين ،وكان ما استوقفني أكثر من غيره هو مصطلح استخدمه ابن الجزري كثيراً وهو " صالح " و " الصالح "التي ذهب بعض الباحثين إلى أن معناها عند ابن الجزري هو ما هو معروف عند المحدثين أنه "صالح " هو طبقة من طبقات الجرح والتعديل وأن من يوصف به صالح للاحتجاج أو غير صالح 000
وهذا – والله أعلم – يظهر أنه ليس هو مراد ابن الجزري ،بل ظهر لي أن ابن الجزري عندما يقول عن رجل " صالح " أو " الصالح " فإنه يقصد أنه "صوفي " و " زاهد" وما شابه ذلك 0
وهنا قد يسأل سائل فيقول : ما الدليل على هذا الكلام ؟
فأقول مستعيناً بالله :
ظهر لي هذا من خلال مصدر "خفي" ينقل عنه ابن الجزري كثيراً دون تسميته ، وكل التراجم الموجود عنده ولها ذكر في "الغاية" أجد الأوصاف تتفق ،حتى إذا جاء وصف " صوفي " في المصدر أجد ابن الجزري يقول بدلها " صالح " أو " الصالح" ثم يتفق الكلام بعد ذلك 0
وهنا يسأل آخر : وما هو هذا المصدر؟
أقول : هو كتاب " طبقات الشافعية الكبرى " للإمام تاج الدين السبكي رحمه الله ،وكلنا نعرف أنه من شيوخ ابن الجزري رحمه الله 0
أكتفي بهذا الآن على أن أذكر في المسألة القادمة إن شاء الله بعض التراجم التي دلتني على ذلك 0
والمسألة قابلة للطرح والرأي والتقويم والتسديد 0

الجكني
01-01-2009, 11:08 PM
نظرة أخرى :
ذكر الشيخ المؤلف رحمه الله في ترجمة :أحمد بن الحسن بن عبد الله أبو العباس (1/46):روى القراءة عنه :الحسن بن سعيد البزاز و "رحمة بن محمد":لا أعرفهما ؛شيخا الرهاوي0انتهى0
والعجب :أنه رحمه الله تعالى ترجم للاثنين ترجمة توحي بأنه "يعرفهما " حيث قال رحمه الله:
1- الحسن بن سعيد أبو علي البزاز المقرئ ،قرأ على ابن شنبوذ وأحمد بن الحسن بن عبد الله المقرئ ومحمد بن أحمد بن عمر البابي ،قرأ عليه أبو علي الرهاوي0انتهى(1/215)وهنا لم يقل "إنه في عداد المجهولين 0
2- رحمة بن محمد بن أحمد بن سعيد القاسم أبو الصقر الكفرتوثي ،مقرئ دمشق ،أخذ القراءة عن علي بن عبد الله الأزدي وإبراهيم بن حميد الكلابزي وإدريس بن عبد الكريم وأحمد بن الحسن عبد الله ومحمد بن أحمد بن عمر البابي وأحمد بن محمد الفيل ،روى القراءة عنه أبو علي الرهاوي ،قال الحافظ أبو العلاء :وأبو الصقر في عداد المجهولين 0انتهى (1/283-284)0
3- وذكر في ترجمة الرهاوي قراءته على الشيخين المذكورين وقال : "وأكثر –الرهاوي- من الشيوخ وأكثرهم لا يعرفون قال الحافظ أبو العلاء في كتابه "مفردة يعقوب":وفي بعض ما رويت عن الرهاوي نظر وأنا أبوء إلى الله من عهدته ،ولا أقر بصحته ‘فإنه روى عن رجال لا يعرفون ولطالما استقريت كتب القراءات والتواريخ على أني أرى أحداً من العلماء روى عنهم أو ذكرهم فلم أقف على ذلك 0انتهى(1/245-246)
فاتضح من هذا أن الإمام ابن الجزري رحمه الله بقصد بقوله "لا أعرفهما " أنه لا يعرفهما في رواية من غير طريق الرهاوي رحمه الله فهو المنفرد بذكرهما ،لا أنه لا يعرف أسماءهما 0
والبحث جار إن شاء الله عن هذين العلمين ،لعل الله يقيض لنا كتاباً يذكرا فيه لم يقف عليهما أبو العلاء رحمه الله 0

الجكني
01-01-2009, 11:11 PM
هنا ثلاث نظرات ::
الأولى :
جاء في النسخة المطبوعة (1/243)ترجمة رقم (1111) الحسين بن عثمان المجاهدي " آخر من قرأ(عليه ) –كذا- ابن مجاهد حرف أبي عمرو وضبطه 0انتهى0
وهذا لا شك أنه خطأ من الناسخ ، وصواب العبارة (على ) بدل (عليه ) كما هو المعروف والموجود في كتب التراجم والقراءات 0
فالمجاهدي تلميذ لابن مجاهد ،بل هو الذي لقنه القرآن كما ذكر هو نفسه حسب ما نقله عنه الأهوازي ،بل صرح ابن الجوزي : أنه آخر من مات من أصحاب ابن مجاهد ،وكان قد تجاوز المائة 0
انظر: تاريخ بغداد :8/84،المنتظم :15/99،معرفة القراء:2/684
الثانية :
جاء في النسخة المطبوعة (1/456)ترجمة(1903)عبد الله بن اليسع الأنطاكي :عرض (عليه ) "موسى ابن جرير "0انتهى
وهذا خطأ من الناسخ أو "سهو" من المؤلف نفسه رحم الله الجميع ، فابن الليسع تلميذ لابن جرير (الرقي وليس الطبري كما ترجم له بعض المعاصرين ممن حقق كتب القراءات ) وليس شيخاً له ،كما هو معلوم من كتب التراجم ومن كتب القراءات ،وكما هو مذكور عند المؤلف في ترجمة ابن جرير 0
الثالثة :
جاء في الغاية (1/608) في ترجمة عيسى بن خيرة أبو الأصبغ :"ولد سنة 411هـ وقرأ على مكي ،قال ابن بشكوال :مات سنة (587) انتهى0
وهذا خطأ (قد) يكون من الناسخ ؛إذ كيف يكون عاش (176) سنة ؟؟
والصواب :مات سنة (487) كما هو في :الصلة :2/415والله أعلم

الجكني
01-01-2009, 11:20 PM
نظرة مهمة :
ذكر المؤلف رحمه الله (1/128) في ترجمة :ابن ماموية :
"هو :أحمد بن محمد بن ماموية ،أبو الحسن الدمشقي ،قرأ على هشام وابن ذكوان ،قرأ عليه الداجوني ونسبه وكناه ،ولا نعلم أحداً روى عنه غيره" انتهى بحروفه 0
كذا سمّاه المؤلف هنا، وفي "النشر"(1/139)في رواية هشام عن ابن عامر ،وكنت قلت في تحقيقي للنشر " وهو وَهْمٌ منه رحمه الله" وأعتذر هنا عن ذلك ،أعني عن "توهيمه" وليس عن ما سأذكره ؛لأن الأدب مع الأجلة واجب والتأني وعدم التسرع في "توهيمهم"أشد وجوباً 0
رمز المؤلف في ترجمة ابن مامويه إلى الكتب : المستنير وغاية أبي العلاء والكامل ،هذا في روايته عن هشام ،أما في روايته عن ابن ذكوان فرمز إلى الثلاثة المذكورة وأضاف إليها "المبهج " لسبط الخياط ،وقد وجدتهم كلهم يسمونه كما سماه المؤلف رحمة الله عليهم أجمعين0
وأثناء البحث والتحقيق وجدت ما يخالف ما ذكره المؤلف وهؤلاء العلماء من أهل القراءات وهو ما نص عليه الإمام ابن عساكر رحمه الله حيث قال عنه هو :
" محمد بن بشر بن يوسف بن إبراهيم ، أبو الحسن ، القرشيّ، القزاز، يعرف بابن مامويه، مولى عثمان بن عفان، سئل عنه الدارقطني فقال: صالح،وقال – ابن عساكر -: قرأ القرآن بحرف ابن عامر على هشام بن عمار، وروى عن هشام بن خالد وحاجب بن سليمان وغيرهما ، وقرأ عليه أبو بكر محمد بن أحمد الداجونيّ، وروى عنه جعفر بن محمد بن الكندي وأبو عمر بن فضالة وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم.اهـ
ونقل ابن عساكر أيضاً بسنده إلى أبي أحمد بن عدي -تلميذ ابن مامويه- قوله : ابن مامويه أروى الناس عن هشام بن عمار، قال : كان عنده كتبه كلها وراقة . اهـ توفي سنة 301 هـ
ملاحظة : مما يؤكّد أن اسمه (محمد) وليس (أحمد) ما قاله ابن عساكر تعقيباً على مَن سمّاه (أحمد) فقال: الصواب (محمد) بلا شكّ اهـ والله أعلم.
ملاحظة : هذه المعلومة عن ابن عساكر أخذتها مباشرة من "تاريخ دمشق "(52/150و151ب)وهي نسخة على cdولم أرجع إلى النسخة الورقية ،فمن اطلع عليها فليكرمنا بالتوثيق منها 0والله أعلم

الجكني
01-01-2009, 11:22 PM
استدراك مهم على النظرة السابقة وتنبيه مهم :
نبهني الشيخ الفاضل والبحث الجاد :عاصم جنيد الله القارئ حفظه الله من كل سوء وألبسه لباس الصحة والعافية على الآتي :
1- قلت إن ابن الجزري "رمز " لابن ماموية في روايته عن ابن ذكوان للكتب الثلاثة المذكورة وزاد عليها "المبهج " اهـ
وقد نبهني حفظه الله - إلى أن هذا سبق نظر صوابه "المبهج " فقط 0
ثم قال لي حفظه الله :وزيادة على ما ذكر ابن الجزري توجد رواية ابن مامويه عن ابن ذكوان في كتاب "الإرشاد" للإمام أبي العز القلانسي رحمه الله 0
2- نسبت ابن الجزري للوهم في اسم ابن ماموية ،ونبهني الشيخ الفاضل إلى أن هذا ليس صواباً ،بل التحقيق العلمي أن ينسب ذلك إلى "أول " وأقدم من ذكر ذلك ،فابن الجزري رحمه الله إنما هو "ناقل "فقط عن غيره كما وجده في كتبهم ،إذ كل المذكورين من أئمة القراءات أصحاب الكتب التي فيها هذه الرواية ذكروا الاسم " أبو الحسن احمد ابن ماموية" مما يعني شيئاً واحداً –والله أعلم – وهو :أن "الوهم " إن كان موجوداً فيتصل بالشيخ "الداجوني" رحمه الله ؛تلميذ ابن مامويه نفسه فكل الأسانيد عنه تقول "أحمد " وليس "محمد "0
فيا ترى :
هل شيخ الداجوني هو :محمد ابن مامويه أم أحمد بن مامويه ؟
1- الموجود في كتب القراءات :أبو الحسن أحمد 0
2- وأكد ذلك ابن زبر الربعي حيث قال :وفي سنة (301) توفي 000وأبو الحسن (أحمد ) بن بشر ابن مامويه القزاز في المحرم بدمشق(مولد العلماء ووفياتهم :262)0
أ‌- وأما ابن عساكر فقد حقق القول في ذلك في كتابه "تاريخ دمشق " حيث ذكر أن هناك راويان يعرفان بابن مامويه :
الأول : أبو الحسن محمد ابن مامويه 0
والثاني : ابنه أبو الميمون أحمد بن محمد 0
فقال في ترجمة الأول : :
" محمد بن بشر بن يوسف بن إبراهيم ، أبو الحسن ، القرشيّ، القزاز، يعرف بابن مامويه، مولى عثمان بن عفان، قرأ القرآن بحرف ابن عامر على هشام بن عمار، ، وقرأ عليه أبو بكر محمد بن أحمد الداجونيّ، وروى عنه ابنه أبو الميمون احمد بن محمد بن بشر، توفي سنة 301 هـ
ثم روى ابن عساكر بإسناده عن أبي سليمان بن زبر انه قال : "وأبو الحسن أحمد بن بشر ابن ماموية القزاز بالمحرم بدمشق " يعنى مات سنة إحدى وثلاثمائة كذا قال والصواب محمد بلا شك 0انتهى : 15/136
ب‌- وقال في ترجمة الثاني وهو الابن:

"أحمد بن محمد بن بشر بن يوسف بن إبراهيم بن حميد بن نافع أبو الميمون القرشي مولى عثمان بن عفان المعروف بابن مامويه
حدث عن أبيه
وقال أيضاً:
قرأت بخط أبي الحسين نجا بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق أبو الميمون أحمد بن محمد بن بشر بن يوسف بن إبراهيم بن حميد بن نافع القرشي مولى عمرو بن عثمان بن عفان ويعرف بابن ماموية وكان أبوه محدثا مشهورا بدمشق مات في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة والله أعلم (تاريخ دمشق:2/105)0
ثم ذكره مرة أخرى فقال :
"- أحمد بن مامويه أبو الحسن المقرئ
قرأ القرآن العظيم بحرف ابن عامر علي هشام بن عمار بدمشق
ذكره أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني نزيل دمشق فيما قرأته بخطه والله تعالى أعلم2/235 /235
ولا يمكن للابن احمد ابن محمد أن يدرك هشاماً لان وفاة هشام كانت 245هـ ووفاة الابن سنة 328هـ
فيتحصل من هذا أن الترجمة الثالثة يراد بها الأب وليس الابن 0
الخلاصة :أن الداجوني -كما في كتب القراءات - وأبا علي الاصبهاني -كما وجده بخطه ابن عساكر- وابن زبر -كما في كتابه- ذكروا أنه أبو الحسن أحمد ابن مامويه 0
ولكن ابن عساكر ذكر أنه محمد "بلا شك" 0
والله تعالى أعلم .

الجكني
01-02-2009, 01:04 AM
نظرة :
قال المؤلف رحمه الله تعالى في ترجمة "محمد بن يوسف ابن عبد الدائم القاضي – وهو من شيوخه-"إنه ولد سنة (697) وأنه توفي – كما في المطبوع-(708) بل قال :"وقد جاوز الثمانين 0(2/284)وكأن هذا "الإمام الكبير عمراً وقدراً عاش (12) سنة فقط؟؟؟
ولا شك أن في المطبوع خللاً وسقطاً ،أعني في تاريخ الوفاة .
أما صواب التاريخ فهو سنة (778) فسقطت كلمة (سبعين ) من الناسخ ،وهذا النوع أعني سقوط كثير من كلمات "الأعداد "أو التواريخ " كثير في هذا الكتاب 0

الأترجة
01-02-2009, 04:19 AM
جزاكم الله خيراً شيخنا المبارك على ذكر هذه الفوائد والتحقيقات
جعلها الله في موازين حسناتكم

صقر بن حسن
01-05-2009, 11:53 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك

ارتقاء
05-15-2010, 09:15 PM
ألا من نظرات تالية في غاية النهاية
يسر الله لنا علمكم شيخنا

ارتقاء
08-21-2010, 04:52 PM
لا يخفى على طالب علم القراءات مكانة كتاب "غاية النهاية في طبقات القراء " للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى ،وهذه المكانة لم تأت من كونه كتاب "تراجم " فحسب ،بل لكونه كتاب قراءات "دراية" إذ فيه كثير من التحقيقات العلمية التي لا توجد في غيره لا من كتب القراءات ولا من كتب التراجم ،ولكن كما هو معلوم :إن الله سبحانه وتعالى لم يكتب الكمال إلا لكتابه الكريم ،جاء "غاية النهاية " كغيره من كتب البشر ،فيه بعض مواضع وقع فيها "سهو " أو "غفلة " أو "خطأ " من المؤلف رحمه الله تعالى ،بل فيه أعلام صرح هو نفسه أنه لم يعرف أصحابها ،ولما كان هذا الكتاب هو من أنفس الكتب عندي وأهمها فقد أوليته كثيراً من العناية والاهتمام فأخذت أسجل على حواشيه ما أرى أنه يتم المعلومة التي يريدها مؤلفه ،وذلك من إكمال النقص وهو الموجود في المطبوع بكثرة بين قوسين ومكتوب عليه هكذا (بياض) حتى أننا رأينا بعض الباحثين ممن يرجع إلى هذا الكتاب وينقل منه حرفياً يقوم بنقل هذه العبارة (بياض) ؟؟؟
هذا ،وقد اجتمعت عندي بحمد الله تعالى مادة لا بأس بها ؛إما توضيح لوهم ،وإما تصحيح لخطأ ،وإما تنبيه على سهو ،وإما معرفة لمجهول – وهذا نادر – وإما إكمال لنقص ،ولولا أني سمعت وتأكد لي أن هذا الكتاب سجل بين طالبين رسالة علمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة لقدمت كثيراً من هذه الفوائد في هذا الملتقى العلمي ،ولكن تمشياً مع ما قيل " ما لا يدرك كله لا يترك جله" ،سأحاول من وقت لآخر تقديم ما أرى أنه أكثر أهمية عند الباحثين والقراء ،وهو ما سأبدأ به الآن ،فأقول وبالله تعالى التوفيق :
1- ذكر ابن الجزري رحمه الله في (1/391) في ترجمة الشيخ "عبد الظاهر بن نشوان الحميري" عند ذكر شيوخه ما يلي :
"ويقع في أجايزنا (والنجيب بن بشارة) 0ثم قال :"وما أدري من هو ابن بشارة " انتهى 0
وذكر في (2/344) ما يلي :
"النجيب بن بشارة ،كذا وقع في أجايزنا عن أبي القلال أنه قرأ على الشريف الخطيب وعبد الظاهر بن نشوان قرأ عليه (ولا أعرفه) انتهى كلامه رحمه الله 0
وبعد البحث تم بحمد الله تعالى معرفة هذا العلم العالم ،فقد ترجم له الإمام زكي الدين المنذري(581-656) في كتابه القيّم "التكملة لوفيات النقلة "ترجمة لا بأس بها حيث قال رحمه الله(2/366)في الترجمة رقم (1464):"وفي مستهل جمادى الأولى توفي الشيخ الأجل نجيب بن بشارة بن محرز بن رحمة السعدي الفاضلي الشافعي المقرئ بالقاهرة ،سمع من الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وغيره ،وحدّث ،سمعتُ منه،وكان شيخاً حسناً علّم ولد القاضي الفاضل ثم علّم ولد الوزير الصاحب0انتهى0
قلت :هذه الترجمة مذكورة ضمن الذين كانت وفاتهم سنة(613)وقد ذكر محقق الكتاب أن للشيخ نجيب ترجمة في :الذهبي :تاريخ الإسلام :ق:206(باريس1582)
وإلى اللقاء في فائدة أخرى إن شاء الله تعالى 0

شيخنا بارك فيك الرحمن ونفع بعلمكم
ما معنى الكلمة التي تحتها خط فيما طرحتم فضلا لا أمرا

ارتقاء
08-21-2010, 05:40 PM
نظرة " اليوم هي في مسألة طريفة في هذا الكتاب وهي :
"رواية " الشيخ ابن الجزري عن "ابنه " رحمهما الله تعالى :
جاء في ترجمة :أحمد بن يوسف البانياسي :ابو العباس صاحبنا 00000(أخبرني )ابني أبو الفتح أنه توفي في فتنة تيمورلنك سنة (803) رحمه الله 0انتهى (1/152)

فتح الله عليكم شيخنا والله صعبة الواحد يخبر ابوه انه توفي
حقا طريفة............

الجكني
08-21-2010, 05:41 PM
يعني : إجازاتنا .

ارتقاء
08-21-2010, 05:57 PM
احسن الله اليكم شيخنا وبارك فيكم
ونسأل الله ان ييسر لكم ويمتعنا بتلك النظرات من جديد
جزاكم الرحمن خير الجزاء

الجكني
08-21-2010, 08:15 PM
بين يدي الآن رسالة دكتوراه بعنوان " غاية النهاية لابن الجزري : دراسة وتحقيق : إلى نهاية باب الحاء " لباحث في جامعة أم القرى ، وسأناقشها إن شاء الله بعد رمضان .

أبوبكر الذيب
08-22-2010, 01:37 AM
فأقول مستعيناً بالله :
ظهر لي هذا من خلال مصدر "خفي" ينقل عنه ابن الجزري كثيراً دون تسميته ، وكل التراجم الموجود عنده ولها ذكر في "الغاية" أجد الأوصاف تتفق ،حتى إذا جاء وصف " صوفي " في المصدر أجد ابن الجزري يقول بدلها " صالح " أو " الصالح" ثم يتفق الكلام بعد ذلك 0
وهنا يسأل آخر : وما هو هذا المصدر؟
أقول : هو كتاب " طبقات الشافعية الكبرى " للإمام تاج الدين السبكي رحمه الله ،وكلنا نعرف أنه من شيوخ ابن الجزري رحمه الله 0
أكتفي بهذا الآن على أن أذكر في المسألة القادمة إن شاء الله بعض التراجم التي دلتني على ذلك 0
والمسألة قابلة للطرح والرأي والتقويم والتسديد 0
شيخنا الكريم ما شاء الله .
هذا ينم عن تدقيق وتمحيص قل أن يصل إليه أحد .
نتشرف بكم شيخنا الكريم .

القارئ المليجي
08-22-2010, 12:44 PM
فتح الله عليكم شيخنا والله صعبة الواحد يخبر ابوه انه توفي
حقا طريفة............

ما هذا الكلام؟؟!!
(((صعبة الواحد يخبر أبوه انه توفي))) ..... (دهشة)
سياق الكلام واضح..
((رواية " الشيخ ابن الجزري عن "ابنه " رحمهما الله تعالى :
جاء في ترجمة :أحمد بن يوسف البانياسي :ابو العباس صاحبنا 00000(أخبرني )ابني أبو الفتح أنه توفي في فتنة تيمورلنك سنة (803) رحمه الله ))
(أخبرني ابني أنه توفي [أي: المترجَم له، وهو أحمد بن يوسف] في فتنة تيمور لنك) .....

ارتقاء
08-22-2010, 12:53 PM
ما هذا الكلام؟؟!!
(((صعبة الواحد يخبر أبوه انه توفي))) ..... (دهشة)
سياق الكلام واضح..
((رواية " الشيخ ابن الجزري عن "ابنه " رحمهما الله تعالى :
جاء في ترجمة :أحمد بن يوسف البانياسي :ابو العباس صاحبنا 00000(أخبرني )ابني أبو الفتح أنه توفي في فتنة تيمورلنك سنة (803) رحمه الله ))
(أخبرني ابني أنه توفي [أي: المترجَم له، وهو أحمد بن يوسف] في فتنة تيمور لنك) .....
زادك الله علما شيخنا الكريم ونفعنا بعلمكم
وعلام الدهشة!!!!!
فمن فهمتْ هذا الفهم الذي جانبه الصواب ليست الا على اول خطوة فيما حباكم الله من العلم ويعلم سبحانه هل ستتجاوز الخطوة الاولى أم لا
لا تندهش شيخنا الكريم (فهمنا على قدنا) ولا نخجل من طرح مشاركاتنا حتى وان كانت خاطئة لاننا بها نستفز علمكم الذي نستنزفه بأخطائنا
ودهشتي ان شيخي الجكني حفظه الله مرّ بها ولم يقومني وربما هو الاخر يستفر علم غيره من الشيوخ للمشاركة وتفعيل الموضوع
أما وقد بينت الصواب فلكم جزيل الشكر والامتنان
ونعتذر عن (إدهاشكم)

القارئ المليجي
08-22-2010, 01:51 PM
ووجه الطرافة التي قصدها شيخُنا الجكني أنَّ الإمام ابن الجزري - رحمه الله - يروي عن ابنِه هذا الخبَرَ .... سنة وفاة البانياسي.
وأطرف من هذا ..
أن الإمام شُعلة الموصلي - رحمه الله - صاحب كنز المعاني، والشمعة، وغيرهما .... روى عن الإربلي، ثم روى الإربلي عنه كتبه، ومات شعلة شابًّا، فصار الإربلي يروي كتبَ شعلةَ التلميذ.
قال في النشر: (((وهَذَا مِنْ أطْرَفِ مَا وَقَعَ في أَسَانِيدِ القِرَاءَات، ولا أَعْلَمُ وَقَعَ مِثْلُهُ فِيهَا))).
والله أعلم.

ارتقاء
08-24-2010, 09:18 PM
تحية لأخطائنا التي استدرت ما عندكم ففهمنا وتعلمنا جديدا
جزيتم خيرا
وجزى ربي صاحب الموضوع خير الجزاء على درره المنثورة التي نبغي منها مزيدا

رياض الداودى
12-06-2010, 01:02 AM
الدكتو رالفاضل الجكنى
مشكورا نرجوا منكم مواصلة النظرات فى غاية النهاية
واامل مواصلة التدقيق
جزاكم الله كل خير

رياض الداودى
01-07-2011, 08:00 PM
بانتظار المزيد

عبد الحكيم دبابش
03-26-2011, 11:23 AM
السلام عليكم و رحمة الله:

فائدة: ذكر الشيخ الجكني فائدة في إحدى محاضرات النشر رأيت أن أسجلها في موضعها.

الذي كتب ترجمة "طاهر بن عرب" في غاية النهاية هي سلمى بنت الجزري.(ج1 ص307) (رقم 1476)

"طاهر بن عرب بن إبراهيم بن أحمد الإمام الفاضل العالم المحقق المدقق المجود المرتل المقرئ الكامل المجيد المفيد أستاذ القراء وصفوة العلماء نخبة المحققين عمدة المقرئين فخر الدين أبو الحسين الأصبهاني أدام الله النفع به ووصل أسباب شهرة علم القرآن بسببه، ولد فيما أخبر في سابع محرم سنة ست وثمانين وسبعمائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين تقريبا وطلب العلم وهو ابن خمس عشرة سنة وطاف البلاد وساح في الأغوار والانجاد حتى برع في فنون من العلم سيما العربية، ثم أخذ القراءات عن شيخي ومخدومي والدي وقرأ عليه ختمات كاملات الأولى جمع فيها القراءات العشر حسب ما تضمنه واشتمل عليه كتب الوالد النشر ومختصره التقريب ومنظمته الأرجوزة المسماة بطيبة النشر وما وافق ذلك من الكتب المطولات قراءة صحيحة مجودة مرتلة مشتملة على جميع الأوجه والطرق الصحيحة التي اختارها الوالد وارتضاها الختمة الثانية جمع فيها بين روايتي قتيبة ونصير بمضمن غاية أبي العلاء ومبهج سبط الخياط ومصباح الشهرزوري وكامل الهذلي وكفاية أبي العز القلانسي وغير ذلك الختمة الثالثة رواية العمري عن أبي جعفر بمضمن الغاية والكامل والمصباح وغيرها الختمة الرابعة بقراءة الإمام أبي عبد الله محمد بن محيصن المكي بمضن المبهج الختمة الخامسة بقراءة الإمام أبي سليمان الأعمش بمضمن المبهج وما وافق ذلك من كتاب الجامع والروضة، وكان ملازما للوالد سفرا وحضرا في الحج وغيره فافاد واستفاد واتقن ما قرأ به على الوالد وأجاد وانتفع به الناس وزال بتحقيقه وتدقيقه عن أهل هذا العلم الشريف كثير من الالتباس وكان من أخص الناس وأعزهم عند الوالد واعتنى به أشد عناية حتى صار معلمي ومنه تعلمت العروض وحفظت عليه الطيبة وكنت أعرض عليه القراءات أولاً ثم على الوالد وهو حاضر وكان الوالد حين يقرى الناس يحضره أولاً ثم يأخذ على الناس اعتماداً عليه وعلى حذقه ولا يكاد يأخذ على أحد وهو غائب وكان آية في استحضار القراءات عجيبة غاية في استنباط النكت الغريبة وقد شهد الوالد بأنه في هذا العلم المبارك لا يداني ولا يشارك، وقرأ على الوالد جميع كتاب النشر وتقريبه وغير ذلك من تصانيفه وعرض عليه من حفظه كتاب طيبة النشر من غير توقف ولا تلعثم وسمع منه غير ذلك من الأحاديث المسلسلات والعشاريات وقرأ عليه أكثر صحيح البخاري وأنا حاضرة وبيدي كتاب الوالد وسمع منه بعضه قبل ذلك بأصبهان سنة ثمان وثمانمائة ونظم قصيدة في قراءات العشر على وزن الشاطبية ورويها استحسنها الوالد وطالعها وسماها بالطاهرة وقصيدة في اختلاف الآيات سماها نظم الجواهر على وزن الشاطبية أيضا لكن رويها الراء أتى فيها ببدائع، وقرره الوالد أن يجلس مكانه بدار القرآن التي أنشأها داخل مدينة شيراز وأن يكون خليفته بها قائماً مقامه غاب الوالد أو حضر فاجتمع عليه الناس ورحل إليه من البلاد وكتبته سلمى بنت المؤلف."

سبحان الله... ما شاء الله... لا قوة إلا بالله.

سؤال:
أين هي قصيدة الطاهرة؟
أين هي قصيدة نظم الجواهر؟
أين ذكره بين القراء وفي كتب القراءات، إذ هي لم تذكر له تلاميذا أخذوا عنه القراءة؟

الجكني
03-26-2011, 12:20 PM
أخي الكريم عبدالحكيم دبابش حفظك الله ورعاك :


سؤال:
أين هي قصيدة الطاهرة؟
أين هي قصيدة نظم الجواهر؟
أين ذكره بين القراء وفي كتب القراءات، إذ هي لم تذكر له تلاميذا أخذوا عنه القراءة؟
أما " الطاهرية " فقد حققها رسالة ماجستير الأستاذ يوسف عواد البردي ، من العراق الحبيب ، قبل سنتين تقريباً .
وأما " الجوهرة " : فيحققها الآن أيضاً للماجستير أحد طلبة كاتب هذه الحروف وهو الباحث: عبدالله حمد الصاعدي ، في كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
أما ذكره بين القراء فننتظر خروج الدراستين لعل فيهما ما يسلط الضوء عليه رحمه الله .

رياض الداودى
03-26-2011, 12:33 PM
أما " الطاهرية " فقد حققها رسالة ماجستير الأستاذ يوسف عواد البردي ، من العراق الحبيب ، قبل سنتين تقريباً .
وأما " الجوهرة " : فيحققها الآن أيضاً للماجستير أحد طلبة كاتب هذه الحروف وهو الباحث: عبدالله حمد الصاعدي ، في كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
أما ذكره بين القراء فننتظر خروج الدراستين لعل فيهما ما يسلط الضوء عليه رحمه الله .


ماشاء الله لاقوة الا بالله
قدر الله ان يسبقنى الاخ الفاضل بهذه الاسئلة فكنت ساتساءل نفس الاسئلة
واتقدم بالشكر والتقدير لكاتب الحروف فى الاقتباس السابق على بشارته الطيبة ومتابعته الدؤوبة لكل دقيق فى هذا الفن
وبانتظار الدراستين بكل شغف باذن الرحمن
وفق الله اهل القران لخدمة القران

عبد الحكيم دبابش
03-26-2011, 04:41 PM
السلام عليكم و رحمة الله:

يذكر ابن الجزري في النشر أن ابن شيطا توفي 445 هـ
وذكر الشيخ الجكني "أن ما في النشر مقدم على ما في غاية النهاية." (وإن فوائد علمه و شرحه سراجٌ لطلبة العلم...، وفَّقه الله)
هذه ترجمة ابن شيطا في غاية النهاية (ج1/ص422) (رقم 1978):

""س غا" عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا بكسر المعجمة وسكون الياء آخر الحروف أبو الفتح البغدادي الأستاذ الكبير الكامل ثقة رضى، ألف كتاب التذكار في القراءات العشر، ولد سنة سبعين وثلثمائة، وأخذ القراءات عرضاً عن "س غا" على بن يوسف بن العلاف وأبي الحسن بن الحمامي وأحمد بن عبد الله بن الخضر وعبد السلام بن الحسين، قرأ عليه "س" الأستاذ أبو طاهر بن سوار وأبو الفضل محمد بن محمد بن الصباغ وروى عنه الحروف من كتابه التذكار "غا" الحسن بن محمد الباقرجي، تلوت بمضمن الكتاب المذكور على ابن البغدادي وابن الصائغ عن تلاوتهما على الصائغ عن تلاوته على الكمالين ابن فارس والضرير قال الأول قرأت به على الكندي قال قرأت به على سبط الخياط قال قرأت به على ابي الفضل قرأت به على المؤلف وقال الضرير أنبأنا به عبد العزيز بن باقا أنبأ علي بن أبي سعد الخباز سنة إحدى وستين وخمسمائة أنبأ الباقرجي أنبأ المؤلف، قال الخطيب كتبنا عنه وكان ثقة عالما بوجوه القراءات بصيراً بالعربية، توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة"

ملاحظة:
1. بحساب عمر ابن شيطا من الغاية يكون عاش "رحمه الله" 35 عامًا، و من النشر 75 عامًا.
2. لو أخذنا طاهر بن سوار أحد تلاميذه الذي توفي 496 هـ، لما وسِعه أن يأخذ منه القراءة إلا صغيرًا جدًا، إذا أخذنا بما جاء في غاية النهاية. (لو صح لكان عُلم ذلك من ترجمته)


السؤال:
هل مثل هذا "التعليل" يُضعف الإسناد؟

عبد الحكيم دبابش
04-05-2011, 01:15 PM
السلام عليكم و رحمة الله:

ترجمة ابن شريح ص 136/2 (3062)
"محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف بن عبد الله ابن شريح أبو عبد الله الرعيني الإشبيلي الأستاذ المحقق مؤلف الكافي والتذكير، ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة فقرأ على أبي العباس بن نفيس بمصر وأحمد بن محمد القنطري بمكة وتاج الأئمة أحمد بن علي والحسن بن محمد البغدادي ولقي مكي بن أبي طالب وأجازه وأخذ عن أبي ذر عبد بن أحمد وعثمان بن أحمد القسطالي، ورجع بعلم كثير فولي خطابة إشبيلية بلده تلا بالقراءات الثمان عليه ابنه أبو الحسن شريح وعيسى بن حزم، مات في شوال سنة ست وسبعين وأربعمائة."

ترجمة القنطري ص 124/1 (641)
""ك" أحمد بن محمد أبو الحسن القنطري نزيل مكة شيخ مقرئ. قرأ على الحسن بن محمد بن الحباب وعمر بن إبراهيم الكتاني وعلي بن محمد بن يوسف العلاف ومحمد بن أحمد الشنبوذي ومحمد بن الحسن بن علان، وأحمد بن عبد العزيز بن نفيس، قرأ عليه محمد بن شريح وأحمد بن عمار المهدوي، وقال الداني توفي بمكة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ولم يكن بالضابط ولا بالحافظ."

ترجمة مكي بن أبي طالب ص 270/2 (3645)
"مكي بن أبي طالب بن حيوس بن محمد بن مختار أبو محمد القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي غمام علامة محقق عارف أستاذ القرّاء والمجودين، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، وحج فسمع بمكة من أحمد بن فراس وأبي القابسي وقرأ القراءات بمصر على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وابنه طاهر وقراءة ورش على أبي عدي عبد العزيز وسمع من أبي بكر محمد بن علي الأذفوي، قرأ عليه يحيى بن إبراهيم بن البياز وموسى بن سليمان اللخمي وأبو بكر محمد بن المفرج ومحمد بن أحمد بن مطرف الكناني وعبد الله بن سهل ومحمد بن محمد بن أصبغ ومحمد بن عيسى بن فرج المغامي ومحمد بن محمد بن بشير وحازم بن محمد، قال صاحبه أحمد بن مهدي المقرئ كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسناً مجوداً عالماً بمعاني القراءات أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة وتردد إلى المؤدبين وأكمل القرآن ورجع إلى القيروان ثم رحل فقرأ القراءات على ابن غليون سنة ست وسبعين وقرأ بالقيروان أيضاً بعد ذلك ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة وحج ثم حج سنة سبع وثمانين وجاوز ثلاثة أعوام ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين وجلس للإقراء بجامع قرطبة وعظم اسمه وجل قدره، وقال ابن بشكوال قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد وفاة يونس بن عبد الله القاضي وكان قبل ذلك ينوب عنه وله ثمانون.تأليفاً وكان خيّراً متديناً مشهوراً بالصلاح وإجابة الدعوة دعا على رجل كان يسخر به وقت الخطبة فأقعد ذلك الرجل، قلت ومن تأليفه التبصرة في القراءات والكشف عليه وتفسيره الجليل ومشكل إعراب القرآن والرعاية في التجويد والموجز في القراءات وتوااليفه تنيف عن ثمانين تأليفاً، مات في ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وقال رحمه الله ألفت كتابي الموجز في القراءات بقرطبة سنة أربع وتسعين وثلثمائة وألفت كتاب التبصرة بالقيروان سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة وألفت مشكل الغريب بمكة سنة تسع وثمانين وثلثمائة وألفت مشكل الإعراب في الشام ببيت المقدس سنة إحدى وتسعين وثلثمائة وألفت باقي تواليفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلثمائة."

السؤال:
يذكر ابن الجزري في ترجمة صاحب كتاب الكافي أنه ولد سنة 433 هـ، ويذكر أنه أخذ القراءة على أحمد بن محمد القنطري بمكة الذي توفي سنة 438 هـ، وعليه يكون قد أخذ عليه القراءة و عمره أقل من 5 سنوات، كيف يمكن ذلك؟ متى وكيف سافر ومن أخذه وكم استغرق حفظه و...؟

• كذلك بالنسبة لشيخه: أبو علي المالكي مؤلف الروضة.
الحسن بن محمد البغدادي: * - 438هـ

• أما مكي بن أبي طالب (355هـ - 437هـ)، فمتى لقيه و كيف أجازه؟

تقدير:
يجب تحقيق تاريخ مولده.

عبد الحكيم دبابش
04-11-2011, 12:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله،

في ترجمات عديدة في غاية النهاية ترد عبارة "وله عنه نسخة" مثل:

1218- "خالد بن وضاح، روى القراءة عن نافع وله عنه نسخة."
1172 - "حماد بن عمرو الأسدي الكوفي، أخذ القراءة عن عاصم وله عنه نسخة، قال حسين الجعفي أردت أن أسمع من حماد بن عمرو الأسدي حروف عاصم فكرهت أن أخالف أبا بكر فتركته، روى القراءة عنه علي بن حمزة الكسائي."
1107 - ""س ج ك" الحسين بن عبد الله المعلم، روى القراءة عن "س ج ك" قالون وله عنه نسخة، روى القراءة عنه "س ج ك" محمد بن عبد الله بن فليح، وأنفرد عن قالون باسكان أني أوفى في يوسف وليبلوني أشكر في النمل."
...
في نحو 40 موضعا

السؤال:
1. ماذا يعني بالنسخة؟
2. هل احتفظ التاريخ بنماذج من هذه النسخ؟

عبد الحكيم دبابش
04-12-2011, 05:46 PM
ترجمة ابن ديزيل ص17 (رقم 38):
""ج ف ك" إبراهيم بن الحسين بن علي بن دازيل ويقال ديزيل الحافظ أبو إسحاق الهمذاني الكسائي المعروف بسيفنة وبدابة عفان للزومه له، روى القراءة سماعاً عن "ج ف ك" قالون وأثبت جماعة عرضه عليه وله عنه نسخة وهو ثقة كبير مشهور، روى القراءة عنه ج الحسن بن عبد الرحمن الكرخي الخياط و"ف ك" أبو جعفر محمد بن موسى الساوي وقيل فيه محمد بن أحمد بن قيس باختلف في اسم أبيه وقال الحافظ أبو عمرو هو أبو جعفر محمد بن أحمد بن قيس، قال صالح بن أحمد الحافظ عن أحمد بن محمد قال سمعت إبراهيم يقول إذا كان كتابي بيدي وأحمد بن حنبل عن يميني ويحيى ابن معين عن يساري ما باليت بهما، وقد بسطت ترجمته في النهاية وذكرت لم لقب بسيفنة وأن ذلك لكثرة كتابته الحديث لأن سيفنة طائر لا يقع على شجرة إلا أكل ورقها وكذلك كان إبراهيم هذا لا يقع على محدث إلا كتب كل ما عنده، توفي في آخر يوم من شعبان سنة إحدى وثمانين ومائتين"

السؤال:
1- عن أي كتاب يشير بعبارة "وقد بسطت ترجمته في النهاية"؟

الجكني
04-12-2011, 10:12 PM
السؤال:
1- عن أي كتاب يشير بعبارة "وقد بسطت ترجمته في النهاية"؟

المقصود كتابه " النهاية " الذي هو أصل لكتاب " غاية النهاية " فالغاية مختصر منه .

عبد الحكيم دبابش
04-20-2011, 05:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله:

يقول ابن الجزري في النشر، "كتاب الإعلان" للصفراوي:
"..أخبرني به الشيخ المسند أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ...الدمشقي.."

ثم بالرجوع إلى ترجمته في غاية النهاية "المطبوع" نجد:

(13)- "إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن علوان بن كامل أبو إسحاق الشامي الجريري نزيل القاهرة،
ولد سنة تسع وسبعمائة بدمشق،
وقرأ القراءات بدمشق على الرقى وبعضها على ابن بضحان
وسمع البخاري من الحجار وأجازه خلق
وقرأ من أول القرآن إلى المفلحون على الجعبري
وأفرد على ابن نحلة وأجازه ابن جبارة
وقرأ التيسير على أحمد بن محمد العشاب بالأسكندرية
ثم قدم القاهرة سنة اثنتين وثلاثين واختص بالقاضي بدر الدين بن جماعة وقرأ عليه الشاطبية
وقرأ القراءات العشر على أبي حيان والسبع على ابن السراج والحكري،
وانقطع بالجامع الأقمر وأضر وامتنع من الأقراء

ثم أقرأ فقرأ عليه بالعشر أبو الفتح محمد بن أحمد بن الهايم
وابنا أبو بكر أحمد
وبالسبع محمد بن الزراتيتي المصري
وحدثهم بالقراءات أيضا عن جماعة بالإجازة،

توفي ليلة الأثنين ثامن جمادي الآخرة سنة ثمانمائة بمصر وهو آخر المسندين بالديار المصرية"

السؤال:
1. لا يوجد في ترجمة ابن العشاب أن أبو إسحاق إبراهيم الشامي قرأ عليه؟
2. من هو بدر الدين بن جماعة؟
3. من هو ابن الهايم؟
4. من يقصد بـ وابنا أبو بكر أحمد ؟
5. ماذا يعني "وحدثهم بالقراءات أيضا عن جماعة بالإجازة"؟

ملاحظة:
بضحان = بصخان (ذكره الشيخ د. الجكني في محاضرات النشر)
الزراتيتي = الزراثيثي (3284: أنظر الغاية)

عبد الحكيم دبابش
04-25-2011, 03:12 PM
يذكر ابن الجزري في ترجمة أحمد بن محمد أبو الحسن القنطري (641):
قرأ على:
1. الحسن بن محمد بن الحباب
2. عمر بن إبراهيم الكتاني
3. علي بن محمد بن يوسف العلاف
4. محمد بن أحمد الشنبوذي
5. محمد بن الحسن بن علان،
6. أحمد بن عبد العزيز بن نفيس

قرأ عليه:
1. محمد بن شريح
2. أحمد بن عمار المهدوي.


غير أنه في موضعين آخرين يذكر أنه:

أ. قرأ على: (لاحظ أنه لم يذكر الداراني في شيوخه.)

(2218)-" "مب غا ك" علي بن داود بن عبد الله أبو الحسن الداراني إمام مقرئ ضابط متقن محرر زاهد ثقة، قرأ على صالح بن إدريس وأحمد بن عثمان بن السباك و"غا مب ك" أبي الحسن بن الاخرم وهو آخر أصحابه وعلى محمد بن القاسم بن محرز ومحمد بن جعفر الخزاعي، قرأ عليه الأهوازي و"ك" تاج الأئمة أحمد بن علي وأحم بن محمد الأصبهاني ورشاء بن نظيف وعلي بن الحسن الربعي وأحمد بن محمد القنطري و"غا ك" عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي و"مب" أبو عبد الله الكارزيني، قال رشاء لم ألق مثله حذقاً واتقاناً في رواية ابن عامر وقال الداني كان ثقة ضابط متقشفاً، قلت وهو الذي كان إمام داريا فلما مات إما الجامع الأموي خرج القاضي وجماعة من الأعيان إلى داريا ليأخذوه ويجعلوه إمام الجامع فلبس أهل داريا السلاح ليقاتلوا دونه فقال القاضي يا أهل داريا ألا ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام فقالوا قد رضينا فقدّمت له بلغة القاضي فلم يركبها وركب حماره ودخل معهم فسكن بالنارة الشرقية وكان يقرىء شرقي الرواق الأوسط ولا يأخذ على الإمامة رزقاً ولا يقبل ممن يقرأ عليه براً ويقتات من أرض له بداريا ويحمل ما يحتاج إليه من الحنطة فيخرج بنفس إلى الطاحون ويطحنه ويعجنه ويخبزه، وقال الكتاني كان ثقة انتهت إليه الرياسة في قراءة الشاميين ومضى على سداد وكان يذهب مذهب أبي الحسن الأشعري، مات في جمادي الأولى سنة اثنتين وأربعمائة وهو في عشر التسعين بها."

ب. وقرأ عليه أيضا: (لاحظ أنه يعد أبو العباس المغربي من شيوخه، لكن في ترجمته يعده من تلاميذه..؟)

(302)- "أحمد بن عبد العزيز بن نفيس أبو العباس المغربي إمام زاهد، قرأ على فتاح بن عبد الله بتونس وعلي بن حجاج التونسي ثم رحل فقرأ بمكة على محمد بن الحسين الكارزيني وأحمد بن محمد القنطري، قرأ عليه أحمد بن عمر الباجي وروى عنه أنه قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم ألف ختمة."


هناك موضع ثالث، يذكر نسبته فقط: (مرجح أنه هو أبو الحسن القنطري، لوجود المهدوي و الكارزيني .. والله أعلم)

(3479)- "محمد بن المفرج بن إبراهيم بن محمد أبو بكر وأبو عبد الله البطليوسي يعرف بالربويله بفتح الراء والباء وإسكان الواو وفتح الياء آخر الحروف وضم اللام وإسكان الهاء مقرئ متصدر مشهور، قرأ بالروايات على أبي عمرو الداني ومكي القيسي وأبي العباس المهدوي ورحل فقرأ على الأهوازي وابن نفيس والكارزيني وعبد الباقي بن فارس والقنطري ونصر الشيرازي، قال الحافظ أبو عبد الله وما علمت أحداً جمع الأخذ عن هؤلاء، قرأ عليه يحيى ابن خلف بن الخلوف وعبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي ويوسف بن أحمد القرشي وسليمان بن يحيى، قال ابن بشكوال روى ابن المفرج عن أبي عمرو الداني فيما كان يزعم وذكر أنه له رحلة إلى المشرق روى فيها عن الأهوازي وكان يكذب فيما ذكره من ذلك كله وقد وقف على ذلك كله أصحابنا وأنكروا ما ذكره، توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين وأربعمائة."

عبد الحكيم دبابش
04-25-2011, 08:28 PM
(303)- "أحمد بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز عزيز بن يعقوب بن يغمور الحراني الأصل القاهري المولد والمنشأ نزيل حلب الشيخ شهاب الدين أبو العباس الشهير بابن المرحل، ولد بعد التسعين وستمائة، وأجازه يحيى بن الصواف والغرافي وغيرهما فيما أخبرني صاحبنا الحافظ الخطيب محمد بن علي بن عشاير الحلبي وكان له به خصوصية وسمع الشاطبية والرائية من حسن سبط زيادة واسمعهما مرات وسمع من علي بن نصير بن نبا ومن أبي الفتح موسى بن علي الحسيني وأبي الفضل بن مكرم وعلي بن هارون الثعلبي وجماعة، وسمع منه جماعة كثيرون وكتب إلي بالإجازة من حلب مرات وكان رجلاً خيراً محباً للحديث وأهله من أعيان الرؤساء، مات في الثامن من ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بحلب."

سؤال:
1. ماذا يعني بقوله: "وكتب إلي بالإجازة من حلب مرات"
2. من هو المجيز، ابن الجزري أم أحمد الحراني؟

عبد الحكيم دبابش
05-03-2011, 07:48 PM
"مفاتيح الإقراء"

(1117)-" الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن يزيد أبو العباس الحلبي نزيل مصر، روى القراءة عن أبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وتوفي بمصر بعد سنة ثمانين وثلثمائة، وروى عنه الداني أنه قال لم يمنعني من أن أقرأ على أبي طاهر إلا أنه كان قطيعاً وكان يجلس للإقراء وبين يديه مفاتيح فكان ربما يضرب بها رأس القارىء إذا لحن، فخفت ذلك فلم أقرأ عليه وسمعت منه كتبه".

أبو تميم
05-09-2011, 05:51 PM
السلام عليكم و رحمة الله:

يذكر ابن الجزري في النشر أن ابن شيطا توفي 445 هـ
وذكر الشيخ الجكني "أن ما في النشر مقدم على ما في غاية النهاية." (وإن فوائد علمه و شرحه سراجٌ لطلبة العلم...، وفَّقه الله)
هذه ترجمة ابن شيطا في غاية النهاية (ج1/ص422) (رقم 1978):

""س غا" عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا بكسر المعجمة وسكون الياء آخر الحروف أبو الفتح البغدادي الأستاذ الكبير الكامل ثقة رضى، ألف كتاب التذكار في القراءات العشر، ولد سنة سبعين وثلثمائة، وأخذ القراءات عرضاً عن "س غا" على بن يوسف بن العلاف وأبي الحسن بن الحمامي وأحمد بن عبد الله بن الخضر وعبد السلام بن الحسين، قرأ عليه "س" الأستاذ أبو طاهر بن سوار وأبو الفضل محمد بن محمد بن الصباغ وروى عنه الحروف من كتابه التذكار "غا" الحسن بن محمد الباقرجي، تلوت بمضمن الكتاب المذكور على ابن البغدادي وابن الصائغ عن تلاوتهما على الصائغ عن تلاوته على الكمالين ابن فارس والضرير قال الأول قرأت به على الكندي قال قرأت به على سبط الخياط قال قرأت به على ابي الفضل قرأت به على المؤلف وقال الضرير أنبأنا به عبد العزيز بن باقا أنبأ علي بن أبي سعد الخباز سنة إحدى وستين وخمسمائة أنبأ الباقرجي أنبأ المؤلف، قال الخطيب كتبنا عنه وكان ثقة عالما بوجوه القراءات بصيراً بالعربية، توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة"

ملاحظة:
1. بحساب عمر ابن شيطا من الغاية يكون عاش "رحمه الله" 35 عامًا، و من النشر 75 عامًا.
2. لو أخذنا طاهر بن سوار أحد تلاميذه الذي توفي 496 هـ، لما وسِعه أن يأخذ منه القراءة إلا صغيرًا جدًا، إذا أخذنا بما جاء في غاية النهاية. (لو صح لكان عُلم ذلك من ترجمته)


السؤال:
هل مثل هذا "التعليل" يُضعف الإسناد؟


القاعدة التي ذكرها شيخنا الجكني حفظه الله أن ما في النشر مقدم على ما في غاية النهاية يصعب تطبيقها باطراد لاحتمال وجود السقط والأخطاء المطبعية في الكتابين؛ لذا لا بد من الرجوع إلى مصادر أخرى للترجيح بين ما في الكتابين في حالة الاختلاف، ولا يفوتني أن أشكر شيخنا حفظه الله على هذه الدرر النفيسة التي لا تصدر إلا عن العلماء الراسخين في العلم أدامه الله لخدمة العلم وأهله، وجزاه عنا خير الجزاء.

أما عن ابن شيطا:
فلا شك أن تاريخ وفاته المذكور في غاية النهاية غير صحيح، وهو إما سقط لرقم (أربعين) باعتبار ما في النشر، أو أن (خمس) تصحيف لـ(خمسين) باعتبار ما في معرفة القراء للذهبي، وابن الجزري يعتمد على كتاب الذهبي في كثير من الأحيان، وقد ذكر الذهبي أن ابن شيطا توفي (سنة خمسين وأربعمائة).
وبالنسبة لأحمد بن علي بن عبيد الله، أبي طاهر ابن سوار:
فولد في (سنة اثنتي عشرة وأربعمائة) كما في معرفة القراء الكبار، وعلى هذا التاريخ يستحيل أن يدرك ابن شيطا أصلاً فضلاً عن أن يكون صغيراً وقت وفاته إذا اعتبرنا وفاة ابن شيطا في سنة (خمس وأربعمائة)، وهذا يؤكد لنا أن تاريخ وفاة ابن شيطا حسب ما في غاية النهاية فيه نظر، ولا يخلو من سقط أو تصحيف.
والعجيب أن كتب التراجم ـ بحسب ما تيسر لي الاطلاع عليه ـ لم تذكر ابن شيطا في شيوخ ابن سوار، ولا ابن سوار في تلامذة ابن شيطا، ولم أقف على ذكر قراءة ابن سوار على ابن شيطا إلا في النشر، وكتاب (المستنير) لابن سوار ليس بين يدي الآن لأطلع على أسانيده.
وللجواب على السؤال:

هل مثل هذا "التعليل" يُضعف الإسناد؟
أقول:
لا تأثير له على الإسناد إلا في حالة اتفاق كتب التراجم على وفاة الشيخ قبل ولادة التلميذ، أو في تاريخ يكون في التلميذ صغيراً جداًّ بحيث لا يمكن أن يقرأ على شيخه في ذلك السن، أو أن التاريخ الذي فيه الوفاة أقدم عليه أكثر كتب التراجم، أو عضده ما يرجحه على غيره، وفي هذه المسألة التاريخ ممكناً لقراءة ابن سوار على ابن شيطا، ويحمل ما في الغاية على خطأ التاريخ إما من جهة الطباعة، أو النسخ، أو السهو، والأولان أكثر احتمالاً، والله تعالى أعلم.

عبد الحكيم دبابش
05-09-2011, 06:54 PM
إني أود أن أبدي إعجابي بهذا المنهج في الشرح و التحليل والذي يعتمد على بسط القواعد و تسلسل الإستدلال، وهذا ميزة عند الشيخين الجكني وأبو تميم (يحفظهما الله).

ومثل هذا الفكر ظاهر عند ابن الجزري نفسه، فتجد أن له في كل مسألة مجموعة من القواعد يؤسس عليها حكمه، من غير أن "يدوّخنا" بكثرة الألفاظ. (رحمه الله).


لذا لا بد من الرجوع إلى مصادر أخرى للترجيح بين ما في الكتابين في حالة الاختلاف

هذه قاعدة مهمة، أود السؤال حولها:
1. هل نرجح ما في غاية النهاية على طبقات القراء (مثلا) باعتبار أن ابن الجزري متأخر عن الذهبي؟
2. أين عرف الهذلي القراء الذين ذكرهم في الكامل في باب الأسانيد؟ (لكثر الأوهام المنسوبة له)
3. في كثير من تراجم القراء الذين هم من طبقة ابن الجزري لم يذكر لهم تاريخ ميلاد أو وفاة، هل يوجد من تتبع هذه الطبقة في غير غاية النهاية؟

ارتقاء
05-09-2011, 10:47 PM
هذه قاعدة مهمة، أود السؤال حولها:
1. هل نرجح ما في غاية النهاية على طبقات القراء (مثلا) باعتبار أن ابن الجزري متأخر عن الذهبي؟
2. أين عرف الهذلي القراء الذين ذكرهم في الكامل في باب الأسانيد؟ (لكثر الأوهام المنسوبة له)
3. في كثير من تراجم القراء الذين هم من طبقة ابن الجزري لم يذكر لهم تاريخ ميلاد أو وفاة، هل يوجد من تتبع هذه الطبقة في غير غاية النهاية؟




رفع
لعل احداً يمر فيفيدنا برد على السؤال
جزيتم خيرا

أبو تميم
05-10-2011, 12:20 PM
إني أود أن أبدي إعجابي بهذا المنهج في الشرح و التحليل والذي يعتمد على بسط القواعد و تسلسل الإستدلال، وهذا ميزة عند الشيخين الجكني وأبو تميم (يحفظهما الله).

ومثل هذا الفكر ظاهر عند ابن الجزري نفسه، فتجد أن له في كل مسألة مجموعة من القواعد يؤسس عليها حكمه، من غير أن "يدوّخنا" بكثرة الألفاظ. (رحمه الله).


هذا حسن ظن بأخيك الضعيف، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والقبول.



هذه قاعدة مهمة، أود السؤال حولها:
1. هل نرجح ما في غاية النهاية على طبقات القراء (مثلا) باعتبار أن ابن الجزري متأخر عن الذهبي؟
لا يمكن أن نرجح أحدهما على الآخر كقاعدة مطردة، وإنما لا بد من وجود مرجحات خارجية، هذا من وجهة نظري، فمثلاً في تاريخ وفاة (ابن شيطا) لا شك أن ما في معرفة القراء مقدم على ما في غاية النهاية، وقد قدمت سابقاً أنه يحتمل وجود أخطاء مطبعية أو نسخية يصعب معها الجزم بأن التواريخ المختلف فيها قصدها المؤلفون، إلا إذا أشار ابن الجزري ـ مثلاً ـ بأن الذهبي ذكر تاريخا معينا، وبين ابن الجرزي عدم صحته بدلائل واضحة ففي هذه الحالة يمكن أن يقدم ما في الغاية، والله أعلم.




2. أين عرف الهذلي القراء الذين ذكرهم في الكامل في باب الأسانيد؟ (لكثر الأوهام المنسوبة له)
لم أفهم المقصود من هذا السؤال، فارجو التوضيح أكثر.


3. في كثير من تراجم القراء الذين هم من طبقة ابن الجزري لم يذكر لهم تاريخ ميلاد أو وفاة، هل يوجد من تتبع هذه الطبقة في غير غاية النهاية؟
هناك كتاب اسمه:
(الحلقات المضيئات من سلسلة أسانيد القراءات)
يذكر بأنه يترجم لسلسلة رجال القراءات من عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى القرن الخامس عشر الهجري.
وحقيقة لم أطلع هذا الكتاب بعد، ولكن من خلال عنوانه ربما يوجد فيه كثير من المعلومات المطلوبة.
وخير الدين الزركلي في كتابه (الأعلام) يوجد فيه تراجم بعض المتأخرين ممن هم بعد عهد ابن الجزري، وأيضاً فيه تراجم لكثير من المتقدمين، ولعل شيخنا الجكني حفظه الله يتحفنا بذكر المراجع التي تهتم بتراجم المتأخرين جزاه الله خير الجزاء.

عبد الحكيم دبابش
05-10-2011, 12:50 PM
2. أين عرف الهذلي القراء الذين ذكرهم في الكامل في باب الأسانيد؟ (لكثر الأوهام المنسوبة له)


نعم العبارة غير واضحة...
المقصود: هل للهذلي كتاب فيه تراجم القراء الذين ذكرهم في أسانيد الكامل؟

فهو يجنح كثيرا إلى تعليق الأسانيد، فلا يصلها إلى أولها.
كما أنه في مواضع عديدة يختصر الأسماء فيقول مثلا "العراقي" و "أبو الحسين".
مما يتطلب متابعتها من خلال مصادر أخرى كطبقات القراء و غاية النهاية.

أبو تميم
05-10-2011, 01:03 PM
الله أعلم.

عبد الحكيم دبابش
05-10-2011, 07:50 PM
شيخنا أبا تميم،
جزاك الله خيرا على ما أفدت به، لقد وقفت على "الكتابين"

1. كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي، يحتوى على 14000 ترجمة و فيه شعوب من الناس، يحتاج إلى قدرة الحواسيب ليسهل الإنتفاع به.
2. الحلقات المضيئات من سلسلة أسانيد القراءات لـ أحمد عبد الرحيم الخطيب: كتاب مهم.

أبو تميم
05-10-2011, 08:52 PM
عفواً أخي الكريم الشيخ عبد الحكيم بارك الله فيكم:
هل كتاب (الحلقات المضيئات من سلسلة أسانيد القراءات لـ أحمد عبد الرحيم الخطيب) وجدتموه على النت؟
أم كيف تمكنتم من الحصول عليه؟
فأنا منذ زمن أبحث عنه ولم أتمكن من الحصول عليه، فإن كان حصولكم عليه من النت فليتكم تتكرمون علينا برابطه ولكم جزيل الشكر.

عبد الحكيم دبابش
05-11-2011, 04:51 PM
عذرًا شيخنا أبا تميم،

لقد أخطأتُ بنفسي و من نفسي، فيما ذكرت عن كتاب "الحلقات المضيئات"


ربما عليّ زيارة النحويّ...!!

عبد الحكيم دبابش
05-12-2011, 11:12 PM
منهج الإستقراء

"2612- قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن الأزاذاني قرية من أصبهان، إمام مقرئ صالح ثقة،
أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن الكسائي وسليمان بن مسلم بن جماز وإسماعيل بن جعفر،
روى القراءة عنه عرضاً وسماعاً أبو بشر يونس بن حبيب وأحمد بن محمد ابن حوثرة والعباس بن الوليد والعباس بن الفضل وبشر بن إبراهيم بن الجهم وزهير بن أحمد الزهراني وخلف بن هشام وعقيل بن يحيى وإسماعيل بن يزيد القطان وجعفر بن عمر المسجدي وأبو خالد يزيد بن خالد الزندولاني والسمرقندي وقد غلط من زعم أن إدريس بن عبد الكريم الحداد قرأ عليه والصواب أنه قرأ على خلف عنه كما نص عليه في المبهج،
وكان قتيبة إماماً جليلاً نبيلاً متقناً أثنى عليه يونس وقال كان من خيار الناس وكان مقرئ أصبهان في وقته،
وقال الذهبي وله إمالات مزعجة معروفة قلت لا أعلم أحداً من الأئمة المعتبرين أنكر منها شيئاً مع أنه لم يبالغ أحد في إطلاق الإمالة له كالمبهج فإنه روى إمالة كل ألف قبلها كسرة أبو بعدها كسرة ولم يستثن شيئاً روى ذلك عن شيخه الشريف عن الكازريني وسأفرد لإمالاته كتاباً أبين فيه اختلاف الرواة عنه فيها وأوضح الصحيح من ذلك إن شاء الله تعالى،
وكانت رواية قتيبة أشهر الروايات عن الكسائي بأصبهان وما وراء النهر حتى كانوا يلقنون أولادهم بها ويصلون بها في المحاريب وعلمي بذلك إلى أواخر القرن السابع وأما الحال اليوم فما أدري ما هو،
روينا عن قتيبة أنه قال قرأت القرآن من أوله إلى آخره على الكسائي وقرأ الكسائي القرآن من أوله إلى آخره عليّ
وعنه قال صحبت أبي الحسن الكسائي إحدى وخمسين سنة وشاركته في عامة أصحابه
وعنه قال قرأت على الكسائي اختياره وقرأ الكسائي عليّ قراءة أهل المدينة،
وقال الحافظ أبو العلاء الهمذاني: وقد استقريت أكثر التواريخ وكتب القراءات لأقف على وقت وفاته فلم أظفر بها إلى الآن غير أن الحال توضح لذوي النهى أن قتيبة قديم الوفاة وقال في مفردة قراءة الكسائي بعد إسناده رواية قتيبة عنه هذه رواية جليلة وإسناد صحيح وهي من أجل الروايات عن الكسائي وأعلاها وأحقها بالتقديم وأولاها وذاك أن قتيبة صحب الكسائي إحدى وخمسين سنة وشاركه في عامة رجاله ولجلالته وضبطه قرأ عليه شيخاه إسماعيل ابن جعفر وعلي بن حمزة الكسائي،
وقال الحافظ أبو عبد الله مات قتيبة بعد المائتين قلت أقول إنه جاوزها بقليل من السنين والله أعلم."


لله درّه... رحمه الله.

أبو تميم
05-13-2011, 10:50 AM
أيضاً من الكتب المعاصرة التي يوجد فيها بعض تراجم المتأخرين كتاب:
"معجم المؤلفين" لعمر رضا كحالة.
وهو كتاب مختص بالترجمة لمصنفي الكتب العربية، من عرب وعجم، كما قال مؤلفه.
فيمكن الاستفادة منه.

عبد الحكيم دبابش
05-15-2011, 02:14 PM
نعم شيخنا أبا تميم،


فيمكن الاستفادة منه.


لقد أفادتني كل متابعاتك، فجزاك الله الحسنى وزيادة.

في عدد من ترجمات الغاية يذكر ابن الجزري الترجمة مختصرة، غير أنه يمكن متابعتها من الغاية نفسها، وهنا سؤال مهم:
لماذا هذا الإختصار؟

مثال:
(2682)- محمد بن إبراهيم بن أبي مشيرح بضم الميم وفتح الشين المعجمة وإسكان الياء آخر الحروف وكسر الراء وبالحاء المهملة الحضرمي المجاور بمكة صاحب كتاب المفيد في القراءات الثمان اختصر كتاب التلخيص لأبي معشر وزاد فيه فوائد.

شيوخه:
(2284)- علي بن عمر أبو الحسن الطبري المقرئ، روى القراءات عن أبي معشر، رواها عنه محمد بن إبراهيم الحضرمي.

(1830)- عبد الله بن عمر بن العرجاء وهي أمه كما تقدم في ترجمة ابنه الحسن أبو محمد القيرواني مقرئ حاذق رحال ثقة، رحل فقرأ على أحمد بن نفيس وعبد الباقي بن الحسن وأبي معر الطبري، وأقام مجاوراً زماناً يؤمن بالمقام فقرأ عليه ولده الشيخ أبو علي الحسن وعبد الله بن خلف البياسي و محمد بن إبراهيم الحضرمي فيما يقع في أسانيد أهل اليمن ولعله وهم والمعروف أنه قرأ على ابنه الحسن ويحتمل أن يكون له منه إجازة والله أعلم وعبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي بمكة سنة سبع وتسعين، مات في حدود الخمسمائة.

(991)- الحسن بن عبد الله بن عمر بن العرجاء وهي أم أبيه أبو علي القيرواني وإنما قيل لأبيه ابن العرجاء لأن أمه كان فقيهة عرجاء عابدة تقعد في المسجد الحرام في صف بعد صف ابنها في نسوة يتبركن بها إمام في الفن متصدر، قرأ على والده وعلى أبي معشر الطبري في قول جماعة وهو بعيد وأنكره أبو حيان قال الذهبي الحافظ والظاهر أنه روى القراءات عنه إجازة، قرأ عليه محمد بن أحمد بن معط وأبو القاسم محمد بن وضاح وأبو الحسن بن كوثر وأحمد بن جعفر الغافقي و محمد بن إبراهيم الحضرمي صاحب كتاب المفيد ورحل إليه أبو عبد الله بن غلام الفرس بابنه إبراهيم فقرأ عليه بالروايات الكثيرة، وطال عمره حتى بقي إلى سنة سبع وأربعين وخمسمائة وهو آخر من روى عن أبي معشر فيما أحسب.

تلاميذه:
(1338)- سعيد بن أسعد بن حمير بن عبد الأعلى التباعي اليمني، مقرئ متصدر باليمن، قرأ بالروايات على محمد بن إبراهيم الحضرمي، قرأ عليه علي بن همدان المعجلي.

(1415)- شجاع بن محمد بن سيدهم بن عمر بن حديد بن عسكر أبو الحسن المدلجي المصري المالكي إمام مقرئ كامل مصدر ثقة، ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وقرأ على أبي العباس أحمد بن الحطية وأحمد بن محمد بن حموشة و محمد بن إبراهيم الحضرمي، قرأ عليه الكمال علي بن شجاع الضرير، توفي في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.

وفاته: يذكر التاريخ في النشر: كتاب "المفيد"
توفي في حدود ستين وخمسمائة.

أبو تميم
05-15-2011, 09:22 PM
أختلس من وقتي أوقات الفراغ للمتابعة معكم، والله الموفق.

السلام عليكم و رحمة الله:

ترجمة ابن شريح ص 136/2 (3062)
"محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف بن عبد الله ابن شريح أبو عبد الله الرعيني الإشبيلي الأستاذ المحقق مؤلف الكافي والتذكير، ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة فقرأ على أبي العباس بن نفيس بمصر وأحمد بن محمد القنطري بمكة وتاج الأئمة أحمد بن علي والحسن بن محمد البغدادي ولقي مكي بن أبي طالب وأجازه وأخذ عن أبي ذر عبد بن أحمد وعثمان بن أحمد القسطالي، ورجع بعلم كثير فولي خطابة إشبيلية بلده تلا بالقراءات الثمان عليه ابنه أبو الحسن شريح وعيسى بن حزم، مات في شوال سنة ست وسبعين وأربعمائة."

ترجمة القنطري ص 124/1 (641)
""ك" أحمد بن محمد أبو الحسن القنطري نزيل مكة شيخ مقرئ. قرأ على الحسن بن محمد بن الحباب وعمر بن إبراهيم الكتاني وعلي بن محمد بن يوسف العلاف ومحمد بن أحمد الشنبوذي ومحمد بن الحسن بن علان، وأحمد بن عبد العزيز بن نفيس، قرأ عليه محمد بن شريح وأحمد بن عمار المهدوي، وقال الداني توفي بمكة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ولم يكن بالضابط ولا بالحافظ."

ترجمة مكي بن أبي طالب ص 270/2 (3645)
"مكي بن أبي طالب بن حيوس بن محمد بن مختار أبو محمد القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي غمام علامة محقق عارف أستاذ القرّاء والمجودين، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، وحج فسمع بمكة من أحمد بن فراس وأبي القابسي وقرأ القراءات بمصر على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وابنه طاهر وقراءة ورش على أبي عدي عبد العزيز وسمع من أبي بكر محمد بن علي الأذفوي، قرأ عليه يحيى بن إبراهيم بن البياز وموسى بن سليمان اللخمي وأبو بكر محمد بن المفرج ومحمد بن أحمد بن مطرف الكناني وعبد الله بن سهل ومحمد بن محمد بن أصبغ ومحمد بن عيسى بن فرج المغامي ومحمد بن محمد بن بشير وحازم بن محمد، قال صاحبه أحمد بن مهدي المقرئ كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسناً مجوداً عالماً بمعاني القراءات أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة وتردد إلى المؤدبين وأكمل القرآن ورجع إلى القيروان ثم رحل فقرأ القراءات على ابن غليون سنة ست وسبعين وقرأ بالقيروان أيضاً بعد ذلك ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة وحج ثم حج سنة سبع وثمانين وجاوز ثلاثة أعوام ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين وجلس للإقراء بجامع قرطبة وعظم اسمه وجل قدره، وقال ابن بشكوال قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد وفاة يونس بن عبد الله القاضي وكان قبل ذلك ينوب عنه وله ثمانون.تأليفاً وكان خيّراً متديناً مشهوراً بالصلاح وإجابة الدعوة دعا على رجل كان يسخر به وقت الخطبة فأقعد ذلك الرجل، قلت ومن تأليفه التبصرة في القراءات والكشف عليه وتفسيره الجليل ومشكل إعراب القرآن والرعاية في التجويد والموجز في القراءات وتوااليفه تنيف عن ثمانين تأليفاً، مات في ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وقال رحمه الله ألفت كتابي الموجز في القراءات بقرطبة سنة أربع وتسعين وثلثمائة وألفت كتاب التبصرة بالقيروان سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة وألفت مشكل الغريب بمكة سنة تسع وثمانين وثلثمائة وألفت مشكل الإعراب في الشام ببيت المقدس سنة إحدى وتسعين وثلثمائة وألفت باقي تواليفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلثمائة."

السؤال:
يذكر ابن الجزري في ترجمة صاحب كتاب الكافي أنه ولد سنة 433 هـ، ويذكر أنه أخذ القراءة على أحمد بن محمد القنطري بمكة الذي توفي سنة 438 هـ، وعليه يكون قد أخذ عليه القراءة و عمره أقل من 5 سنوات، كيف يمكن ذلك؟ متى وكيف سافر ومن أخذه وكم استغرق حفظه و...؟

• كذلك بالنسبة لشيخه: أبو علي المالكي مؤلف الروضة.
الحسن بن محمد البغدادي: * - 438هـ

• أما مكي بن أبي طالب (355هـ - 437هـ)، فمتى لقيه و كيف أجازه؟

تقدير:
يجب تحقيق تاريخ مولده.



لعلكم اعتمدتم على كتاب غاية النهاية، النسخة الوورد، ويظهر أن فيها سقطاً، وإلا ففي المطبوع من الكتاب أن تاريخ مولد ابن شريح (388)، وأنه رحل ـ أي في طلب العلم ـ سنة (433).

وللفائدة:
فقد قال الأستاذ/ سالم الزهراني في تحقيقه ـ كرسالة ماجستير ـ لكتاب (الكافي) لابن شريح رحمه الله، وهو يترجم له:
"ولد ابن شريح سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، هذا ما نص عليه كل من ترجم له، إلا ابن الجزري في غاية النهاية (2/153)، فإنه ذكر أنه ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
وكل من ذكر عمره حين وفاته نص على أنه مات وله أربع وثمانون سنة، وهذا يرجح كونه ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
ونص ابن بشكوان على أن مولده كان يوم الضحى من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة" اهـ.
أقول:
ومقصوده بقوله:
" وكل من ذكر عمره حين وفاته نص على أنه مات وله أربع وثمانون سنة".
يشير إلى أن المصادر تذكر أنه مات سنة (476)، وله من العمر (84) سنة، فتكون النتيجة أنه ولد سنة (392).
وقوله:
" ونص ابن بشكوان على أن مولده كان يوم الضحى".
أقول: المقصود يوم الأضحى كما في الصلة لابن بشكوان التي أحال إليها الزهراني.
ثم إن ابن بشكوان ذكر بأن ابن شريح رحل إلى المشرق سنة (ثلاث وثلاثين وأربع مائة) مما يؤكد بأن هذا التاريخ هو تاريخ رحلته في طلب العلم، وليس تاريخ مولده، والله أعلم.

عبد الحكيم دبابش
05-16-2011, 12:53 PM
لعلكم اعتمدتم على كتاب غاية النهاية، النسخة الوورد، ويظهر أن فيها سقطاً


نعم هو كذلك، فإني أنسخ منها، ولدي نسخة للمطبوع أرجع إليها قدر المستطاع للمطابقة والتأكد.

زادكم الله علما ونفع بعلمكم، ونسأل الله البركة في الوقت و العلم والعمل.




• أما مكي بن أبي طالب (355هـ - 437هـ)، فمتى لقيه و كيف أجازه؟


ترجمة مكي بن أبي طالب ص 270/2 (3645)
"مكي بن أبي طالب بن حيوس بن محمد بن مختار أبو محمد القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي غمام علامة محقق عارف أستاذ القرّاء والمجودين،
ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان،
....
قال صاحبه أحمد بن مهدي المقرئ ....
أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة
وتردد إلى المؤدبين وأكمل القرآن ورجع إلى القيروان
ثم رحل فقرأ القراءات على ابن غلبون سنة ست وسبعين
وقرأ بالقيروان أيضاً بعد ذلك
ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة
وحج ثم حج سنة سبع وثمانين وجاور ثلاثة أعوام
ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين
..."

ترجمة ابن شريح ص 136/2 (3062)
"...رحل ثلاث وثلاثين وأربعمائة
فقرأ على أبي العباس بن نفيس بمصر وأحمد بن محمد القنطري بمكة وتاج الأئمة أحمد بن علي والحسن بن محمد البغدادي ولقي مكي بن أبي طالب وأجازه وأخذ عن أبي ذر عبد بن أحمد وعثمان بن أحمد القسطالي، ورجع بعلم كثير..."

يقتضي السياق أنه لقي مكي بن أبي طالب أثناء رحلته أي بعد 433هـ، وهذا ممتنع إلا إذا كانت له رحلة قبل ذلك، أو أن مكي أجازه بعد دخوله الأندلس 393هـ، وهذا غير واضح في ترجمتيهما، مع ذلك يُطرح سؤالٌ لماذا لم يقرأ عليه وهو في قرطبة أم أنه لم يعلم بوجوده؟

أبو تميم
05-18-2011, 06:13 PM
حياكم الله أخي الشيخ عبد الحكيم، واعذرني على التأخر في المتابعة.

في النسخة التي عندي من غاية النهاية:
(مكي بن أبي طالب بن حيوس)
بينما في معرفة القراء، وفي كثير من كتب التراجم يترجمون له بأنه:
(مكي بن أبي طالب حموش)
بميم بدل الياء، وشين بدل السين، وبدون (بن) مما يفيد أن أبا طالب هو حموش.
وقد قال الذهبي كما في معرفة القراء الكبار: "واسم أبي طالب حموش".
وقال د. محيي الدين رمضان في تحقيقه لكتاب (الكشف عن وجوه القراءات السبع) لمكي:
"وفي اسميه الثالث والرابع خلاف ناقشته في ترجمته المطولة التي أرجو أن تطبع قريباً، ولكن اسمه هو: مكي بن محمد بن محمد بن مختار؛ إذ أن أبا طالب اسمه محمد، الذي هو حموش في تسمية أهل المغرب تحبّباً، وهو ما أشار إليه القفطي، وابن خلِّكان، والذهبي، وغيرهم من أهل التثبت" اهـ.
هذا بالنسبة لما يتعلق بالاسم، والذي جعلني أتنبه لاسمه أني عندما اشتريت كتاب (التبصرة في القراءات السبع) لمكي، بتحقيق د. محمد غوث الندوي قبل سنوات، أول ما لفت انتباهي اسمه في الخلاف (حموش)، مع أن الذي كنت أعرفه حينها (حيوس) كما في الغاية، فكتبت تحته بقلم رصاص "الصواب أنه: حيوس"، وبعد ذلك رجعت إلى بعض المراجع مما وصلت به إلى أن ما في غاية النهاية مصَحَّف، والله أعلم.
ومما يؤكد لي تصحيف ما في الغاية أن ترجمته في النشر مختلفة، فقد ترجم له بأنه:
"مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي ..."
فلم يذكر "حموش" ولا "حيوس" مما يؤكد أنه هو نفسه أبو طالب، والعلم عند الله.

أما عن ابن شريح ومكي رحمة الله عليهما:
ففي أعلام سير النبلاء، قال في ترجمة "ابن شريح":
" سمع عثمان بن أحمد أبا عمرو القيجطالي، وأجاز له مكي وأخذ عنه، وحج، فسمع من أبي ذر " الصحيح " وغير ذلك" اهـ.
وفي معرفة القراء:
" أجاز له مكي بن أبي طالب وأخذ عنه" اهـ.
فهذا الكلام يفيد:
أن لقاء ابن شريح بمكي قبل الرحلة، والله أعلم؛ لأنه ذكر إجازته له قبل أن يذكر أنه (حج)، والحج كان في رحلته، وهذا احتمال وليس قطعيًّا، ولكن هو الذي تؤيده التواريخ.
أنه تتلمذ على مكي القيسي، وإن لم نجد تحديد ما أخذه عن مكي، إلا أنه لا يستبعد أن يكون قرأ عليه، والعلم عند الله تعالى.

عبد الحكيم دبابش
05-19-2011, 09:21 PM
واعذرني على التأخر في المتابعة


عفوًا... رفع الله قدرك، وزادك من فضله، ونفعنا بعلمك.
فما يبين القمر (الموضوع) إلا بضياء الشمس (علمكم) عليه.


شيخنا أبا تميم،

لقد أثلجتَ صدري بحسن البيان، وأمتعتَني بالتحقيق و التدقيق...

فجزاك الله عنا خير الجزاء.

الجكني
05-20-2011, 12:25 AM
في مداخلة سابقة بخصوص الإمام ابن شيطا رحمه الله :


قال الخطيب كتبنا عنه وكان ثقة عالما بوجوه القراءات بصيراً بالعربية، توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة"
ملاحظة:
1. بحساب عمر ابن شيطا من الغاية يكون عاش "رحمه الله" 35 عامًا، و من النشر 75 عامًا.
2. لو أخذنا طاهر بن سوار أحد تلاميذه الذي توفي 496 هـ، لما وسِعه أن يأخذ منه القراءة إلا صغيرًا جدًا، إذا أخذنا بما جاء في غاية النهاية. (لو صح لكان عُلم ذلك من ترجمته)
السؤال:
هل مثل هذا "التعليل" يُضعف الإسناد؟



واقول :
وجدتني معلقاً على نسختي من " غاية النهاية :
أن الخطيب البغدادي رحمه الله قد ذكر تاريخ مولد ابن شيطاً نقلاً عنه نفسه ، حيث قال الخطيب : " سألته عن مولده فقال : ولدت يوم الإثنين 16رجب سنة 370هـ .( تاريخ بغداد : 11/16) .
وأما تاريخ وفاته : فالذي في غاية النهاية خطأ وتصحيف من الناسخ ، والموجود في تاريخ بغداد - وهو المصدر الذي اعتمد عليه ابن الجزري رحمه الله - قال الخطيب : توفي في يوم الأربعاء" عشرين صفر" سنة خمسين وأربعمائة ( سنة 450هـ ) اهـ
للحديث بقية .

عبد الحكيم دبابش
05-26-2011, 03:40 PM
شيخنا الجكني،
وأنا أيضا وجدتني أنتظر بقية الحديث...مع غاية التقدير والإهتمام.

ولقد جلّيتم قاعدة مهمة في البحث والتحقيق، وهي الرجوع وتحري المصادر التي أورد منها ابن الجزري أقوال غيره من العلماء.
وهذه فائدة لا تصدر إلا ممن هو من أهل الصنعة (كما يقول ابن الجزري ).

نفعنا الله بعلمك، وزادك علما وفضلا.

عبد الحكيم دبابش
05-27-2011, 12:50 PM
من هو بدر الدين بن جماعة؟


ورد ذكره في غاية النهاية في المواضع التالية، غير أني لا أجد له ترجمة فيه:

(3431)- محمد بن محمد بن عمر الأنصاري الشيخ صلاح الدين البلبيسي المصري شيخ مقرئ، ..... والشاطبية من القاضي بدر الدين محمد بن جماعة، ....

(3435)- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري أبو الخير .... فسمع الشاطبية من إبراهيم الشامي بسماعه من القاضي بدر الدين بن جماعة .....

(13)- ن إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن علوان بن كامل أبو إسحاق الشامي الجريري نزيل القاهرة، .... ثم قدم القاهرة سنة اثنتين وثلاثن واختص بالقاضي بدر الدين بن جماعة وقرأ عليه الشاطبية....

(1888)- عبد الله بن محمد بن عبد الوارث معين الدين أبو الفضل بن أبي المعالي المصري الأنصاري المعروف بابن الأزرق وبابن فار اللبن وبقارىء مصحف الذهب والأزرق لقب لجد أبيه، .... روى الشاطبية عن ناظمها بقوله وهو آخر من روى عنه في الدنيا ولثقة الناس به رووها عنه، رواها عنه حسن ابن عبد الله الراشدي شيخ التونسي وبدر الدين محمد بن أيوب التاذفي والفخر عثمان التوزري وأبو محمد الدلاصي ومحمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن الصواف وقاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة وهو آخر من روى عنه....


المرجع: "الأعلام" للزركلي (ج5 ص 297)

ابن جماعة (639 - 733 م = 1241 - 1333 م)
محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين، أبو عبد الله: قاض، من العلماء بالحديث وسائر علوم الدين.ولد في حماة. وولي الحكم والخطابة بالقدس، ثم القضاء بمصر، فقضاء الشام، ثم قضاء مصر إلى أن شاخ وعمي. كان من خيار القضاة. وتوفي بمصر. له تصانيف، منها
" المنهل الروي في الحديث النبوي - خ " في طوبقبو (2: 6)
و " كشف المعاني في المتشابه من المثاني - خ "
و " غرة التبيان لمن لم يسم في القرآن - خ "
و " تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم - ط "
و " غرر البيان لمبهمات القرآن - خ "
و " تحرير الاحكام في تدبير أهل الإسلام - خ "
و " مختصر في السرة النبوية - خ "
و " مستند الاجناد في آلات الجهاد " وأراجيز في " قضاة مصر - خ "
و " قضاة دمشق - خ "
و " الخلفاء - خ " ورسالة في " الاسطرلاب "
و " الفوائد الغزيرة من حديث بريرة - خ " قطعة منه، في المكتبة العربية بدمشق (1).


المصدر: "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" حاجي خليفة (المتوفى: 1067هـ)
مبهمات القرءان (2/1583)
المقتص في تكرار فوائد القصص (2/1793)
المسالك في علم المنافع (2/1663)
كشف المعاني عن متشابه المثاني (2/1495)
تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم (1/386)
تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (1/356)
المنهل الراوي في علوم الحديث النبوي (2/1884)
الرد على الشبهة في قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) (1/839)
المختصر في علم الحديث (2/1629)
التبيان (2/1771)-(1/421)


المصدر: "أعيان العصر وأعوان النصر" لصلاح الدين أيبك (ت 764 ) (ج4 ص208)

محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر، الإمام العالم قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله الكناني الحموي الشافعي قاضي قضاة الديار المصرية.
سمع سنة خمسين من شيخ الشيوخ الأنصاري بحماة
وبمصر من الرضي بن البرهان والرشيد العطار وإسماعيل بن عزرون وعدة.
وبدمشق من ابن أبي اليسر، وابن عبد، وطائفة. وأجاز له عمر بن البراذعي، والرشيد بن مسلمة وطائفة.
وحدث " بالشاطبية " عن ابن عبد الوارث صاحب الشاطبي.
وله إجازة في سنة ست وأربعين أجازه فيها الرشيد بن مسلمة، ومكي بن علان، وإسماعيل العراقي، واليلداني، والصفي عمر بن عبد الوهاب الراذعي، وخطيب مردا، وغيرهم. وسمع من والده، وأحمد بن القاضي زين الدين الدمشقي، وابن علاق، وعثمان بن رشيق، والحافظ العطار، والنجيب عبد اللطيف الحراني، والرضي بن البرهان الواسطي، وشمس الدين إسحاق بن بلكويه الصوفي المعروف بالمشرف، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والقاضي شمس الدين بن عطا الحنفي، وكمال الدين عبد العزيز بن عبد، وشيخ الشيوخ شرف الدين، والشيخ ناصح الدين القسطلاني، وأخيه قطب الدين، والشيخ محب الدين بن دقيق العيد، والشيخ جمال الدين بن مالك، والشيخ جمال الدين الصيرفي، وجماعة غيرهم.
وطلب الحديث بنفسه، وقرأ على الشيوخ وحدث ب " صحيح " البخاري بطريق البوصيري. وحدث بالشام ومصر والحجاز، وخرج له المحدثون عوالي ومشيخات بمصر وبدمشق، وخرج هو لنفسه أربعين حديثاً من الأحاديث التساعيات العوالي، وسمعت عليه مع جماعة بمنزله بمصر المجاور للجامع الناصري،
وأجاز لي في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. وحدث بالكثير، وتفرد في وقته.
كان إمام زمانه، وصدر أوانه، وانتهت إليه رياسة الدين والدنيا، رقى بسيادته في مراتب العليا، وجمع له من المناصب ما لم يجمع في وقته لسواه، وترك كل عدو له وحاسد ينطوي على نيران جواه، اشتغل بالعلم من صغره، واستمر على ذلك في مدة كبره. وصحب قاضي القضاة تقي الدين بن رزين، وانتفع به وقرأ عليه كثيراً من كتبه، ولازم طريق الخير وصحبة الصالحين، واتحد بالفقراء العاملين العالمين، واشتهر بهذه الطريقة، وعرف بهذا الخير الذي هو نعم الرفيق في كل فريق، فترشح بذلك للوظائف الكبار، والمناصب التي ما على حسنها غبار، ومع هذا كله لازم طريقة واحدة، وباشر القضاء والحكم وقد جعل الله فضله شاهده ورزق السعادة العظمى في كل ما تولاه، وزانه من محاسنه ما تحلاه، واتصف بصفات، وما يقول الناس في البدر إذا محا سواد الدجى وجلاه:
وجلال لو كان للقمر البد ... ر جاز فيه حكم المحاق
ثم إنه ضعف بصره واستعفى من المباشره، وترك الخلطة بالناس والمعاشره، وانقطع في منزله قريباً من ست سنين يزوره الناس للبركه، ويقصدونه للتملي بمحاسنه، والأخذ من فوائده المشتركه. ولم يزل على حاله إلى أن كسف بدره، وأزلف قبره، وتوفي - رحمه الله تعالى - ليلة الاثنين بعد العشاء الآخرة الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة. ومولده ليلة السبت عند مضي الثلث الأول من ليلة رابع شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وست مئة. وصلي عليه بجامع دمشق صلاة الغائب يوم الجمعة بعد الصلاة عاشر جمادى الآخرة من السنة المذكورة.

وكان قد درس أولاً بدمشق في المدرسة القيمرية مضافاً إلى الخطابة في أول دولة لاجين. ثم إنه نقل إلى قضاء القدس مع الخطابة به في شوال سنة سبع وثمانين وست مئة عوضاً عن فخر الدين الزرعي. ثم إنه طلب لقضاء الديار المصرية، فتوجه إليها في شهر رمضان سنة تسعين بدل ابن بنت الأعز، وجمع له بين قضاء البلدين، فأحسن السيرة هناك، وأقام مدة، وتجمعت له هناك مناصب جليلة. أقام بالقاهرة على حاله، إلى أن قتل الأشرف، وأمسك الصاحب بن السلعوس، فصرف القاضي بدر الدين بن جماعة وأعيد قاضي القضاة تقي الدين بن بنت الأعز إلى ما كان عليه.
واستقر ابن جماعة هناك في تدريس وكفاية؛ إلى أن توفي قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن الخوبي، فنقل إلى قضاء الشام، ووصل إلى دمشق رابع عشر ذي الحجة من السنة قاضي قضاة الشام، وجمع له مع القضاء الخطابة - وليها بعد الشيخ شرف الدين المقدسي في شوال سنة أربع وتسعين وست مئة - ومشيخة الشيوخ، وأقام على ذلك مدة، ولم يتفق هذا لغيره، وازداد على ذلك التداريس الكبار ونظر الأوقاف وغير ذلك. ولم يزل على ذلك إلى أن طلب ثانياً لقضاء الديار المصرية في شعبان سنة اثنتين وسبع مئة عوضاً عن ابن دقيق العيد، فأقام على ذلك إلى أن حضر السلطان من الكرك في سنة تسع وسبع مئة، فعزله، وولى مكانه قاضي القضاة جمال الدين الزرعي في شهر ربيع الأول سنة عشر وسبع مئة مستهل الشهر. وعزل أيضاً شمس الدين السروجي قاضي القضاة الحنفي، وطلب ابن الحريري، فولاه مكانه، وتولى قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة في هذه العطلة تدريس المدرسة الناصرية في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وسبع مئة. ثم إنه أعيد إلى منصبه قضاء القضاة بالديار المصرية عوضاً عن القاضي جمال الدين الزرعي في الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبع مئة واستقر له مع الحكم مشيخة الحديث بالكاملية وجامع ابن طولون، وتدريس الصالحية والناصرية. ولم يزل على حاله إلى أن استعفى من القضاء في جمادى الآخرة - فيما أظن - سنة سبع وعشرين وسبع مئة، فاستمرت بيده الزاوية المنسوبة إلى الشافعي - رضي الله عنه - بجامع مصر، وقرر له السلطان الملك الناصر راتباً في الشهر مبلغ ألف درهم وعشرة أرادب قمحاً، وكان قد ترك تناول المعلوم قبل انفصاله عن القضاء بمدة. وحج ست مرات، أولها سنة ست وخمسين وست مئة، وجاوز التسعين سنة،
وكان قد رزق القبول عند الخاصة والعامة، وصنف في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو وعلم الميقات وغير ذلك، وقرئت عليه مصنفاته. وكان يخطب غالباً من إنشائه، ويؤدي الخطابة بفصاحة، ويقرأ في النهار طيباً. واجتمع له من الوجاهة والمناصب والعمر المديد في العز والعمل والتقدم ما لا اجتمع لغيره، وانقطع نظراؤه، وانقرضوا، وساد هو عليهم في حياتهم. ومن نظمه - رحمه الله تعالى - ما أنشدنيه له إجازة:
يا لهف نفسي لو تدوم خطابتي ... بالجامع الأقصى وجامع جلق
ما كان أهنأ عيشنا وألذه ... فيها وذاك طراز عمري لو بقي
الدين فيه سالم من هفوة ... والرزق فوق كفاية المسترزق
والناس كلهم صديق صاحب ... داع وطالب دعوة بترقق

وأنشدني له أيضاً إجازة:
لما تمكن من فؤادي حبه ... عاتبت قلبي في هواه ولمته
فرثى له طرفي، وقال: أنا الذي ... قد كنت في شرك الهوى أوقعته
عاينت حسناً باهراً فاقتادني ... سراً إليه عندما أبصرته

وأنشدني لنفسه إجازة:
أحن إلى زيارة حي ليلى ... وعهدي من زيارتها قريب
وكنت أظن قرب العهد يطفي ... لهيب الشوق فازداد اللهيب

قلت: ما أحسن قول القائل:
وكلما زدتني دنواً ... زدت إلى وجهك اشتياقاً

وأنشدني لنفسه إجازة:
وإذا ما قصدت طيبة شوقاً ... صار سهلاً لدي كل عسير
وإذا ما ثنيت عزمي عنها ... فعسير علي كل يسير

قلت: ما أحسن القائل:
يا ليل ما جئتكم زائراً ... إلا وجدت الأرض تطوى لي
ولا انثنى عزمي عن بابكم ... إلا تعثرت بأذيالي

أبو تميم
06-11-2011, 07:58 AM
السؤال:
1. ماذا يعني بالنسخة؟

هذه العبارة تتكرر كثيراً في كتب التراجم، وحتى في كتب علوم الحديث المختلفة، والإمام ابن الجزري أوردها في مواضع كثيرة من غاية النهاية، منها على سبيل المثال:
"إبراهيم بن إسحاق بن راشد أبو إسحاق الكوفي، معدود من المكثرين لنقل الحروف عن حمزة فإنه قرأ عليه وله عنه نسخة، أخذ القراءة عنه عرضاً أسد بن محمد الكوفي وجعفر بن عنبسة اليشكري".

إبراهيم بن إسحاق بن راشد أبو إسحاق الكوفي، معدود من المكثرين لنقل الحروف عن حمزة فإنه قرأ عليه وله عنه نسخة ".

" أحمد بن يوسف التغلبي أبو عبد الله البغدادي، روى القراءة عن ابن ذكوان قال الداني وله عنه نسخة فيها خلاف كثير لرواية أهل دمشق عن ابن ذكوان".

إبراهيم بن الحسين بن علي بن دازيل ويقال ديزيل الحافظ أبو إسحاق الهمذاني الكسائي المعروف بسيفنة وبدابة عفان للزومه له، روى القراءة سماعاً عن قالون وأثبت جماعة عرضه عليه وله عنه نسخة".

"محمد بن وضاح بن بزيع أبو عبد الله الأندلسي القرطبي إمام زاهد ثقة، روى القراءة عن عبد الصمد بن عبد الرحمن عن ورش وله عنه نسخة".

"مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ابن العوام أبو عبد الزبيري الزهري المدني ضابط محقق، قرأ على قالون وله عنه نسخة وهو من جلة أصحابه".

فالذي يظهر ـ والعلم عند الله ـ أن المقصود بهذه العبارة أن عنده نسخة نسخها مما تلقاه عن شيخه، ولعل شيخنا الجكني حفظه الله يصحح لي هذا الفهم إن كنت مخطئاً.


2. هل احتفظ التاريخ بنماذج من هذه النسخ؟
يظهر أن تلك النسخ كانت نُسَخاً خاصة ولم تكن مؤلفات بحيث تتداول كغيرها من الكتب، والمفهوم من كلام ابن الجزري أنها كانت موجودة إما في زمنه، وإما قبل زمنه بفترة حيث أنه تكلم عن شيخ وُجد، أما الآن فلا يقطع بوجودها ـ كلها ـ أو عدم وجودها، وإنما الأمر يخضع للبحث، فقد تكون في حكم المفقود كغيرها من كتب القراءات التي يُسمع عنها ولا تُرى، ونسأل من الله تعالى أن يمن علينا بوجودها، للاستفادة منها.

عبد الحكيم دبابش
06-16-2011, 11:50 PM
(2095)- عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن البلبيسي الشيخ فخر الدين الضرير إمام جامع الأزهر شيخ الديار المصرية إما كامل ناقل، قرأ القراءات الكثيرة على أبي بكر بن الجندي واسماعيل الكفتي وحرمي بن عبد الله البلبيسي وبعضها على إبراهيم الحكري ومحمد بن السراج الكاتب وعلي بن يغمور الحلبي والمحب محمد بن يوسف ناظر الجيش وعرض عليه الشاطبية وموسى بن أيوب الضرير وروى الشاطبية عن القاضي سليمان بن سالم بن عبد الناصر قاضي الجليل سماعاً، قرأ عليه الاوحدي وعثمان بن إبراهيم بن أحمد البرهاوي ومحمد بن خليل المارعي وأحمد بن عمر الجملاني، توفي يوم الأحد آذان العصر مستهل القعدة سنة أربع وثمانمائة.

مصدر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (ج5 ص130)
المؤلف: أبو الخير محمد السخاوي (ت: 902هـ)

عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الفخر البلبيسي ثم القاهري المقرئ ويعرف بالفخر إمام الأزهر. ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة ببلبيس ونشأ بها فحفظ القرآن وأدب الأولاد هناك دهرا ثم قدم القاهرة في سنة أربع وأربعين ....
وكذا ذكره ابن الجزري في طبقات القراء أيضا وقال إمام الجامع الأزهر شيخ الديار المصرية إمام كامل ناقل قرأ القراءات على أبي بكر بن الجندي وإسماعيل الكفتي وحرمي وبعضها على إبراهيم الحكري ومحمد بن السراج الكاتب وعلى ابن يغمور الحلبي والمحب محمد بن يوسف ناظر الجيش وموسى بن أيوب الضرير قرأ عليه الأوحدي وعثمان بن إبراهيم بن أحمد البرماوي وأنه دفن بالباب الجديد بالقرب من باب المحروق وباب الوزير، ورأيت في بعض إجازات من أخذ عنه أنه أكمل على الشمس محمد بن محمد بن نمير السراج والكفتي وابن الجندي وحرمي ولم يكمل على البرهان الحكري المتصدر بالملكية وعلي بن يغمر الحلبي والمحب ناظر الجيش وعلى ابن سعيد الكناني. قلت: وقد أخذ عنه خلق ممن أخذنا عنه منهم الزين رضوان تلا عليه بعض القرآن بالسبع وذكره المقريزي في عقوده.

سؤال:
1. لماذا لم يذكر السخاوي كلا من: محمد بن خليل المارعي وأحمد بن عمر الجملاني، وهو هو ينقل بالحرف ترجمة الفخر البلبيسي من غاية النهاية؟
2. لماذا لم ينقل عن ابن الجزري أنه قرأ الشاطبية على القاضي سليمان.

ملاحظة:
المؤكد أن ابن الجزري عدّل هذه الترجمة بعد 795هـ و محتمل أن تكون قبل المطابقة 804هـ الثلاثاء 14 ذي الحجة.

البرهاوي: تصحيف لـ البرماوي
(وعلى هامش المطبوع أن إحدى النسخ كُتب البرصاوي)

عبد الحكيم دبابش
06-21-2011, 01:01 AM
(1288)- الزبير بن علي بن سيد الكل بن أبي صفرة الشرف المهلبي الأسواني الشافعي شيخ عارف متصدر، ولد سنة ست وخمسين وستمائة كان بالجامع العتيق بمصر ثم توجه مجاوراً إلى المدينة الشريفة وكتب علماً كثيراً، قرأ على سلامة بن ناهض الأزدي وعبد الواحد المغربي والزكي بن المهذب والسراج الضرير وعرض الشاطبية على التوزري وعبد الرحيم بن خلف الدميري، قرأ عليه بمصر الشيخ محمد بن (بياض) اللبان المتصدر بجامع مصر وشيخنا الصلاح محمد بن محمد بن عمر البلبيسي وولده عبد الله بن الزبير والعلامة فخر الدين محمد بن علي بن إبراهيم بن عبد الكريم المصري الشافعي والفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عمر المصري والبهاء عبد الرحمن بن عبد اللطيف العمراني وآخرون، وأضر بأخرى توفي في سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

مصدر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (ج2 ص242)
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت: 852هـ)

1733 - الزبير بن عَليّ بن سيد الْكل الاسواني أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ شرف الدّين أَخُو حُسَيْن الْمُتَقَدّم ذكره ولد سنة 660 وَسمع قِطْعَة من الْمَطَر لِابْنِ دُرَيْد على الْعِزّ الْحَرَّانِي وَسمع الشِّفَاء من ابْن تامتيت فِي ذِي الْحجَّة سنة 705 وَسمع أَيْضا من الرشيد أبي بكر مُحَمَّد وَأبي الْحسن ابْني عبد الْحق بن مكي بن الرصاص وَحدث ذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه واورد عَنهُ بالاجازة وَقَالَ كَانَ خيرا صَالحا متصدراً للاقراء بِجَامِع عَمْرو بِمصْر ثمَّ انْتقل إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَحدث بهَا قلت وَحدثنَا عَنهُ مُحَمَّد بن عَليّ السحولي بِمَكَّة بِالسَّمَاعِ وَمَات فِي صفر سنة 748

سؤال:
1. كيف نفسر اختلاف ابن الجزري وابن حجر حول التواريخ؟